حراك دبلوماسي من المعارضة والحكومة لتدويل الأزمة الفنزويلية

وزير الخارجية يزور جنيف لبحث حقوق الإنسان

رئيس الوزراء الإسباني يستقبل رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني يستقبل رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض في مدريد (إ.ب.أ)
TT

حراك دبلوماسي من المعارضة والحكومة لتدويل الأزمة الفنزويلية

رئيس الوزراء الإسباني يستقبل رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني يستقبل رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض في مدريد (إ.ب.أ)

بعد شهور من اندلاع الأزمة الفنزويلية، واندلاع أعمال عنف غير مسبوقة في البلد الجنوب أميركي، الذي خلف عشرات القتلى، يبدو أن النزاع الداخلي بدأ في أخذ منحنى جديد، خصوصاً بعد محاولات كل أطراف الصراع استنفاد كل أدواتها لحسم المعركة.
المعارضة تقود المظاهرات في الداخل، والحكومة تحاول إعادة الأمور إلى سابق عهدها، وسط أزمة اقتصادية طاحنة تضرب بلد غني بموارد هائلة من النفط، إلا أنه يبدو أن كل الأطراف بدأت في اتخاذ استراتيجية جديدة، وهي اللجوء للخارج في محاولة لتدويل القضية.
رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض، خوليو بورخيس، يزور العواصم الأوروبية، ويلتقي اليوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد زيارة إلى فرنسا ومدريد وجد فيهما دعماً كاملاً من البلدين، وفي وقت لاحق ستكون وجهته بريطانيا.
وأثناء زيارة بورخيس إلى فرنسا، وجد دعماً فرنسياً غير مسبوق، حيث أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس نيكولاس مادورو، وقال قصر الإليزيه، في بيان، إن ماكرون أدان إجراءات القمع التي اتخذت بحق المعارضة، وجدد تمسكه باحترام دولة القانون، وبأن تكون هناك عملية ديمقراطية سليمة في فنزويلا. كما أضاف البيان أن الرئيس الفرنسي أكد أنه في ظل غياب أي مؤشر إيجابي من جانب الحكومة بهذا الخصوص، فإن فرنسا مستعدة للانخراط في نقاش أوروبي بهدف إقرار إجراءات تستهدف المسؤولين عن هذه الحالة.
وأوضح ماكرون أنه يأمل في استمرار الجهود الراهنة من أجل إيصال مساعدة إنسانية إلى الفنزويليين، الضحايا الأوائل لهذه الأزمة. كما ذكّر الرئيس الفرنسي «استعداد فرنسا، مع حكومات أميركا اللاتينية والشركاء الأوروبيين، لمواكبة أي مبادرة ترمي إلى تشجيع قيام حوار صادق بين الأطراف من شأنه أن يساهم في عودة السلام المدني والديمقراطي».
وحصل بيان ماكرون على ترحيب واسع من رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض، وقال بورخيس إن ماكرون أكد الدعم الكامل للبرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، والمعترف به شرعياً.
وفي هذه الأثناء، وفي محاولة من الحكومة الفنزويلية للرد على المعارضة، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أريزا، سوف يلقي كلمة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يتحدث أريزا أمام المجلس التابع للأمم المتحدة، الاثنين المقبل، وذلك في أعقاب تقرير يتهم حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بسحق المعارضة السياسية بقوة مميتة منذ بدأت الاحتجاجات في أبريل (نيسان) الماضي.
وذكر المتحدث الأممي أنه كان من المقرر في البداية أن يتحدث مادورو في اليوم الأول للجلسة الخريفية لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تستمر 3 أسابيع، ولكن تم تعديل الخطة.
من جهة أخرى، وعلى الصعيد الداخلي الفنزويلي، بات قطاع النفط الذي يعد مصدر الدخل الأساسي للدولة مثقلاً بأعباء نقص التمويل وزيادة الديون لجهات في الصين وروسيا.
ويبدو أن متاعب الشركة الوطنية ستزداد، بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي، والتي تحد من حصولها على القروض.
وفي يوليو، فرضت واشنطن عقوبات مباشرة على المسؤول المالي في شركة النفط الوطنية سيمون زيربا، ومنعت الأفراد والشركات من التعامل معه. وفي الشهر التالي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط، بإصداره مرسوماً ينص على حظر شراء أي سندات خزينة جديدة تصدرها كاراكاس. وقال البيت الأبيض إن الهدف هو «حرمان إدارة مادورو من الحصول على مورد أساسي للدخل من أجل بقائه بشكل غير مشروع في السلطة».
وتراجعت الاستثمارات الأجنبية نتيجة الرقابة الصارمة على الأسعار والتأمين. كما حمل الإشراف السياسي المتزايد على شركة النفط الوطنية عدداً كبيراً من مهندسي النفط والمدراء المؤهلين إلى الهجرة من فنزويلا.
ويقول محللون إن الجهود الأخيرة لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، التي تنتمي إليها فنزويلا، لتعزيز أسعار النفط، من خلال اتفاق يحدد حصصاً لإنتاج النفط، لن يفيد كاراكاس، إذ يعتبرون أن تغيير الحكومة وحده من شأنه تحقيق ذلك.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.