مصر تدشن أول فرقاطة لتعزيز قدرة السلاح البحري على حماية الحدود

مدعومة بمنظومات رصد إلكترونية وقتالية عالية للتتبع والاشتباك
السبت - 28 ذو الحجة 1439 هـ - 08 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14529]
القاهرة: وليد عبد الرحمن

احتفلت القوات البحرية المصرية، أمس، بتدشين أول فرقاطة مصرية من طراز «جو ويند» التي تم بناؤها بشركة ترسانة الإسكندرية، إيذاناً بتجهيزها استعداداً لدخولها الخدمة بالقوات البحرية المصرية، التي تشهد خلال الآونة الأخيرة طفرة تكنولوجية هائلة في منظومات التسليح والكفاءة القتالية، وفقاً لأحدث النظم العالمية، وذلك استمراراً لجهود القوات المسلحة المصرية في دعم القدرات القتالية والفنية لعناصرها.
ونقل الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، في كلمة له خلال احتفالية أقيمت أمس، تحية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، لرجال شركة ترسانة الإسكندرية، على إنجاز أول فرقاطة بأيد مصرية في وقت قياسي، وبدقة وكفاءة تواكب أحدث التكنولوجيات العالمية في مجال تصنيع السفن.
وأضاف الفريق خالد، أن «القيادة العامة للقوات المسلحة حريصة على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الأسطول البحري المصري، لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق عمل القوات البحرية، ودعم قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر الحالية التي تشهدها المنطقة»، موضحاً أن الوحدة الجديدة تعد الأكثر تطوراً في السلاح البحري المصري، لتعزيز قدرته على تحقيق الأمن البحري، وحماية الحدود والمصالح الاقتصادية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتوفير حرية الملاحة البحرية الآمنة، ودعم أمن قناة السويس كشريان مهم للتجارة البحرية الدولية، في ظل التهديدات والتحديات التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة شركة «نافال غروب» الفرنسية، عن سعادته بالمستوى الاحترافي الذي لمسه في رجال شركة ترسانة الإسكندرية، وسعيهم للإلمام بأحدث التقنيات والخبرات، بما مكنهم من تنفيذ الفرقاطة الجديدة في توقيت قياسي، وفقاً للبرنامج الزمني المتفق عليه للتصنيع، مشيراً إلى الإمكانات التقنية الكبيرة التي زودت بها الوحدة الجديدة من منظومات رصد إلكترونية وقتالية متعددة عالية القدرة، تمكنها من تنفيذ الرصد والتتبع والاشتباك مع الأهداف الجوية والسطحية وتحت السطح، مؤكداً على أنها ثمرة اتفاقيات طويلة الأمد تم توقيعها بين القوات البحرية المصرية والفرنسية.
وتضمن الاحتفال عرض فيلم تسجيلي من إنتاج إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، استعرض التحديات التي واجهت عملية بناء الفرقاطة، وقدرة مهندسي وعمال شركة ترسانة الإسكندرية على إنجاز العمل في وقت قياسي، وبأعلى معدلات الجودة والكفاءة.
كما أعطى قائد القوات البحرية ورئيس مجلس إدارة شركة «نافال غروب» إشارة البدء في تصنيع الفرقاطة الثانية بالترسانة؛ حيث تعاقدت مصر على أربع فرقاطات من طراز «جو ويند»، عام 2014، تسلمت منها الفرقاطة «الفاتح» خلال العام الماضي من فرنسا، والتي قامت بتصنيعها شركة «نافال غروب»، وباقي الوحدات الثلاث يتم بناؤها بشركة ترسانة الإسكندرية بالسواعد والعقول المصرية، بالتعاون مع الجانب الفرنسي لنقل خبرات التصنيع إلى مصر، بما يعكس جهود القيادة السياسية ودعمها القوي لدفع علاقات الشراكة، والتعاون بين البلدين في كثير من المجالات.
حضر مراسم التدشين عدد من قادة القوات المسلحة وقيادات وعمال ومهندسي شركة ترسانة الإسكندرية للصناعات البحرية، ووفد فرنسي رفيع المستوى.

إقرأ أيضاً ...