الشرطة الألمانية تدهم منزل زوجة «داعشي» يقاتل في سوريا

ارتفاع نسبة القاصرين بين «المستعدين لممارسة العنف»

عناصر من الشرطة الألمانية أثناء مداهمتها منزل زوجة أحد المتعاطفين مع «داعش»
عناصر من الشرطة الألمانية أثناء مداهمتها منزل زوجة أحد المتعاطفين مع «داعش»
TT

الشرطة الألمانية تدهم منزل زوجة «داعشي» يقاتل في سوريا

عناصر من الشرطة الألمانية أثناء مداهمتها منزل زوجة أحد المتعاطفين مع «داعش»
عناصر من الشرطة الألمانية أثناء مداهمتها منزل زوجة أحد المتعاطفين مع «داعش»

شهدت ألمانيا عمليتي مداهمة ضد متعاطفين مع تنظيم داعش الإرهابي نفذتها القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب في فولفسبورغ والعاصمة الألمانية برلين. وإذ شملت الحملة في فولفسبورغ منزل سيدة تونسية، يقاتل زوجها في صفوف «داعش» في سوريا والعراق، لأنها دعت على وسائل موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى القتال المسلح، شملت حملة برلين محلاً يملكه سوري لبيع الهواتف الجوالة وتصليحها، بتهمة تقديم الدعم «اللوجيستي» للإرهاب.
وأعلنت النيابة الألمانية العامة أن الشرطة داهمت منزل زوجة متطرف تونسي الأصل، بسبب دعوتها إلى القتال المسلح. وجاء في البيان أن السلطات ضبطت أثناء المداهمة، عدداً كبيراً من الأجهزة الإلكترونية ومعدات تخزين المعلومات تمهيداً لفحصها. وأكدت النيابة العامة أن المداهمة جاءت ضمن حملات «الضربات الاستباقية» بهدف الوقاية من الخطر الإرهابي، حيث إنه لم تتوافر حتى الآن شبهة اتهام المرأة (26 سنة) بعمل جنائي بصورة مبررة قانوناً.
وتفيد بيانات مكتب مكافحة الجريمة أن المرأة زوجة لشخص من أصل تونسي يسكن في فولفسبورغ ويشتبه في كونه متطرفاً إسلامياً جند الكثير لصالح تنظيم داعش، مشيرة إلى أنه يعتقد في وجوده داخل سوريا في الوقت الحالي. ولم يفصح مكتب مكافحة الجريمة عما إذا كان هذا الشخص هو «ياسين أو». من فولفسبورغ، الذي جند سلسلة كبيرة من المتطرفين إلى مناطق القتال في سوريا أم لا. ومعروف أن «ياسين أو». حاز لقب الانتماء إلى «الإخوة العلماء» نظراً لمعارفه المزعومة بالإسلام بعد قدومه من سوريا إلى فولفسبورغ. وكان التونسي المتطرف يخضع إلى رقابة دائرة حماية الدستور لألمانية(مديرية الأمن العامة)، وسبق لاتحاد الجمعيات التركية في فولفسبورغ أن منعه من دخول المسجد سنة 2013 بسبب أفكاره المتطرفة. وانتقل ياسين أو. في نفس السنة إلى تركيا، ومنها إلى سوريا. وفي محكمة سيلله، في ولاية سكسونيا السفلى، اعترف أيوب ب.، المتهم بالإرهاب من فولفسبورغ، بأنه قدم دعماً لوجستياً للتنظيم الإرهابي، إلا أن ياسين أو. جند الكثير من الشباب للقتال إلى جانب التنظيم الإرهابي. كما شهد محمد هـ. أمام نفس المحكمة بأن ياسين أو. حاول تجنيده للقتال في صفوف «داعش». ووجه برنامج «مونيتور»، الذي تبثه القناة الأولى في التلفزيون الألماني (أرد) سنة 2015 تهمة ثقيلة إلى دائرة حماية الدستور مفادها أن الدائرة سمحت للمتطرفين في فولفسبورغ بالسفر إلى سوريا والعراق رغم معرفتهم بنيات الانضمام إلى «داعش». وعرض التلفزيون آنذاك وثيقة داخلية للأمن توصي بغض النظر عن المتطرفين الذين يغادرون ألمانيا. وكانت موجة من الانتقال إلى سوريا انتشرت بين مسلمي فولفسبورغ متوجهة إلى كل من سوريا والعراق، حيث توجه عشرات من الشباب التونسي الأصل عام 2013 إلى هناك للانتماء إلى تنظيم الدولة، ويعتقد أن ياسين أقام هناك. يذكر أن التونسي أنيس العمري نفذ هجوم دهس في أحد أسواق أعياد الميلاد في برلين العام الماضي، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة نحو خمسين آخرين. وقتل العمري على أيدي الشرطة الإيطالية بعد هروبه من ألمانيا.
وفي العاصمة برلين، قالت النيابة العامة البرلينية إنها داهمت محلاً لبيع الإلكترونيات والاتصالات عبر الإنترنت، في حي نويكولن، بالتنسيق من النيابة العامة في بافاريا. وذكر متحدث باسم النيابة العامة أن «مقهى الإنترنت» الذي تمت مداهمته يعود إلى شخص سوري (43 سنة) متهم بتقديم الدعم المادي واللوجيستي للإرهاب. وأضاف المتحدث أن الشرطة صادرت من المحل، في شارع زونينإليه، الكثير من الهواتف الجوالة ووسائل الاتصال وأجهزة حفظ المعلومات.
وينتمي المتهم إلى أوساط المتشددين، وتتهمه النيابة العامة في ميونيخ (بافاريا) بقيادة سيارة من ألمانيا، عبر تركيا، وتسليمها للإرهابيين في سوريا سنة 2014، وأكد المتحدث عم وجود مؤشرات على أعمال إرهابية تم التخطيط لها، كما لم يصدر القاضي أمراً بحبس المتهم رهن التحقيق. ولم تكن السيارة المذكورة عسكرية، بحسب المتحدث الرسمي، ولكن المتهم سلمها إلى تنظيم «أحرار الشام». وفي تقريره أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني، قال رئيس دائرة حماية الدستور جورج ماسن إن عدد المتشددين المستعدين لممارسة العنف ارتفع إلى 1800 متطرف. أشار ماسن مساء أول من أمس إلى أن الدائرة تواجه مشكلة تطرف الإسلاميين المقيمين في ألمانيا، بعد أن كانت تواجه مشكلة المتطرفين الواردين إليها.
وعبر رئيس الدائرة الأمنية عن قلقه من زيادة مكالمات معلمي المدارس الابتدائية الذين يطلبون المشورة في التعامل مع تلاميذ صغار يزدادون تطرفاً. وأضاف أن معظم هؤلاء الأطفال يتربون في كنف عوائل إسلامية متشددة، وأن نسبة القاصرين بين «المستعدين لممارسة العنف» زادت من 15 في المائة سنة 2012 إلى 30 في المائة في السنة الجارية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.