دليلك إلى 5 من بين أفضل مطاعم إيطالية في لندن

الطعام والخدمة والمناخ العام أهم عناصر النجاح

من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
TT

دليلك إلى 5 من بين أفضل مطاعم إيطالية في لندن

من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية

تنتشر المطاعم الإيطالية في عواصم ومدن العالم لتقدم لمسات شهية من المطبخ الإيطالي سواء كانت وجبات شعبية مثل البيتزا والباستا أو أطعمة متخصصة مثل الأسماك واللحوم والخضراوات بأنواعها. وفي الماضي كان التوجه لتناول الطعام في مطعم إيطالي يحدث فقط في المناسبات العائلية والعملية ولكن تغير نمط الحياة الحديثة أوجد طلبا يوميا على هذه المطاعم التي توفر وجبات سريعة ولذيذة ولا تحتاج للوقت والجهد الذي يلزم لتوفيرها في المنزل.
ولكن مجرد تحضير الطعام السريع لا يكفي لكي يميز المطاعم الإيطالية. فبعض الزبائن يقطع مسافات طويلة لمجرد تناول وجبة في مطعمه الإيطالي المفضل. ولا تتميز المطاعم الإيطالية بتصنيفات نقاد الطعام أو نجمات ميشلان وحدها وإنما بثلاثة عناصر حيوية أخرى هي: نوعية الطعام الذي تقدمه، والخدمة المتميزة في المطعم والمناخ العام الذي يميز مطعما معينا عن غيره.
وتعبر نوعية الطعام، من حيث المكونات الطازجة والطعم المميز عن شخصية المطعم وهي العناصر التي تجذب الزبائن إلى المطعم يوما بعد آخر. ولتلبية هذا الطلب المتكرر لا بد من تنويع قائمة الطعام بحيث تحوي أنواعا تلبي الرغبات المختلفة للزبائن. ولا بد أيضا من وجود خيار نباتي لمن لا يفضل تناول اللحوم خصوصا في وجبات العشاء. ومن المهم الاعتماد على مكونات محلية طازجة في أعداد الوجبات المختلفة وتوفير خيار الأطعمة العضوية لمن يفضلها.
ويستخدم الإيطاليون في مطابخهم الخاصة أفضل المكونات التي تمثل تراثهم الثري في إعداد وجبات مميزة. وبالنسبة للمطاعم الإيطالية يجب أن تتوفر القدرة على إعداد وجبات ذات نوعية متميزة في كل الأوقات وألا يتغير الطعم بين ليلة وأخرى. فالزبائن الملتزمون يتوقعون أن يكون مذاق وجباتهم المفضلة مطابقا لما سبق وجربوه في وجبات سابقة في المطعم نفسه.
أما الخدمة، فهي من الجوانب الأساسية من تجربة الذهاب إلى أي مطعم ويمكن للخدمة الجيدة أن تغطي أحيانا على أخطاء تحدث في اختيار أو إعداد الطعام. ولكن في المطاعم الإيطالية المتميزة لا يمثل الطعام وحده أهم العناصر فهو أمر مفروغ منه، ولكن الخدمة هي ما تفرق بين المطاعم الجيدة وغيرها.
وتعريف الخدمة المتميزة هي تلك التي تقدم بروح ودية وبابتسامة وترحيب وحسن ضيافة، مع معرفة تامة بالوجبات وأنواع الأطعمة والمشروبات التي يقدمها المطعم بحيث يمكن شرحها ببساطة للضيف الذي يسأل عنها. ولا بد لطاقم الخدمة أن يتمتع بحساسية خاصة لرغبات الزبائن خصوصا في التوقيت بداية من توزيع قوائم الطعام ثم سؤال الزبائن عن الوجبات التي يفضلونها ونهاية بتوقيت رفع الأطباق من على المائدة.
كذلك لا بد من توجيه الاهتمام نفسه لكل الموائد في المطعم بحيث لا يشعر زبون بأن غيره مفضل عنه. ولا بد أن يستطيع أفراد طاقم الخدمة تقديم اقتراحات بوجبات معينة وأن يتعامل بكفاءة مع فريق إعداد الوجبات في المطبخ بحيث تخرج الأطباق الشهية إلى الزبون فور تحضيرها.
من الأخطاء الشائعة في المطاعم غير المميزة تقديم الوجبات الخطأ للموائد أو التأخر في تقديم الوجبات فتأتي إلى الزبون باردة أو عدم توجيه العناية اللازمة لمطالب الزبون حتى ولو كانت بسيطة مثل طلب بعض الملح أو التوابل. وفي هذه الحالات يذهب الزبون من المطعم وليس في خاطره العودة إليه أبدا.
ثم يأتي دور المناخ أو الجو العام للمطعم الذي يجعل تناول الطعام فيه تجربة مميزة لا تنسى. وهنا يكون للتفاصيل البسيطة دور حيوي في تحويل تناول الطعام إلى تجربة سعيدة وجديرة بالتكرار. فالمناخ الهادئ غير المزعج بحيث يمكن تبادل الحديث أثناء الطعام بصوت منخفض يضيف إلى تجربة تناول طعام لا تنسى. كما يجب أن تكون المسافات بين الموائد محسوبة بحيث لا يسمع من يجلس على طاولة حديث من يجلس على طاولة مجاورة.
إن تناول الطعام في مطعم إيطالي يجب أن تكون تجربة اجتماعية في المقام الأول يلتقي فيها الأهل أو الأصدقاء حول مائدة الطعام في مناخ خال من العجلة يكون فيه الاستمتاع بالحديث مصاحبا لتذوق الطعام الجيد. ولا يجب أن يفرض المطعم أي نوع من الموسيقى أثناء تناول الوجبات لأنه لن يستطيع أن يرضي كافة الأذواق.
وفي نهاية الوجبة تلجأ بعض المطاعم إلى البطء الشديد في تقديم القهوة أو إحضار فاتورة الحساب، وهذا في حد ذاته قد يكون محبطا للزبون الذي استمتع بوجبته ويريد مغادرة المطعم. وتناول الطعام في المطاعم بوجه عام ليس تجربة رخيصة، فالتكلفة في المتوسط تبلغ ثلاثة أضعاف شراء الطعام لتناوله في المنزل. ولذلك لا بد أن تبرر المطاعم هذه التكلفة الباهظة للزبائن بتوفير تجربة فريدة لا تنسى بحيث يفكر الزبون في تكرارها مرة بعد أخرى.
وتنتشر في لندن المطاعم الإيطالية أكثر من أي مدينة أخرى. وكالعادة في تصنيف المطاعم، تختلف التقديرات بين جهات التقييم المختلفة من خبراء وزبائن المطاعم والإعلام المتخصص. ولذلك كان اختيار النخبة التالية من أفضل خمس مطاعم إيطالية في لندن مبنيا على أساس أسماء المطاعم التي تكرر ذكرها في المواقع المختلفة ضمن قائمة الأفضل.
وهي ليست مصنفة على أساس الحجم أو الشهرة أو الموقع وإنما لأنها تقدم طعاما إيطاليا مميزا بشهادة زبائنها بالإضافة إلى تجربة رائعة في مناخ المطعم بصفة عامة ونوعية الخدمة فيه. وهي قائمة تشمل تصنيفات مختلفة من أرقى المطاعم الإيطالية بالإضافة أيضا إلى المطاعم الشعبية التي تقدم الباستا والبيتزا وترضي معظم الأذواق من دون تكلف. وهي تجمع فيما بينها صفة غالبة هي تجربة مميزة في تناول الطعام.
* مورانو Murano: وهو يقع في الحي الغربي وحاصل على نجمة ميشلان ويتميز بديكوراته بيضاء اللون. ويتعامل طاقم الخدمة مع الزبائن وكأنهم أصدقاء قدامى. ويتخصص المطعم في المطبخ الإيطالي والأوروبي الحديث. وتم افتتاح هذا المطعم في عام 2008 ثم حصل بعد الافتتاح بأربعة أشهر على نجمة ميشلان وتقدير متميز من مؤسسة «إيه إيه» البريطانية. وتملك المطعم وتعمل فيه الشيف البريطانية ذات الأصول الإيطالية أنجيلا هارتنيت التي تعلمت على يدي الشيف المعروف غوردون رامزي ولديها كتابان عن المطبخ الإيطالي. ويقدم المطعم الخيار بين الوجبات الثابتة أو الاختيار من قائمة طعام متنوعة. المناخ العام في المطعم غير رسمي مع روح مرحة. وتنقسم قائمة الطعام إلى خمسة أقسام يختار منها الزبون ما يريد بالترتيب الذي يفضله.
* بوكا دي لوبو Buca Di Lupo: وهو يقع في قلب حي سوهو في لندن ويقدم وجبات شعبية لا تزيد في المتوسط على سعر 35 جنيها (43 دولارا) للفرد. وفتح المطعم أبوابه في عام 2008 ويعني اسم المطعم «فم الذئب» باللغة الإيطالية، وهو تعبير إيطالي عن الحظ السعيد. وهو يتخصص في الوجبات الإيطالية التي يعود أصلها إلى صقلية وإقليم ليغوريا ومنها الباستا ووجبات الأرز «ريزوتو» وأنواع الشوربة وأنواع إيطالية متخصصة مثل اللوبستر واللحوم والأسماك. وهم يقدم أنواع اللحوم والأحياء البحرية مشوية أو مقلية أو مخبوزة في الفرن. وتأتي جميع الوجبات في حجمين: صغير ضمن المقبلات أو كبير كوجبة رئيسية. وهي تجربة تناول طعام إيطالية أصلية تشبه الرحلة إلى الريف الإيطالي. ويفتح المطعم أبوابه يوميا من الظهيرة وحتى العاشرة والنصف ليلا.
* زافيرانو Zafferano: ويقع في حي بلغرافيا ويقدم وجبات إيطالية وصفها النقاد بأنها مثل اللوحات الفنية في الطعم والشكل. ومنذ افتتاح المطعم قبل 21 عاما وهو في توسع دائم لاستيعاب المزيد من الإقبال عليه. وهو الآن يضم قاعة مناسبات خاصة ويتميز بجودة الخدمة حتى في أوقات الذروة التي يكون فيها المطعم مزدحما. ولا تقل نوعية الحلوى التي يقدمها المطعم عن الوجبات الرئيسية ولذلك لا يقل الإقبال عليها عن أنواع الطعام والشراب الأخرى التي يقدمها زافيرانو. ونظرا لشهرة المطعم وجودة القائمة التي يقدمها وتنوعها يجب الحجز المبكر لتناول الطعام نظرا للإقبال الشديد على المطعم خصوصا في فصل الصيف. ويمكن الاختيار بين الوجبات الثابتة على القائمة أو الاختيار من القائمة المتنوعة. ويصل ثمن الوجبة للفرد الواحد في هذا المطعم إلى نحو 45 جنيها (56 دولارا).
* مورا Mora: أسسه الشيف الإيطالي أندريه ريتانو الذي يخلط بين الفن والطعام إلى درجة أن سقف المطعم يحمل لوحات فنية مرسومة باليد. وهو من الجيل الجديد الذي يجذب شباب لندن بقائمة طعام متنوعة تجمع ما بين المكونات الإيطالية والأوروبية الأصيلة. وهو يتخصص في الأسماك واللحوم ويطهيها بالأساليب الإيطالية التقليدية. ويجتهد المطعم في الحصول على أفضل المكونات ومنها نوع من اللحم البقري الإيطالي الذي يتم توريده إلى قصر باكنغهام بالإضافة إلى بعض المطاعم المميزة التي تطلبه. ويقع المطعم في منطقة مارلبون وبدأ نشاطه في صيف العام الماضي. وهو يتخصص في اللحوم وأنواع الباستا وأطباق الدجاج والبط والأسماك. ولم يستغرق هذا المطعم طويلا في الانضمام إلى قائمة أفضل المطاعم الإيطالية في لندن.
* دافنيز Daphne›s: وهو من أقدم المطاعم الإيطالية في لندن حيث يحتفل هذا العام بمرور 52 عاما على تأسيسه. وهو يتميز بسرعة الخدمة وحسن الضيافة ويقع في حي تشيلسي ويستضيف أحيانا بعض المشاهير الذين يأتون إليه خصيصا. التصميم الداخلي من إخراج المهندس مارتن برودنسكي ويعكس فيه ألوان إيطاليا. ويحتوي المطعم على غرفة خاصة للمناسبات تتسع لنحو 40 شخصا، ويديره الإيطالي غابرييل إيسبوسيتو وفريق متخصص يجعل من تجربة الذهاب إلى المطعم مناسبة لا تنسى. وهو يعد المطعم المفضل لسكان حي تشيلسي خصوصا في الركن الزجاجي الذي يوفر جلسة دافئة ظهرا مع الضوء الطبيعي أو أشعة الشمس أحيانا في عزلة عن طقس لندن البارد. ويمكن اصطحاب العائلات وحيواناتها الأليفة في هذا الركن. وهو يقدم قائمة طعام متنوعة تشمل أصنافا غير عادية مثل الإسبراغوس المشوي والأخطبوط والسبانخ بزيت الزيتون والكوسة المقلية. وخلال الأسبوع يقدم المطعم وجبات ثابتة بسعر 28.5 جنيه (35 دولارا) تشمل مقبلات ثم وجبة رئيسية من الدجاج أو السمك المشوي أو الإسباغيتي ثم حلويات أو فواكه.



«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.