محادثات «بريكست» تدخل صلب موضوعها

وزير بريكست ديفيد ديفيس يلتقي كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه في جولة ثانية من المحادثات (أ.ف.ب)
وزير بريكست ديفيد ديفيس يلتقي كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه في جولة ثانية من المحادثات (أ.ف.ب)
TT

محادثات «بريكست» تدخل صلب موضوعها

وزير بريكست ديفيد ديفيس يلتقي كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه في جولة ثانية من المحادثات (أ.ف.ب)
وزير بريكست ديفيد ديفيس يلتقي كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه في جولة ثانية من المحادثات (أ.ف.ب)

تدخل المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا حول بريكست بجولتها الثانية التي تبدأ، اليوم (الاثنين)، في بروكسل، في صلب الموضوع بينما يحث الاوروبيون رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي التي أضعفت، على الاسراع في تحديد استراتيجيتها للخروج.
ويلتقي وزير بريكست ديفيد ديفيس كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه في جولة ثانية من المحادثات المعقدة حول خروج بريطانيا من الكتلة، المقرر في مارس (اذار) 2019.
وبعد جولة اولى من المفاوضات في مايو (حزيران) الماضي، حذر بارنييه قبل هذه الجولة التي تستمر أربعة أيام هذا الاسبوع، من ان "العمل الصعب يبدأ الآن". وقال ان "الوقت يضيق" للتوصل الى اتفاق.
وأبدى الاتحاد الاوروبي ثقة متزايدة في الاسابيع الاخيرة وانتقد بريطانيا لأنها لم تحسم موقفها حول ما اذا كانت تريد خروجا "متشددا" او "مرنا" بعد أكثر من عام على الاستفتاء حول الخروج.
وقال ديفيس ان التركيز سيكون على مسألة حقوق المواطنين الحساسة، مشددا على ان تحقيق "تقدم فعلي" أمر في غاية الاهمية". وتابع في بيان قبل المحادثات "قمنا ببداية جيدة الشهر الماضي، وسندخل هذا الاسبوع في صلب الموضوع".
وكان بارنييه وديفيس اتفقا في يونيو (حزيران) الماضي على جدول زمني ممكن للمفاوضات حول العلاقة التجارية المستقبلية التي تريد بريطانيا ان تخوض فيها في أقرب فرصة ممكنة. إلا ان بروكسل تصر على ان التفاوض حول قضايا مستقبلية لن يبدأ إلا بعد تحقيق "تقدم كاف" حول مسائل أساسية مرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد، من بينها كلفة بريكست التي تقدر بمائة مليار يورو، وحقوق المواطنين والحدود في ايرلندا الشمالية.
وقال بارنييه لصحافيين يوم الاربعاء الماضي "هدفنا لكل من هذه الموضوعات الاولية هي ضمان اننا نعمل انطلاقا من الأسس نفسها ولتحقيق اهداف مشتركة".
ويفترض ان تتناول المحادثات مسائل تفصيلية اخرى مثل مستقبل بريطانيا في وكالة الامن النووي التابعة للاتحاد الاوروبي (يوراتوم) ودور محكمة العدل الاوروبية أعلى هيئة قضائية في التكتل.
والاسبوع الماضي، بدت امكانية التوصل الى ارضية مشتركة بعيدة، بعد ان قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ان الاتحاد الاوروبي يمكنه "الجري" لتحصيل كلفة الخروج الهائلة مما حمل بارنييه المفوض الاوروبي ووزير الخارجية الفرنسي السابق على الرد بأن لا "احد يجري بل الوقت يضيق".
من جهته، أعلن وزير المالية البريطاني فيليب هاموند أمس (الاحد) ان بريطانيا ستتحمل مسؤولية الاموال المتوجبة عليها، لكنه استبعد فاتورة المائة مليار يورو معتبرا انها "سخيفة".
وكان بارنييه عقد الاسبوع الماضي سلسلة من اللقاءات في بروكسل مع زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربن ومسؤولين بريطانيين آخرين على خلاف مع ماي.
وكتب بارنييه في تغريدة اثر اجتماعه مع كوربن ورئيسي وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن وويلز كاروين جونز "بابي مفتوح لاستمع لكل وجهات النظر حول بريكست". كما التقى نائب بارنييه رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو بعد ان أحيى خروج بريطانيا من الاتحاد الخلاف حول السيادة على هذه الاراضي مع اسبانيا الى الواجهة.
ويشعر هؤلاء المسؤولون بالقلق من ان تؤدي مقاربة ماي المتشددة الى خروج بريطانيا من دون ضمان وصولها بشكل كامل الى السوق المشتركة التي تضم 500 مليون شخص، لوقف قدوم اليد العاملة بحرية من التكتل.
ولا تزال حكومة الاقلية برئاسة مي في وضع هش بعد شهر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعت اليها وخسر فيها حزبها المحافظ غالبيته المطلقة في مجلس العموم، مما حملها على التحالف مع الحزب الوحدي الديموقراطي الايرلندي الشمالي المحافظ المتشدد.
وزعزعت هذه التوترات الحكومة البريطانية التي اصدرت الخميس مشروع قانون ينهي رسميا عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.
وتواجه ماي معركة حول مشروع القانون الذي يقول معارضوه انه يشمل "هيمنة خطيرة على السلطة" من قبل لندن على حساب اسكتلندا وويلز.
وأقر هاموند ان الوزراء منقسون حول عناصر عديدة متعلقة ببريكست بعد ان تناولت الصحف في نهاية الاسبوع الماضي الخلافات الداخلية بإسهاب.
وقال هاموند "أعتقد انه سيكون من المفيد على عدة أصعدة ان يركز زملائي وجميعنا على العمل الذي يترتب علينا. لدى هذه الحكومة وقت قصير لمفاوضات بريكست".



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.