خيارات ترمب المتعددة للتعامل مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

خيارات ترمب المتعددة للتعامل مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قبل عام، كان الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مسرحاً لما كان يشبه مهرجان مودة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تبادل العدوان السابقان إيماءات المودة إزاء بعضهم بعضاً.
كان مفتاح تلك العاطفة الجياشة الظاهرة الاتفاق النووي الذي أطلق عليه رسمياً مسمى «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهي عبارة قائمة رغبات من 176 صفحة متصلة ببرنامج الجمهورية الإسلامية النووي المثير للجدل.
ولكن، هذا العام، عادت شياطين الماضي وهواجسه إلى الظهور مع وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب النظام الحاكم في إيران بالنظام المجرم المصرّ على تصدير الإرهاب. ورد نظيره الإيراني حسن روحاني «التحية» بمثلها؛ إذ وصف الرئيس الأميركي بـ«السياسي المارق». ومجدداً، كانت «خطة العمل الشاملة المشتركة» - أو «الخطة» إيجازاً – هي بيت القصيد عند الزعيمين. فلقد تعهد ترمب بإلغائها تماماً، في حين رفعها روحاني إلى مقام النصوص المقدسة غير القابلة للنقاش عندما صرّح لكل من يعنيه الأمر في نيويورك، قائلاً: «لن نقبل أي تغيير في نص الخطة».
في أي حال، وعلى الرغم من الخطاب الحاد المتبادل بين الجانبين، فهناك أمر واحد مؤكد: وهو أنه يتعلق بـ«الخطة» (أو الاتفاق النووي) فإن الوضع الراهن غير مستقر على الإطلاق لدرجة أن أي محاولة للمحافظة عليها قد تكون الجدوى، ما لم نقل إنها ستكون خطيرة.
بالنسبة للرئيس ترمب، فإنه لن يستطيع «ابتلاع» كلماته التفجيرية... والعودة إبلاغ شعبه بأنه قرر الالتزام بـ«الخطة» بعد كل ما جرى. ومن جانبهم، لن يتمكن ملالي طهران من التنديد بـ«الخطة» التي هي فعلياً ورقة التوت التي تستر عورة سياساتهم الخارجية، وكذلك لن يتمكنوا من إجبار الولايات المتحدة على مواصلة هذه المسرحية الهزلية التي بدأها الرئيس الأسبق باراك أوباما.
لكلا الجانبين، فإن المشكلة الرئيسية تكمن في أن «الخطة» ليست وثيقة قانونية ملزمة لأي طرف من أطرافها. فلا هي معاهدة ولا هي اتفاقية، بل خاضت عملية التفاوض عليها مجموعة خاصة لا صفة قانونية دائمة لها تدعى «مجموعة دول 5+1» من دون أساس قانوني مع فريق من دبلوماسيي الجمهورية الإسلامية لا يحملون أي تفويض قانوني واضح. أضف إلى ما سبق أنه لم يتم التصديق على «الخطة» من قبل أي برلمان وطني أو هيئة دولية معتمدة. ثم هناك قرار صادر عن المجلس الإسلامي في طهران يشير إلى «الخطة» بشكل مواربة يرفض عملياً سماتها الرئيسية.
وفي المقابل، يؤيد قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2231 الخطة، ويشترط تعليق العقوبات (المفروضة على إيران) المقررة في ستة قرارات أخرى متخذة سابقة. غير أن قرار مجلس الأمن لم يوضح أي صيغة من الصيغ المتعددة لـ«الخطة» يؤيدها صراحة، ذلك أن وزارة الخارجية الإيرانية تقدمت بثلاث نسخ على الأقل باللغة الفارسية، كما تقدمت وزارة الخارجية الأميركية بنسختين باللغة الإنجليزية.
ومن ثم؛ نظراً لأنه يتعذر اعتبار «الخطة» معاهدة أو اتفاقية دولية بالمعنى الكلاسيكي فليس هناك آلية محددة لتعديلها ناهيك عن إبطالها. وهذا يعني أن لا أحد، بما في ذلك الرئيس ترمب، يستطيع إلغاء أو إبطال المعاهدة غير الموجودة رسمياً.
بناءً عليه، ما الذي بوسع ترمب فعله؟
بموجب الاتفاق المبرم بين الرئيس السابق باراك أوباما والكونغرس الأميركي، فإن رئيس الولايات المتحدة مفوض بتعليق بعض العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية في إيران لفترات تتراوح بين 90 و180 يوماً، وفي كل مرة يعاد إبلاغ الكونغرس أن إيران تفي بالتزاماتها بموجب الخطة.
وحتى الآن، أصدر الرئيس ترمب تلك التصديقات بصورة منتظمة. ويمكنه، بطبيعة الحال، اتخاذ قرار بوقف إصدار المزيد منها. وفي هذه الحالة، عليه أن يتقدم بالمبررات المساندة لقراره في غضون 10 أيام، شريطة أن يوفر الأدلة الدامغة التي تفيد بنكوص إيران عن التزاماتها وفق نصوص «الخطة».
بعدها، إذا تقبّل الكونغرس الأدلة المقدمة فإن القضية برمتها ستعود إلى سلطة الكونغرس. وقد يبدو هذا الخيار جذاباً لترمب؛ نظراً لأنه قد يريحه تماماً من هذه المسألة الشائكة، إلا أن الأمر ينطوي على مخاطر إسقاط القضية برمتها في مستنقع المماحكات والمناكفات الحزبية داخل أروقة الكونغرس.
واليوم، وسط التوتر الظاهر على العلاقات بين البيت الأبيض والحزب الجمهوري، فلن تكون هناك ضمانة بحصول إدارة الرئيس ترمب على الدعم الكافي داخل الكونغرس بشأن تعزيز المسار الجديد بالكامل حيال «المشكلة الإيرانية».
على هذا الأساس، فإن الخيار الأفضل للرئيس ترمب سيتمثل بمواصلة التوقيع على التصديقات المنتظمة مع المحافظة على حالة اللاحسم بشأن مستقبل «الخطة». هذا «اللاحسم» كان حتى الآن سبباً في إحجام المصارف والشركات الدولية الكبرى عن تطبيع العلاقات التجارية والمالية مع إيران، ناهيك عن مساعدتها بضخ كميات هائلة من رؤوس الأموال والتقنيات التي تحتاج إليها إيران لتفادي الانهيار الاقتصادي.
إن الشكوك المحيطة بما يمكن أن تتخذه واشنطن من إجراءات حيال إيران كان أكثر أسلحة واشنطن فاعلية على مسار كبح جماح طموحات الملالي. وعند مرحلة ما، قد تتحول هذه الشكوك إلى عبء شديد تنوء تحته قدرات الملالي، الذين يتعرضون لانتقادات لاذعة داخلية بسبب إخفاق «الخطة» في توفير أي من ثمارها الموعودة. وفي مثل هذه الظروف قد يضطر الملالي إلى الانقلاب على «الخطة» لا لشيء إلا لحفظ ماء الوجه داخلياً. ومن شأن هذا، إذا حصل، أن يوفر على واشنطن عناء الخلافات مع الحلفاء في أوروبا، ثم روسيا، بشأن «الخطة» طالما أن إيران نفسها باتت ضدها.
من جهة أخرى، بين الخيارات الأخرى لدى الرئيس ترمب تصعيد التدابير المتخذة ضد الجمهورية الإسلامية فيما يتعلق بمشاكل أخرى، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان، وتصدير الإرهاب، واحتجاز الرهائن الأجانب، ولا سيما من رعايا الولايات المتحدة، وتطوير طهران الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وتدخلاتها العسكرية المباشرة وغير المباشرة في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن.
التدابير المستندة على هذه القضايا قد تؤمّن لواشنطن قدراً طيباً من الدعم ليس من الحلفاء الأوروبيين فحسب، وإنما على نطاق دولي واسع. كما يمكن إعادة النظر في كل العقوبات المعلقة بموجب «الخطة» وإعادة فرضها عبر تشريع جديد تماماً يتصل بمجالات أخرى من الصراع مع ملالي طهران. ويمكن استكمال هذه الإجراءات بتطبيق أكثر فاعلية للتدابير المتصورة من قبل بموجب قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك عمليات الإيقاف والتفتيش الرامية إلى منع استيراد العتاد والتقنيات المزدوجة الاستخدامات من قبل إيران. ومن شأن مجموعة التدابير المعروفة في المصطلحات الدبلوماسية باسم «الضغوط المتقاربة» أن تكمل مثل هذه الإجراءات؛ ما يجعل الحياة أكثر عسراً وصعوبة على الجمهورية الإسلامية.
وأخيرا، هناك الخيار الذي اقترحه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، وهو المتعلق بإطلاق عملية جديدة من المفاوضات بهدف تعديل «الخطة» وتمديد سريان مفعولها، بل وربما تحويلها إلى اتفاق سليم من الناحية القانونية.
قد يكون لمثل هذه العملية ثلاثة أهداف:
أولاً، إزالة ما يسمى ببنود «غروب الشمس» التي تسقط بموجبها بعض التدابير ضد الجمهورية الإسلامية تلقائياً بحلول عام 2025. وفي إطار «الخطة» الحالية، تخلى الملالي عن أجزاء كبيرة للغاية من السيادة الوطنية الإيرانية، وخصوصاً فيما يتعلق بالسياسات الصناعية والتجارية الوطنية، إلى «مجموعة دول 5+1» حتى عام 2025.
ثانياً، تهدف الفكرة الفرنسية إلى تمديد مفعول هذا التنازل عن السيادة الوطنية لما هو أبعد من هذا الحد الزمني الحالي، وهو ما يجعله تنازلاً دائماً عبر وضع إيران تحت وصاية «مجموعة دول 5+1» بالكامل. ويتصور المخطط الفرنسي أيضاً توسيع نطاق «الخطة» إلى مجالات أخرى من الاهتمام من خلال إلزام طهران بتدابير محددة تتعلق بسياساتها الإقليمية، وفي الوقت المناسب، بسياساتها الداخلية كذلك.
وبعبارة أخرى، لماذا لا تكون هناك «خطة» أخرى لحقوق الإنسان، و«خطة» ثالثة للنظام الاقتصادي الإيراني؟
ثالثاً وأخيراً، قد يتصور المرء عند نقطة ما إقرار خطة أخرى للشؤون العسكرية الإيرانية، وإعادة ضم إيران تحت الخيمة الدولية عبر حوار شبه رسمي مع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويعد أول اتصال من هذا النوع، وهو الذي أجرته إيران في وقت سابق من الشهر الحالي على أعلى المستويات العسكرية مع تركيا، من التطورات الواعدة.
إلا أن ثمة خلافاً جوهرياً يظل بين التحليل الأميركي وفق منظور ترمب والتحليل الأوروبي الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. إذ يؤمن الأعضاء البارزون في إدارة الرئيس الأميركي بأن نظام الجمهورية الإسلامية، التي تفتقر إلى الآلية المناسبة للإصلاح، غير قابل للتغيير.
وهذا يفسح المجال للاختيار بين قبول المثالب الإيرانية وكل ما يتفرع عنها... وبين محاولة إحداث التغيير المنشود في النظام الإيراني الحاكم.
مقابل ذلك، وفق التحليل الأوروبي، ورغم كل شيء، فإن حكم «المرشد الأعلى» علي خامنئي قد بلغ «مرحلة النهاية الطبيعية» ما يتيح إمكانية «التطور» تحت قيادة «العناصر المعتدلة» الحريصة على اعتماد «النموذج الصيني» أو القمع الداخلي والتطبيع مع القوى الغربية. وووفق هذا التحليل يمكن لتحالف من الملالي المعتدلين والشخصيات العسكرية التحديثية التخلي عن النموذج الكوري الشمالي، الذي يفضله السيد خامنئي، والسير بإيران على سكة التصالح مع العالم الخارجي.
لقد تعهد الرئيس ترمب بإبلاغنا قريباً بما سيقرره في الشأن الإيراني. ولقد أشعل خطابه غير التقليدي الأخير في الأمم المتحدة جولة جديدة من الجدال داخل إيران بين أنصار «نموذج كوريا الشمالية الإسلامي» ودعاة «نموذج الصين الإسلامي».
الحقيقة، إنه ليس حصيلة سيئة بالنسبة لخطاب رئاسي واحد.



إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.