الملفات الخارجية الساخنة تنتظر ماكرون بعد انتهاء عطلته الصيفية

مؤتمر السفراء السنوي سيوفر فرصة للرئيس الفرنسي لعرض ملامح دبلوماسيته «الجديدة»

ماكرون أثار فضول القادة الأجانب الذين توافدوا إلى باريس للتعرف عليه وعلى أفكاره وتوجهاته (أ.ف.ب)
ماكرون أثار فضول القادة الأجانب الذين توافدوا إلى باريس للتعرف عليه وعلى أفكاره وتوجهاته (أ.ف.ب)
TT

الملفات الخارجية الساخنة تنتظر ماكرون بعد انتهاء عطلته الصيفية

ماكرون أثار فضول القادة الأجانب الذين توافدوا إلى باريس للتعرف عليه وعلى أفكاره وتوجهاته (أ.ف.ب)
ماكرون أثار فضول القادة الأجانب الذين توافدوا إلى باريس للتعرف عليه وعلى أفكاره وتوجهاته (أ.ف.ب)

بعد أسبوع، تنتهي عطلة الرئيس إيمانويل ماكرون وتعاود الدبلوماسية الفرنسية نشاطها بعد انقطاع العطلة الصيفية التقليدي. وستكون باكورة النشاطات الرئاسية على الصعيد الخارجي جولة في ثلاث دول في شرق أوروبا. بيد أن الاستحقاق الأهم سيكون بالتأكيد المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في العالم الذي سيوفر للرئيس الجديد وللمرة الأولى الفرصة لرسم صورة دبلوماسية العهد وتوجهاته في ميدان السياسة الخارجية. وبعد مائة يوم على انتخابه رئيسا للجمهورية، ثمة إجماع لدى المحللين على أن ماكرون نجح في الاستفادة من ثلاث قمم دولية متعاقبة جاءت مباشرة عقب تسلمه مسؤولياته الدستورية (قمة الأطلسي في بروكسل ومجموعة السبع في صقلية ثم قمة العشرين في هامبورغ) لصقل صورته على المستوى الدولي. فضلا عن ذلك، فإن استقباله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر فرساي التاريخي نهاية شهر مايو (أيار) ثم للرئيس الأميركي دونالد ترامب يومي 13 و14يوليو (تموز)، الأول بمناسبة معرض عن زيارة القيصر بطرس الأكبر إلى باريس قبل 300 عام والثاني بمناسبة العيد الوطني الفرنسي وأيضا في ذكرى انضمام القوات الأميركية إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى عام 1917 زاد من مكانته على المستوى العالمي وربط صورته بصورة كبار قادة العالم.
يعتبر محللون أن صورة الرئيس الشاب وهو الأصغر في فرنسا منذ نابليون الثالث في القرن التاسع عشر أثارت «حشرية» القادة الأجانب الذين توافدوا إلى باريس للتعرف عليه وعلى أفكاره وتوجهاته. فضلا عن ذلك، فإن ماكرون وصل إلى المسرح السياسي الأوروبي في لحظة «موائمة» لبروزه السريع ليس فقط لأنه نجح في كسر الموجة اليمين المتطرف الصاعدة بتغلبه على المرشحة مارين لوبان، بل أيضا (وخصوصا) لأن الاتحاد الأوروبي يفتقر اليوم لقيادة بارزة حيث إن المستشارة الألمانية منشغلة بانتخابات تشريعية صعبة الشهر القادم ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خرجت ضعيفة من الانتخابات العامة إضافة إلى صعوباتها في ملف «البريكست».
ولذا، يضيف المحللون، وجد ماكرون الطريق معبدة أمامه ليبرز أوروبيا وليحمل راية تعزيز وتطوير وإصلاح المشروع الأوروبي كما أنه يستطيع أن يذهب لأبعد من ذلك غربيا بالنظر لصعوبات الرئيس الأميركي في الداخل والخارج معا.
أربعة ملفات رئيسية (تتمات اتفاقية المناخ، إعادة إطلاق المشروع الأوروبي، ملف الحرب في سوريا وعلى الإرهاب، ليبيا والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المتوقفة منذ العام 2014) حازت على اهتمام ماكرون الذي أبدى رغبة في تحريكها وإخراجها من الطريق المسدودة. فبالنسبة للملف الأول، برز ماكرون كأحد أشد المدافعين عن اتفاقية باريس للمناخ المبرمة نهاية العام 2015 وذلك بعد إعلان ترمب خروج بلاده منها ونجح في دفع التيار الداعي للمحافظة عليها والالتزام بها. وفي الملف الأوروبي، راهن ماكرون على اجتذاب المستشارة الألمانية إلى صفه وعلى إقناعها بضرورة إعطاء نفس جديد للاتحاد الأوروبي انطلاقا من مبدأ أن باريس وبرلين تشكلان «الرافعة» الأوروبية ومتى اتفقتا فإن الآخرين سيسيرون وراءهما.
إزاء الحرب في سوريا، لم يتردد ماكرون في العودة إلى سياسة «براغماتية» بشأن مصير الرئيس الأسد والاقتراب من المواقف الروسية وذهب إلى حد الإعلان عن عزمه على إطلاق مبادرة سياسية جديدة تتمثل في تشكيل «مجموعة اتصال» مكونة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ومن الأطراف الإقليمية الفاعلة ومن ممثلين عن النظام والمعارضة للسير بحل سياسي لا يعني بالضرورة خروج الأسد من الصورة. أما بخصوص الملف الليبي الذي يعتبره «أساسيا» لفرنسا وأوروبا بالنظر لتداعياته على صعيدي الإرهاب والاستقرار في شمال أفريقيا وبلدان الساحل وهي منطقة مهمة للمصالح الفرنسية، فقد استطاع جمع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج وقائد الجيش الليبي الوطني المشير خليفة حفتر ودفعهما لقبول وقف لإطلاق النار والعمل معا في إطار خريطة طريق للخروج من الحرب. وبخصوص المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، استقبل ماكرون تباعا الرئيس الفلسطيني ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي. لكن الإليزيه بقي «غامضا» بشأن التحركات التي يود القيام بها حيث تبدو سياسته أقل طموحا مما كانت عليه سياسة الرئيس السابق فرنسوا هولاند. يضاف إلى ذلك كله أن ماكرون سعى لأن يلعب دورا في التوسط في الأزمة الخليجية فتواصل الكثير من المرات مع القادة الخليجيين ومع الرئيس المصري كما أنه أرسل وزير خارجيته جان إيف لو دريان مرتين إلى دول المنطقة. بيد أن باريس حرصت على البقاء في المقاعد الخلفية تاركة الواجهة للوساطة الكويتية أن تفعل فعلها.
يميل عدد من المعلقين الفرنسيين إلى الربط بين سياسة ماكرون الخارجية الحالية وبين ما كانت عليه هذه السياسة في عهدي الرئيسين شارل ديغول وفرنسوا ميتران. الأول أخرج فرنسا من القيادة المشتركة للحلف الأطلسي وسعى لسياسة مستقلة بين الشرق والغرب. والثاني، رغم أطلسيته أراد لفرنسا نهجا دبلوماسيا خاصا بها. وما يقرب ماكرون من سابقيه أنه يلمس وجود «فرصة» لتلعب فرنسا دور «الوسيط» بين القوتين الكبريين وأنه حريص في الوقت عينه على إقامة علاقات وثيقة مع الاثنين معا معتمدا بالدرجة الأولى على التواصل الشخصي معهما. غير أن مشكلة ماكرون تكمن في غياب النتائج المرجوة من هذه الدبلوماسية ما يدفع الأستاذ في معهد العلوم السياسية برتراند بادي الذي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إلى القول إن الرئيس الفرنسي «يسوق لصور» مثل مصافحته «الرجولية» لترمب أو عشائه مع الزوجين الأميركيين في مطعم برج إيفل أو استقبال بوتين في قصر فرساي. ويضيف بادي أن ما ينقص ماكرون هو «التوصل إلى تقدم ملموس» في الملفات التي ينخرط فيها وهذا «ما لم يتحقق حتى الآن». وبرأي الباحث الفرنسي الذي له عدة مؤلفات رئيسية في موضوع العلاقات الدولية أن «البادرات» التي قام بها ماكرون إزاء بوتين مثلا «لم تسمح بإعادة إطلاق حوار مثمر مع موسكو حيث إنه لم يحصل أي تقدم في ملف أوكرانيا وتنفيذ اتفاقية مينسك (الخاصة بأوكرانيا) ولا أعادت باريس إلى طاولة التفاهمات الروسية - الأميركية بشأن سوريا».
يرى عدد من الباحثين أن هناك انقطاعا بين ما يقوله ماكرون وبين سياسته المتبعة. وبحسب الباحث الفرنسي مانويل لافون، فإن أبلغ دليل على ذلك أن ماكرون «لعب منفردا» في موضوع دعوة حفتر والسراج إلى باريس بينما المعني الأول بالهجرات المكثفة هو إيطاليا التي استبعدت عن الاجتماع كما استبعدت الأطراف الأخرى. ومن جانبه، يعتبر بادي أن لقاء باريس «وفر شرعية لحفتر الذي لم يعط أي شيء بالمقابل». وفي أي حال، يضيف الباحث، لا أحد قادر، استنادا إلى الإخفاقات السابقة، على ضمان تنفيذ ما ورد في خريطة الطريق الليبية.
قد يكون في هذه الأحكام الكثير من التسرع. ذلك أن مائة يوم فقط مرت على انتخاب ماكرون. وخلال هذه المدة القصيرة، بين الرئيس الفرنسي عن قدرة على التحرك وعن رغبة في التعامل مع الملفات الصعبة. ولا شك أن موعد الـ28 من الشهر الحالي (مؤتمر السفراء السنوي) سيكون أساسيا لمعرفة ما إذا كانت لديه رؤية متماسكة للتعامل مع الملفات الدولية الشائكة أم أن ما يقترحه مجرد مقترحات لا تتمات لها.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035