طهران تلوح برد قاسٍ على تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية

مواقف دولية ترفض خروج واشنطن من الاتفاق النووي

أحد الموظفين يقوم بإزالة العلمين الأميركي والإيراني بعد صورة جماعية لوزراء خارجية إيران والمجموعة الدولية 5+1 عقب إعلان الاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي منتصف يوليو 2015 (رويترز
أحد الموظفين يقوم بإزالة العلمين الأميركي والإيراني بعد صورة جماعية لوزراء خارجية إيران والمجموعة الدولية 5+1 عقب إعلان الاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي منتصف يوليو 2015 (رويترز
TT

طهران تلوح برد قاسٍ على تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية

أحد الموظفين يقوم بإزالة العلمين الأميركي والإيراني بعد صورة جماعية لوزراء خارجية إيران والمجموعة الدولية 5+1 عقب إعلان الاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي منتصف يوليو 2015 (رويترز
أحد الموظفين يقوم بإزالة العلمين الأميركي والإيراني بعد صورة جماعية لوزراء خارجية إيران والمجموعة الدولية 5+1 عقب إعلان الاتفاق النووي في مركز فيينا الدولي منتصف يوليو 2015 (رويترز

غداة تهديدات شديدة اللهجة وجهها قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري حذر فيها الإدارة الأميركية من تصنيف قواته على قائمة المنظمات الإرهابية، خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بموقف مشابه في مؤتمره الأسبوعي دفاعا عن موقف القيادي العسكري وتوعد برد إيراني «قاس» إذا ما صنف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية محذرا الإدارة الأميركية من ارتكاب ما وصفه بالخطأ الاستراتيجي وذلك في حين سارعت أمس موسكو وبرلين وبكين بإعلان تمسكها بالاتفاق في موقف مماثل للاتحاد الأوروبي تزامن مع طلب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بالبقاء على الاتفاق النووي.
وقال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري أمس إن مواقف الحرس الثوري والخارجية الإيرانية «تجاه الأعداء» واحدة.وتحدث جعفري أمس عن «تنسيق جيد بينه وبين ظريف في إعلان المواقف الإيرانية ضد أعداء بلاده وضد قدرات إيران في مختلف المجالات الدفاعية والسياسية والاجتماعية والمجالات المختلفة».
وأكد جعفري أن الخلاف بينه وبين رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني في طريقة التعبير، موضحاً: «التعبير الدبلوماسي يختلف عن تعبير القوات الدفاعية لكن المضمون والمحتوى واحد».
وجاء تصريح قاسمي أمس تعليقا على سؤال حول موقف الحكومة من تهديد جعفري للقواعد الأميركية في المنطقة إذا أدرج البيت الأبيض، الحرس الثوري على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابي وقال: «نأمل أن الإدارة الأميركية لا تواصل الأخطاء السابقة بخطأ استراتيجي ومهم لكن إذا ما أقدمت على ذلك فإن الرد الإيراني سيكون قاسيا وحازما وساحقا» مضيفا: «على أميركا أن تتحمل تبعاته. نأمل أن يتخذ عقلاء القوم الخطوات المطلوبة على هذا الصعيد» وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء رسمية.
في نفس السياق، رد قاسمي على اتهامات وجهها ترمب أول من أمس إلى إيران بتقديم الدعم إلى كوريا الشمالية. ووصف ما قاله عن علاقة طهران بكوريا الشمالية «اتهامات غير واردة» مشددا على أن بلاده «ستوجه الرد المطلوب في الوقت المناسب»، مضيفا أنها تأتي في سياق «الترهيب من إيران وأنه لا محل لها من الإعراب وخاطئة».
وقال ترمب في مقابلة مع حاكم ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي في برنامج (هاكابي) على شبكة (تي.بي.إن) إن إيران «تقدم الدعم المالي إلى كوريا الشمالية ولديها تبادل غير مناسب مع هذا البلد. ربما تقولون إنه لا علاقة للموضوع بالاتفاق النووي لكن برأيي يعارض تماما روح الاتفاق النووي».
أول من أمس، قال جعفري إن قواته تعتبر أي عقوبات جديدة «خروجا أحاديا من الاتفاق النووي من أميركا». وأضاف: «إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم ولا سيما في الشرق الأوسط في نفس الخندق مع داعش».
وأغلق جعفري الباب بوجه دعوات دولية تطالب إيران بتغيير سلوكها في المنطقة عندما تطرق في كلامه إلى دوافع واشنطن في ممارسة الضغط على طهران مؤكدا أن بلاده «تبحث عن حل قضايا المنطقة في مكان خارج طاولة المفاوضات».
وتهرب قاسمي من الرد على أسئلة الصحافيين حول مغزى كلام جعفري بشأن «حل القضايا خارج طاولة المفاوضات» وقال في هذا الصدد إنه أوضحه في تصريحات سابقة. ويسبق الموقف الإيراني إعلان متوقع من الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول موقفه النهائي من الاتفاق النووي والكشف عن استراتيجية شاملة تهدف إلى احتواء الخطر الإيراني ووفق مصادر أميركية فإن الخطوة قد تتضمن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية توقعات مصادر متطابقة إلى ترجيح امتناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير مرتقب للكونغرس في 15 أكتوبر (تشرين الأول) عن تأكيد احترام إيران التزاماتها. فالقانون يلزمه بإبلاغ الكونغرس كل 90 يوما إن كانت إيران تحترم النص وإن كان رفع العقوبات الناتج عنه يصب فعلا في المصلحة القومية الأميركية.
وفي حال عدم تأكيد الرئيس، يمنح القانون الكونغرس مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إبقاء رفع العقوبات أو إعادة فرضها.
وذكرت وكالة بلومبرغ أول من أمس نقلت عن مصادر مطلعة أن ترمب قد يتراجع عن وقف الاتفاق على أن يفرض بدلا منه رقابة مشددة على الأنشطة الإيرانية.
في سياق متصل جدد قاسمي النفي الإيراني لما تناقلت وكالة «رويترز» نقلا عن مصادر إيرانية وغربية حول استعداد إيراني للتفاوض حول البرنامج الصاروخي قائلا: «لم يتغير موقفنا من الاتفاق النووي وكررنا عدة مرات أن القضايا الصاروخية جزء من برنامجنا الدفاعي ولا يتعارض مع القرار 2231. نحن لا نسمح بالتدخل من الدول الأخرى».
وحول طلب رئيس الوكالة الدولية يوكيا أمانو بإزالة الغموض عن الفقرة «t» في نص الاتفاق النووي قدم قاسمي تفسيرا إيرانيا حول الفقرة لافتا إلى أنها «لا تشمل مجال الرقابة» وتابع أنه «في حال وجهت الوكالة الدولية طلبا بتفتيش المواقع الإيرانية فعندها ستقرر طهران».
رغم ذلك قال قاسمي إنه لا يرغب في أن يسبق موقف وزير الخارجية محمد جواد ظريف مضيفا أن بلاده تراقب الأوضاع وستتخذ القرار المناسب في حال قرر ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، أعلن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس أن إيران تحترم بالكامل تعهداتها بموجب الاتفاق المبرم مع الدول الكبرى في 2015 بشأن برنامجها النووي، وصرح «أستطيع تأكيد احترام التعهدات التي قطعتها إيران في الموضوع النووي بموجب (خطة العمل المشتركة الشاملة)» أي الاتفاق النووي الإيراني وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها ذكرت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني من جهتها أن احترام إيران التزاماتها في هذا الملف تم التحقق منه ثماني مرات. وصرحت آن الأوان وقت فتح «قنوات جديدة في التعاون الدولي، وطبعا ليس لتفكيكها».
وتابعت: «لم نعد نستطيع فتح جبهة جديدة» الآن مع مواجهة التهديد الكوري الشمالي، في إشارة إلى الاتفاق الإيراني واحتمال تقويض الأميركيين له.
في موسكو قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف تعليقا على تصريح ترمب بشأن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران إن خطوة كهذه ستكون لها «عواقب سلبية». وتابع: «يمكننا فقط أن نحاول التكهن بما ستكون عليه هذه العواقب، وهو ما نقوم به الآن»، مشيرا إلى أن بوتين أشاد مرارا بأهمية الاتفاق.
من جانب آخر، قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، بعد اتصال هاتفي أجرته ماي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بريطانيا وإسرائيل تتفقان على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي التهديد الذي تمثله إيران للخليج والشرق الأوسط. وقال المتحدث في بيان «اتفقا على أن المجتمع الدولي يتعين أن يدرك التهديد الذي تمثله إيران لمنطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع كما يتعين عليه أن يواصل العمل على التصدي لأنشطة إيران لزعزعة استقرار المنطقة».
بدوره، جدد وزير الخارجية الألماني زيغمار جابرييل أمس قلق بلاده من أن يعلن ترمب أن إيران لا تلتزم بالاتفاق النووي ومن أن يثني ذلك كوريا الشمالية عن أي اتفاق لكبح برنامجها النووي.
وقال جابرييل للصحافيين في برلين أمس إن ألمانيا مستعدة لزيادة الضغط على إيران بالوسائل الدبلوماسية لكنها «لا تريد أن ترى أي ضرر يلحق بهذا الاتفاق» وفق ما أوردت عنه رويترز.
في نفس الإطار قالت الصين أمس إنها تأمل أن «يبقى الاتفاق النووي مع إيران ساريا إذ أنه يلعب دورا مهما في الحفاظ على السلام». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ إن «الاتفاق النووي مع إيران يعد مثالا جيدا على كيفية حل مشكلة بشكل سلمي عن طريق المحادثات» ومضت تقول في إفادة صحافية دورية «نأمل أن يظل الاتفاق النووي الشامل مع إيران يطبق بجد».



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.