ميركل: حالة التونسي العامري لن تتكرر

ألمانيا أحبطت 13 عملية إرهابية خلال سنة

شرطي خلال مداهمة في برلين («الشرق الأوسط») - العامري منفذ هجوم الدهس في برلين العام الماضي («الشرق الأوسط»)
شرطي خلال مداهمة في برلين («الشرق الأوسط») - العامري منفذ هجوم الدهس في برلين العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

ميركل: حالة التونسي العامري لن تتكرر

شرطي خلال مداهمة في برلين («الشرق الأوسط») - العامري منفذ هجوم الدهس في برلين العام الماضي («الشرق الأوسط»)
شرطي خلال مداهمة في برلين («الشرق الأوسط») - العامري منفذ هجوم الدهس في برلين العام الماضي («الشرق الأوسط»)

قبل أيام من الانتخابات النيابية الألمانية، قال وزر الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير إن ألمانيا أحبطت 12 - 13 عملية إرهابية خلال السنة الماضية. وأكد الوزير، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار، أن القوى الأمنية تحقق يومياً أو أسبوعياً في احتمال وجود مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا، مضيفا: «لا يمكن إلغاء مباراة كرة قدم وهي جارية» في تعبير له عن مدى خطورة الوضع الأمني. وهي إشارة إلى إلغاء مباراة كرة القدم بين ألمانيا وهولندا بعد أيام من عمليات باريس الإرهابية في نهاية سنة 2015. وكانت السلطات الألمانية ألغت المباراة بعد وصول تحذيرات من مخطط لقصف ملعب هانوفر، حيث كان من المفترض أن تجري المباراة، بواسطة قنابل تملها طائرات «درون» دون طيار.
أشار دي ميزير إلى أن الوضع الأمني قد تحسن، وأن أداء القوى الأمنية تحسن، وأن التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية يجري على أفضل وجه. مع ذلك يبقى احتمال التعرض إلى عملية إرهابية في ألمانيا وارداً، بحكم الخسائر التي مني بها تنظيم داعش في العراق وسوريا.
من ناحيتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها ترى حدوث تقدم هائل في التصدي للإرهاب في ألمانيا، مضيفة في برلين: «لن تتكرر حالة (التونسي أنيس) العامري». يشار إلى أن العامري، هو الذي نفذ هجوم الدهس في إحدى أسواق أعياد الميلاد في برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان معروفاً بخطره لدى السلطات الأمنية، ولكن السلطات أخرجت اسمه من قائمة «الخطرين» ورفعت الرقابة المفروضة عليه، الأمر الذي أتاح له فرصة تنفيذ عمليته الإرهابية التي أودت بحياة 12 شخصا. ووجه وزير الداخلية الاتحادي حينذاك نقداً مباشرا إلى وزارتي الداخلية في ولايتي برلين والراين الشمالي فيستفاليا بسبب تقصيرهما في مراقبة العامري. علما بأن العامري، ورغم الكشف عن اسمه وصورته بعد تنفيذ العملية، نجح في اختراق الحدود من ألمانيا إلى إيطاليا عبر هولندا وفرنسا، قبل أن يلاقي حتفه برصاص شرطيين إيطاليين في ميلانو.
وأكدت ميركل أن السلطات الأمنية أصبحت الآن تحتجز الأجانب، الذين تراهم مصدر خطر على الأمن وقتاً طويلاً في سجن الترحيلات، إذا لم تصل أوراقهم من بلدهم الأصلي.
وجاءت تصريحات ميركل في حوار مع الصحافية أنيا شتاين من وكالة الأنباء الألمانية في إطار برنامج «أنت تسأل والمرشح يجيب» الإذاعي لصالح 47 محطة إذاعية يتم خلاله الرد على أسئلة المواطنين.
وأكدت ميركل على أنه من الممكن، من ناحية المبدأ، ترحيل الأجانب مصدر الخطر إلى وطنهم، وقالت إن المحكمة الدستورية أكدت ذلك في حكم لها. وأضافت: «نستطيع التعامل في هذا الجانب بشكل أقصى مما كنا نستطيعه في الماضي».
وراهنت ميركل في مكافحة الإرهاب الدولي على التعاون الدولي الصارم، وقالت إن ذلك ينسحب على دول مثل الولايات المتحدة، ولكن أيضاً على «دول بيننا وبينها فروق كبيرة، مع تركيا على سبيل المثال».
إلى ذلك، وضمن أكثر من 250 قضية إرهاب أمام النيابات الألمانية العامة، أصدرت محكمة شتوتغارت حكماً بالسجن ثلاث سنوات ونصف على لاجئ سوري أسهم في خطف موظف في الأمم المتحدة في سوريا. ودانت المحكمة السوري سليمان س. في قضية خطف موظف كندي بالأمم المتحدة عام 2013 بعد ثبوت تهمة المساعدة في اختطاف الموظف بهدف الابتزاز، مما أدى لحرمان الموظف من حريته. وكان الموظف قد احتجز على مدى ثمانية أشهر في فيلا قريبة من دمشق من قبل من يشتبه في أنهم إرهابيون تابعون لتنظيم جبهة النصرة المتطرف. وطالبت النيابة العامة في شتوتغارت بالسجن سبع سنوات، في حين طالبت محامية المتهم بمعاقبة موكلها البالغ من العمر26 عاماً بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ. واعترف الشاب، خلال المحاكمة التي استمرت 11 شهراً، بأنه تردد مراراً على الفيلا التي كان الرجل محتجزاً بها. واقتنعت المحكمة بأن الشاب كان يؤيد عملية الاختطاف، وأنه عرض خدمته على الإرهابيين كحارس للفيلا.
وتمتد سلسلة التهم الموجهة إلى سليمان س. (25سنة) لتشمل ارتكاب جرائم حرب والاختطاف والابتزاز وسلب حريات الآخرين وإلحاق الأضرار الجسدية وسلب حريات الآخرين.
كما اتهمت النيابة العامة سليمان س. بالعمل في منظمة إرهابية عن قناعة، وكان في سوريا يحمل الاسم الحركي (أبو آدم). وأكدت النيابة العامة عدم وجود شك حول تعرف الكندي على صورة المتهم، وأن النيابة العامة استمعت إلى أقوال الكندي عدة مرات، كما أنه حظر كشاهد في القضية في إحدى جلسات المحكمة.
والشاب السوري هو أول لاجئ يمثل أمام محكمة ألمانية بتهمة ارتكاب جريمة حرب، بحسب تقدير النيابة العامة. وقدم الشاب إلى ألمانيا عام 2014. وكان يعيش وقت القبض عليه في نزل اللاجئين في بلدة باكنانغ بالقرب من مدينة شتوتغارت عاصمة ولاية بادن فورتمبيرغ.
وفي مدينة لايبزغ (شرق) سمحت المحكمة الإدارية العليا بترحيل تونسي متهم بالإرهاب إلى بلده بشروط. واشترطت المحكمة أن تتعهد الحكومة التونسية أولاً بإتاحة الفرصة للمشتبه بصلته بالإرهاب بالنظر في إمكانية خفض مدة عقوبة السجن في حالة إدانته والحكم عليه بالسجن المؤبد. وألقي القبض على الشاب التونسي (36 سنة) في فبراير (شباط) الماضي وهو رهن الاعتقال على ذمة التحقيقات في ألمانيا. وتصنف دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) هيكل س. على أنه مصدر خطر شديد، وتتهمه بأنه كان يجهز لتنفيذ هجوم في ألمانيا باسم تنظيم داعش الإرهابي. كما أن السلطات التونسية تشتبه بصلة مواطنها بالإرهاب. وكانت محكمة ولاية هيسن في فرنكفورت قد رفضت طعناً للشاب ضد قرار ترحيله وقالت إن هذا الترحيل يتوافق مع القانون، ولكنها طالبت المحكمة الإدارية بالبت في مدى قانونية الترحيل بالنظر للمادة 58a من القانون الألماني المتعلقة بمدى خطورة الشخص المرحل على الأمن العام في ألمانيا؛ وهو ما تم من خلال حكم المحكمة الإدارية العليا يوم أمس الخميس. وتسمح هذه المادة بالترحيل لدرء أي خطر إرهابي محتمل. وكانت محكمة فرنكفورت الإدارية قد أمرت بترحيل التونسي في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، موافقة بذلك على طلب هيئة شؤون الأجانب والتي تقدمت بطلب ترحيل التونسي بعد أن كانت المحكمة الجنائية الألمانية قد ألغت أمر اعتقاله مما اضطر السلطات للإفراج عنه بعد نحو نصف عام من اعتقاله على ذمة التحقيقات. ولكن تم اعتقال الشاب مرة أخرى بقرار من المحكمة الابتدائية.
وتم اعتقال هيكل س. (36 سنة) في حملة مداهمات وتفتيش كبيرة في ولاية هيسن في فبراير الماضي. ووجهت النيابة العامة إليه تهمة دعم تنظيم داعش وتجنيد وتهريب المتطوعين إلى الحرب في بلدين أجنبيين هما العراق وسوريا. كما اتهمته بالتحضير لتنفيذ أعمال عنف خطيرة في ألمانيا، إلا أنها اعترفت في حينها بعدم توفر أدلة مادية على عملية إرهابية وشيكة كان يخطط لتنفيذها في ألمانيا.
والتونسي المذكور مطلوب في بلاده لتورطه في عملية الهجوم على متحف باردو في العاصمة التونسية، في 18مارس 2015. وهي العملية التي أسفرت عن مقتل 24 شخصاً بينهم الكثير من السياح الأجانب. كما تعتقد الشرطة التونسية أن المطلوب كان أحد المشاركين في تخطيط وتنفيذ عملية إرهابية وقعت في مدينة «بن قردان» التونسية، على الحدود الليبية.
وقدم التونسي المعتقل طلب اللجوء السياسي في ألمانيا في أغسطس (آب) 2015. لكن السلطات كشفت أنه عاش في ألمانيا قبل هذه الفترة بين2003 - 2013 وألغت طلبه.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.