«قنبلة التعتيم» سلاح سيول الجديد بوجه بيونغ يانغ

جندي كوري جنوبي يرتدي قناعاً مضاداً للأسلحة الكيماوية وسط الدخان خلال تدريب هوارانغ في سيول (أ.ب)
جندي كوري جنوبي يرتدي قناعاً مضاداً للأسلحة الكيماوية وسط الدخان خلال تدريب هوارانغ في سيول (أ.ب)
TT

«قنبلة التعتيم» سلاح سيول الجديد بوجه بيونغ يانغ

جندي كوري جنوبي يرتدي قناعاً مضاداً للأسلحة الكيماوية وسط الدخان خلال تدريب هوارانغ في سيول (أ.ب)
جندي كوري جنوبي يرتدي قناعاً مضاداً للأسلحة الكيماوية وسط الدخان خلال تدريب هوارانغ في سيول (أ.ب)

ذكرت مصادر عسكرية اليوم (الأحد) أن كوريا الجنوبية حصلت على تقنيات صناعة قنبلة جرافيت غير مميتة يمكن أن تعطل أنظمة الطاقة في كوريا الشمالية في حالة الحرب.
وتعمل ما يسمى «قنبلة التعتيم» عن طريق نشر خيوط الكربون الجرافيت المعالجة كيميائيا على المرافق الكهربائية لخلق ماس كهربائي وتعطيل شبكة الكهرباء.
وقد تم تطوير هذا السلاح من قبل وكالة تنمية الدفاع كجزء أساسي من برنامج الضربة الوقائية لكوريا الجنوبية والذي يطلق عليه اسم «سلسلة القتل».
وقال مسؤول عسكري إن «جميع التقنيات لتطوير قنبلة جرافيتية بواسطة وكالة تنمية الدفاع قد تم تأمينها وهي في المرحلة التي يمكننا فيها بناء القنابل في أي وقت».
وأضاف أن وزارة الدفاع طلبت أن تتضمن ميزانية العام المقبل 500 مليون وون (436 ألف دولار) للمشروع لكن وزارة المالية لم تقبل ذلك.
وغالبا ما يشار إلى القنبلة بأنها «قنبلة ناعمة» لأنها تؤثر فقط على أنظمة الطاقة الكهربائية المستهدفة. وقد استخدمتها الولايات المتحدة لأول مرة ضد العراق في حرب الخليج 1990 - 1991 ومرة أخرى من قبل الناتو ضد صربيا في عام 1999.
يذكر أن الاختبارات الأخيرة للصاروخ التي أجرتها كوريا الشمالية ويصل مداها إلى جزء كبير من القارة الأميركية، أثارت مخاوف جديدة في كوريا الجنوبية، التي تتساءل اليوم عما إذا كانت واشنطن ستحمي سيول إذا كانت هذه الحماية تعرض المدن الأميركية للخطر.
والمعروف أن الولايات المتحدة هي الضامنة لأمن الجنوب الديمقراطي والرأسمالي حيث ينتشر 28500 عنصر من جيشها. وقد انتهت الحرب الكورية (1950 - 1953) بإعلان وقف لإطلاق النار وليس بمعاهدة سلام، والجنود الأميركيون لا يزالون مكلفين الدفاع عن سيول في وجه بيونغ يانغ.
وهذا التحالف هو إحدى دعامات الاستراتيجية الجيوسياسية الأميركية في آسيا حيث تقوم الصين باستعراض عضلاتها وتعزيز قوتها العسكرية لتتماشى مع حجمها الاقتصادي.
ويخشى الإعلام الكوري الجنوبي، كما الخبراء، من أن يضع الوضع الراهن على المحك التزام الولايات المتحدة بهذا التحالف الذي لطالما قال عنه الحليفان إنه «ثابت كالصخر».
ويشكك الخبراء في قدرة الشمال على تصغير رأس حربي نووي بحيث يمكن وضعه على صاروخ، أو على امتلاك تكنولوجيا تمكن الرؤوس الحربية من خرق الغلاف الجوي والوصول إلى الفضاء.
غير أن بيونغ يانغ تؤكد على قدراتها في هذا المجال، ومنذ وصول كيم جونغ - أون إلى سدة الحكم عام 2011، أحرز الشمال كما اتضح تقدما تكنولوجيا سريعا ومهما. وأشرف الزعيم الشاب على ثلاث تجارب نووية وسلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ.
ومنذ عقود، يطالب الشمال بأن تبرم الولايات المتحدة معاهدة سلام معه وأن تسحب جنودها من الجنوب.
ويؤكد المسؤولون الأميركيون بلا انقطاع خلال زياراتهم إلى الجنوب على دعم واشنطن لسيول، كما الحال مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي صرح في أبريل (نيسان) على أن التحالف «راسخ كالصخر لا يتزعزع».
كما يخشى الكوريون الجنوبيون احتمال أن تشن واشنطن ضربة وقائية على الشمال يكون لها تداعيات كارثية حتى لو لم تستخدم بيونغ يانغ السلاح النووي.
وسيول هي بمرمى المدفعية الكورية الشمالية التي قد تزيلها من الخريطة.
وتشددت لهجة واشنطن منذ الجمعة، وأعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن وقت المحادثات قد «انتهى».
وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الثلاثاء إن الرئيس دونالد ترمب أبلغه أنه مستعد لخوض حرب لتدمير كوريا الشمالية ولن يسمح لها بتطوير صاروخ بعيد المدى قادر على حمل رأس نووي.
وبعيد هذه التصريحات، أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن الولايات المتحدة لا تريد إسقاط النظام الكوري الشمالي وتأمل إمكان إجراء حوار معه مستقبلا شرط أن يتخلى عن برنامجه النووي.
وقال تيلرسون للصحافيين في واشنطن: «نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، لا نسعى إلى انهيار النظام، لا نسعى إلى إعادة توحيد سريعة لشبه الجزيرة الكورية».
وبالنسبة إلى جونغ يونغ تاي، مدير الدراسات العسكرية في جامعة دونغ يانغ، تخطت كوريا الشمالية «خطا أحمر» بتجربتها الأخيرة لأن هذا الصاروخ «يشكل تهديدا ملموسا كما يبدو على الأمن القومي في الولايات المتحدة».
وقال في تصريحات: «شئنا أم أبينا، لا يمكن استبعاد احتمال عمل عسكري أميركي أحادي الجانب... فخطر النزاع العسكري هو أكبر من أي وقت مضى».



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.