فينسنت كومباني: أنا نصف لاعب ونصف مشجع في مانشستر سيتي

المدافع البلجيكي تعرض في مسيرته لفترات جميلة تخللتها أوقات عصيبة بسبب الإصابة

كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)  -  حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

فينسنت كومباني: أنا نصف لاعب ونصف مشجع في مانشستر سيتي

كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)  -  حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)
كومباني كان وما زال صخرة في دفاع مانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - حصد كومباني كثيراً من الألقاب مع سيتي («الشرق الأوسط»)

يدخل فينسنت كومباني موسمه العاشر داخل إنجلترا. وفي سن الـ31، يبدو قائد مانشستر سيتي والمنتخب البلجيكي سعيداً باعترافه أنه لم يعد على الصورة ذاتها التي كان عليها عند بداية انضمامه للنادي، قادماً من هامبورغ الألماني.
ولا يتعين على أنصار مانشستر سيتي الشعور بالقلق حيال هذا الاعتراف، فهو لا يحمل نبرة حسرة بسبب التقدم في السن، أو شكوى من تعرضه لإصابة تسببت في إبطاء سرعته داخل الملعب، وإنما الأمر ببساطة أن كومباني يشعر بأن ثمة تغييرات طرأت على شخصيته خلال الفترة التي قضاها في صفوف مانشستر سيتي، بفضل انضمامه إلى الفريق المناسب تماماً في الوقت المناسب.
وعن ذلك، قال: «منحني هذا النادي الكثير للغاية، وأعتقد أنني قدمت له الكثير في المقابل. في الواقع، لم أتوقع أياً من ذلك لدى قدومي إلى إنجلترا بادئ الأمر، لكن أصبحت بيني وبين النادي الآن علاقة في حالة تنامٍ مستمر. وحتى عندما اعتزل اللعب، سأستمر في النظر إلى نفسي كلاعب في مانشستر سيتي لباقي عمري؛ هذا الأمر لن يتغير»، وأضاف: «في الوقت الراهن، أنا نصف لاعب ونصف مشجع، وهذا هو السبب وراء قضائي جزءاً كبيراً من وقت فراغي داخل الأكاديمية أتابع الصبية. في الواقع، ثمة رؤية حقيقية للمستقبل، أو خطة طويلة الأجل تتبعها الإدارة هنا؛ وفقط الأندية العظيمة هي القادرة على تحقيق استمرارية عبر أجيالها».
وأعرب عن اعتقاده أن «مانشستر يونايتد تمكن من تحقيق هذه الاستمرارية، بفضل بقاء سير أليكس فيرغسون مع النادي لفترة طويلة. وربما نعاين حالياً محاولة برشلونة وبايرن ميونيخ تكرار هذا الأمر. وأعتقد أننا على وشك إنجاز هذه الاستمرارية أيضاً».
في الواقع، لم تكن هذه الاستمرارية من الأمور التي عاينها كومباني لدى وصوله مانشستر سيتي للمرة الأولى في موسم 2008 – 2009، برفقة الظهير الأيمن الأرجنتيني بابلو زابالايتا، وكذلك المهاجم البرازيلي روبينيو الذي انضم للنادي مقابل مبلغ قياسي في اليوم الأخير لموسم الانتقالات.
وقال: «عندما قدمت إلى مانشستر سيتي، كانت هناك فجوة داخل غرفة تغيير الملابس، فيما يتعلق بتاريخ النادي. لم يكن هناك كثير من العناصر الباقية من الجيل السابق، وربما كان دوني [ريتشارد دان] الوحيد القادر على إخبارنا عن حقيقة ما قدمته أسماء مثل شون غوتر وبول ديكوف للنادي. إذا ما استمر لاعب ما لفترة طويلة بما يكفي في صفوف النادي، تتاح أمامه بالتأكيد فرصة التعرف على جميع اللاعبين الأسطوريين الذين مروا عليه، لكن تكتسب الرسالة قوة أكبر بكثير عندما توجد صلة مباشرة بين أمثال هؤلاء اللاعبين والجيل الحالي».
وأضاف: «في عالم كرة القدم، لا شيء يدوم إلى الأبد. لقد كان زابالايتا وجو هارت وآخرون بمثابة أبطال داخل النادي، لكنهم رحلوا الآن، إلا أنني ما زلت موجوداً كي أضطلع بدور همزة الوصل التي تنقل ما حققناه على مدار السنوات العشر الماضية إلى اللاعبين الجدد الذين سيأتون بعدنا ليكملوا المسيرة ذاتها».
وخلال الفترة التي قضاها مع مانشستر سيتي، شارك كومباني في الفوز ببطولتين للدوري الممتاز، وبطولتين لكأس رابطة الأندية المحترفة، وبطولة لكأس الاتحاد الإنجليزي. ويعتبر هذا رصيداً حافلاً، مقارنة بما كان عليه الحال من قبل. ومع هذا، فإنه بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة التي ضخها ملاك النادي، فإن هذا الرصيد ربما لا يعكس مستوى الهيمنة والتفوق الذي كانوا ينتظرونه.
وفي هذا الصدد، أوضح كومباني: «إذا نظرت إلى كل شيء في الإطار العام، ستجد أن هذا إنجاز مذهل؛ أولاً لأنه ليس بمقدورك وضع نهاية لـ25 عاماً من الهيمنة الكروية والمالية لناد آخر بمجرد قول (نحن نرغب في اللحاق بركبهم)، وإنما يتعين عليك بذل مجهود ضخم، وكذلك ضخ أموال غزيرة. ثانياً، هذا في النهاية الدوري الممتاز، وهو بطولة تتسم بطبيعتها بمستوى مرتفع من التنافسية».
واستطرد: «ليس هناك اليوم فريق قادر على الفوز بالبطولة لثمانية مواسم متتالية، وإنما تعين علينا الكفاح والنضال للفوز بالبطولة الأولى، ثم حصلنا على البطولة الثانية كنوع من التأكيد على تفوقنا. ومنذ ذلك الحين، ننافس على البطولة في مواجهة مزيج من أندية أخرى، وهذا في حد ذاته يشكل تقدماً. ومن الواضح أنه لم يكن هناك فريق واحد يملك الهيمنة الكاملة على امتداد تلك الفترة».
من ناحية أخرى، لا يملك كومباني سوى الابتسام عندما يعود بذهنه إلى النادي الذي انضم إليه، مقارنة بالصورة المتألقة التي يبدو عليها مانشستر سيتي حالياً، وقال: «لا يمكن أن أنسى الضوضاء التي كانت غرفة تغيير الملابس تعج بها. كانت الأصوات مرتفعة للغاية. وبدا الوضع على النقيض تماماً مما كان عليه الحال داخل ألمانيا. في ألمانيا، كان يتعين على اللاعب البقاء هادئاً، والتركيز على المباراة، وحتى مجرد قراءة كتاب، وهو أمر بدا لي معقولاً للغاية، كان أمر لا يقبل به المدرب»، واستطرد: «بعد ذلك، قدمت إلى مانشستر سيتي، وكان النادي يمر بحالة تعافي. كان أفراد النادي يدبرون مكائد مضحكة ضد بعضهم بعضاً. وكان روبينيو ومسؤولو التجهيزات يتبادلون المقالب المضحكة».
بمرور الوقت، نجح كومباني في التأقلم مع هذه البيئة الجديدة، بل وتعلم حتى تقبل احتدام النقاشات داخل غرفة تغيير الملابس، باعتبار ذلك مؤشراً إيجابياً. وعن هذا، قال: «في كثير من الأوقات، كان يندلع جدال حاد خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، عندما كانت المباراة لا تسير على ما يرام. وستظل الصورة داخل غرفة تغيير الملابس أثناء وبعد المباريات حية في ذهني إلى الأبد».
في الواقع، منذ ذلك الوقت، هدأت الأمور بعض الشيء داخل النادي، وأكثر ما يلفت انتباه كومباني في المدرب الحالي قدرته على قراءة المباراة أثناء اللعب، وإجراء تغييرات ذكية وبسيطة وفاعلة. وفي هذا الصدد، قال: «أعتقد أن الميزة الأهم في جوسيب غوارديولا قدرته على قراءة الجوانب الفنية والتكتيكية للمباراة بسرعة كبيرة».
وأضاف: «أحياناً، عندما تكون في خضم مباراة، يصعب عليك إدراك حقيقة ما يدور، خصوصاً عندما تكون في مواجهة لاعبين لا تألفهم. ومع هذا، فإن لغوارديولا القدرة على فك شفرة المباراة سريعاً وحلها. ولا يتعلق الأمر هنا بالعبقرية، وإنما بامتلاك مهارة توصيل الرسالة المطلوبة على نحو يستوعبه اللاعبون. وأعتقد أن الفرق التي سبق لغوارديولا أن دربها نجحت بفضل ذلك».
جدير بالذكر أنه عندما شارك مع مانشستر سيتي في مواجهته أمام إيفرتون - ومع أن كومباني قد يشعر بارتياح لعدم اضطراره لمواجهة زميله البلجيكي الذي انضم لمانشستر يونايتد روميلو لوكاكو الذي سجل الهدف الذي ضمن للفريق بقيادة المدرب رونالد كويمان نقطة الموسم الماضي - فإنه بالتأكيد لا يزال يذكر جيداً واين روني وهو يسجل ما اعتبره الكثيرون أحد أفضل الأهداف في تاريخ بطولة الدوري الممتاز بكرة مزدوجة في شباك مانشستر سيتي عام 2011.
من جهته، وصف روني مهاجم إيفرتون الجديد، هذا الهدف بأنه واحد من أعظم أهدافه على الإطلاق. وفي هذا الصدد، أعرب كومباني عن اعتقاده أن «المهاجمين النجوم يفعلون أشياءً في أوقات غير متوقعة على الإطلاق، ويعد هذا الهدف تحديداً شهادة على موهبة روني. في الواقع، وقفت أمام الهدف عاجزاً عن التصديق لأنني خلال تلك المباراة كنت أفرض عليه رقابة لصيقة. وفي الحقيقة، قدمت أداء قوياً خلال تلك المباراة، لكنه فجأة صوب تلك الكرة، ووقفت أنا عاجزاً عن التصديق. في الحقيقة، أكن كثيراً من الاحترام لواين، خصوصاً مهارته في إدراك اللحظة المناسبة لاقتحام منطقة المرمى».
وأضاف: «حتى الهدف الذي أحرزه في مرمى ستوك سيتي في بداية الدوري، لا أعتقد أن كثيراً من اللاعبين قادر على محاكاته. ورغم أن باستطاعتنا جميعاً تمرير الكرة على النحو الذي فعله، بل وربما أفضل، لكن من الصعب أن يدرك اللاعب أن هذه تحديداً هي اللحظة التي يتعين عليه الانطلاق عندها. أما واين، فيملك هذه الحاسة، فهو قادر على رؤية الأمور بسرعة، الأمر الذي يضعه في مكانة مميزة بين اللاعبين».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.