رحلة سمير نصري... من «زيدان جديد» إلى اسم شارف على الاختفاء من عالم الكرة

الجناح الفرنسي رحل عن مانشستر سيتي بعد أن احترقت الجسور بينه وبين أقرانه في الفريق

نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
TT

رحلة سمير نصري... من «زيدان جديد» إلى اسم شارف على الاختفاء من عالم الكرة

نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد

وفقا لكل التوقعات انتهت مسيرة لاعب خط الوسط الفرنسي سمير نصري ورحل عن مانشستر سيتي، ولعل الحظ حالفه في أن أحد الأندية وافقت على ضمه رغم أن قضية تعاطيه لمنشطات ما زالت منظورة أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». انضم نصري إلى صفوف أنطاليا سبور التركي لكرة القدم بعقد لمدة عامين. وكان نصري (30 عاما) قد انضم إلى مانشستر سيتي قادما من آرسنال عام 2011. وبعد أن قضى الموسم الماضي معارا لأشبيلية الإسباني، شارك مع مانشستر سيتي في جولته بالولايات المتحدة لكنه استبعد من قائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني جوسيب غوارديولا في المباراة الأولى بالموسم أمام برايتون.
ولا شك في أن نصري تعود على حياة الدوري الممتاز سريعاً، ومع هذا فإنه في غضون ثلاثة شهور من أول مباراة له في صفوف آرسنال، بدا أن ثمة ما يعكر صفو مزاجه. كان الموسم بوجه عام قد عاود السيناريو المألوف له القائم على حالة من عدم الاتساق. إلا أن نصري اعتقد أنه ورفاقه تجري معاملتهم على نحو غير منصف. كان آرسنال قد نجح للتو في إنزال الهزيمة بتشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، لكن قبل المباراة التالية - وكانت مباراة لآرسنال على أرضه أمام ويغان أتلتيك علقت لاحقاً في الأذهان بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها مدافع آرسنال الإيفواري إيمانويل إيبوي من جانب الجماهير - اشتكى نصري من الانتقادات القاسية والظالمة التي تعرض لها آرسنال من قبل الصحافة.
اليوم، مرت تسع سنوات على هذا الموقف، وربما يرى نصري الآن، الذي كان في الـ21 حينها، أن تلك كانت الأيام التي كانت تجري خلالها الإشارة إليه باعتباره «زيدان الجديد»، وكانت أمامه آنذاك أسباب أقل بكثير تدعو للقلق. على النقيض تماماً، عايش اللاعب قبل رحيله إلى تركيا حالة أشبه بالتيه، وحاول مانشستر سيتي، دمجه مع باقي عناصر الفريق إلى حين إبداء نادي آخر رغبة جادة في ضمه إليه. والسؤال الواضح هنا: كيف تردى الحال على هذا النحو بالنسبة للاعب لا يزال يبدو صغيراً على مثل هذا التراجع الحاد في مكانته؟
وقبل انضمامه إلى صفوف أنطاليا سبور التركي، تمثل القلق الأكبر الذي يساور نصري في قضية تناول المنشطات التي يواجهها، التي يشرف عليها «يويفا»، والتي تظل كسيف على رقبته في أعقاب العلاج الذي قال إنه تلقاه في عيادة بلوس أنجليس العام الماضي. ورغم أن مانشستر سيتي لم يعلن قراره بخصوص اللاعب إلا قبل فترة قصيرة، فإن الأمر كان غامضا، وكان السؤال الملح هو هل هناك ناد آخر سيبدي أي اهتمام بضم اللاعب ما دام ظلت تلوح في الأفق احتمالية التعرض لعقوبة الحرمان من اللعب لفترة طويلة.
وربما يتضح لاحقاً أن نصري ببساطة جفاه الحظ، لكن الصورة الأكبر تشير إلى أنه يميل إلى جلب المشكلات لنفسه. في الواقع، لم يشهد الدوري الممتاز خلال السنوات القليلة الماضي سوى القليل من الشخصيات التي تشبهه من حيث إثارة المشكلات. في الواقع، أحد الأمور القليلة المؤكدة بخصوص نصري موهبته. وجدير بالذكر هنا أنه منذ ثلاث سنوات فقط، أثار نصري إحباط روبرت مانشيني جراء عدم الاتساق في أدائه لدرجة دفعت مدرب مانشستر سيتي السابق لإعلان أن ثمة رغبة تراوده «لتوجيه لكمة» إلى اللاعب. أما تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني، فقد استعاد نجوميته من جديد. ومن يدري ربما ينجح نصري في التألق مرة أخرى مع الفريق التركي، لكن ثمة مؤشرات توحي بأن الجسور احترقت بينه وبين أقرانه في الفريق بسبب ما اعتبروه غطرسة من جانبه خلال فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد.
من ناحية أخرى، فإن التذمر الذي أبداه نصري تجاه وسائل الإعلام في ديسمبر (كانون الأول) 2008 بعد شهر من إحرازه هدفين خلال مباراة انتهت بفوز ناديه آرسنال على مانشستر يونايتد، كشف النقاب عما هو أعمق من الوجه الذي بدا عليه اللاعب في ذلك الوقت. حقيقة الأمر، أن نصري شخصية حساسة سريعة التأثر يحرص على قراءة المراجعات والتعليقات التي تتناول أداءه، وعادة ما يظهر رد فعل تجاهها. وتجلت هذه السمة في شخصيته في حادثة التراشق بالألفاظ التي وقعت بينه وبين صحافي فرنسي أثناء بطولة «يورو 2012» أسفرت عن خروجه من المنتخب.
من جانبه، عبر فيكاش دوراسو، اللاعب الفرنسي الدولي السابق والذي يعي تماماً حجم الاغتراب الذي قد يصيب البعض داخل عالم كرة القدم، عن حالة نصري بدقة وتعاطف بقوله في إطار مقال صحافي كتبه منذ خمسة أعوام: «آمل فحسب عندما يختار الاعتزال، أن يدرك نصري حينها متعة العمل الجماعي». وكانت تلك ملحوظة ذكية للغاية نظراً لأن نصري واجه اتهامات واسعة بعدم احترام تيري هنري بتعمده الجلوس على مقعده في حافلة المنتخب الفرنسي، وعلى ما يبدو نادراً ما يسير نصري مع الحشود. في عالم كرة القدم، لا يخدمك ذلك كثيراً، وربما نبعت معاناة نصري داخل الملعب بسبب كونه لاعبا لا يمكن للمدرب بناء هجمة حوله.
داخل آرسنال، تنافس نصري سعياً للظهور وجذب الأنظار في مواجهة سيسك فابريغاس وروبين فان بيرسي، ونجح بالفعل في التفوق على الاثنين خلال موسم رائع له عامي 2010 - 2011 وداخل مانشستر سيتي، كان يميل نصري لتقديم أفضل أداء لديه عندما يتعرض ديفيد سيلفا، اللاعب الأقل توهجاً، لكنه أكثر تناغماً مع باقي عناصر الفريق، للتهميش.
في الواقع، لم يحظ نصري قط بالمكانة التي رأى أنها تناسب إمكاناته وقدراته، الأمر الذي لم يترك دوماً تأثيراً إيجابياً. ومن بين أحدث الأمثلة على ذلك البطاقة الحمراء التي نالها بعد تعرض إشبيلية، النادي الذي شارك معه على سبيل الإعارة، للتراجع أمام ليستر سيتي في دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي شوه الفترة الجيدة التي قضاها في إسبانيا.
ويرسم كل ما سبق صورة لاعب أناني يتعذر الاعتماد عليه ويعاني من سوء الحظ، نظراً لأنه فيما يتعلق بالأفكار المبتكرة دائماً ما بدا نصري أكثر اتقاداً عن الكثير من اللاعبين الآخرين. الملاحظ أنه خلال المواسم الأولى له في إنجلترا، كان نصري عادة ما يتحدث على نحو ينم عن معرفة كبيرة ووضوح فيما يخص اللاعبين الآخرين والفرق، ولم يكن أحد ليجرؤ على اتهامه بالجهل بكرة القدم، بل وربما يكون السبب الجوهري وراء محنته الحالية مغالاته في التفكير، بينما يشرع الآخرون ببساطة في التكيف مع المهام الموكلة إليهم.
وسيحتاج نصري إلى شخص يتميز بشخصية مشابهة للعمل معه كي يتمكن من تحقيق ما كان يبدو ممكناً أمامه منذ عقد مضى. كما أنه بحاجة لأن يحيط نفسه بأشخاص يهتمون بأمره بصدق. الواضح أن اسم نصري شارف على الاختفاء تماماً في ظل تألق أسماء أخرى في المنتخب الفرنسي مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي على النحو الذي توسمه الكثيرون في نصري لدى بداياته. وداخل إنجلترا، يتنقل لاعبون من أصحاب مهارات أدنى منه بكثير بين الأندية مقابل مبالغ تضاهي أضعاف ما سيتطلبه انتقاله من مانشستر سيتي.
قال نصري عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «فصل كبير من مسيرتي الاحترافية انتهى الآن... أود التقدم بالشكر لكل فرد عملت معه خلال فترة وجودي بمانشستر سيتي، أشكركم». وقضى نصري ستة مواسم مع مانشستر سيتي شارك فيها في 176 مباراة وسجل خلالها 27 هدفا.
اليوم، ما تزال الفرصة سانحة أمام نصري لتجنب أن يصبح اسما من الماضي. أما إذا اقترف مزيدا من الأخطاء، فإن تعرضه لعواصف من النقد القاسي سيصبح بمثابة السيناريو المألوف في مسيرته الكروية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.