إردوغان يطلب من وزير الخارجية الألماني «التزام حدوده»

الشرطة الإسبانية تعتقل كاتباً ألمانياً من أصل تركي بطلب من أنقرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان يطلب من وزير الخارجية الألماني «التزام حدوده»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس السبت وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال إلى «التزام حدوده»، في وقت اعتقل الكاتب الألماني من أصل تركي دوجان أخانلي في إسبانيا بعدما أصدرت تركيا مذكرة اعتقال دولية بحقه.
وقال إلياس يوار، محامي أخانلي، إن اعتقال موكله جاء في إطار «حملة استهداف ضد منتقدي الحكومة التركية الذين يعيشون في الخارج في أوروبا»، كما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية.
وأعلن النائب عن الحزب الأخضر الألماني فولكر بيك، توقيف أخانلي، بناء على طلب تركيا، ورأى أن الأمر له دوافع سياسية. وقال بيك: «طلبت من وزارة الخارجية الألمانية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة فوراً مع السلطات الإسبانية لمنع تسليمه إلى تركيا». وأشارت وزارة الخارجية الألمانية إلى أنها «على علم بالقضية»، مضيفة: «نسعى إلى تقديم مساعدة قنصلية، وسنتوجه إلى السلطات الإسبانية المسؤولة عن الملف».
ورأى بيك أن توقيف أخانلي يدلّ على أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يسعى إلى «توسيع سلطته خارج حدود بلاده وتخويف الذين ينتقدونه وملاحقتهم في العالم كله».
وتصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وبرلين منذ محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا العام الماضي، إذ فصلت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل 150 ألف شخص واعتقلت أكثر من 50 ألفاً آخرين من بينهم ألمان. وقالت «دير شبيغل» إن الشرطة الإسبانية اعتقلت أخانلي في مدينة غرناطة. وبمقدور أي دولة إصدار «مذكرة بالدرجة الحمراء» تطلب من الشرطة الدولية (إنتربول) اعتقال متهم، لكن تسليم إسبانيا له لن يتم إلا إذا أقنعت أنقرة المحاكم الإسبانية بأن لديها قضية حقيقية ضده. واعتقل أخانلي من قبل في الثمانينات والتسعينات في تركيا بسبب أنشطة معارضة، منها إدارة صحيفة يسارية.
ويعتبر الكاتب من المناهضين للنظام التركي وسبق أن لوحق أمام القضاء التركي. فبعد الاشتباه بضلوعه في عملية سرقة عام 1989 أوقف لدى وصوله إلى إسطنبول في 2010، ثم أفرج عنه وتمت تبرئته قبل أن تقرر محكمة استئناف محاكمته مجدداً.
أمضى أخانلي الفترة من 1985 إلى 1987 داخل سجن عسكري في إسطنبول واعترف به لاجئاً سياسياً في ألمانيا عام 1991، حيث يعيش فيها منذ ذلك الوقت. لا يحمل أخانلي حالياً إلا الجنسية الألمانية.
وأول من أمس (الجمعة)، حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نحو 3 ملايين شخص يعيشون في ألمانيا من أصل تركي، على تلقين حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل درساً في الانتخابات العامة التي تجرى في سبتمبر (أيلول) بالتصويت ضدها. وأثار ذلك موجة انتقادات من جميع المسؤولين السياسيين في ألمانيا. ودعا إردوغان السبت وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال إلى «التزام حدوده»، إثر قيام الأخير بانتقاد دعوة الرئيس التركي الأتراك المجنسين في ألمانيا إلى عدم انتخاب 3 أحزاب رئيسية في البلاد.
وقال إردوغان في خطاب متلفز شن فيه هجوماً شخصياً على الوزير الألماني: «إنه لا يلتزم حدوده! من أنت لتخاطب رئيس تركيا بهذه الطريقة؟ التزم حدودك! إنه يحاول إعطاءنا درساً... منذ متى تتعاطى السياسة؟ كم تبلغ من العمر؟».
وأدان مارتن شولتز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا مسعى تركيا الذي كلل بالنجاح في القبض على الكاتب أخانلي، واصفاً ذلك بأنه «إجراء مشين».
وقال شولتز الذي يرأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أيضاً في تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» التي تصدر اليوم (الأحد): «إن سلوك الرئيس رجب طيب إردوغان صار يحمل ملامح مرض جنون الارتياب». وذكر شولتز أنه «لا بد من الضغط بكل إصرار حتى لا يسلم السيد أخانلي إلى تركيا وأن يطلق سراحه في أقرب وقت». ولم يتضح حتى الآن ما هي التهمة الموجهة إلى أخانلي. وأضاف شولتز أنها فضيحة أن يأمر إردوغان القبض على نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين الأبرياء في تركيا. وواصل شولتز قائلاً: «وحين يحاول الآن أن يفعل ذلك خارج الأراضي التركية فلا بد أن نقف نحن الأوروبيين بحسم في وجهه ونقول له: هكذا لا!».
وطالب جيم أوزديمير رئيس حزب الخضر الألماني بمراجعة التعاون الشرطي مع تركيا. وقال أوزديمير لصحيفة «تاجيستسايتونج» الألمانية: «ما يجب الآن هو مراجعة كل إشارة من نظام حكم إردوغان مراجعة تامة، فمن الواضح أن نظام العدالة التركي لا يعمل وفقاً لمبادئ دولة القانون». وواصل أوزديمير القول: «لا يجب إلقاء القبض على معارضي النظام التركي داخل أوروبا مستقبلاً كمجرمين من دون فحص حالاتهم». وأفادت الصحيفة الإقليمية «كولنر ستادت - أنزيغر» نقلاً عن محامي الكاتب الألماني أن السلطات التركية تلاحق أخانلي الذي كتب ثلاثية تناولت المجزرة الأرمينية، من دون إعطاء مزيد من المعلومات.
وبحسب السلطات الألمانية، تحتجز تركيا 10 مواطنين ألمان، بعضهم يحمل الجنسيتين التركية والألمانية، بينهم الصحافي الألماني - التركي دنيز يوجيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية منذ فبراير (شباط).



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».