خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

مواجهة المنتخبات العالمية ودياً... خبرة باوزا... وتعيين ماجد عبد الله ستقوي «المنتخب السعودي»

TT

خبراء فنيون: هذه وصفة نجاح «الأخضر» في كأس العالم 2018

أبدى خبراء فنيون تفاؤلهم بمشاركة قوية ومشرفة للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مونديال روسيا 2018، معتبرين الخطوات التي قام بها اتحاد الكرة والمتمثلة في رسم الخطوط العريضة لتجهيز الأخضر لكأس العالم إيجابية حيث ستكون لها أثر كبير متى ما وفق المسؤولون في تطبيقها.
وأشاد الخبراء بالخطوة الشجاعة المتمثلة بعدم التجديد مع المدرب الهولندي مارفيك، والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا وكذلك تعيين النجم الأبرز في تاريخ الكرة السعودية ماجد عبد الله مشرفاً على الجهاز الإداري بالمنتخب.
وقال المدرب خليل الزياني عميد المدربين السعوديين لـ«الشرق الأوسط» إن المنتخب السعودي مقبل على مشاركة قوية بعد 8 أشهر في مونديال روسيا الذي يجمع أقوى المنتخبات في العالم، ولذا يجب أن يكون الإعداد قوياً ومناسباً من كل النواحي.
وأضاف: «كنا نتمنى أن يستمر مارفيك بكونه الأكثر قربا من اللاعبين ومستوياتهم الفنية والأكثر دراية بهم ولكن كان من المفترض عليه أن يبدي قناعة حقيقية بأن يغير أسلوبه السابق والمتمثل في عدم السفر الدائم إلى بلاده والاعتماد على مساعديه في خيارات اللاعبين والوجود في فترات قصيرة، وخصوصا أن هناك لاعبين من الممكن أن يتم ضمهم ويقدموا إضافة فنية للمنتخب في المونديال».
وبين الزياني أن التعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا خطوة جيدة لأن المدربين من قارة أميركا الجنوبية أكثر قربا من اللاعب السعودي إضافة إلى قدرتهم على التوظيف الجيد للاعبين داخل الملعب، خصوصا من حيث استغلال الجانب المهاري الذي يتميز به اللاعب السعودي.
واستشهد الزياني في حديثه بتجربة الأخضر في مونديال أميركا 1994، حينما قاد الأرجنتيني سولاري المنتخب وقدم معه نتائج ومستويات مميزه وقاده للعبور إلى الدور الثاني بعد أن جاء خلفا للهولندي لوبينهاكر، لافتاً إلى أهمية في عدم المقارنة بين الفترتين الزمنيتين، حيث حدثت أمور كثيرة بشأن كرة القدم السعودية وأيضاً الكرة العالمية بشكل عام.
وعن أهم معطيات التألق في مونديال روسيا قال الزياني: «من المهم خوض مباريات ودية قوية بشكل تدريجي حتى الوصول إلى الجاهزية الكاملة للمونديال، ويتوجب أن يتم الاستفادة الكاملة من أيام الفيفا، وكذلك مواجهة منتخبات من قارات أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا لأن المنتخب السعودي سيخوض المنافسات مع دول من هذه القارات في دور المجموعات».
وحول المدرب باوزا وقدراته قال الزياني: «بكل تأكيد هذا المدرب من أميز المدربين في بلاده، والجميع يعلم قيمة كرة القدم الأرجنتينية، وحقق هذا المدرب نجاحات مع عدة أندية حتى خارج بلاده وخصوصا في الإكوادور كما أن له تجربه مشهودة مع فريق النصر السعودي قبل سنوات قليلة، ولذا نتفاءل بهذا المدرب وقدرته على تحقيق عمل كبير ومثمر».
وأضاف: «ليس من الضروري أن نبحث عن مدرب له اسم براق على المستوى العالمي حتى نضمن النجاح، هناك الكثير من المدربين العالميين الذين أشرفوا على المنتخب السعودي في بطولات كبرى ولم يقدموا أي شيء يذكر وخيبوا التوقعات، ولذا من المهم أن يكون التعاقد مع مدرب يناسبنا ويعتمد الأسلوب الناجح للكرة السعودية والمتناسب مع طبيعة اللاعب السعودي وهذا هو الأهم».
وبين أن الاهتمام الذي وجده المنتخب السعودي من قيادة البلاد سيكون له الأثر الإيجابي الكبير، مشيداً بالخطوات التي اتخذت بتدعيم المنتخب بأسماء كبيرة على المستوى الإداري ممثلا في ماجد عبد الله ومساعده عمر باخشوين، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد أن هناك فعلا حلم كبير لإنجاز هو الأكبر للكرة السعودية في مونديال روسيا لا يقل عن إنجاز مونديال أميركا.
واعتبر الزياني أن حظوظ المنتخب السعودي للعبور للدور الثاني لن تكون مستحيلة بل أنها متاحة خصوصا في حال كان الإعداد قوي ويتوافق مع الخطط المرسومة، بكون الكرة السعودية تملك عناصر فنية على مستوى فني عالي يمكنها لتكون ذات مكانة متقدمة في الكرة العالمية وإن كانت هناك بعض النواقص التي يتوجب توفيرها وخصوصا في ما يتعلق بالجانب الاحترافي.
من جانبه، قال رئيس لجنة المدربين السعوديين محمد الخراشي والذي سبق وأن قاد المنتخب السعودي الأول في كأس العالم 1998 كمدرب بديل أن الأخضر قادر على العبور للدور الثاني في حال كان الإعداد ناجحا وقويا وتم خوض مباريات ودية مفيدة مع المدرب الأرجنتيني باوزا.
وقلل الخراشي من الآثار السلبية التي يراها البعض برحيل المدرب مارفيك، ومبينا أن الدعم الكبير من القيادة السعودية والهيئة العامة للرياضة سيكون لها الأثر الإيجابي في خروج الأخضر بالصورة الإيجابية وارتفاع حظوظه في العبور للدور الثاني.
وبين أن الكرة السعودية تزخر بعدد وافر من المواهب ولكن المهم أن يتم العمل على تصحيح كثير من الأمور وخصوصا فيما يتعلق بالاحتراف.
من ناحيته، بين المدرب الوطني خالد القروني الذي كانت له تجربة مميزة مع المنتخب السعودي للشباب في مونديال 2011 وهو الذي عبر بالأخضر الشاب إلى الدور الثاني بجيل يوجد عدد من عناصره في المنتخب الأول الحالي أن المنتخب السعودي الأول قادر على العبور للدور الثاني في مونديال روسيا متى ما توافرت لديه المعطيات اللازمة.
وبين القروني أن أهم المعطيات يتمثل في الجانب الفني والإداري، حيث يتوجب أن تكون هناك خطط وبرامج إعداد قوية ومناسبة تتمثل في خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات من أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وأن يتم اختيار المنتخبات وفق معايير مناسبة، على أن يتحقق من هذه المباريات الجانب الفني اللازم والمفيد للاعبين.
وأضاف: «الجميع يتذكر أن المنتخب التقى قبل قرابة العام مع المنتخب الأرجنتيني في ودية كانت مفيدة، وقبلها كانت مواجهات مع منتخبات لها وزنها الكبير على مستوى الكرة العالمية وهذا النوع من المباريات له فوائد فنية ومعنوية في آن واحد للاعبين تحديدا من حيث زرع الثقة، ونزع فتيل الرهبة والخوف، وكذلك للجهاز الفني الذي يتوجب عليه أن يعد ما لا يقل عن 20 لاعبا يكونون جاهزين للتنافس القوي على التشكيلة الأساسية».
وأشار القروني إلى أن المنتخب السعودي سيفقد أكثر من نجم في فترة الإعداد أو الدوري أو غيرها من المسابقات ولكن يجب أن يكون البديل جاهز في مستوى الأساسي وهذا الشرط الذي يجب أن يتوافر حتى لا نقلق في حال إصابة أي لاعب مهما تكن قيمته الفنية.
وحول المدرب الأرجنتيني باوزا الذي جاء خلفا للهولندي مارفيك والفترة الزمنية التي يمكن أن يعمل فيها من أجل تحقيق إنجاز للكرة السعودية قال القروني «ما أشبه اليوم بالبارحة، في مونديال 1994 تم استبدال المدرب الهولندي لوبينهابكر بالأرجنتيني (المغمور حينها) خورجي سولاري وحقق المنتخب السعودي أداء ونتائج مبهرة، ونتمنى بكل تأكيد أن يعود هذا السيناريو، وجميعنا كنا نتمنى الاستقرار على مارفيك ولكنه للأسف حاول أن يفرض شروطه بعدم البقاء في السعودية ومتابعة اللاعبين مباشرة فكان من الإيجابي جدا اتخاذ قرار بعدم التجديد له، والبحث عن آخر، ونتمنى بكل تأكيد أن يكون باوزا على قدر التطلعات وينجح في المهمة، خصوصا أن هناك دعماً كبيراً جداً من القيادة ومن الهيئة العامة للرياضة وتوفير ميزانيات ضخمة، وفي النهاية يجب أن يحضر التوفيق من الله حتى تتحقق النتائج الإيجابية».
وفيما يخص الجانب الإداري وتعيين النجم ماجد عبد الله مشرفا وإعلانه أن مهمته سهله قال القروني: «ماجد اسم لامع وسيوفق في مهمته بالتعاون مع الجهازين الإداري المساعد والفني وكذلك اللاعبين، أما موضوع المهمة السهلة فأعتقد أنها قد تشكل ضغطا على ماجد نفسه لأن هناك وبصراحة من يتصيد كل صغيرة وكبيرة وقد يكون مردودها سلبياً لاحقاً».
من جهته، أكد حاتم خيمي قائد فريق الوحدة السابق والمحلل الفني أن المنتخب السعودي بعناصره الموجودة قادر على العبور لأبعد من دور المجموعات حيث توجد العناصر الفنية القادرة على عمل الشيء الكثير، كما أن وجود مدرب طموح وصاحب تاريخ جيد ممثلا في باوزا سيكون عاملا مساعدا لإعداد قوي للمونديال.
وأضاف: «وإن رحل المدرب السابق مارفيك فمن المهم أن نعطيه حقه من الإشادة في جوانب كثيرة، وخصوصا من حيث الاستقرار على قائمة طوال التصفيات، وهذا ما أنتج عنه منتخب قوي نجح في التفوق على المنتخب الأسترالي وكذلك الوقوع خلف المنتخب الياباني بفارق نقطة وحيدة، كما أن مارفيك أعاد للمنتخب هيبته من خلال عدم ضم أي لاعب يتألق مباراة أو مباراتين بل جعل المنتخب يعود حلماً لأي لاعب وليس كما كان قبل سنوات قليلة سهل الوصول له».
وبين خيمي أن المنتخب السعودي سيحتاج إلى مباريات قوية، وكان الإعلان عن خوض ودية منتصف الشهر المقبل مع المنتخب الغاني تأكيد على أن هناك إعداداً سيكون مناسباً ويكون الأخضر في كامل جاهزيته من خلال خوض مباريات قوية مع المنتخبات التي تمثل المدارس الكروية الرئيسية في العالم.
وأشار إلى أن الاهتمام الكبير من القيادة العليا في المملكة ستظهر آثاره الإيجابية في حال تم استغلال هذا الدعم والوقفة بطريقة إيجابية من قبل القائمين على الاتحاد السعودي، وخصوصا المتعلق بالمنتخب الأول.
في المقابل، قال بندر الأحمدي المحاضر بالاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة الفنية الاستشارية بالنادي الأهلي أنه يتوجب الاستفادة من أيام الفيفا وخوض مباريات أمام منتخبات عالمية كبيرة. وستكون فترة 9 أشهر كافية جدا لإعداد منتخب قادر على العبور للدور الثاني على أقل تقدير. مشيراً إلى أن الجميع كان يتمنى بقاء مارفيك ولكن وجود باوزا سيكون له أثر إيجابي بكونه مدرباً له تاريخ جيد، كما أن لديه خبرة جيدة بوضع اللاعب السعودي من خلال إشرافه على فريق النصر قبل سنوات قليلة كما أن وجوده في المملكة سيعزز معرفته باللاعبين وقدرته على الاختيار.
وأخيرا يرى المحلل الفني واللاعب الدولي السابق حمد الدبيخي أن الاتحاد السعودي أحسن باتخاذ قرار عدم التجديد لمارفيك والاستعانة بالأرجنتيني باوزا لأن المدرب الهولندي السابق يبدو أنه حقق هدفه ولم يعد لديه طموح أكبر مع المنتخب السعودي ولذا لم يحرص على البقاء ولم يقدم أي تنازلات بشأن قناعاته.
وبين أن المنتخب السعودي يضم مجموعة مميزة كما أن هناك استقراراً إدارياً بثبات زكي الصالح ومجموعته وإن كان هناك إضافة في الإشراف الإداري من خلال تعين النجم السابق ماجد عبد الله ونائبه عمر باخشوين، معتبراً أن هذا الاستقرار عامل مهم، مشدداً على أهمية أن يكون البرنامج قوياً وطموحاً جداً ليسهل للمنتخب السعودي عبور الدور الأول إلى ما هو أبعد من ذلك.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.