واشنطن تريد حل أزمة كوريا الشمالية دبلوماسيا

موسكو تعتقد أن العقوبات ضد بيونغ يانغ أصبحت غير مجدية

جيتي
جيتي
TT

واشنطن تريد حل أزمة كوريا الشمالية دبلوماسيا

جيتي
جيتي

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس الثلاثاء أن بلاده ترغب في حل الأزمة مع كوريا الشمالية بالسبل السلمية، وأكد أن هدف واشنطن هو حل الأزمة «دبلوماسيا».
وبدأت موسكو العمل من وراء الكواليس لإيجاد حل للتوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية، مع اقتناعها بأن العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ أصبحت غير مجدية خصوصا مع التصعيد في الحرب الكلامية وحالة «إعلان الحرب» التي اتهمت بها بيونغ يانغ واشنطن، كما جاء على لسان دبلوماسي روسي بارز، الذي قال أمس الثلاثاء إن نشوب صراع على شبه الجزيرة الكورية ستكون له «عواقب كارثية».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل أوليانوف رئيس إدارة منع الانتشار والحد من التسلح بوزارة الخارجية الروسية، قوله إن موسكو تعمل «وراء الكواليس» على إيجاد حل سياسي لأزمة كوريا الشمالية، مضيفا أن الأسلوب الأميركي في التعامل مع كوريا الشمالية يؤدي إلى طريق مسدود وفرض العقوبات عليها استنفد أغراضه. ونفت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض أن تكون الولايات المتحدة أعلنت الحرب، ووصفت الزعم بأنه «لا معقول».

وكان وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو قد صرح الاثنين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أعلن الحرب على كوريا الشمالية» وأن بيونغ يانغ تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة، بما في ذلك إسقاط قاذفات أميركية استراتيجية حتى إذا لم تكن داخل المجال الجوي لكوريا الشمالية. وأضاف للصحافيين في نيويورك حيث كان يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على كل العالم أن يتذكر بوضوح أن الولايات المتحدة هي من بدأ بإعلان الحرب على دولتنا. وحينها ستكون الإجابة على من هو الذي لن يبقى طويلا».
ودعت سيول حليفة واشنطن إلى الهدوء لمنع اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية، وطالبت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ - وا الولايات المتحدة بـ«تجنب التصعيد» ردا على «استفزازات» من «المرجح جدا» أن تقدم عليها كوريا الشمالية. وقالت الوزيرة في خطاب أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إنه «من المرجح جدا أن ترد كوريا الشمالية على استفزازات جديدة». وأضافت، في تصريحات أوردتها رويترز: «يجب علينا أن نتمكن سويا من إدارة الوضع (...) بطريقة تحول دون مزيد من تصعيد التوترات أو وقوع مواجهات عسكرية عرضية قد تتفاقم سريعا». وأكدت الوزيرة في كلمتها أنه «يجب منع اندلاع حرب جديدة» في شبه الجزيرة الكورية. وشددت كانغ على أن نظام كيم يونغ - أون يتقدم على ما يبدو «بأسرع من المتوقع» على طريق حيازة رؤوس نووية وصواريخ باليستية قادرة على حملها.
ودعت الوزيرة الكورية الجنوبية إلى ممارسة «أقصى الضغوط» على نظام كيم جونغ - أون وفرض أشد العقوبات عليه كـ«أداة دبلوماسية»، لحمله على العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل جعل نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بصورة «كاملة ويمكن التحقق منها ولا رجعة عنها».
وقالت: «بيونغ يانغ تقترب بسرعة من هدفها المعلن» بامتلاك صواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية وقادرة على بلوغ الولايات المتحدة. وأضافت أن بيونغ يانغ «يجب أن تغيّر سلوكها (...) والخطوة الأولى تكون بوقف الاستفزازات».
ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أمس الثلاثاء نقلا عن جهاز المخابرات في سيول قوله إن كوريا الشمالية تحرك طائرات وتعزز دفاعاتها على الساحل الشرقي بعدما أرسلت الولايات المتحدة قاذفات «بي - 1ب لانسر» إلى شبه الجزيرة الكورية في مطلع الأسبوع.
وأفاد تقرير الوكالة، كما أوردته وكالة رويترز، بأن الولايات المتحدة كشفت على ما يبدو مسار رحلة القاذفات عن عمد لأن كوريا الشمالية لم تكن على علم فيما يبدو. ولم يعلق جهاز المخابرات الوطنية في كوريا الجنوبية بعد على التقرير.
وقال في مؤتمر صحافي في نيودلهي بعد عقده محادثات مع نظيره الهندي: «نحتفظ بالقدرة على التصدي لأخطر التهديدات الصادرة عن كوريا الشمالية ولكن كذلك على دعم دبلوماسيينا بحيث نبقي المسألة قدر المستطاع في المجال الدبلوماسي». هذا التصعيد حذرت منه بكين أمس الثلاثاء، وأعربت عن عدم استحسانها لتصاعد التراشق اللفظي بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ إن الحرب على شبه الجزيرة الكورية لن يخرج منها أي منتصر، بعد تبادل لتصريحات شديدة اللهجة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي. وجاء تصريح الخارجية الصينية ردا على تصريح لوزير الخارجية في كوريا الشمالية قال فيه إن من حق الشمال اتخاذ إجراءات مضادة بما في ذلك إسقاط قاذفات أميركية: «حتى إذا لم تكن داخل المجال الجوي لبلدنا». وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ إن بكين تأمل أن يدرك السياسيون في كوريا الشمالية وأميركا بأن اللجوء إلى الحل العسكري لن يكون مفيدا بأي شكل. وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أمس الثلاثاء إن كوريا الشمالية عززت فيما يبدو الدفاعات على ساحلها الشرقي.
وتدعو الصين، الحليف الكبير الوحيد لبيونغ يانغ وأكبر شريك تجاري لها، إلى الهدوء والحوار طوال الوقت كما قال زعماء من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة.
وتصاعد التوتر منذ أن أجرت كوريا الشمالية سادس وأقوى تجاربها النووية في الثالث من سبتمبر (أيلول) لكن حدة التصريحات زادت كثيرا في الأيام القليلة الماضية إذ تبادل زعماء التهديدات والإهانات.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.