إسبانيا «المتجددة» بقيادة إنريكي تصطدم بكرواتيا وصيفة بطل العالم اليوم

منتخب فرنسا انتزع انتصاراً ثميناً على هولندا في دوري الأمم الأوروبية
الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14532]
لندن: «الشرق الأوسط»

تلتقي إسبانيا اليوم مع كرواتيا في مباراتها الثانية ببطولة دوري الأمم الأوروبية، الذي شهد انتصار أول للمنتخب الفرنسي بطل العالم على نظيره الهولندي ضمن منافسات المستوى الأول.
‬بعد العرض الرائع والانتصار 2 - 1 على إنجلترا في استاد ويمبلي يوم السبت، تتطلع إسبانيا بقيادة مدربها الجديد لويس إنريكي لتحقيق انتصار آخر عندما تلتقي مع كرواتيا بالجولة الثانية لمنافسات المجموعة الرابعة.
ويبدو أن المنتخب الإسباني الذي خرج من دور الستة عشر بمونديال روسيا، بات يتمتع بحالة مزاجية مختلفة تحت قيادة إنريكي واستعاد الكثير من هيبته في اللقاء أمام إنجلترا.
وأصبح لدى إسبانيا مدرب صاحب شخصية مميزة ومختلفة عن سابقيه من المدربين الذين شغلوا هذا المنصب، فمنذ عصر لويس أراغونيس لم يحظ المنتخب بمدير فني من فئة النجوم، فلم يكن كذلك فيسينتي دل بوسكي وجولين لوبيتيغي وفيرناندو هيرو، على سبيل المثال، ولكن لويس إنريكي يتمتع أو كان يتمتع بشخصية مختلفة تماما.
واعتبر الكثيرون أن اختيار إنريكي لشغل منصب المدير الفني لإسبانيا كان بمثابة مفاجأة كبيرة، أو بالأحرى كان قبوله للمنصب هو المفاجأة.
وثارت شائعات منذ فترة ليست بالطويلة بأن إنريكي تلقى عرضا ماليا بلغ تسعة ملايين و200 ألف يورو لتولي تدريب تشيلسي الإنجليزي، وهو المبلغ الذي لا يستطيع أن يدفعه الاتحاد الإسباني لكرة القدم. ولكن لويس إنريكي قبل تولي المهمة الفنية لإسبانيا مقابل حوالي مليوني يورو سنويا، وهو ما يعد الأجر الأكبر على الإطلاق الذي يدفعه اتحاد الكرة الإسباني لأي من مدربي المنتخب الوطني، حتى ولو كان يبتعد كثيرا عن السعر السوقي للمدرب السابق لبرشلونة.
وقال أحد المتحدثين باسم الاتحاد الإسباني لكرة القدم: «كان يرغب (إنريكي) في تدريب إسبانيا قبل كل شيء، لم نر إلا في مرات قليلا شخصا على هذا القدر من الاستعداد، لقد قام بمجهود كبير من أجل تحقيق حلمه».
وأضاف: «هذا المجهود شمل جميع النواحي وليس المالي منها وحسب، لقد صوروه كما لو كان غولا، ولكنه أحد أكثر الأشخاص لطفا الذين تعاملنا معهم على الإطلاق».
ويتفق مع هذا الرأي بعض من لاعبي المنتخب الإسباني، حيث قال تياغو ألكانتارا: «نحن سعداء بالطريقة التي ينتهجها في التدريبات وبطريقة اللعب أيضا».
فيما قال ناتشو فيرنانديز: «إنه ليس عسكريا كما يقولون».
ولم يكن أحد يشكك في القدرة الفنية للويس إنريكي، التي أظهرها بشكل قوي مع بعض الفرق مثل روما أو سيلتا فيغو أو برشلونة على وجه الخصوص، وهو الفريق الذي فاز معه بثلاثية تاريخية (دوري الأبطال والدوري وكأس الملك) عام 2015.
وما يظهر للعيان في الوقت الحالي هو شخصية مختلفة للغاية للويس إنريكي الذي ينتهج سلوكا رائعا في التعامل مع الجميع، سواء مع اللاعبين أو مع وسائل الإعلام أو مع مسؤولي اتحاد الكرة الإسباني.
وقال بعض المسؤولين داخل الاتحاد الإسباني: «حتى الآن سار كل شيء بشكل رائع للغاية والضحكات تملأ الأجواء، أن تسير الأمور على هذا النحو فهذا يعد مؤشرا بأن كل شيء يعمل بشكل جيد».
وأعاد إنريكي اكتشاف بعض الوجوه التي غابت عن منتخب إسبانيا في مونديال روسيا ومنهم ساؤول نغويز الذي سجل هدفا في المباراة ضد إنجلترا (2-1).
وأعرب ساؤول عن قناعته بأن منتخب بلاده يمر بحقبة جديدة، كما هو الحال بالنسبة له تماما تحت قيادة إنريكي.
وقال لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني: «لم يعد شيء يهم، عشت تجربة الحرمان من اللعب في المونديال لكن الأمور تغيرت الآن».
وأضاف: «لويس إنريكي طالبني بأن أكون اللاعب الذي أنا عليه، أعمل كثيرا من أجل الفريق وأحاول أن أساعد بالتقدم نحو منطقة جزاء الخصم، تلقيت تعاطفا كبيرا، تأثرت بشكل أكبر بتعاطف عائلتي وأصدقائي، الآن حان وقت الاستمتاع واللعب في الوطن».
وتقام مباراة اليوم في مدينة الشيء الإسبانية بمقاطعة اليكانتي التي شهدت مولد ساؤول، وحول ذلك علق قائلا: «العائلة كلها ستأتي، سأحاول الحصول على تذاكر دخول لجميع الأشخاص الذين طلبوا مني هذا، العودة للعب على ملعب
مارتينز فاليرو هو أمر ذو طبيعة خاصة، لقد قمت بهذا عدة مرات ولكن لم يكن ذلك مع المنتخب، أتمنى أن أقوم بهذا يوما ما بقميص الشيء».
ويحظى ساؤول بفرصة كبيرة حاليا لاستعادة أهميته ومكانته في المنتخب الإسباني بعد أن أصبح لاعبا أساسيا لا يرقى إليه أي شك مع أتلتيكو مدريد.
في المقابل تخوض كرواتيا وصيفة بطل العالم أول مشاركة رسمية بعد المونديال الروسي.
وتدخل كرواتيا مواجهة إسبانيا اليوم دون ثلاثة نجوم قرروا إسدال الستار على مسيرتهم الدولية وهم حارس المرمى دانيال سوباشيتش والمهاجم ماريو ماندزوكيتش والمدافع فيدران تشورلوكا. وخاضت كرواتيا مباراة ودية الخميس أمام البرتغال انتهت بالتعادل 1 - 1.
وعلى ملعب سان دوني في ضواحي باريس ضمن منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول احتفل منتخب فرنسا بالفوز على هولندا في أول مباراة بين جمهوره منذ تتويجه بلقب مونديال روسيا.
وافتتح المهاجم كيليان مبابي التسجيل لأصحاب الأرض مستغلا تمريرة عرضية من بليز ماتويدي في الدقيقة (14)، قبل أن يدرك راين بابل التعادل لهولندا في الدقيقة (67)، لكن الكلمة الأخيرة كانت لفرنسا التي أحرز لها أوليفييه جيرو هدف الفوز مستغلا كرة عرضية من بنجامان مندي ليتابعها «على الطاير» داخل الشباك في الدقيقة 75.
والهدف هو الأول لجيرو في آخر 11 مباراة في صفوف منتخب بلاده، فرفع رصيده إلى 32 هدفا وتقدم على صانع الألعاب السابق زين الدين زيدان في المركز الرابع على لائحة أفضل الهدافين في تاريخ منتخب بلاده بعد المتصدر تييري هنري ثم وصيفه ميشال بلاتيني وديفيد تريزيغيه صاحب المركز الثالث.
وكانت فرنسا انتزعت التعادل السلبي من ألمانيا الأسبوع الماضي في مستهل مشوارها في هذه المسابقة الجديدة.
وخاضت فرنسا المباراة بالتشكيلة ذاتها التي واجهت ألمانيا قبل أربعة أيام.
وعلق مدرب فرنسا ديدييه ديشامب بعد المباراة قائلا: «الانتصار هو الأهم لكي يكون الاحتفال جميلا. أنا سعيد جدا لجيرو. يحصل للمهاجمين في بعض الأحيان أن يصوموا عن التهديف. إنه ركيزة أساسية في أسلوب لعبنا وقد سجل هدفا رائعا ومنحنا الفوز».
أما جيرو فقال: «أنا سعيد للغاية بطبيعة الحال، لا سيما بفضل المساندة القوية من هذا الجمهور الذي لم يتخل عن تشجيعنا حتى بعد إدراك الفريق المنافس التعادل. كنا نملك الرغبة للقتال من أجل هذا الجمهور والمقربين منا المتواجدين في المدرجات».
وكان الاتحاد الفرنسي للعبة قرر تنظيم احتفال بالفوز بكأس العالم على ملعب سان دوني بغض النظر عن النتيجة بعد نهاية المباراة.
وفي المجموعة الرابعة، قاد صانع ألعاب توتنهام الإنجليزي كريستيان إريكسن منتخب بلاده الدنمارك إلى الفوز على ويلز بتسجيله هدفي المباراة ضمن منافسات المجموعة الرابعة للمستوى الثاني.
وخاض المنتخب الدنماركي المباراة بتشكيلته الأساسية التي غابت بالكامل عن المباراة الودية ضد سلوفاكيا منتصف الأسبوع، والتي خسرها بثلاثية نظيفة بمشاركة لاعبين يدافع بعضهم عن أندية الدرجة الثالثة، وآخرين قادمين من رياضة كرة الصالات، وذلك بعد توصل الاتحاد واللاعبين إلى اتفاق حول حقوق الصورة الشخصية للاعبين التي كانت تعتبر إحدى نقاط الخلاف بين الطرفين.
في المقابل، عاد المنتخب الويلزي بقيادة مدربه الجديد نجم مانشستر يونايتد السابق ريان غيغز، إلى أرض الواقع بعد فوزه الكبير في مستهل مشواره في هذه المسابقة على جمهورية آيرلندا 4 - 1 الخميس.
وافتتح إريكسن التسجيل بتسديدة زاحفة في الدقيقة 32 قبل أن يضيف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 63.

إقرأ أيضاً ...