السودان ينشط علاقاته المالية مع الاتحاد الأوروبي

حراك مكثف لجذب الاستثمارات

TT

السودان ينشط علاقاته المالية مع الاتحاد الأوروبي

ضمن الحراك الدولي للسودان من أجل الاستعداد لمرحلة ما بعد رفع العقوبات الاقتصادية، استضافت العاصمة البلجيكية وفدا سودانيا رسميا يضم رجال أعمال، وذلك بغرض التباحث حول كيفية استفادة السودان من مؤسسات التمويل التابعة للاتحاد الأوروبي، لتمويل وتنمية ودعم قدرات القطاع الخاص السوداني. فيما يستقبل السودان خلال الشهر الحالي وفودا استثمارية من كل من بيلاروسيا والصين وروسيا، في رحلة السباق إلى الموعد المتوقع للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية، والذي تبقى له نحو شهر.
ويقود الوفد السوداني الزائر إلى بلجيكا، وهي الزيارة الأولى منذ بدء الحصار الأميركي عام 1979، أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار، يرافقه مساعد محافظ بنك السودان المركزي ومدير إدارة التعاون الدولي بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، ونحو عشرة من كبار رجال وسيدات الأعمال وعدد من المستثمرين.
وأوضح فيصل لـ«الشرق الأوسط» قبيل مغادرته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس، أن الهدف من الزيارة هو فتح آفاق التعاون والشراكات بين القطاع الخاص السوداني والقطاع الخاص الأوروبي، مشيرا إلى أن الوفد سيلتقي بمؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية بالتمويل، ومن بينها بنك الاستثمار الأوروبي، ومؤسسات وكالات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بجانب مؤسسات التنمية الاقتصادية والعلاقات الخارجية الأوروبية المعنية بالقطاع الخاص.
وأضاف فيصل أن الوفد سيلتقي أيضاً بمسؤولي بعض البنوك التجارية الأوروبية والغرف التجارية، وروابط رجال وسيدات الأعمال، بجانب عقد لقاءات مع مؤسسات هولندية وألمانية وفرنسية.
في غضون ذلك، وصل السودان أمس وفدا صينيا استثماريا ورسميا برئاسة أونغ شانغ نائب حاكم مقاطعة شاندونغ الصينية، التي تعتبر أكبر المقاطعات الزراعية في الصين، يرافقه عدد من المستثمرين في المجال الزراعي بالمقاطعة.
وتشارك الصين في مشروع «الرهد» الزراعي بنظام الزراعة التعاقدية ضمن شراكة مع السودان، بجانب مشاريع أخرى في إنشاء المسالخ والمطارات. وعقب زيارة للوفد الصيني لموقع المشروع مطلع الأسبوع الحالي في منطقة الرهد الزراعية، تم التوقيع على اتفاقيات لإدخال أصناف جديدة خاصة الحبوب الزيتية والمحاصيل النقدية، التي تساهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين.
ووافق الوفد الصيني، وفقاً لمسؤولين في وزارة الزراعة والغابات بالسودان، على زيادة مساحة المشروع إلى 600 ألف فدان، وإنشاء صناعات تحويلية في الغزل والنسيج والصناعات الغذائية.
وفي إطار العلاقات السودانية المتطورة مع الصين، عاد وفد سوداني إلى الخرطوم بعد مشاركته في معرض الصين والدول العربية، الذي اختتم أعماله الأربعاء الماضي في مدينة ينتشوان الصينية. وضم وفد السودان عدة قطاعات ممثلة لوزارة الاستثمار وزارة الثروة الحيوانية وبنك السودان المركزي ووزارة التجارة، وعدة جهات أخرى.
ووفقاً للدكتور عبد الدافع عبد الله، المدير العام للاستثمار والشراكات الزراعية بوزارة الزراعة والغابات، فإن بلاده عرضت أوراق عمل حول قدرات وفرص السودان للاستفادة من علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصا أن السودان يعد معبرا تجاريا للصين لكثير من الدول الأفريقية. كما يشارك حاليا وفد من وزارتي الثروة الحيوانية والزراعة والغابات في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة حول التصحر والتغير المناخي في الصين.
وحول زيارة الوفد الفني البيلاروسي للسودان في العشرين من الشهر الحالي، أوضح الدكتور عبد اللطيف عجيمي وزير الزراعة والغابات، أن الوفد سيلتقي عدداً من الخبراء والفنيين في وزارتي الزراعة والغابات والثروة الحيوانية والسمكية، مشيرا إلى الجانب البيلاروسي مهتم بالاستثمار في عدد من المجالات خاصة الآلات والمعدات الزراعية، بجانب مشروعات الألبان وإنتاج اللحوم.
وفي روسيا يجري حاليا وفد سوداني برئاسة الدكتور عوض أحمد الجاز، مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس اللجنة القومية العليا للإشراف على ملف العلاقات السودانية الصينية الهندية الروسية، مباحثات في موسكو تتناول الكثير من القضايا والعلاقات التجارية بين البلدين.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.