سيول تعزز دفاعاتها بموافقة واشنطن لمواجهة بيونغ يانغ

كوريا الشمالية تستعد لتجربة صاروخ عابر للقارات في ذكرى تأسيسها

كوريا الجنوبية عززت دفاعاتها البحرية مع احتمال قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي (رويترز)
كوريا الجنوبية عززت دفاعاتها البحرية مع احتمال قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي (رويترز)
TT

سيول تعزز دفاعاتها بموافقة واشنطن لمواجهة بيونغ يانغ

كوريا الجنوبية عززت دفاعاتها البحرية مع احتمال قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي (رويترز)
كوريا الجنوبية عززت دفاعاتها البحرية مع احتمال قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي (رويترز)

وافقت إدارة الرئيس دونالد ترمب لكوريا الجنوبية على إلغاء الحد الأقصى من وزن الرؤوس الحربية المحمولة على الصواريخ، مما يساعدها في الرد على أي تهديد نووي وصاروخي من قبل كوريا الشمالية. وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترمب وافق من حيث المبدأ على هذه الخطوة. وأشار الأدميرال آدم سكوت، قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادي، في تصريحات صباح أمس إلى «أن تجارب بيونغ يانغ جعلت الولايات المتحدة أقرب إلى حلفائها في طوكيو وسيول». وكان يمكن لكوريا الجنوبية تطوير صواريخ بسرعة 500 ميل مع حمولة قصوى تبلغ 500 كيلوغرام. وعززت كوريا الجنوبية من دفاعاتها كما تجري مباحثات مع واشنطن بنشر حاملات طائرات وقاذفات استراتيجية بالقرب من سواحلها، في وقت تتزايد فيه التقارير والشواهد على احتمالات قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات خلال أيام قليلة. وتقول التقارير إن بيونغ يانغ تعتزم إجراء هذا الاختيار الذي سيكون الثالث خلال الأسابيع الأربعة الماضية في مناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس كيم آيل سونغ (جد الزعيم الحالي) لكوريا الشمالية في التاسع من سبتمبر (أيلول). ولم يتضح بعد عن المكان المستهدف من الاختبار.
وقال وزير الدفاع في كوريا الجنوبية سونغ يانغ مو إنه من المفيد النظر في إعادة انتشار الأسلحة النووية الأميركية التكتيكية في كوريا الجنوبية، مضيفا أنه طلب من نظيره الأميركي جيم ماتيس الحصول على ناقلات طائرات أميركية وغواصات نووية وقاذفات قنابل من طراز بي 52، وهو ما يشير إلى زيادة احتمال وقوع صراع.
من جانب آخر، تعهد هاي تاي سونغ سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في جنيف خلال مؤتمر نزع السلاح بإرسال مزيد من «الهدايا» إلى الولايات المتحدة طالما استمرت الاستفزازات الأميركية المتهورة والمحاولات غير المجدية للضغط على كوريا الشمالية.
وقال مسؤول بالبنتاغون لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تملك العديد من الخيارات للرد على أي تهديد، وإن فريقاً من مسؤولين عسكريين كبار يتابعون الأمر عن كثب، ويدرسون كل الخيارات لحماية أمن قاعدة غوام، وحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وبينما تمتلك الولايات المتحدة ترسانة عسكرية هائلة مقارنة بكوريا الشمالية فإن ضربة أميركية على كوريا الشمالية ستعرض على الأرجح كلاً من كوريا الجنوبية واليابان إلى خسائر مدمرة.
ويقول الخبراء إنه من الصعب التحقق من ادعاءات كوريا الشمالية، لكن إمكانية وقوع مثل هذا السيناريو تجعل مخاطر القيام بأي عمل عسكري عالية بشكل لا يمكن تصوره.
ويقول أنتوني كوردسمان، المحلل السياسي بمعهد السياسات الاستراتيجية والسياسية بواشنطن، إن قيام الولايات المتحدة بأي ضربة وقائية ضد كوريا الشمالية لإجبارها على التراجع أو شن حرب تقليدية سيكون بتكلفة هائلة لكوريا الجنوبية وخسائر بشرية كبيرة، وإذا لم تقم الولايات المتحدة بضربات وقائية فعالة أو دبلوماسية فإن كوريا الشمالية ستكتسب قدرة نووية تهدد الولايات المتحدة، وإذا حدث ذلك فإنه سيثير مستوى من الانتقام النووي الأميركي الضخم، بما لن يبقي كوريا الشمالية على قيد الحياة.
ويقول كوردسمان إنه لا توجد خيارات كثيرة أمام إدارة ترمب، وقد يكون توجيه ضربات وقائية أمراً ممكنا بحيث لا يؤدي إلى نشوب حرب كبيرة ولا يمكن لأي شخص خارج دائرة ضيقة تضم البنتاغون ومجلس الأمن القومي أن يعرف نوعية الأهداف التي تستهدفها الولايات المتحدة في كوريا الشمالية، ولا يمكن لأحد أن يعرف ما مدى الضربة التي يمكن أن تحرم كوريا الشمالية من قدراتها أو مدى الضربات والجهد المطلوب لإبطال أو إبطاء برامج كوريا الشمالية.
وتعمل واشنطن على مساري فرض عقوبات وعقد مفاوضات على أمل أن تؤدي العقوبات إلى تغيير مسار بيونغ يانغ وجلبها إلى طاولة المفاوضات. واستمرت واشنطن في اتصالات دبلوماسية على مدى اليومين الماضيين لحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي للموافقة على استصدار قرار لقطع واردات الوفود والبترول، وكل منتجات النفط إلى كوريا الشمالية خاصة قبل قدوم الشتاء.
ويتطلب الأمر موافقة الصين التي تتمتع بحق الفيتو كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وترسل الصين كميات من النفط الخام إلى كوريا الشمالية عبر خط أنابيب تحت الأرض بطول 30 كيلومترا، وتستحوذ كوريا الشمالية على 6 ملايين برميل من النفط الخام من الصين سنوياً. وتعتمد كوريا الشمالية على شحنات من النفط الخام من كل من روسيا والصين.
وليس واضحا إن كان الرئيس الصيني شين جينبينغ مستعدا لاتخاذ هذه الخطوة العدائية بقطع إمدادات الوقود الصيني إلى كوريا الشمالية، خاصة أن معدلات التجارة قد شهدت ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي بين بكين وبيونغ يانغ. وترى بكين أن اتخاذ مثل هذه الخطوة سيدعو كوريا الجنوبية للاستيلاء على جارتها الشمالية ووضع الحليف الأميركي عند الحدود الصينية.
ويقول مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إن استصدار قرار من مجلس الأمن هو الفرصة الأخيرة لحل الأزمة مع كوريا الشمالية باستخدام العقوبات بدلاً من الحل العسكري.
ويقول محللون إن تغريدات ترمب وتصريحاته العدائية وتهديدات لكوريا الشمالية، تعرضه لخطر الانتقادات، مثلما حدث مع الرئيس السابق باراك أوباما عندما رسم خطا أحمر للنظام السوري في استخدام السلاح الكيماوي ولم ينفذ تهديده.
ويرد كبار المساعدين بالبيت الأبيض أنه من السابق لأوانه انتقاد الرئيس ترمب بهذه المقاربة لأن فرض ضغوط اقتصادية هائلة وزيادة التواجد العسكري وتعزيز الدفاعات الصاروخية لدى كوريا الجنوبية قد يغير من سلوك كيم جونغ أون. وشدد مسؤول كبير بالبيت الأبيض أن أبرز شيء مؤكد وواضح لدى الرئيس ترمب أنه لن يسمح أبداً أن تكون الولايات المتحدة تحت تهديد هجوم نووي.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».