كردستان العراق بلا حكومة بعد عام من انتخاب البرلمان

ترجيحات بتأجيل الكابينة الوزارية إلى نهاية العام الحالي

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق في أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق في أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق بلا حكومة بعد عام من انتخاب البرلمان

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق في أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق في أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

مضى نحو عام على انتخابات أجريت في كردستان لاختيار برلمان الإقليم، من دون أن تتمكن الأحزاب الفاعلة من تشكيل حكومة جديدة والتصويت عليها، في مؤشر على عمق الخلاف السياسي وتعقيدات تتعلق بقرب الانتخابات العراقية العامة، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأسفر الاقتراع الإقليمي، الذي أجري في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عن انتخاب 100 نائب يشكلون قوام البرلمان الجديد، في حين يتركز الصراع بين الفائزين الرئيسيين؛ «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود برزاني بـ39 مقعداً، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، الذي حصل على 23 مقعداً.

وبإمكان الحزبين، الذين يؤمّنان النصف زائد واحد من مقاعد البرلمان، تشكيل الحكومة بسهولة، إلا أن خلافات معقدة أخّرت تشكيل الحكومة طيلة الأشهر الماضية.

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (روداو)

ومع أن هذين الحزبين يجريان مفاوضات مكثفة هذه الإيام لتشكيل الحكومة، فإن ترجيحات مراقبين تستبعد نجاحها في هذه الفترة، وتتحدث عن ولادة حكومة كردستان الجديدة، مع الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية العامة، ذلك أن الحزبين «سيتمكنان من تقاسم المناصب الحكومية في الإقليم وفي الحكومة الاتحادية في بغداد، في ضوء نتائجهما في برلمان الإقليم والبرلمان الاتحادي، ضمن صفقة واحدة أكثر وضوحاً».

وغالباً ما ذهبت رئاستا الإقليم والحكومة في كردستان إلى الحزب الديمقراطي، فيما يذهب منصب رئاسة الجمهورية الاتحادية إلى حزب الاتحاد الوطني.

ومنذ بضعة أيام، تتصاعد وتيرة الاجتماعات بين «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني». والتقى، السبت الماضي، مسعود بارزاني مع بافل طالباني، في إطار المساعي للانتهاء من تشكيل الحكومة.

وقال مصدر رفيع المستوى في الحزب الديمقراطي الكردستاني، في تصريحات صحافية لموقع «كردستان 24»، إن «(الديمقراطي) و(الاتحاد) أحرزا خطوات جيدة نحو تشكيل الحكومة الجديدة في كردستان».

وتوقع المصدر أن تبدأ اجتماعات برلمان إقليم كردستان خلال الأسبوعين الأولين من شهر أكتوبر المقبل.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن تبدأ اجتماعات برلمان كردستان خلال الشهر المقبل، وخاصة في الأسبوعين المقبلين.

وتؤكد مصادر الحزبين أن اجتماعات مكثفة ولاحقة ستعقد خلال الأيام القريبة المقبلة للتوصل إلى صيغة إعلان الحكومة العاشرة للإقليم التي تشكلت عام 1992، بعد «انفصال» الإقليم عن حكومة بغداد، التي غزت الكويت عام 1991.

وربطت مصادر كردية بين زيارة زعيم حزب «الاتحاد الوطني»، بافل طالباني، من واشنطن قبل 4 أيام، وبين التطور الإيجابي في سياق المفاوضات بين الحزبين، وأكّدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «واشنطن تمارس منذ فترة ضغطاً مباشراً على الحزبين للانتهاء من تشكيل الحكومة».

وبعد إعلان الاتفاق على استئناف تصدير النفط الكردي إلى ميناء جيهان التركي، الأسبوع الماضي، توقع مراقبون أن تشهد مفاوضات تشكيل الحكومة حركة أكثر نشاطاً، وصولاً إلى إعلان الكابينة الجديدة، إلا أن مصادر من الحزبين تحدثت عن انشغالهما خلال الفترة المقبلة بالحملات الدعائية لخوض الانتخابات العامة.

الحكومة الأكثر تأخيراً

يترك الإخفاق في تشكيل الحكومة آثاره السلبية على أوضاع الإقليم بشكل عام، طبقاً لمراقبين، كما أنه يضع الأحزاب الفائزة، وخاصة «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني»، في حرج أمام الناخبين.

يقول تقرير منظمة «ستوب» غير الربحية العاملة في إقليم كردستان، والمعنية بالرقابة والتطوير، إن «التشكيلة الوزارية العاشرة لحكومة إقليم كردستان هي الكابينة الأكثر تأخيراً التي لم تتشكل بعد، مع تأخير يصل إلى 3 أضعاف مدة تشكيل الوزارة الأولى».

ورغم الصلاحيات المحدودة لـ«تصريف الأعمال»، يشير التقرير إلى أن «حكومة الإقليم استمرت في إصدار القرارات والمشاريع وتوقيع العقود الاستراتيجية منذ 9 أكتوبر 2022»، وهو التاريخ الذي بدأ به فعلياً سريان تعريف حكومة تصريف الأعمال.

وتحدث التقرير عن تعرض «الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية»، التي تتمثل مهمتها في القضاء على الفساد ومنع هدر المال العام وإجراء تدقيق للنفقات، إلى «إشكالات قانونية»، نتيجة انتهاء فترة ولاية رئيس هيئة النزاهة وهيئة ديوان الرقابة المالية في الإقليم، الناجم عن تأخر تشكيل الحكومة.

ويأخذ تقرير المنظمة على أعضاء برلمان الإقليم الجديد، أنهم يحصلون على مرتباتهم بشكل كامل منذ تأديتهم اليمين الدستورية في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، من «دون أن يقوموا بمهامهم النيابية»، ما يشكل هدراً للمال العام.

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مستقبلاً رئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي (روداو)

تأخير له أسبابه

يرفض كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي، إطلاق توصيف «الإخفاق» على ما جرى في كردستان بالنسبة لمسألة تشكيل الحكومة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «التأخير يعود لأسباب كثيرة، غالبيتها في الاتحاد الوطني، وأخرى تتعلق بالوضع السياسي العراقي، وتدخلات أطراف لا تحمل خيراً للإقليم».

ويرى محمود أن «التأخير لم يؤثر إجمالاً على أداء الحكومة، بل إن التعاون بين قيادتي حزبي الديمقراطي والاتحاد واجتماعاتهما أسندت للحكومة قوة إضافية، خاصة لقاءات الرئيس بارزاني مع بافل طالباني، وما نجم عن ذلك من توقيع اتفاق استئناف النفط الأخير، وتدفقه إلى ميناء جيهان التركي».

ويشير إلى أن «تعاون الحزبين الرئيسيين أحدهما مع الآخر في حكومة الإقليم، ومع الحكومة الاتحادية، وما حصل خلال السنتين الماضيتين، يسجل إنجازاً كبيراً لها في الاستثمار والكهرباء والماء والخدمات الأخرى».

ويرجح محمود أن حكومة الإقليم الجديدة «ربما ستعلن قبل الانتخابات العراقية العامة نهاية هذا العام، لأن عملية تشكيلها في مراحلها الأخيرة».

بدوره، أكّد القيادي في حزب «الاتحاد الوطني»، سوران داوودي، حرص حزبه على تشكيل حكومة الإقليم في أقرب وقت.

وقال داوودي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارات رئيس الحزب بافل جلال طالباني المتكررة لأربيل دليل على الرغبة في تشكيل الحكومة بأقرب وقت.

وأكّد داوودي أن حزبه «غير مسؤول عن تأخير تشكيل الحكومة»، مشيراً إلى «ظروف موضوعية وعملية، ربما ساهمت في مسألة التأخير، لكن الجميع يعي أهمية تشكيلها، ولعل الاجتماعات المركزة الحالية بين الرئيسين بافل طالباني ومسعود البارزاني ستسهم في ولادة الحكومة قريباً».

ارتفاع سقف المطالب

يرى المحلل السياسي، كاظم ياور، أن «أسباب كثيرة ومعقدة» حالت دون تشكيل حكومة إقليم كردستان، من بينها «ارتفاع سقف المطالب بالنسبة للحزبين، فكل منهما يسعى إلى الحصول على مزيد من المواقع والمناصب الحكومية».

وقال ياور لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الارتفاع في سقف المطالب يؤدي غالباً إلى الإخلال بمبدأ التوازن القائم في الإقليم بنظر كل من الحزبين، وهذا بدوره يدفع كل منها إلى التفاوض وتكملة وضبط إيقاع هذا التوازن عبر إعادة توزيع الحصص والوزارات المتاحة في الحكومة الاتحادية في بغداد».

ويشير ياور إلى أن «معظم المناصب الاتحادية والسيادية في الحكومة الاتحادية غالباً ما تكون عرضة للمقايضة بين الحزبين الرئيسيين في كردستان».


مقالات ذات صلة

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

بغداد تقلل من تأثير قطع كابلات الإنترنت في «هرمز»

قلل وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند من المخاوف المتعلقة باحتمالات استهداف أو قَطع خطوط الكابلات البحرية والإنترنت عبر إيران أو مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)

مبادرة عراقية تهاجم «توزيع الغنائم» في حكومة الزيدي

ما زالت قضية إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي، التي صوَّت عليها البرلمان الاتحادي الخميس الماضي، تثير المزيد من مشاعر الإحباط.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».