ترقب لجدول عمل أول لجنة في البرلمان الأوروبي مخصصة لمكافحة الإرهاب

إجراءات مستمرة لمراقبة الحدود الخارجية وداخل شينغن للكشف عن «المقاتلين الأجانب»

عناصر من الجيش لحماية مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي عقب هجمات بروكسل العام الماضي
عناصر من الجيش لحماية مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي عقب هجمات بروكسل العام الماضي
TT

ترقب لجدول عمل أول لجنة في البرلمان الأوروبي مخصصة لمكافحة الإرهاب

عناصر من الجيش لحماية مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي عقب هجمات بروكسل العام الماضي
عناصر من الجيش لحماية مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي عقب هجمات بروكسل العام الماضي

يخصص البرلمان الأوروبي, جلسة غد (الأربعاء)، لملف أزمة الهجرة وتوحيد سياسة اللجوء الأوروبية، وذلك بحضور نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، وذلك ضمن جلسات البرلمان الأوروبي المقررة الأسبوع الجاري في ستراسبورغ، وستكون النقاشات بين المفوضية والبرلمان، فرصة لتوضيح الأمور قبل عرض آخر مستجدات ملف الهجرة واللجوء، على اجتماع مقرر الأسبوع القادم لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في لوكسمبورغ، والمخصص لمناقشة تطورات ملف الهجرة ومكافحة الإرهاب. وأيضا في انتظار الإعلان عن جدول عمل أول لجنة في البرلمان الأوروبي مخصصة لمكافحة الإرهاب، جرى الإعلان عن تشكيلها مؤخرا.
وستركز نقاشات البرلمان الأوروبي، حول الخطوات الأخيرة التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية، فيما يتعلق بمواجهة أزمة الهجرة ومنها مراقبة الحدود وهو إجراء وصف في تقارير إعلامية متعددة من بروكسل، بأنه يدخل في نفس الوقت في إطار مكافحة الإرهاب، لأن تأمين الحدود الخارجية الأوروبية ضد الهجرة غير الشرعية يضمن أيضا مواجهة عودة ما يعرف بالمقاتلين الأجانب، ومن وجهة نظر البعض من المراقبين في بروكسل هو بمثابة عودة من جديد، لمحاولات الربط بين تدفق المهاجرين واللاجئين عبر قوارب الموت إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبين ملف الإرهاب والتطرف.
وتأتي نقاشات البرلمان والاجتماع الوزاري الأوروبي، غداة المقترحات التي تقدمت بها المفوضية في بروكسل والتي تهدف إلى تعديل القواعد المنظمة لفضاء شينغن، وإعادة إجراءات الحدود حتى ثلاث سنوات بغية مواجهة أخطار التهديد الإرهابي. لكن المقترحات حافظت على المنطلقات التأسيسية المتعلقة بفضاء شينغن، ومن بينها ما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.
وبحسب القواعد السارية في هذا الفضاء، لا يمكن أن تتجاوز مهلة إعادة إجراءات الحدود في حالة وجود «تهديد خطير» للأمن العام أو لأمن بلد معين، مهلة الستة أشهر أو العامين استثنائيا في حال حدوث فوضى على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأشار المفوض الأوروبي ديمتريس أفراموبولوس في مؤتمر صحافي عقده قبل أيام قليلة في بروكسل إلى أن التعديلات الجديدة، على قواعد إقامة عمليات مراقبة بين الدول الأعضاء في منطقة شينغن، تتطلب مزيداً من التعاون بين الدول الأعضاء من أجل تخفيف آثار «الإجراءات الاستثنائية» على حرية الحركة. باقتراحنا الذي قدمناه، فإننا نرمي إلى المحافظة على نهج يخضع للتنسيق بغرض إعادة إدخال الضوابط الحدودية الداخلية في الحالات الاستثنائية. ويسمح لنا هذا الأسلوب بمنع من يستغلون الوضع ويسيئون الاستخدام، حتى تتمكن كل الأطراف من احترام القواعد الملزمة. هذا ولن تصبح هذه التوصيات مواد تشريعية واجبة التطبيق إلا بعد موافقة المجلس الوزاري والبرلمان الأوروبي عليها. يذكر أن تدفق لاجئين إلى أوروبا قبل عامين، خاصة تدفق اللاجئين بسبب الحرب الأهلية من سوريا، خرج عن السيطرة، وأسفر عن خلافات كبيرة بالاتحاد الأوروبي. يشار إلى أن ألمانيا استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين، فيما أعرضت دول أخرى بالاتحاد الأوروبي عن ذلك.
وفي أواخر أغسطس (آب) الماضي قال الاتحاد الأوروبي إن التدابير التي أدخلت في أبريل (نيسان) الماضي لفرض رقابة منتظمة على مواطني الاتحاد الذين يعبرون الحدود الخارجية لمنطقة التأشيرة الموحدة (شينغن)، بهدف رصد تدفق «المقاتلين الأجانب»، أثمرت «أولى نتائجها».
وأوضحت المتحدثة باسم المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة والأمن الداخلي، توف إرنست، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، أن النتائج شملت «زيادة مشاورات نظام المعلومات في منطقة شنغن إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه سابقا»، وكذلك «زيادة كبيرة في الإشارات، أي الحالات التي يتم فيها الإبلاغ عن مواطن معروف لدى السلطات لدى عبوره الحدود لأي سبب من الأسباب». وأضافت المتحدثة أن «الغرض من القواعد الجديدة واضح جدا»، فهو «يتعلق بزيادة الأمن وحماية المواطنين بشكل أفضل في الاتحاد الأوروبي»، وأنه «للقيام بذلك يجب أن نعرف من يمر عبر حدودنا»، ولهذا «السبب اقترحت اللجنة هذه التدابير التي اعتمدتها الدول الأعضاء بسرعة وأصبحت سارية الآن على الحدود الخارجية لمنطقة شينغن». ويأتي ذلك بعد أن نشرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل لائحة بأسماء أعضاء أول لجنة مكلفة بملف مكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي وتضم 30 عضوا والتي بدأت عملها على الفور وبالإضافة إلى الأعضاء الثلاثين الأساسيين، هناك 30 عضواً آخرون احتياطيون ملحقون باللجنة. وينتمون جميعا إلى مختلف المجموعات السياسية ودول أعضاء في الاتحاد وكان البرلمان الأوروبي قد أقر إنشاء هذه اللجنة خلال جلسة علنية في 6 يوليو (تموز) الماضي، وحدد لها مدة عمل لعام واحد قابل للتجديد، وذلك رغبة من البرلمانيين الأوروبيين بالاضطلاع بدور أكبر في العمل المؤسساتي الرامي لمحاربة الإرهاب.
ومن المتوقع أن تصدر اللجنة تقريرها الأول بعد ستة أشهر، يتبعه تقرير نهائي بنهاية مدة تفويضها، أي بعد عام من الآن، وسيتم تضمينهما توصيات تُرفع للمؤسسات الأوروبية وعواصم الدول الأعضاء. وستعمل اللجنة على «تقييم التهديد الإرهابي على التراب الأوروبي، والإبلاغ عن مواطن الخلل في الإجراءات المطبقة من قبل الدول الأعضاء، كما ستضطلع بمهمة اقتراح الحلول للمشاكل التي يتم اكتشافها». وستقوم اللجنة بتقييم الإجراءات المتبعة من أجل إدارة الحدود الخارجية للاتحاد، وتحديد مواطن الخلل في عمليات تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بين الدول الأعضاء. كما سيعاين الأعضاء مدى توافق قواعد البيانات المختلفة الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي ويدققون في مدى فعاليتها في عمليات تبادل المعلومات. ومن المقرر أن تقوم اللجنة كذلك بدراسة آثار التشريعات الأوروبية المعمول بها لمحاربة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035