دوري المحترفين: إقالة صادمة ووجوه جديدة وحضور مخيب للكلاسيكو

خطر الإبعاد يهدد المدرب روابح في الجولة الرابعة

مواجهة الكلاسيكو جرت وسط حضور جماهيري محدود (تصوير: محمد المانع)
مواجهة الكلاسيكو جرت وسط حضور جماهيري محدود (تصوير: محمد المانع)
TT

دوري المحترفين: إقالة صادمة ووجوه جديدة وحضور مخيب للكلاسيكو

مواجهة الكلاسيكو جرت وسط حضور جماهيري محدود (تصوير: محمد المانع)
مواجهة الكلاسيكو جرت وسط حضور جماهيري محدود (تصوير: محمد المانع)

دبت الحياة من جديد في ملاعب كرة القدم السعودية، بعد توقف طويل بسبب خوض المنتخب السعودي الأول، المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018، المقرر إقامته صيف العام المقبل، حيث نجح المنتخب السعودي في اقتناص بطاقة التأهل الثانية عن مجموعته بجوار اليابان.
وسجلت إقالة المدرب الوطني سامي الجابر من منصبه التدريبي في نادي الشباب، نفسها في مقدمة أحداث الجولة الثالثة، لأن هذا القرار بدا متسرعاً مع خوض الفريق 3 مباريات فقط على صعيد الدوري، ومباراة يتيمة في بطولة كأس ولي العهد فاز فيها الفريق، وتأهل نحو دور الثمانية بعد إقصائه الباطن.
وبدأ الجابر علاقته مع نادي الشباب في الموسم الماضي، حيث وقَّعت إدارة النادي معه عقداً يمتد 3 سنوات، بدعم شرفي كبير من الأمير خالد بن سلطان، الرئيس الفخري، إلا أن الظروف الإدارية والمالية للفريق ساهمت في تدني نتائج الفريق، وعدم تحميل الجابر المسؤولية الكاملة، حيث ودع الفريق في الموسم الماضي ثنائي حراسة المرمى وليد عبد الله ومحمد العويس، إضافة إلى منع الفريق من التسجيل في فترة الانتقالات الشتوية.
وواصل الجابر بقاءه في منصبه على رأس الجهاز الفني للفريق، مطلع هذا الموسم، حيث قاده في معسكر هولندا الإعدادي، وبدأ مشواره بنتيجة محبطة، وخسر أمام فريق «أُحد» بهدفين لهدف، قبل أن تعزز الإدارة صفوف النادي بالثنائي ناصر الشمراني والعراقي سعد الأمير، لينجح في تحقيق الفوز في المباراة الثانية أمام القادسية، قبل أن يخسر أمام الباطن بهدفين لهدف، وتنتهي العلاقة بين الطرفين.
وطوى سامي الجابر رحلته التدريبية الثانية في الملاعب السعودية، دون أن يتمكن من وضع بصمته بصورة فعالة، حيث كانت تجربته الأولى مع فريق الهلال خلال موسم 2013 - 2014، إلا أنه لم يكمل المشوار بعد موسم ودعه دون أي بطولات، لكن الفريق نجح في التأهل لدور ربع الثمانية في دوري أبطال آسيا تحت قيادته.
وتمكن فريق الباطن من مواصلة حضوره في صدارة لائحة دوري المحترفين السعودي، بعدما حقق انتصاره الثالث على التوالي، رافعاً رصيده للنقطة التاسعة، وهو الرصيد ذاته الذي يملكه فريق الهلال، الذي يدافع عن لقبه بصورة مميزة حتى الآن.
وأطاح فريق الباطن بفريق الشباب على أرضه بعد أسبوع من خروجه من بطولة كأس ولي العهد على يد الشباب، قبل أن يأخذ الثأر سريعاً في دوري المحترفين، ويحقق العلامة الكاملة بتسع نقاط.
ويعتمد الباطن، الذي يقوده المدرب البرتغالي ماتشادو، على عدد من لاعبيه البارزين، يتقدمهم الثلاثي البرازيلي في خط الهجوم تراباي أديسون وجورجي سيلفا وجوناثان بينتيس، حيث يتصدر هذا الثلاثي قائمة هدافي الفريق برصيد هدفين لكل لاعب.
وواصل الباطن ظهوره المميز هذا الموسم الذي بدا فيه مختلفاً، حيث تجاوز الاتحاد على أرضه في مدينة جدة في الأسبوع الأول، وذلك بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن يفوز على «أُحد» في مدينة حفر الباطن بثنائية دون رد، وأخيراً انتصاره على نظيره الشباب في الجولة الثالثة.
وشهدت منافسات الأسبوع الثالث من دوري المحترفين السعودي، ظهوراً أول لعدد من اللاعبين المحترفين غير السعوديين في منافسات البطولة، وذلك لأسباب مختلفة، إما لتأخر وصول بطاقاتهم، أو لتوقيع الأندية مع هذه الأسماء خلال فترة التوقف الأولى، التي كانت خلالها فترة الانتقالات الصيفية متاحة قبل أن تغلق أبوابها.
في فريق الهلال؛ شهدت مباراته الماضية أمام نظيره «أحد» التي فاز فيها بهدف يتيم دون رد، مشاركة أولى للعماني الدولي علي الحبسي، بعدما فضل مدرب الفريق دياز إراحة عدد من الأسماء الأساسية، ليتمكن الحبسي من الحضور لاعباً أساسياً، بعدما جلس في المباريات السابقة على مقاعد البدلاء. وفي «الهلال» أيضاً شهدت المباراة ذاتها مشاركة أولى للمهاجم الفنزويلي ريفاس، بعد التوقيع معه في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات.
وشهدت مباراة النصر والأهلي، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، حضوراً أول لمحترفي النصر، يتقدمهم الدولي المصري حسام غالي، إضافة إلى الدولي المغربي سعد لكرو، الذي ظهر للمرة الأولى لاعباً أساسياً، وكذلك مواطنه محمد فوزير، الذي شارك في شوط المباراة الثاني؛ أما الأهلي فقد كانت المباراة الأولى لمحترفه النيجيري المدافع غودفري أبوابونا، الذي غاب عن المباريات السابقة لمرضه.
أما القادسية، فقد شهدت مباراته أمام غريمه التقليدي الاتفاق، حضوراً أول للمدافع الجزائري رياض كنيش، ولاعب خط الوسط الغاني محمد فتاو، الذي وقع مع الفريق، خلال فترة التوقف الأخيرة؛ في حين ظهر المهاجم الأرجنتيني رودريغو ساليناس للمرة الأولى مع فريقه الاتفاق بعد التوقيع معه مؤخراً.
وشهدت مباراة فريق الفيصلي أمام الاتحاد الحضور الأول للبرازيلي روجيريو كوتينهو والزيمبابوي تينداي ندورو، كما شارك مع فريق الفتح لاعبه البرازيلي جواو بيدرو للمرة الأولى، بعد أن غاب عن المباريات السابقة لعدم وصول بطاقته الدولية، وأخيراً حضر المحترف المصري محمود عبد الرزاق الشهير بشيكابالا، وذلك بعد توقيع الرائد معه خلال فترة التوقف الأخيرة.
وخلت قمة الأسبوع الثالث التي جمعت الأهلي والنصر من الحضور الجماهيري المأمول والمتوقع لأهمية المباراة، وجماهيرية الفريقين، خصوصاً أنها تقام على ملعب الملك عبد الله الشهير بـ»الجوهرة المشعة»، حيث جرت العادة أن تشهد المباريات التي تقام عليه حضوراً جماهيرياً كبيراً.
وسجلت مواجهة الأهلي مع النصر، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، حضور 10 آلاف متفرج، وهو رقم متواضع مقارنة بنوعية المباراة وأهميتها وجماهيرية الفريقين، إلا أن الأوضاع الفنية للفريقين قد تبدو أحد الأسباب التي ساهمت في تواري الجماهير وغيابها عن المدرجات.
وبصورة عامة، فقد سجلت الجولة الثالثة تراجعاً كبيراً في رقم الحضور الجماهيري لجميع مباريات هذه الجولة، حيث حلت في المركز الأخير بعد الجولتين الأولى والثانية؛ وبحسب موقع إحصاءات رابطة دوري المحترفين السعودي، فإن الجولة الثانية كانت الأكثر حضوراً جماهيرياً، بنحو 36 ألف متفرج، في حين جاءت الجولة الأولى في المركز الثاني بـ34 ألف متفرج، وحلت الجولة الثالثة في المركز الأخير بـ19 ألف متفرج.
ويتوقع أن يرتفع الحضور الجماهيري للجولة الرابعة، التي سيقام فيها عدد من المباريات المهمة، يأتي في مقدمتها قمة الأسبوع التي تجمع بين الاتحاد والهلال في كلاسيكو الكرة السعودية، إضافة إلى قمة مدينة بريدة التي تجمع بين التعاون وغريمه التقليدي الرائد، والتي ستفتح فيها أبواب المدرجات أمام الجماهير احتفالاً باليوم الوطني السعودي.
وبات فريق الرائد وحيداً، بين فرق دوري المحترفين السعودي، دون تحقيق أي انتصار حتى الآن، مع إسدال الستار على منافسات الأسبوع الثالث، حيث يقبع الفريق في مؤخرة لائحة ترتيب الدوري، دون أي رصيد نقطي، بعدما خسر أمام القادسية ثم الفيصلي، وفي الجولة الأخيرة خسر أمام الفتح بهدف يتيم دون رد.
وتنتظر الفريق مواجهة مهمة، مطلع الأسبوع المقبل، تجمعه بغريمه التقليدي التعاون، وهي المباراة التي قد ترمي بالمدرب الجزائري توفيق روابح، خارج أسوار النادي، حال تعثر الفريق وخسارته المباراة الرابعة على التوالي.
ويتوقع أن يصبح توفيق روابح، المدرب السابق لفريق التعاون لفترة طويلة، ثاني الراحلين عن فرق دوري المحترفين السعودي، وذلك حال خسارة الفريق أمام غريمه التقليدي، وهي الخسارة التي ستطلق سياط النقد لإدارة النادي، وتشعل المدرجات الحمراء بالغضب الجماهيري الكبير.
ويسعى فريق الرائد للخروج من مباراته بالنقاط الثلاث، وتحقيق فوزه الأول هذا الموسم، بعدما فشل حتى الآن في تحقيق الانتصار، أو حتى التعادل، رغم خوضه مباريات ليست ذات صعوبة كبيرة، أو أمام فرق مرشحة لاقتناص اللقب.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!