10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

صلاح يواصل سطوعه... وغوارديولا يتعلم من ستيرلينغ... ومورينيو غاضب من هدوء الجماهير

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي

من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ
من اليمين لليسار كين وفينغر ودي بور كونتي وستيرلينغ

واصل نجم كرة القدم المصري الدولي محمد صلاح تألقه وسطوعه مع ليفربول وقاد الفريق إلى فوز ساحق 4 - صفر على آرسنال في ختام مباريات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي والتي شهدت الأحد أيضا تعادل توتنهام مع بيرنلي 1 - 1. وأكد تشيلسي صحوته بفوزه الثاني على التوالي في المسابقة. وأنقذ رحيم ستيرلينغ فريقه مانشستر سيتي مجددا هذا الموسم، بتسجيله هدف الفوز القاتل أمام مضيفه بورنموث قبل طرده ببطاقة صفراء ثانية. وأسهمت تبديلات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فوز صعب لمانشستر يونايتد على ضيفه ليستر سيتي 2 -صفر. وفاز سوانزي على كريستال بالاس ليظل كريستال بالاس بلا نقاط. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز نيوكاسل على وستهام 3 - صفر، وتعادل هيديرسفيلد مع ساوثهامبتون سلبيا وواتفورد مع برايتون بذات النتيجة وتعادل ويست بروميتش ألبيون مع ستوك سيتي بهدف لكل منهما. «الغارديان» تلقي الضوء على أبرز عشر نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الثالثة.
1- غوارديولا يتعلم من ستيرلينغ
بعد أن تركزت دائرة الضوء على رحيم ستيرلينغ للمرة الثانية في غضون ستة أيام، بدا محتوماً أن يواجه مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أسئلة حول مستوى أداء جناح الفريق. أما الأمر الذي لم يكن متوقعاً فكان كشف مدرب مانشستر سيتي أنه لم يكن يشكل مصدر إلهام لستيرلينغ أثناء التدريبات، وإنما كان العكس هو الصحيح في واقع الأمر. واعترف غوارديولا قائلاً: «إنني أتعلم منه». وأضاف المدرب: «صدقوني، إن اللاعبين يملكون القدرة على تحسين أداء المدربين. إن اللاعبين يملكون الموهبة، وتكمن موهبة ستيرلينغ في مهارة التحكم بالكرة في مواجهة لاعبي الخصم، سواء للاعب في مواجهة لاعب، أو اثنين في مواجهة لاعب. وأنا من جانبي ليس لدي أدنى دور في هذا الأمر». وشدد غوارديولا على أنه ليس بمقدوره تعليم ستيرلينغ الحس الغريزي للاعب الماهر في مواجهة مرمى الخصم، مؤكداً على أن هذه «مهارته» الشخصية. والسؤال هنا: ما هو دور غوارديولا إذن في تحسين مستوى لاعبيه؟ وعن ذلك، أجاب: «لا أدري، ربما يتحسن اللاعبون تلقائياً، وإذا لم يحدث ذلك يصبح لزاماً عليهم البحث عن مدرب آخر. لا أعرف».
2- كونتي يطمئن تشيلسي
تفاقمت التوترات داخل تشيلسي على امتداد الصيف، جراء الإحباطات التي مني بها النادي خلال موسم الانتقالات، لكن المدرب أنطونيو كونتي حاول على الأقل طمأنة النادي حول أن مستقبله سيكون داخل ستامفورد بريدج بغض النظر عن نجاحات مجلس الإدارة في سوق الانتقالات التي أوشكت على نهايتها. وفي هذا الصدد، قال: «رسالتي إلى الجماهير: إنني ملتزم تماماً بالاستمرار مع النادي، وملتزم تماماً بالعمل على تحسين أداء اللاعبين. في الواقع، أنظر إلى نفسي باعتباري مدربا، وليس كمدير فني. وعندما تكون لديك رغبة حقيقية في تعزيز صفوف فريقك، يتعين عليك التعبير عن رأيك والحديث إلى مسؤولي ناديك، لكن بعد ذلك يتجه مسؤولو النادي إلى سوق الانتقالات بمحاولة إيجاد حلول للمشكلات القائمة. إنهم يحاولون تقديم العون لنا. أحياناً، يكون هذا ممكناً، لكن في أحيان أخرى يتعذر تحقيقه. إلا أنه في كل الأحوال يتحتم علي التركيز على ما يجري داخل الملعب والمضي قدماً في العمل مع اللاعبين». الحقيقة أن هذه ليست نبرة رجل من المحتمل أن ينسحب من تعاقد لمدة عامين في خضم أزمة طارئة ربما تشتعل اليوم حال اتخاذ الأمور منحى سلبي.
3- هل يعود ألاردايس إلى بالاس؟
عادة لا يستمر المدربون في مناصبهم طويلاً في إطار الدوري الممتاز، هذا أمر معروف لدي وللجميع، وبالتأكيد كلاوديو رانييري يدرك ذلك. ومع هذا، تظل الأنباء التي تشير إلى أن المدرب فرنك دي بور يواجه خطر فقدان وظيفته داخل كريستال بالاس بعد تولي مسؤولية تدريب الفريق خلال أربع مباريات، مثيرة للصدمة. ورغم أن أداء كريستال بالاس كان مروعاً تحت قيادة المدرب الهولندي، خاصة أمام سوانزي سيتي عندما خسر عن استحقاق ثالث مباراة له بالدوري الممتاز على التوالي بعد أن جاء أداؤه رديئاً وخاليا من أي خطورة على الخصم، فإن أي توجه جديد - خاصة توجه يرمي إلى العودة بالنفع على كريستال بالاس على المدى الطويل فيما يتعلق بكيفية تنمية المواهب الناشئة - يتطلب وقتاً بالتأكيد. والسؤال المطروح هنا: ماذا سيحدث لو أن كريستال بالاس أقدم على طرد دي بور، وأقنع سام ألاردايس بالعودة. لا يسعنا هنا سوى الدعاء بالتوفيق لمالك بالاس ستيف باريش فيما ينتظره الأيام المقبلة.
4- ضرورة بيع فان ديك
لا يزال الخط الرسمي الذي يلتزمه مسؤولو ساوثهامبتون يدور حول أنهم يتوقعون استمرار فيرجيل فان ديك لما وراء اليوم الأخير من موسم الانتقالات (اليوم الخميس). الحقيقة أن هذا الأمر يبدو منطقياً تماماً إذا: كان مسؤولو النادي على قناعة بأن اللاعب سيتمكن من تجاوز شعوره بالإحباط ويستعيد تألقه، وإذا كان النادي يملك ما يكفي من المال لتحسين مستوى خط الهجوم لديه دون الاضطرار لبيع أفضل عناصر خط الدفاع. أما إذا تعذر توافر هذين الشرطين، فإن ساوثهامبتون يتعين عليه بيع فان ديك، حتى ولو كان البيع لصالح ليفربول، خاصة إذا ما حصلوا على دانييل ستريدج كجزء من الصفقة.
5- أداء آرسنال الواهن مستمر
من المؤكد أن ليفربول سيسحق كثيرا من الفرق هذا الموسم، لكن القليل منها سينهار على النحو الذي عايناه مع آرسنال. ومن المهم هنا التأكيد على مدى براعة الأداء الذي قدمه الفريق المضيف على استاد أنفيلد، ولا بد أن هذا يعكس استعداداً جيداً، بجانب ما يشتهر به ليفربول من سرعة وصلابة وقوة، خاصة في بداية المباريات.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن لاعبي آرسنال كانوا يتحركون بهدوء وبطء في أرجاء الملعب خلال المباراة دونما هدف، وجاء أداؤهم واهناً للغاية وكانت الخسارة المدوية التي منوا بها مستحقة تماماً. ورغم أن المدرب آرسين فينغر سيتعرض للنصيب الأكبر من الانتقادات، فإن مجلس إدارة النادي واللاعبين مدينون أيضاً.
6- مورينيو وجماهير يونايتد
ما الذي يحتاجه أولد ترافورد ليتخلص من المناخ الفاتر المسيطر عليه؟ من جانبه، انتقد جوزيه مورينيو الهدوء المخيم على جماهير النادي خلال المباريات التي خاضها مانشستر يونايتد على أرضه الموسم الماضي. وعاود توجيه هذه الانتقادات بعد الفوز الذي حققه أمام ليستر سيتي، عندما قال بنبرة مازحة إنه علم أن ماركوس راشفورد سجل هدفاً لأنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها ضجة من جانب المدرجات. وجاء هذا التعليق الساخر من جانب مورينيو مع سبق الإصرار والترصد، ولا يمثل مفاجأة لأحد بالنظر إلى أنه في غضون دقيقتين من تأكيد مروان فيلايني على الفوز، تحول مورينيو بجسده نحو المدرجات الواقعة خلفه ووضع يديه على أذنيه وهز كتفيه امتعاضا. ورغم أن جزءا من التفسير لهذه الظاهرة ربما يكمن في أن الإحباطات التي مني بها الفريق خلال حقبة ما بعد فيرغسون تركت تأثيراً جمعياً سلبياً على الجماهير، فإن ثمة دلائل واضحة تؤكد أن مورينيو يدفع مانشستر يونايتد نحو الاتجاه الصائب، وبالتالي فإن له كل الحق في التساؤل لماذا لا يبذل مشجعو النادي مجهودا أكبر للوقوف خلف الفريق. ومع أن مانشستر يونايتد يبلي بالفعل بلاءً حسناً، فإنه ستمر عليه أيام بالتأكيد سيحتاج إلى تشجيع حماسي من الجماهير يرى مورينيو أنه غير متوافر الآن.
7- ميرينو يذكر بينيتيز بألونسو
مع أن الحرب الباردة بين مدرب نيوكاسل رافاييل بينيتيز ومالكه مايك آشلي لا تزال دائرة، فإن الفوز أمام وستهام يونايتد نجح في استعادة مؤقتة لمظاهر الحياة الطبيعية للمدرب، الأمر الذي انعكس في إجابته عن أسئلة تتعلق بجوانب فنية محضة لكرة القدم، وليس شؤون سياسية داخلية للنادي. وتضمنت هذه الأسئلة استفساراً حول ما إذا كان ميكل ميرينو، لاعب خط الوسط بالمنتخب الإسباني أقل عن 21 عاماً والمعار من بوروسيا دورتموند وتألقه في قلب خط الوسط مع اضطلاعه ببعض الأدوار الدفاعية، يذكره بتشابي ألونسو. وهنا، أجاب بينيتيز: «هناك أوجه شبه بالفعل بينهما، فكلاهما ينتمي لإقليم الباسك، بجانب أسلوبهما المتشابه في قراءة المباراة. وبينما يتمتع ألونسو بقدرة أفضل على توجيه تمريرات طويلة بالكرة، فإن مورينيو أكثر حركة وديناميكية». الملاحظ أن المهاجم الصربي ألكساندر ميتروفيتش لا يزال يشكل نقطة ضعف محتملة في صفوف الفريق، ذلك أن اللاعب الذي سجل الهدف الثالث لنيوكاسل من الممكن أن يتعرض لبطاقة حمراء بأثر رجعي بسبب اعتدائه على لاعب وستهام مانويل لانزيني بضربة من مرفقه بعيداً عن الكرة. وفي الوقت الذي لن تكون مفاجأة لو رحل ميتروفيتش عن نيوكاسل اليوم لأن مستقبله في وستهام غير مستقر.
8- هيتون وصيام كين عن التهديف
لا يزال هاري كين يبحث عن هدف في الدوري الممتاز، وربما تمتد رحلة البحث والانتظار لعام آخر بعد ظهور وتلاشي الكثير من الفرص أمام بيرنلي. وفيما يتعلق بالسؤال المطروح حول ما إذا كان ويمبلي يؤثر سلباً على توتنهام، يشعر المرء بميل للتفكير في إمكانية أن يكون مثل هذا الحديث الغريب قد أثر على تفكير كين. هل شعر كين بالتوتر؟ هذا أمر غير محتمل. هل سعى بدأب مبالغ فيه نحو تسجيل هدف؟ ربما. إلا أن العامل الأبرز وراء إخفاقه يبقى الوضع الذي اتخذه حارس مرمى بيرنلي، توم هيتون، وقدرته العالية على التوقع. في الواقع، عندما ضغط توتنهام بشدة على الخصم في وقت كانت النتيجة 1 - 0 في محاولة للقضاء على شائعة الفأل السيئ المرتبط باستاد ويمبلي إلى الأبد، ظل كين هادئاً ومتعقلاً تماماً في تحركاته، مثلما الحال معه دوماً. والمؤكد أنه سيعاود تسجيل الأهداف قريباً.
9- برايتون بحاجة إلى مهاجم
بالنسبة لفريق لا يزال يبحث عن هدفه الأول رغم خوض ثلاث مباريات، من الواضح أن المشكلة الكبرى أمامه تكمن في محاولة إيجاد حل لمشكلة نقص الخيارات الهجومية. من جانبه، لم يخجل المدرب كريس هويتون من الإقرار بحقيقة أن فريقه لم يملك حتى لاعب قلب هجوم على مقعد البدلاء في وقت كان يحاول جاهداً الفوز أمام واتفورد. ولسوء حظ برايتون، أخفق أحد أهدافهم الرئيسية لهذا الصيف، رافاييل دوامينا، في اجتياز الاختبار الطبي الأسبوع الماضي. وقال هويتون: «هذه مجموعة من الظروف الاستثنائية، لكن ما يمكننا فعله المضي قدماً والانتقال إلى المجموعة التالية من الأهداف». واعترف المدرب بأن هذا الأمر يسهل قوله عن فعله في ظل سوق انتقالات تبدو مختلفة تماماً عن المرة الأخيرة التي شارك بالدوري الممتاز. وأضاف: «لم أشهد من قبل قط قفزة في مستويات قيمة صفقات الانتقالات كتلك التي شهدناها هذا الصيف». والآن، ينفذ الوقت سريعاً أمام النادي لضم مهاجم جديد قبل نهاية موسم الانتقالات اليوم.
10- معجبو بوليس القدامى يذبحوه
ربما لا يكون توني بوليس محط إعجاب الجميع، ومن الإنصاف القول بأن كرة القدم الهجومية المتدفقة بحرية وعلى نطاق عريض لم تكن قط موائمة لميوله. ومع هذا، ظل من الصادم الاستماع إلى أقاويل حول أن مشجعي ستوك سيتي في استاد هوثورنز انقلبوا ضد مدربهم السابق وأسلوب كرة القدم الذي قبلوا به لسنوات. ومن بين الهتافات المعادية للمدرب التي أطلقها المشجعون في مناسبات عدة: «توني بوليس: أسلوبك في كرة القدم بلا قيمة». جدير بالذكر أن بوليس قضى سبع سنوات داخل ستوك سيتي خلال فترة عمله الثانية مع النادي، ونجح في الصعود بالفريق إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى بتاريخ النادي منذ عام 1985. وبحلول نهاية فترة عمله، كان وقت رحيله قد حان منذ وقت طويل ـ ولم تعد جماهير النادي على استعداد لتقبل كرة القدم المباشرة في وقت كان لدى بوليس مجموعة أفضل من اللاعبين، وهو موقف يبدو منطقياً تماماً. أما مسألة ما إذا كان بوليس يستحق التعرض للذبح علانية على النحو الذي شهدناه على استاد ألبيون فمختلفة تماماً.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.