السودان يراهن على الصمغ العربي في مفاوضات الرفع الكلي للعقوبات

ينتج ما يقرب من 80% من الإنتاج العالمي

تستورد الولايات المتحدة 18% من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي وفقا لإحصائيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (أ.ف.ب)
تستورد الولايات المتحدة 18% من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي وفقا لإحصائيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

السودان يراهن على الصمغ العربي في مفاوضات الرفع الكلي للعقوبات

تستورد الولايات المتحدة 18% من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي وفقا لإحصائيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (أ.ف.ب)
تستورد الولايات المتحدة 18% من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي وفقا لإحصائيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (أ.ف.ب)

مع استعداد السودان لرفع العقوبات الاقتصادية الأميركية الشهر المقبل، تراهن على سلعة الصمغ العربي كونها واحدة من أكبر الدول إنتاجا بمعدل لا يقل عن 80 في المائة من الناتج العالمي، وهو ثالث أكبر صادرات السودان بعد القطن والذرة الرفيعة، وفقا لبيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزارعة (الفاو)، وتستورد الولايات المتحدة 18 في المائة من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي بما يقرب من 9.56 مليون دولار في عام 2015، وفقا لإحصائيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في نفس الفترة.
ويرى مراقبون، أن السودان سيعتمد على الصمغ العربي في مفاوضاته للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية بعد أقل من شهر، لأهميته الاستراتيجية في الصناعات الأميركية، وبخاصة أن واشنطن كانت تستثني السلعة من الحصار المطبق طوال العشرين عاما الماضية.
وأعلنت الولايات المتحدة تفضيلها للاستثمار والتجارة في الصمغ العربي بجانب النفط والمعادن في أعقاب زيارات متعددة منذ الرفع الجزئي للعقوبات في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث غادرت آخر حمولة متجهة إلى أميركا من ميناء بورتسودان قبيل شهرين.
ويرى مراقبون، أن الاستثناء الذي كانت تسمح به الولايات المتحدة خلال فترة الحصار لاستيراد السلعة، كان يتم خارج الأطر المعروفة في التجارة بين الدولتين، حيث تعاقدت الشركات الأميركية مع شركات القطاع الخاص واستثنت القطاع الحكومي وشركاته، أما بعد الرفع الجزئي للعقوبات استطاعت بعض الشركات الحكومية استعادة قدرتها على تصدير السلع إلى الولايات المتحدة.
وتواجه سلعة الصمغ العربي التي دخلت في صناعات الأدوية والأغذية بشكل مكثف، تحديات كبيرة داخل السودان، أبرزها تداخل الاختصاصات واختلاف الرؤى الاستثمارية ما بين القطاعين الحكومي والخاص، في الوقت الذي تنمو غابات الصمغ في ولايات عدة غرب السودان فيما يعرف بـ«حزام الصمغ العربي»، الذي يمتد لمسافات تقع وسط قرى مزارعين، يقترب عددهم إلى ستة ملايين مزارع، منهم مليونا امرأة.
ووفقا لمراقبين للصناعة في السودان، فإن هذا الوضع خلّف فوضى في الإنتاج والتسويق، الأمر الذي دعا الهيئة التشريعية السودانية (البرلمان) للتدخل لحل مشكلات الصناعة، حيث نظم البرلمان يوم الاثنين الماضي ورشة عمل ضمت المنتجين والشركات ومندوبين عن وزارة التجارة ومجلس الصمغ العربي.
واستضاف مقر البرلمان السوداني في مدينة أم درمان الورشة، للوقوف على نقاط الخلل في تطوير صناعة الصمغ العربي والتي شملت تعدد المنابر التي تتاجر وتتعامل بالسلعة في ظل غياب الشفافية والمعلومات، فضلا عن الضرائب المرتفعة التي تفرضها الدولة على السلعة، وانهيار البنية التحتية في مناطق الإنتاج.
وانتهت الورشة التي نظمتها وزارة التجارة ومجلس الصمغ العربي ومركز الشرق الأوسط وأفريقيا للدراسات تحت عنوان «الصمغ العربي التحديات وآفاق المستقبل» إلى أن يكون الاتحاد العام النوعي التعاوني لمنتجي الأصماغ بموجب قانون التعاون السوداني الناطق الرسمي باسم المنتجين في جميع أنحاء السودان، وقال رئيس الاتحاد الزراعي عوض الله إبراهيم، إن أولى مهامه ستكون إخراج محتكري الصناعة والسماسرة من القطاع.
وأشار إبراهيم في تصريحات صحافية بمقر أكبر شركة لإنتاج الصمغ في الخرطوم، إلى أن الاتحاد الجديد سيعمل على تحريك ركود الإنتاج وتوحيد مصاف المنتجين، والعمل على إعداد خطة للموسم المقبل، ومناقشة مشكلات المنتجين في الحزام الشجري للصمغ، مع الوصول لحلول ناجزة لها.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» في أعقاب ختام فعاليات الورشة، قال إبراهيم، إن إنتاج صمغ الشهاب - أحد أنواع الصمغ - بلع إنتاجه ما يقرب من 60 ألف طن، في حين بلغ إنتاج صمغ الطلح – أحد أنواع الصمغ - 60 ألف طن الموسم الماضي، في حين قدر رئيس الاتحاد الصمغ المهرب خلال الفترة نفسها 40 في المائة من إجمالي الإنتاج.
وأكد إبراهيم على معاناة المنتجين الحقيقيين في الغابات والمزارع في ظل انعدام الخدمات الأساسية في مناطق الإنتاج، مطالبا الحكومة بإغلاق منافذ تهريب الصمغ وتوحيد منافذ البيع، حتى ينعم المنتج بعائدات إنتاجه، فضلا عن توفير المدخلات الزراعية، لافتا إلى أهمية تحديد سعر تأشيري للصمغ.
مشيرا إلى أن صناعة الصمغ في السودان لازمتها عراقيل ممتدة لسنوات، غير أن الصناعة باتت تحظى باهتمام «كبير» باعتبارها أحد أهم صادرات البلاد التي تدر «العملة الصعبة»، بحسب قوله.
وأوضح إبراهيم، أن المنتجين ضاعوا بين التجار والوسطاء والمصدرين، مشيرا إلى سعر القنطار من المنتج بـ80 جنيها، بينما سعره في السوق يراوح ما بين 500 و600 جنيه سوداني، في حين يباع في سوق التصدير بنحو 1700 جنيه سوداني (210 دولارات)؛ وهو الأمر الذي جعل المنتج يشعر «بالغبن» من هذا الوضع، وفقا لإبراهيم.
وبسؤاله عن دور الاتحاد لتجنب ذلك، قال إبراهيم «نحن نعمل حاليا على إزالة هذا الغبن، برفع قدرات المنتجين من خلال دورات تدريبية متخصصة لتطوير العملية الإنتاجية، ومواكبة المتغيرات الدولية في التعامل مع هذه السلعة».
وحمل الاتحاد العام النوعي التعاوني لمنتجي الأصماغ عقب الورشة التي رعاها البرلمان السوداني، أوراقه وبرامجه ومطالبه إلى وزارة التجارة، متضمنة قيام جمعيات إنتاج لمزارعي ومنتجي الصمغ في 75 محلية معروفة بالمحصول، وخطة للموسم المقبل، وضخ دماء جديدة للاتحاد لزيادة الإنتاج، وتطوير حزام الصمغ العربي وحمايته من الزحف الصحراوي.
ويتصدر قيام بنك متخصص للصمغ العربي أولويات مطالب المنتجين للحكومة، وكذلك قيام محفظة مالية للمنتجين لحفظ حقوقهم، فتح قناة واحدة لصادر الصمغ العربي للتحكم في الأسعار العالمية، وضمان العائد للدولة، وإنشاء بورصة عالمية لتجارة الصمغ في مواقع الإنتاج بغرب البلاد، وتنفيذ دورات تدريبية علي شريط الصمغ العربي وورش عمل، إضافة إلى وقف السماسرة والمحتكرين.
ومن جهتهم، أيّد كل من حاتم السر، وزير التجارة وأسامة هاشم، وكيل الوزارة، طلبات وفد الاتحاد لتطوير سلعة الصمغ العربي الاستراتيجية، مؤكدين السعي الجاد في أجهزة الدولة للوصول إلى الهدف المنشود، بأن يحتفظ السودان بصدارة إنتاج السلعة على مستوى العالم.
وقال حاتم السر، وزير التجارة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» عقب لقائه وفد اتحاد منتجي الصمغ الجديد، إن وزارته على أتم الاستعداد لتطوير الاتحاد وتحقيق المصلحة العامة، بزيادة الإنتاج والإنتاجية، مشيرا إلى أن لديهم استراتيجية وسياسات تسويق لمحصول الصمغ العربي في السودان، يسعى منذ فترة لتنفيذها، تركز على إعطاء الصمغ قيمة مضافة عبر تصنيعه ووقف تصديره خاما.
واعتبر الوزير، أن الاتحاد سيكون الذراع الأساسية لهذه السياسات، على رأسها إعادة تأهيل حزام الصمغ العربي، ووقف القطع الجائر للأشجار، والتسويق الدولي عبر منافذ وزارة التجارة السودانية وسفارات بلاده في الخارج.
وأضاف، أن وزارته بصدد توسيع استخدامات الصمغ العربي لتشمل الصيدلة والطب والصناعات الغذائية، بجانب تأهيل اتحادات المنتجين وتدريبهم على الأساليب الحديثة في زراعة وطق شجر الهشاب والطلح اللتين تنتجان الصمغ العربي، إضافة إلى مدهم بالمعلومات، والتسويق لمنتجاتهم ومنحهم الاستقلالية الكاملة في ذلك.
في حين يعتقد خبراء خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن استخدام الصمغ العربي سلعة استراتيجية خلال مفاوضات رفع العقوبات الأميركية مرتهن بالتوصل إلى صيغة موحدة لإعادة هيكلة الصناعة وتمكين القطاع الخاص.
ومن المنتظر أن تشهد الخرطوم الأسبوع المقبل ولمدة يومين في هذا الصدد، الملتقى الخامس للصمغ العربي تحت رعاية وزيري الصناعة والتعاون الدولي، بمشاركة المؤسسة الفرنسية للتنمية والشركة المتحدة للمشاريع المتطورة ومجلس الصمغ العربي ومركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا.
وسيبحث الملتقى، المقام ضمن فعاليات مهرجان الصمغ العربي الذي تشارك فيه كل ولايات الإنتاج الخمسة، جميع قضايا الصمغ العربي، والتحديات التي تواجه القطاع، وبخاصة قيام شراكة ذكية ما بين القطاعين العام والخاص والتصنيع لخام الصمغ وتحويله إلى منتج نهائي.
ويأمل المراقبون والمنظمون للورشة في الخروج برؤية وآلية واستراتيجية جديدة، تعيد الصمغ العربي، إلى سيطرته على قمة صادرات السودان كسلعة استراتيجية دولية، يمكن الضغط والمنافسة بها في أي مفاوضات تجارية دولية، وبخاصة مفاوضات الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية المرتقبة الشهر المقبل.
ومما يجدر ذكره عن الأهمية الدولية لسلعة الصمغ العربي في السودان، اختيار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، السودان، مركزا إقليميا لتوفير سلعة الصمغ العربي للدول الأفريقية يوليو (تموز) الماضي.
وتزامن اختيار «الأونكتاد» للسودان، لتوفير احتياجات الدول الأفريقية الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة والتنمية من الصمغ، مع انطلاق مشروع سوداني لإنشاء أول معمل مرجعي للصمغ العربي، نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي، برعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح. ويهدف المركز الإقليمي للصمغ العربي، إلى خدمة قضايا ورعاية شؤون الدول الأفريقية، وتوفير احتياجاتها من الصمغ العربي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.