اعتماد اللائحة التنفيذية الضريبية والانتقائية في الإمارات

في خطوة تتماشى مع أهداف الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون

الشيخ محمد بن راشد يتوسط أعضاء مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط أعضاء مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
TT

اعتماد اللائحة التنفيذية الضريبية والانتقائية في الإمارات

الشيخ محمد بن راشد يتوسط أعضاء مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط أعضاء مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، أمس، اللائحة التنفيذية للإجراءات الضريبية وضريبة السلع الانتقائية، وتحديد نسبها، وكيفية احتساب السعر الانتقائي، التي تأتي تماشيا مع أهداف الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون التي تسعى إلى الوصول لمراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي ووضع تشريعات وأسس قانونية متماثلة في المجالات الاقتصادية والمالية.
وتم اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم «7» لسنة 2017 بشأن الإجراءات الضريبية التي تختص بالإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، وذلك بهدف تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ومتعامليها من الخاضعين للضريبة والوكلاء الضريبيين والممثلين القانونين، وتنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على جميع القوانين الضريبية في الدولة.
كما اعتمد المجلس اللائحة التنفيذية للمرسوم بالقانون الاتحادي في شأن الضريبة الانتقائية، التي سيتم تطبيقها مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما حددت اللائحة سريان ونطاق فرض الضريبة واحتسابها والالتزامات الضريبية والأشخاص المستثنين منها، بالإضافة إلى الأطر والإجراءات والضوابط وشروط التسجيل الضريبي وإلغائه وشروط الاستثناء من التسجيل الضريبي وإلغائه، فضلا عن القواعد المتعلقة بدفع الضريبة والإعفاء منها.
وتوضح اللائحة إجراءات وشروط نقل السلع الانتقائية، وأطر احتساب الضريبة المستحقة والضريبة القابلة للخصم وأطرها، كما تحدد الفترة الضريبية والإقرار الضريبي وآليات سداد الضريبة مع تقييم شامل للغرامات الإدارية، وحالات التهرب الضريبي.
واعتمد المجلس خلال جلسته إصدار قرار في شأن السلع الانتقائية والنسب الضريبية التي تفرض عليها وكيفية احتساب السعر الانتقائي، الذي يحدد آليات وأحكام فرض الضريبة الانتقائية على بعض السلع التي تؤثر على الصحة العامة للأفراد وتضر بالمجتمع، للحد من استهلاكها، وبما يقلل من الأثر السلبي لهذه السلع، في حين تحقق إيرادات للحكومة تستثمر في تطوير خدمات عامة للجمهور.
وتشمل قائمة السلع الانتقائية منتجات التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة وأي سلع ذات طبيعة خاصة في الإطار نفسه، فيما حدد القرار نسب الضريبة المفروضة على هذه السلع، التي تشمل التبغ بنسبة 100 في المائة، والمشروبات الغازية بنسبة 50 في المائة، ومشروبات الطاقة بنسبة 100 في المائة، والسلع الأخرى ذات الطبيعة الخاصة بسقف أعلى 100 في المائة.
كما اعتمد المجلس في الشؤون التنظيمية إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعضوية عدد من ذوي الخبرة والاختصاص لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والتشغيلية للهيئة. في المقابل، حددت الهيئة الاتحادية للضرائب يوم الأحد المقبل 17 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً لانطلاق عمليات تسجيل الأعمال الخاضعة للضريبة الانتقائية، مشيرة إلى أن الخطوة تتماشى مع الجهود التي تبذلها الهيئة الاتحادية للضرائب، الهادفة إلى مساعدة قطاعات الأعمال على مواءمة أنظمتها المالية والتقنية لضمان جاهزيتها واستعداداها للامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية في الدولة، بما فيها الضريبة الانتقائية على السلع الانتقائية التي ستطبق بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وضريبة القيمة المضافة التي ستطبق مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2018.
وقال خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب: «تكتسب عملية التسجيل للأعمال الخاضعة للضريبة الانتقائية أهمية كبرى، فهي أولى الخطوات الرئيسية للامتثال بسهولة وبساطة للإجراءات والقوانين الضريبية، فهي تتيح للأعمال مواءمة أنظمتها المالية والتقنية، بما ينجسم مع متطلبات الامتثال للإجراءات الضريبية. ونظراً لأهمية هذه الخطوة، فقد حرصنا على مواكبة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وذلك من خلال فتح باب التسجيل إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني للهيئة الاتحادية للضرائب، الذي سيشكل منصة معرفية وقناة تواصل رئيسية بين الهيئة والخاضعين للضرائب».
وستكون مسؤولية الضريبة الانتقائية على المنتج الذي يقوم بإنتاج السلع الانتقائية، والمستورد الذي يستورد السلع الانتقائية إلى الدولة، والشخص المخزن لسلع انتقائية تم شراؤها ولم تخضع للضريبة، وأمين المستودع المسؤول عن منطقة محددة في حال لم يقم المنتج أو المستورد بسداد الضريبة.
وعلى كل من يقوم بهذه الأنشطة التسجيل الضريبي، بدءاً من 17 سبتمبر 2017، وفي حال لم يتم استيفاء الضريبة ممن يقوم بهذه الأنشطة، فإن مسؤولية الضريبة الانتقائية تقع على من يشارك في القيام بها.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.