25 شركة تأمين سعودية تحقق نمواً بأرباح النصف الأول من 2017

من أصل 33 شركة مدرجة في السوق

يتوقع أن يحقق قطاع التأمين في النصف الثاني من هذا العام أرباحاً تناهز المليار ريال («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن يحقق قطاع التأمين في النصف الثاني من هذا العام أرباحاً تناهز المليار ريال («الشرق الأوسط»)
TT

25 شركة تأمين سعودية تحقق نمواً بأرباح النصف الأول من 2017

يتوقع أن يحقق قطاع التأمين في النصف الثاني من هذا العام أرباحاً تناهز المليار ريال («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن يحقق قطاع التأمين في النصف الثاني من هذا العام أرباحاً تناهز المليار ريال («الشرق الأوسط»)

حققت 25 شركة تأمين مدرجة في سوق الأسهم السعودية، نمواً جديداً في ربحية النصف الأول من العام الجاري 2017، وذلك من أصل 33 شركة أعلنت نتائجها المالية للنصف الأول، فيما تراجع أداء 8 شركات تأمين فقط، منها 5 شركات حققت خسائر خلال النصف الأول من هذا العام.
وتشكّل الـ25 شركة التي حققت نمواً في أرباح النصف الأول من العام الجاري، ما نسبته 75.7 في المائة من عدد الشركات المدرجة في قطاع التأمين بالسوق المالية السعودية، وهو الأمر الذي يعكس حجم النمو الملحوظ في سوق التأمين في البلاد، مما يوحي بأن المملكة تتجه بقوة نحو تحفيز وتنظيم قطاع التأمين، ليقوم بدوره الحيوي في تنويع الاقتصاد.
وفي هذا الشأن، تظهر النتائج المالية لشركات التأمين السعودية أنها حققت خلال النصف الأول من هذا العام أرباحاً صافية بلغ حجمها نحو 660 مليون ريال (176 مليون دولار)، في وقت جاءت فيه نتائج الشركات بالمجمل إيجابية، باستثناء 5 شركات مُنيت بخسائر.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية، في الوقت الذي بدأت فيه خطط السعودية نحو توفير مزيد من الوظائف أمام الكوادر الوطنية في قطاع التأمين في دخول حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت البلاد في توطين وظائف إدارات مطالبات المركبات، وإدارات العناية بالعملاء، وهو القرار الذي دخل حيز التطبيق الشهر الماضي.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، فإن الشركات العاملة في قطاع التأمين سترفع بشكل شهري تفاصيل الوظائف التي تم توطينها إلى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، وسط توجه مؤسسة النقد نحو تفعيل قرار التوطين، على جميع الشركات العاملة في القطاع مهما كان حجمها.
وتعليقاً على نمو أرباح 25 شركة تأمين مدرجة في سوق الأسهم السعودية، أكد إياد اللهيبي، وهو مستشار اقتصادي مختص في قطاع التأمين، أن نضوج إدارات شركات التأمين في البلاد ساهم بشكل كبير في تحسن أداء الشركات مالياً وتشغيلياً، وقال: «هنالك قفزات هائلة على مستوى التشريعات التي تسنها مؤسسة النقد، ساهمت بشكل واضح أيضاً في تنظيم قطاع التأمين، مما يجعله قطاعاً ذا قيمة مضافة للاقتصاد المحلي».
ولفت اللهيبي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن الاقتصاد السعودي يسير فعلياً نحو مرحلة التنوع، وعدم الاعتماد على النفط، مضيفاً أن «قطاع التأمين سيكون بحلول 2030 أحد أبرز القطاعات التي تساهم في تنويع الاقتصاد السعودي، ونحن بدأنا فعلياً مرحلة الانطلاق نحو تحقيق هذا الهدف».
وأكد اللهيبي أن معظم شركات التأمين السعودية التي تكبدت بعض الخسائر خلال النصف الأول من هذا العام، ستعاود النهوض من جديد في النصف الثاني، متوقعاً في الوقت ذاته أن يحقق قطاع التأمين في النصف الثاني من هذا العام أرباحاً تناهز المليار ريال (266.6 مليون دولار).
وشدد اللهيبي على أن قطاع التأمين السعودي مهيأ لأن يكون صناعة مستقلة تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030» لمرحلة ما بعد النفط، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي أثبت قوته ومتانته أمام جميع التحديات الاقتصادية العالمية التي تواجهه من حين لآخر، مما يساعد قطاع التأمين في التطور والتوسع وزيادة حجم مساهمته في الناتج الوطني للاقتصاد المحلي.
يشار إلى أن برنامج تطوير القطاع المالي في السعودية، يعمل على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «بأن تصبح السوق السعودية من بين أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بات فيه قطاع التأمين السعودي اليوم واحداً من أهم المرتكزات الاستثمارية التي يعوّل عليها المستثمرون في أسواق المال، حيث نجحت شركات هذا القطاع خلال العام الماضي 2016 في تسجيل أرباح صافية بلغت قيمتها نحو 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار).
وتعتبر الأرباح المحققة في قطاع التأمين السعودي هي الأعلى تاريخياً على مستوى القطاع، حيث نجحت شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية في تسجيل نمو تبلغ نسبته نحو 157 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة بمستوى الأرباح التي تم تحقيقها خلال عام 2015.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.