لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

رفع حال الطوارئ إلى الدرجة القصوى ... {داعش} يتبنى... وترمب يتحدث عن «مرضى مخبولين» كانوا تحت أعين الأمن

TT

لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

نجت لندن من كارثة أمس عندما انفجرت قنبلة مصنوعة يدوياً في شكل جزئي فقط في قطار بشبكة المترو في ذروة ساحة الازدحام الصباحي؛ ما تسبب في إصابة 22 شخصاً بجروح. ولو انفجرت القنبلة في شكل كامل لكانت قد أودت بحياة عشرات الأشخاص. ووصفت شرطة اسكوتلنديارد التفجير بأنه إرهابي، وسط معلومات عن كشفها هوية المسؤول عن زرع القنبلة. وتبنى تنظيم «داعش» مساء المسؤولية عن التفجير الإرهابي، وقال إنه من عمل «مفرزة» تابعة له، ما يوحي بأن المتورطين أكثر من شخص واحد.
وليلاً أعلنت الحكومة رفع درجة الطوارئ الأمنية إلى المرتبة الحرجة (أعلى سلّم درجات التأهب الأمني)، ما يعني أن السلطات المعنية تعتقد أن هجوماً وشيكاً قد يحصل.
وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغطاً عندما سارع إلى القول إن مدبري هجوم مترو لندن كانوا «أمام أنظار» الشرطة، في مؤشر إلى أنهم كانوا معروفين للأجهزة البريطانية. لكن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، ردت على ترمب بالقول إن «التكهن في شأن التحقيقات لا يفيد أحداً».

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع في مترو أنفاق لندن. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن «السعودية تدين وتستنكر بشده التفجير في لندن، وتجدد تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف». كما أعلن المصدر إدانة السعودية للهجوم المزدوج على مطعم ونقطة تفتيش للشرطة قرب مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق، مجدداً تأكيد موقف الرياض من إدانة الإرهاب والتطرف، والوقوف إلى جانب العراق.
وبعد قليل من تفجير العبوة في محطة بارسونز غرين في جنوب غربي لندن، قال ترمب في تغريدة على «تويتر» تحمل اتهاماً للشرطة البريطانية بالتقصير: «هجوم آخر في لندن نفذه إرهابي فاشل. هؤلاء أشخاص مرضى مخبولون كانوا في متناول يد اسكوتلنديارد. يجب اتخاذ إجراءات استباقية!». وقال الرئيس الأميركي لاحقاً في حديث قصير مع الصحافيين قبل دخوله البيت الأبيض «علينا أن نكون أكثر صرامة وذكاء». وأوضح أنه تلقى شرحاً من الاستخبارات حول ما حدث في لندن، معززاً تكهنات بأن الأجهزة البريطانية ربما أبلغت نظيرتها الأميركية بأنها تعرف هوية المشتبه في تورطه في تفجير المحطة الواقعة على خط «ديستريكت» (الخط الأخضر).
واستدعى كلام ترمب رداً من ماي، إذ سُئلت هل يعرف الرئيس الأميركي أمراً لا تعرفه بريطانيا عن التفجير؟... فردت قائلة: «لا أعتقد أن من المفيد لأحد التكهن عما ينطوي عليه تحقيق مفتوح». وقالت ماي إثر اجتماع طارئ لخلية الأزمات الحكومية (كوبرا): «كان القصد من العبوة الناسفة التسبب في أضرار كبيرة»، ووصفت الأمر بأنه عمل «جبان». لكن الحكومة أبقت على مستوى الإنذار عند «المرحلة الحرجة» التي تشير إلى اعتداء «محتمل جداً»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفتت «رويترز» إلى أن مسؤولين بريطانيين آخرين ردواً أيضاً على ترمب. وقال نيك تيموثي، وهو مدير مكتب ماي سابقاً، إن تعليق الرئيس الأميركي «غير مفيد من قائد حليفتنا وشريكتنا في مجال المخابرات».
وشكك مسؤول حكومي أميركي بارز في أن يكون ترمب مطلعاً على معلومات بشأن ما إذا كان مهاجم لندن معروفاً لدى أجهزة الأمن أم لا.
وقال المسؤول، إنه في هذه المرحلة من التحقيق لا تملك أجهزة الأمن الأميركية معلومات تدعم أي تصريح لترمب يفيد بأن بريطانيا كان لديها إنذار مبكر أو معلومات مخابرات محددة حول الهجوم.
وبعد ساعات من تغريدة ترمب، نقلت محطة «سكاي نيوز» البريطانية عن مصادر أمنية قولها إنه تم تحديد هوية المشتبه به في الهجوم بمساعدة لقطات من كاميرات المراقبة.
وقال قائد وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك رولي أمام صحافيين أمس، إن انفجار محطة القطار مرده «برأينا عبوة ناسفة يدوية الصنع»، بعدما كان المسؤول في مكافحة الإرهاب نيل باسو أشار إلى عمل «إرهابي».
وأعلنت الأجهزة الصحية سقوط 22 جريحا ليس بينهم إصابات خطرة، وأنهم يتلقون العلاج في المستشفيات «غالبيتهم» بسبب الحروق، بحسب رولي.
ويأتي الاعتداء في أجواء من التهديد الإرهابي في بريطانيا بعد موجة اعتداءات تبناها تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة.
وروى تشارلي كريفن، الذي كان يتوجه إلى المترو عند وقوع الاعتداء «كان هناك دوي عنيف»، مضيفا: «نستقل المترو كل صباح للتوجه إلى العمل، لم نكن نتخيل أبدا أن يحصل هذا الأمر هنا». وقال بيتر كرولي، إنه رأى «كرة من اللهب» ونشر على «تويتر» صوراً تظهر جبينه مصابا بحروق.
وأظهرت صور على «تويتر» ما يمكن أن يكون العبوة الناسفة اليدوية الصنع وهو مصدر الانفجار وهو وعاء (سطل) أبيض مشتعل في كيس داخل عربة لقطار أنفاق قرب بوابة آلية وقد خرجت منه أسلاك كهربائية.
وقال هانز ميشالز، أستاذ الهندسة الكيميائية في «إمبريال كوليدج» في لندن في بيان، إن «الانفجار لم ينجح إلا جزئياً» على الأرجح، مضيفاً: «يبدو أن قسماً كبيراً من المادة المتفجرة لم يشتعل، ولم يصب الضحايا بحروق مميتة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لويس هاثر (21 عاماً) الذي كان متوجهاً إلى عمله عندما وقع التفجير: «كان الناس يصرخون ويندفعون إلى السلالم». وقد أصيب بجرح في ساقه في التدافع قبل أن يتمكن من الخروج إلى الشارع، متحدثاً عن «أناس يبكون ورائحة بلاستيك محترق». وتحدث وهو بحالة صدمة عن «امرأة نُقلت على نقالة إلى سيارة إسعاف مع حروق في كامل جسدها».
وضربت قوات الأمن صباحاً طوقاً في محيط المحطة، ونصبت حزاماً أمنياً ونشرت أمنيين مسلحين ببنادق هجومية. كما هرعت أجهزة الإسعاف والإطفاء إلى المكان، حيث جلس سكان لم يمكنهم التوجه إلى العمل على الأرصفة، ويتابعون الأخبار على هواتفهم في حين قدم تجار في محيط المحطة الشاي والقهوة لهم.
وبُعيد الاعتداء ندد عمدة لندن صادق خان بـ«أشخاص حقيرين يحاولون استخدام الإرهاب للمساس بنا وتدمير نمط عيشنا»، مؤكداً «لن نسمح أبدا بترهيبنا أو هزمنا من الإرهاب».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «برمنغهام ميل» في موقعها الإلكتروني أمس (الجمعة)، أن الشرطة البريطانية اعتقلت رجلاً يحمل سكيناً قرب محطة قطارات نيو ستريت بمدينة برمنغهام. ولم تدل الشرطة بتعقيب بعد.
وشهدت بريطانيا سلسلة هجمات في الشهور الماضية نفّذ غالبيتها متشددون. وفي مارس (آذار) 2017 استخدم مهاجم عربة لصدم مارين على جسر ويستمنستر قبل أن يطعن شرطياً؛ ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى. وفي يونيو (حزيران) صدم مهاجمون بشاحنة صغيرة مارة على جسر لندن بريدج قبل طعن الكثيرين في حي بورو ماركت؛ ما خلّف ثمانية قتلى. وفي مايو (أيار) فجّر انتحاري نفسه عند مدخل حفل في مانشستر (شمال) موقعاً 12 قتيلاً. وفي يونيو، استهدف اعتداء آخر مصلين في مسجد فينسبوري بارك بلندن نفذه رجل هجم على المصلين موقِعاً قتيلاً وعشرة جرحى.
وكانت مترو الأنفاق في لندن قد شهد هجوماً دامياً في 7 يوليو (تموز) 2005 عندما فجّر انتحاريون من تنظيم «القاعدة» أنفسهم وسط المسافرين في ثلاث محطات وحافلة للنقل العام؛ ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص في أسوأ هجوم إرهابي شهدته بريطانيا.
وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة عن مواساتها للجرحى و«كل البريطانيين» بعد الهجوم في مترو لندن، داعية إلى استمرار مكافحة الإرهاب المتشدد دولياً.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.