خبراء سعوديون ينصحون باستمرار مارفيك مدرباً للأخضر

الزياني والخراشي وباخشوين طالبوا بإصلاح أخطاء التصفيات وتطوير الدوري والاحتراف

حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
TT

خبراء سعوديون ينصحون باستمرار مارفيك مدرباً للأخضر

حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)

نصح خبراء كرويون اتحاد كرة القدم السعودي بالاستقرار الفني للمنتخب، من خلال التجديد مع المدرب الهولندي فان مارفيك لفترة جديدة، تنتهي على الأقل بنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا 2018، أو حتى بطولة كأس آسيا 2019، المقررة في دولة الإمارات.
واعتبروا أن الاستقرار الفني له نتائجه الإيجابية غالباً، خصوصاً إذا كان المدرب على دراية كبيرة بمستويات اللاعب السعودي بشكل خاص، والمنافسات الكروية المحلية بشكل عام.
وأكد الخبراء الفنيون لـ«الشرق الأوسط» أن هناك أهمية كبيرة للاستفادة من الأخطاء التي حصلت في مسيرة المنتخب السعودي، وإن وصل إلى النهائيات مباشرة، بعد أن كان هناك قلق كبير من لجوئه للملحق.
وشددوا على أن من يمكنه أن يصحح الأخطاء هو المدرب نفسه، على أن يأخذ في الاعتبار الانتقادات الهادفة، ويستفيد منها لمصلحة منتخب الوطن، قبل الإقبال على مشاركة كبيرة تتمثل في المونديال، بعد غياب عقد من الزمن، وتعثره في الوصول في طريقي مونديالي 2010 و2014، مما أسهم في تراجع تصنيف الكرة السعودية على المستوى الدولي، قبل أن تعود تدريجياً للتصاعد، وتتقدم خطوات مميزة في تصنيف «فيفا».
وأشار المختصون إلى أن هناك ضرورة لتطوير الدوري السعودي الذي سيكون مصنعاً لإنتاج اللاعبين المتميزين، من خلال إقرار أنظمة احترافية أكثر صرامة، تعاقب على أثرها الأندية التي لا تلتزم بهذه القرارات، ومنها التدريبات الصباحية والمسائية بشكل منتظم، وفق متطلبات المرحلة المقبلة للاعبين السعوديين الذين يتوجب أن يكونوا على قدر التطلعات، حينما يقوم المدرب مارفيك باختيار الأفضل منهم للمشاركة المقبلة في المونديال.
وبين المختصون كثيراً من الأمور التي يتوجب أن تحصل بعد أن تحقق الهدف الأهم، وهو الوصول للمونديال المقبل، بعد أن باركوا للوطن وقيادته وكل الرياضيين، والشعب السعودي عامة، حيث تركزت مطالبهم في ثنايا السطور التالية.
وقال عميد المدربين السعوديين خليل الزياني إن المنتخب السعودي استحق فعلاً الوصول للمونديال المقبل، بعد أن أبدع في كثير من المباريات الهامة، خصوصاً أمام أستراليا في جدة، وأخيراً أمام اليابان في جدة أيضاً، حيث احتفل الجميع بالإنجاز في ملعب مدينة الملك عبد الله بجدة «الجوهرة المشعة».
وأضاف الزياني: «بعد أن أقدم التهنئة لكل السعوديين، وعلى رأسهم القيادة الكريمة لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، ورئيس الهيئة العامة للرياضة، واتحاد كرة القدم، والجهازين الإداري والفني واللاعبين، والإعلام المهني الذي لا ينجرف وراء السلبيات، والجمهور الوفي، وكل من له أثر في رسم الفرحة الكبيرة».
وأضاف: «يجب أن نعترف أنه كانت هناك كثير من المشكلات الفنية في المنتخب السعودي، في عدد من المباريات، وإن تحقق في بعضها الفوز، مثل مواجهة العراق، وحتى تايلاند»، وأشار إلى أن المنتخب السعودي يحتاج إلى إعداد قوي للمونديال، من خلال المعسكرات في الدول الأوروبية، وخوض مباريات قوية، ولكن بشكل تدريجي، وهذا لا يخفى على المدرب الهولندي مارفيك الذي يعتبر في مصاف المدربين الكبار في العالم، ولذا من المهم أن يتم التجديد له حتى نهاية كأس العالم المقبلة في روسيا، أو حتى بعد نهائيات كأس آسيا، في الإمارات 2019، إن كان ممكناً، خصوصاً أن هذا المدرب أثبت كفاءة كبيرة، ونجح في صياغة المنتخب السعودي، وجعله يعود إلى الواجهة العالمية من جديد، بعد غياب يعتبر طويلاً.
وأكد أن هناك كثيراً من الأخطاء التي يجب تجاوزها في المستقبل، سواء في تنظيم المسابقات أو المتعلقة بالاحتراف أو المعسكرات، حيث يتوجب تطبيق المعسكرات الداخلية أولاً في الأندية بشكل أفضل مما هو عليه، من خلال اعتماد التدريبات الصباحية والمسائية، حتى لا يكون هناك اختلاف سلبي في الأجواء بين معسكرات اللاعبين في الأندية والمنتخب.
ورأى الزياني أن من العوامل الرئيسية وراء تأهل المنتخب السعودي الوقفة القوية من القيادة الرشيدة والكريمة، وقد تجسد ذلك في أهم المواجهات ضد المنتخب الياباني في جدة، حينما أمر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بفتح المدرجات مجاناً، وحضر بنفسه خلف الأخضر، مما كان له الأثر الإيجابي الكبير على روح اللاعبين وقتاليتهم داخل الملعب.
واعتبر الزياني أن هذه الوقفة يجب أن تستغل من القائمين على المنتخب السعودي، من خلال وضع الخطط الطموحة ليصل المنتخب السعودي إلى مراحل متقدمة في المونديال المقبل، ولا يكتفي بالمشاركة الشرفية، خصوصاً أن هذه هي المرة الخامسة التي يصل فيها المنتخب السعودي للمونديال.
ومن جانبه، بيّن محمد الخراشي، مدرب المنتخب السعودي السابق المحاضر التدريبي في الاتحادين السعودي والآسيوي، أن ما تحقق من منجزات في مواجهة اليابان الأخيرة يفوق التأهل إلى مونديال روسيا، وعودة الكرة السعودية إلى مكانتها المرموقة عالمياً، بل إن من أهم المكاسب الوقفة الكبيرة الصادقة التي كان لها الأثر الكبير فيما تحقق، متمثلة في وجود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بنفسه في ملعب الجوهرة، ووقوفه خلف المنتخب، وفتح الأبواب مجاناً لدخول الجماهير الوفية، وتأكيد أن الجميع كان بحاجة إلى «فرحة وطن» في المجال الرياضي، بعد طويل غياب للكرة السعودية.
وأكد الخراشي أن اللاعبين الذين تم انتقادهم سابقاً كانوا في الموعد، من حيث الروح والإصرار واللعب بقتالية في أرض الملعب، والعزيمة على الفوز، كونه كان الطريق الوحيد للتأهل، وهذا يجب أن يستمر، ولا يقتصر على مباراة واحدة، فالكرة السعودية تستحق الكثير من أجل أن تعود إلى مكانتها المرموقة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً أكبر بكثير مما مضى، ولذا سيرتقب الجميع ما سيقوله ويفعله رئيس الاتحاد عادل عزت، وأعضاء إدارته، فلا يزال الوقت مبكراً لنرى ماذا يمكن أن يقدم من أجل أن يظهر المنتخب بصورة أفضل في المونديال.
وأضاف: «لا يمكن التقليل من العمل الكبير الذي قام به مارفيك في المنتخب، وإن كان هناك نقد له، وأعتقد أنه كان مفيداً، عدا بعض النقد الذي لم يكن منطقياً، ولذا يجب أن نؤكد دعمنا أهمية الاستقرار الفني، من خلال التجديد مع المدرب وجهازه الفني، ومنحه صلاحيات في اختيار المعسكرات والإعداد للمونديال المقبل، مع عدم تجاهل أهمية التشاور معه في بعض النقاط من أجل تلافيها مستقبلاً».
وشدد على أهمية تطوير الأنظمة الاحترافية في الكرة السعودية حتى تساعد على تطوير أداء اللاعبين فنياً وبدنياً وذهنياً، وهذا يتطلب أن تكون الأندية في تواصل مستمر مع لجنة المنتخبات واللجان ذات العلاقة، لأن الكرة السعودية مقبلة على مرحلة تاريخية جديدة، من خلال المشاركة في العرس الكروي الأكبر في العالم، والطموحات أن يحقق المنتخب السعودي مستوى ونتائج مشرفة، ولا يكون الهدف قد انتهى بالوجود في المونديال، خصوصاً أن هذه هي المرة الخامسة التي نصل فيها.
ومن جانبه، بيّن عمر باخشوين، المستشار الفني المحاضر في الاتحادين السعودي والقاري، أن المنتخب السعودي نجح في العبور إلى روسيا نتيجة كثير من المحفزات المعنوية تحديداً، والمسؤولية التي كانت عليها شريحة واسعة في الشارع الرياضي، وقبل ذلك دعم القيادة الحكيمة من الأمير محمد بن سلمان الذي حضر بنفسه، وتكفل بدخول الجماهير مجاناً، خصوصاً بعد أن علا صوت الإحباط على التفاؤل، عقب الخسارة غير المتوقعة من المنتخب الإماراتي في العين.
وأكد باخشوين أن المنتخب السعودي تجاوز كل التوقعات والمقاييس التي حصلت، على الأقل، قبل بداية التصفيات، حيث كان الجميع يطمح على الأقل للوصول للملحق خلف اليابان وأستراليا، نتيجة تفوق المنتخبين بالأرقام بشكل واضح، فيما كانت المقارنات ترتكز على المنتخبين العربيين الإمارات والعراق، ولكن الحمد لله أن هذه المقاييس لم تنعكس على أرض الواقع، وعبر الأخضر للمونديال، ولو كان بفارق الأهداف عن المنتخب الأسترالي.
وشدد على أهمية الاستقرار الفني، وتنظيم عمل الاحتراف في الأندية، كونها مصدر تأهيل اللاعبين، وأيضاً المعسكرات التي تسبق خوض مباريات ودية، وأنه يجب أن تجري مراجعة شاملة وكاملة عما حصل في الفترة الماضية، من إيجابيات وسلبيات لا يمكن تجاهلها، قبل دخول المعترك العالمي الذي يتطلب جاهزية كبيرة، وقدرة على تحقيق إنجاز العبور من الدور الأول، على أقل تقدير، وليس المشاركة الشرفية الضعيفة.
ومن جانبه، قال المحاضر في الاتحادين السعودي والآسيوي المستشار الفني بنادي الأهلي، بندر الأحمدي، إن التأهل إلى المونديال يجب ألا ينسينا الأخطاء والمشكلات التي حصلت في المنتخب والاتحاد السعودي، وكان التأهل نتيجة الاستفادة من تعثر أستراليا تحديداً، وعدم قدرتها على الفوز بعدد وافر من الأهداف أمام تايلاند.
وأضاف: «الجميع يعلم أن المنتخب عاني كثيراً، ولذا حان الوقت للسعي لتلافي الأخطاء والاستعداد الأمثل للمونديال، من خلال برامج وخطط استراتيجية يمكن أن تعزز هوية المنتخب السعودي، ليس لمونديال روسيا بل لما بعده، وتحديدا مونديال 2022، حيث يتوجب الاهتمام بالفئات السنية، وجلب الكفاءات القادرة على صناعة أجيال قادرة على التميز، كما فعل اليابانيون الذين تفوقوا علينا بالأرقام في العقدين أو الثلاثة عقود الأخيرة، بعد أن سبقناهم بالتفوق».
وأكد الأحمدي أهمية تطوير منظومة الاحتراف من الأندية، بحيث يطبق الاحتراف الصارم على اللاعبين، خصوصاً النجوم منهم، إذا ما أردنا التطور، كما يجب أن تطبق حصص تدريبات صباحية ومسائية، ويكون هناك تطبيق للاحتراف في الأندية، وبمتابعة مباشرة من اتحاد الكرة.
وعاد الأحمدي ليؤكد ضرورة أن يكون أول قرارات الاتحاد السعودي التجديد مع المدرب مارفيك الذي أحدث نقلة كبيرة للمنتخب، رغم كل الصعوبات، كما يتوجب الاستفادة من أيام «فيفا»، وخوض مباريات أمام منتخبات عالمية كبيرة، وستكون فترة 9 أشهر كافية جداً لإعداد منتخب قادر على العبور للدور الثاني، على أقل تقدير.
وبيّن الأحمدي الذي حضر المباراة الحاسمة أمام اليابان أن الجمهور الكبير الذي حضر، ووجود الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أثبت حجم التعطش لتحقيق إنجاز للكرة السعودية، وهذا شيء إيجابي يجب أن يكون دافعاً للاعبين في المونديال. وختم بالتأكيد على أهمية محاربة التعصب الرياضي بشدة، بعد أن ظهرت الأصوات (المتعصبة) مجدداً على الساحة، خصوصاً في الجولات الحاسمة، كما أن اتحاد كرة القدم عليه العمل وفق آلية عمل مختلفة، ولا يكون هناك تضخيم، لا سلباً ولا إيجاباً، للعمل الذي قام به في الأشهر التسعة التي تولى فيها الاتحاد الحالي، خلفاً للاتحاد السابق الذي لا يمكن التقليل أيضاً مما عمل في الدورة الماضية من مجلس إدارة الاتحاد.
ومن جانبه، وصف المدرب عبد العزيز الخالد مباراة اليابان بالتاريخية، موضحاً أن الأخضر نجح في تحقيق هدفه، بعد التحفيز الكبير الذي وجده من كل المعنيين به.
وبيّن أن المطلوب باختصار «العمل من الآن بخطة استراتيجية كاملة، بمشاركة المختصين الفنيين والأفضل، واستمرار المدرب والأجهزة الإدارية والفنية، مع إجبار المدرب على متابعة تفاصيل الدوري بالكامل، والبقاء في المملكة طوال المسابقات المحلية، ومتابعة اللاعبين بكل دقة وعناية، وأيضاً الاهتمام بالدوري والمسابقات بعيداً عن التوقفات المتكررة، والعمل على رفع مستوى الدوري لأن المنافسة القوية هي التي تخلق اللاعب الجاهز».
وشدد على أن المنتخب «لا يحتاج لمعسكرات طويلة، بل لدوري قوي متواصل المنافسة. نعم، للتجمعات القصيرة، ولعب مباريات ودية قوية مع منتخبات ذات مستوى عالٍ».
وبيّن أن الطموح أن نصل للدور الثاني، ونقدّم أداء مشرفاً، واللعب بواقعية واحترام شديد لكل المنتخبات، لأن من يصل للمونديال هو بالتأكيد منتخب قوي، وعدم المبالغة ورفع سقف الطموح. ومن المهم طرح الثقة في اللاعبين الذين قدموا هذا الإنجاز الكبير، مع رصد لأدائهم في الدوري، وعمل المنافسة بينهم، من دون مبالغة في التغيير.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.