بابا الفاتيكان في كولومبيا وسط تحديات غير مسبوقة

يحاول دعم فكرة السلام مع المتمردين ويبحث الأزمة الفنزويلية

الشرطة الكولومبية تنشر عناصرها في محل إقامة بابا الفاتيكان الذي سيزور البلاد لمدة 5 أيام (أ.ف.ب)
الشرطة الكولومبية تنشر عناصرها في محل إقامة بابا الفاتيكان الذي سيزور البلاد لمدة 5 أيام (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان في كولومبيا وسط تحديات غير مسبوقة

الشرطة الكولومبية تنشر عناصرها في محل إقامة بابا الفاتيكان الذي سيزور البلاد لمدة 5 أيام (أ.ف.ب)
الشرطة الكولومبية تنشر عناصرها في محل إقامة بابا الفاتيكان الذي سيزور البلاد لمدة 5 أيام (أ.ف.ب)

وصل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى كولومبيا لدعم اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة الكولومبية والمتمردين من حركة فارك، في بلد يعاني الانقسام منذ توقيع الاتفاق.
وأكد البابا فرنسيس، الأرجنتيني الجنسية الذي ينحدر من أميركا اللاتينية ويعرف تماماً مشاكل القارة القادم منها في رسالة عبر الفيديو بثت قبل يومين من انطلاقه، أن السلام هو ما تسعى إليه كولومبيا منذ فترة طويلة وتعمل من أجله، وخاصة إن كان سلاماً ثابتاً ودائماً.
وزار فرنسيس، أول بابا من أميركا اللاتينية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، كولومبيا ثلاث مرات حتى الآن، عندما كان كاهناً ورئيس أساقفة بوينوس إيرس.
وتأتي زيارته هذه المرة في لحظة بالغة الأهمية، بعد اتفاق السلام الذي أبرم العام الماضي بين حكومة بوغوتا وحركة القوات المسلحة الثورية، الماركسية
والحرب الأهلية المندلعة في كولومبيا منذ 52 عاما، أسفرت عن 260 ألف قتيل و60 ألف مفقود، وأكثر من سبعة ملايين مهجر.
وأكد رجل الدين الذي سيبقى خمسة أيام في كولومبيا، حيث سيزور أربع مدن مختلفة ويلتقي ضحايا الحرب الأهلية.
وما زالت الحرب الأهلية تقسم الكولومبيين الذين رفضت أكثرية ضئيلة منهم اتفاق السلام الذي أبرم في يونيو (حزيران) في هافانا، خلال استفتاء في 2016. إلا أن الاتفاق الذي عدل وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة نفسها.
وتأتي زيارة البابا إلى أميركا اللاتينية في وقت تشهد فيه فنزويلا البلد الجار لكولومبيا صراعا سياسيا وأزمة اقتصادية طاحنة تحت إدارة الرئيس مادورو، الذي يواجه عقوبات من الإدارة الأميركية وصراعا داخليا يدفع البلد الغني بالنفط للوقوف على حافة الهاوية، والانزلاق إلى حرب أهلية طاحنة قد ينجم عنها صراعات إقليمية قد لا يحمد عقباها، وهو ما دفع الفاتيكان للتوسط لحل الأزمة السياسية في فنزويلا، عبر إرسال مبعوث له إلى كاراكاس للقاء المعارضة من جهة والحكومة من جهة أخرى، إلا أن كل الجهود باءت بالفشل.
في هذه الأثناء حث البابا فرنسيس الأول على الحوار واستعادة الاستقرار في فنزويلا، وذلك خلال تصريحاته للصحافيين على متن الطائرة التي تنقله من روما إلى كولومبيا، وأضاف بابا الفاتيكان أنه خلال الرحلة سيمر في أجواء فنزويلا، وسيدعو من أجل إجراء حوار واستعادة الدولة للاستقرار.
وقبيل زيارة البابا كان أعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أن الحكومة الكولومبية وجماعة جيش التحرير الوطني المتمردة، وهو الفصيل المتمرد الأخير الموجود حالياً في خريطة الصراع، قد اتفقا على إبرام هدنة بين الجانبين، اعتبارا من أول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل حتى 12 يناير (كانون الثاني) مع إمكانية تمديدها.
وتوصل ممثلون من الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني إلى اتفاق خلال مفاوضات السلام الجارية في كيتو، عاصمة الإكوادور.
كان الجانبان متحمسين من أجل التفاوض بشأن هدنة قبل زيارة البابا فرنسيس الأول لكولومبيا التي بدأت أمس الأربعاء، وقال سانتوس إن بلاده تمر بفترة تاريخية لإقرار السلام.
وتأسست جماعة جيش التحرير الوطني اليسارية، التي يقدر عدد عناصرها بعدة آلاف قليلة، عام 1964، وتنشط في الصراع المسلح الكولومبي من حينها، ولكن دورها توارى خلف جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية الأكبر «فارك» والتي أصبحت حزبا سياسيا الآن، وتجردت من السلاح، وحلت نفسها في يونيو الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع الحكومة الكولومبية.
وأصبحت كولومبيا في الآونة الأخيرة محط أنظار العالم بعد اتفاق السلام، نظراً للدور السياسي والاقتصادي الذي تلعبه في أميركا اللاتينية في الوقت الحالي، وخاصة أن مواقفها تتماشى مع المجتمع الدولي، وأصبحت مركزاً لجذب الاستثمار مع دول إقليمية ودولية عدة.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».