إسبانيا تسعى لحسم تأهلها... وإيطاليا تتطلع لتأمين مشاركتها في الملحق

ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا

TT

إسبانيا تسعى لحسم تأهلها... وإيطاليا تتطلع لتأمين مشاركتها في الملحق

يضع منتخب إسبانيا تداعيات استفتاء إقليم كاتالونيا للمطالبة بالاستقلال جانبا، ويستعيد وحدته لحسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا العام المقبل عندما يستضيف ألبانيا في اليكانتي اليوم ضمن التصفيات الأوروبية.
وتتصدر إسبانيا بطلة العالم 2010 ترتيب المجموعة السابعة برصيد 22 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام غريمتها إيطاليا. وتحتاج إسبانيا التي ضمنت على الأقل خوض الملحق، إلى فوز واحد في مباراتيها الأخيرتين على ألبانيا اليوم، أو إسرائيل الاثنين لحجز البطاقة المباشرة إلى النهائيات؛ كونها تتفوق بفارق كبير من الأهداف على إيطاليا.
وتلعب إيطاليا مع مقدونيا في تورينو، وليشتنشتاين مع إسرائيل في فادوز. ويمكن لإسبانيا أن تتأهل أيضا حتى في حال تعادلها وتعثر إيطاليا أمام مقدونيا بالتعادل أو الخسارة. ويتأهل صاحب المركز الأول من المجموعات التسع مباشرة إلى النهائيات، بينما يتعين على أفضل ثمانية منتخبات تحل في المركز الثاني خوض ملحق فاصل لحسم البطاقات الأربع المتبقية. وضمنت سبعة منتخبات تأهلها من التصفيات حتى الآن هي بلجيكا والسعودية وإيران وكوريا الجنوبية واليابان والبرازيل والمكسيك، التي انضمت إلى روسيا المضيفة.
وأحدث استفتاء كاتالونيا شرخا كبيرا في صفوف المنتخب الإسباني، وبخاصة بعد أن أعلن قطب دفاع برشلونة جيرار بيكيه دعمه حق الإقليم في تقرير مصيره. وساهم بيكيه بإحراز منتخب إسبانيا لقبي كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012، لكنه لمح إلى الاعتزال دوليا في حال وجد مدرب المنتخب خولن لوبيتيغي أو الاتحاد الإسباني أن مواقفه السياسية تتعارض مع دوره الرياضي. لكن بيكيه جدد الأربعاء أمله في الاستمرار مع المنتخب، داعيا إلى الحوار لحل أزمة إقليم كاتالونيا، بعد معارضة الحكومة المركزية في إسبانيا للاستفتاء. وأوضح بيكيه (30 عاما) في مؤتمر صحافي «ذلك ليس مناقضا، وسأذهب إلى أبعد من ذلك: أعتقد أن انفصاليا كاتالونيا يمكنه اللعب مع المنتخب الإسباني؛ لأنه ليس هناك منتخب كاتالوني، ولأن الانفصالي ليس لديه شيء ضد إسبانيا».
وتابع: «لماذا لا يستطيع المستقل أن يلعب مع المنتخب الإسباني؟ إنه سؤال أطرحه عليكم، وهذه ليست حالتي، ولكن لماذا لا يمكنه ذلك؟». وتعرض مدافع برشلونة الاثنين لصيحات استهجان من قبل مشجعين خلال الحصة التدريبية الأولى للمنتخب، إلا أنه أكد «أنا فخور جدا بأن أكون جزءا من المنتخب الإسباني»، مشيرا إلى أنه «من المستحيل الشك في التزامي، أنا هنا منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري، هذه أسرة بالنسبة إلي». وتابع: «نحن لاعبون، لكننا بشر قبل كل شيء»، معربا عن اعتقاده بأنه «مع الحوار والاحترام، نصل دائما بسلام. هناك أشياء يمكن تسويتها، لكن ليس نحن من يقوم بذلك، نحن لاعبون لكرة القدم».
لكن زميله لاعب خط الوسط تياغو ألكانتارا أكد الثلاثاء، أن منتخب بلاده يركز على مباراتيه المقبلتين بدلا من الجدل المثار حول استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا. وقال لاعب بايرن ميونيخ الألماني «فيما يتعلق بجيرار، نحن ننظر إليه كما كنا نفعل دائما، مع الالتزام نفسه والسعادة نفسها، حتى في غرف تبديل الملابس (...) أعتذر، أتينا إلى هنا لنلعب كرة القدم، لم آت إلى هنا للحديث عن حياة أي شخص». ولعب مدرب المنتخب خولن لوبيتيغي دورا في خفض التوتر ودافع عن استدعاء بيكيه إلى التشكيلة بقوله «لأنه جزء من الحل وليس المشكلة». وذكرت صحيفة «ماركا» أيضا أن بيكيه وقطب دفاع ريال مدريد وقائد المنتخب سيرخيو راموس «تحدثا أيضا، وعلى رغم الآراء السياسية المتعارضة، فإنهما يعرفان أن كرة القدم هي المشترك بينهما؛ ولذلك فإنهما سيواصلان حتى كأس العالم».
على الصعيد النتائج الفنية، نجح لوبيتيغي في إعادة منتخب إسبانيا إلى توازنه بعد خيبة خروجه من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014، ويأمل في تكرار الفوز على ألبانيا كما فعل ذهابا بنتيجة 2 - صفر لحسم التأهل مباشرة. ولم تخسر إسبانيا في آخر 60 مباراة في تصفيات كأس العالم محققة 47 فوزا و13 تعادلا. ويغيب عن منتخب إسبانيا ثلاثة لاعبين بارزين، هم أندريس انييستا والفارو موراتا وداني كارفاخال، واستدعى لوبيتيغي جوناثان فييرا واريتز ادوريز والفارو اودريوزولا بدلا منهم.
وتتمسك إيطاليا المتوجة بطلة للعالم أربع مرات آخرها عام 2006 بأمل نيل البطاقة المباشرة إلى النهائيات، لكنها ستخوض على الأرجح الملحق الشهر المقبل للمرة الأولى منذ 1997. عندما تمكنت من حجز بطاقتها للمشاركة في مونديال فرنسا 1998، ويعاني مدرب إيطاليا جانبييرو فينتورا من بعض الغيابات أيضا بعد أن انضم المهاجم أندريا بيلوتي إلى ماركو فيراتي ولورنتسو بيليغريني ودانييلي دي روسي في قائمة المصابين. ولم تخسر إيطاليا أي مباراة في التصفيات على أرضها (46 فوزا و7 تعادلات).
ومع إدراكه أن الطريق المنطقية المتاحة أمامه الآن لبلوغ نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا هي خوض الملحق الأوروبي الفاصل، يسعى المنتخب الإيطالي إلى تحقيق انتصارين مقنعين في الجولتين الأخيرتين من التصفيات ليضمن الوجود ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثاني في المجموعات التسع بالتصفيات. لكن الإصابات تبدو شبحا يهدد المنتخب الإيطالي (الأزوري) في مباراتيه الباقيتين في المجموعة السابعة بالتصفيات أمام منتخبي مقدونيا اليوم (الجمعة)، وألبانيا يوم الاثنين المقبل.
ويحتاج الأزوري إلى نقطة واحدة من مباراته المرتقبة اليوم أمام ضيفه المقدوني في تورينو أو مباراته أمام مضيفه الألباني يوم الاثنين المقبل ليضمن الفريق المركز الثاني؛ أملا في العبور للنهائيات عبر الملحق الأوروبي الفاصل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويحتل المنتخب الألباني المركز الثالث في المجموعة برصيد 13 نقطة وبفارق ست نقاط خلف الأزوري ليظل له أمل ضعيف للغاية في المنافسة على المركز الثاني على الأقل من الناحية النظرية.
وبعد الهزيمة صفر - 3 أمام إسبانيا الشهر الماضي، قال كارلو تافيكيو، رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة: إنه يعتبر الغياب عن كأس العالم بمثابة «القيامة». ورد جامبييرو فينتورا، المدير الفني للأزوري، على هذا قائلا: إن مصطلح «القيامة» قد يستخدم لأمور أخرى. لكنه عدل عن رأيه قبل أيام وقال: إن عدم التأهل بالنسبة للأزوري الفائز بلقب المونديال أربع مرات من قبل سيكون «كارثة».
ويتفق مع هذا ماركو بارولو، لاعب وسط الفريق، حيث يرى أن عدم تأهل الفريق إلى المونديال الروسي سيكون «كارثة» ولا سيما أن الأزوري غاب عن البطولة في نسختين فقط على مدار تاريخا، وذلك في النسخة الأولى عام 1930 لعدم مشاركته في التصفيات وفي نسخة 1958 لعدم نجاحه في التصفيات.
ستكون صربيا أقرب لحجز البطاقة المباشرة للمجموعة الرابعة؛ إذ تتصدر برصيد 18 نقطة بفارق أربع نقاط أمام ويلز الثانية، و5 نقاط أمام آيرلندا الثالثة. وتحل صربيا ضيفة على النمسا الرابعة بتسع نقاط، وويلز ضيفة على جورجيا المتواضعة التي جمعت خمس نقاط فقط حتى الآن، وتلعب آيرلندا مع مولدافيا الأخيرة بنقطتين. وستحسم صربيا تأهلها في حال فوزها، لتترك ويلز وآيرلندا في السباق على خوض الملحق. وتلقى منتخب ويلز ضربة موجعة بإصابة نجمه غاريث بيل في مباراة فريقه ريال مدريد الإسباني قبل نحو عشرة أيام في ربلة الساق، وغيابه عن الجولتين الأخيرتين من التصفيات.
وتبقى الاحتمالات مفتوحة في المجموعة التاسعة، حيث تلتقي كرواتيا مع فنلندا، وكوسوفو مع أوكرانيا، وتركيا مع آيسلندا. وتتصدر كرواتيا برصيد 16 نقطة، بفارق الأهداف أمام آيسلندا، وتأتي تركيا ثالثة ولها 14 نقطة، وتتقدم بفارق الأهداف أيضا على أوكرانيا، مقابل 7 نقاط لفنلندا، ونقطة واحدة لكوسوفو.


مقالات ذات صلة

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

رياضة عربية المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون (أ.ف.ب)

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

أعلن الوداد البيضاوي المغربي لكرة القدم، الخميس، إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بعد 37 يوماً فقط على ارتباطه معه بسبب سوء النتائج.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

فليك يتفق على تمديد عقده مع برشلونة

وافق هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، على تمديد عقده لمدة عام واحد حتى نهاية يونيو عام 2028.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)

ألمانيا ترفض دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

رفض بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم تقديم الدعم بشكل مبدئي لولاية جديدة لجياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: بايرن سيبذل أقصى جهده أمام هايدنهايم

طمأن فينسنت كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، أن فريقه سيخوض المواجهة مع ضيفه هايدنهايم (متذيل الترتيب)، السبت، بجدية تامة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.