غارات مصرية تطال منطقتي الجفرة وهون في وسط ليبيا

«داعش» استغل دروب مهربي المخدرات... وأوامر بتدمير أي سيارات دفع رباعي تجتاز الحدود

آثار الخراب والدمار في حي أبو سليم بفعل اشتباكات الميليشيات المتناحرة في طرابلس أول من أمس (رويترز)
آثار الخراب والدمار في حي أبو سليم بفعل اشتباكات الميليشيات المتناحرة في طرابلس أول من أمس (رويترز)
TT

غارات مصرية تطال منطقتي الجفرة وهون في وسط ليبيا

آثار الخراب والدمار في حي أبو سليم بفعل اشتباكات الميليشيات المتناحرة في طرابلس أول من أمس (رويترز)
آثار الخراب والدمار في حي أبو سليم بفعل اشتباكات الميليشيات المتناحرة في طرابلس أول من أمس (رويترز)

وصل القصف المصري لمعسكرات المتطرفين إلى منطقتي «الجفرة» و«هون» في وسط ليبيا، أمس، بعد 4 أيام من بدء العمليات الحربية في كل من درنة والجبل الأخضر، وذلك في محاولة مصرية لمساعدة الليبيين على استعادة الأمن وفرض السيطرة على بلادهم التي أصبحت تهدد جيرانها وغيرها من بلدان العالم، لكن الخطر من تسلل متطرفين لتنفيذ عمليات داخل مصر، ما زال قائما، وفقا لمصادر استخباراتية على الحدود بين البلدين.
وتمرق طائرة حربية مصرية تحت السماء الصافية، في صوت أصم وقوي، انطلاقا من قواعد عسكرية في الصحراء على الجانب المصري من الحدود... تتبعها أخرى، وأخرى. وعلى طول الشارع المرصوف تنطلق شاحنات ضخمة محملة بالرخام والسيراميك والسلع الغذائية في الطريق نفسه؛ إلى داخل ليبيا. ويطلق سائق الشاحنة الليبية البوق، ويقول في استراحة بمدينة السلوم: «نريد أن نرتاح... تعبنا من الحروب».
وتعاني ليبيا من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي. وانتشرت الجماعات المتطرفة المدججة بالأسلحة في عدة مواقع في عموم البلاد، لكن أخطرها، بالنسبة للمصريين، كان في درنة، لأسباب تتعلق بقرب المدينة من الحدود مع مصر. وتحاول دول صديقة لليبيا، التوفيق بين أكبر شخصيتين حاليا في البلاد، وهما المشير خليفة حفتر، قائد الجيش، وفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، المدعوم من الأمم المتحدة.
وأثارت الغارات المصرية على درنة مخاوف من أن تؤدي إلى استثارة غضب الليبيين تجاه المصريين، بخاصة بعد أن استنكرها مجلس السراج. لكن محمود بوعيسى، وهو قيادي شعبي من قبيلة «القناشات»، على الحدود الليبية - المصرية، قال إن ردود الفعل على الضربة المصرية في ليبيا، على المستوى الشعبي... «تحظى بتأييد في المنطقة الشرقية من ليبيا بما في ذلك درنة، ونحن تواصلنا مع أناس في درنة. والناس ينظرون إلى هذه الخطوة على أنها ستساعد في تقصير عمر التنظيمات الإرهابية على الأرض، وبالتالي يسيطر الجيش الليبي على كامل الأراضي الليبية».
وكان بوعيسى يتحرك ضمن لقاءات بين اقتصاديين من ليبيا ومصر، على جانبي الحدود، حيث بدا أن هناك أسبابا كثيرة رفعت المعنويات في مستقبل أفضل.
ويقول أيمن غازي، الباحث الاقتصادي المقيم في مدينة مرسى مطروح: «توجد أسباب كثيرة لتفاؤل السوق الليبية، منها بطبيعة الحال الضربات المصرية على مواقع المتطرفين في ليبيا، لكن سبقت هذه الخطوة أجواء كانت تؤشر إلى أن المنطقة، ومنها ليبيا، مقبلة على تغيير كبير، وذلك بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرياض، واللقاء بين حفتر والسراج في الإمارات».
ويضيف موضحا أن عدم وجود أي اعتراض من القوى الدولية الكبرى على العمليات العسكرية المصرية في ليبيا، حتى الآن، عزز من ثقة رجال الأعمال في الغد... وعن الاعتقاد بأن ضربات الجيش المصري في الداخل الليبي بدأت تسهم في انتعاش قيمة العملة الليبية أمام الدولار، في السوق الموازية، يقول غازي: «كلما كانت الأمور تدفع في اتجاه الاستقرار الأمني، فهذا يعني بالطبع الاتجاه ناحية الاستقرار المالي»، مشيرا إلى أن معظم مجالس الشورى في درنة وسرت وغيرها، مرتبطة بـ«القاعدة»، و«داعش»، و«ثبت أن وجود مثل هؤلاء يتنافى مع أي فرص للاستقرار، وهو شرط أساسي لدوران العجلة الاقتصادية».
وعقب بدء الغارات المصرية في ليبيا انخفض الدولار أمام الدينار الليبي في السوق الموازية إلى أقل من 8 دينارات. ويقول عمرو فركاش، وهو مدير إقليمي في البنك الأوروبي، وخبير اقتصادي ليبي: «هذا يدل على أنه بعد ما حدث في الفترة الماضية، وانتقاد السعودية والإمارات لقطر، وتقلص نفوذ المتشددين إلى حد ما، أصبح الناس، عامة، لديهم تفاؤل بأنه يمكن السيطرة من خلال الجيش وحفتر تحديدا على ليبيا». وأضاف أن دخول مصر على خط المساعدة، يمثل نوعا من أنواع الانفراجة.
وقال كذلك: «الناس متفائلة بأن الأوضاع يمكن أن تتحسن. وأي نسبة تفاؤل، ولو قليلة، تؤثر في تقدير العملة. لكن من الناحية الاقتصادية البحتة، ما زال الوضع في ليبيا وضعا صعبا».
وأدى تشديد الإجراءات المصرية على الحدود، إلى تكدس مئات الشاحنات التي تحمل شحنات من مواد البناء، في طريقها إلى ليبيا، إلا أن هذا لم يمنع السائقين وأصحاب الأعمال من الانتظار برحابة صدر. ويقول مصدر عسكري على الحدود إن تنظيم داعش حاول التسلل من دروب مهربي البضائع والمخدرات، وهي موجودة بين واحتي الجغبوب (الليبية) وسيوة (المصرية)، جنوبا، مشيرا إلى أن تلك المنطقة، ودروبا أخرى، هي التي تدخل منها سيارات الدفع الرباعي، وقال إن القوات المسلحة المصرية لديها أوامر باستهداف أي سيارات دفع رباعي تجتاز الحدود.
وتابع أن قصف الطائرات المصرية لمعسكرات المتطرفين أصبح يصل، منذ أمس، إلى منطقتي «الجفرة» و«هون» في وسط ليبيا، حيث جرى استهداف مناطق تدريب لمجاميع كانت تفتح باب التدريب لمتطرفين مصريين في صفوفها، ومنها مجاميع تابعة لبقايا «سرايا الدفاع عن بنغازي».
وأضاف: «تم التأكد أمس من إصابة مواقع التكفيريين وتدميرها بشكل مباشر، وذلك في كل من الجفرة وهون، ومناطق أخرى» لم يسمها. بينما أوضح بوعيسى قائلا إن «الغارات المصرية ما زالت مستمرة ومكثفة على درنة والجفرة وهون ومناطق في أقصى الجنوب والغرب الليبي من جانب الطيران المصري».
وتابع أن «كل هذا يجري بتنسيق من خلال غرفة عمليات مشتركة بين الجانبين المصري والليبي. وبشكل عام منذ أعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأمر بالتحرك وحتى الآن، والوجود العسكري والضربات مستمرة. وفي وسط ليبيا تم استهداف بقايا معسكرات (سرايا الدفاع عن بنغازي)، وبعض من بقايا (القاعدة) وميليشيات تابعة لإبراهيم الجضران (الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية) وزياد بلعم (أحد قادة الميليشيات) في الجفرة وهون».
إلى ذلك، أعلن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق أن الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو) ينس ستلوتنبيرغ، أكد له في اتصال هاتفي بينهما أن الحلف يدعم بقوة حكومة السراج، مشيدا بجهوده لبناء مؤسسة عسكرية واحدة في البلاد.
وأعلن ستلوتنبرغ وفقا لبيان أصدره مكتب السراج، أن مجلس الحلف وافق على تقديم المشورة إلى ليبيا في مجال بناء مؤسسات الدفاع والأمن.
وكان السراج قد ناقش بالعاصمة البلجيكية بروكسل مع مسؤول الناتو حالات وبرامج الدعم، التي يمكن للحلف تقديمها في قطاعي الدفاع والأمن، وبما يساهم في الرفع من القدرات والتأهيل المؤسسي للقوات الليبية.
وكانت حكومة السراج قد حذرت أي مجموعات من محاولة دخول العاصمة طرابلس دون التنسيق الكامل مع أجهزتها الأمنية والعسكرية، وهددت بأنها ستضرب بيد من حديد كل من يهدد أمن المدينة ومواطنيها، وحذرت من أي تجاوزات مثل الخطف والاعتداء على البيوت، مشيدة بجهود الأجهزة الأمنية المنضوية تحتها، واعتبرت أن العاصمة مدينة لكل الليبيين وأن حمايتها هي مهمة الجميع تحت شرعية الحكومة، معلنة أنها بصدد اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودة المهجرين إلى بيوتهم قبل انقضاء شهر رمضان مع المؤسسات الأمنية من دون مساومات.
وأعربت الحكومة عن تعازيها إلى أسر وأهالي شهداء معركة طرابلس التي خاضتها القوات المنضوية تحت المؤسسات الأمنية التابعة لها قبل بضعة أيام، وحيت في المقابل جميع القوى الأمنية المنضوية تحت وزارة الداخلية والحرس الرئاسي، التي قالت إنها تقوم بتأمين العاصمة طرابلس بالكامل، كما دعت المواطنين للوقوف صفا واحدا للرد بحزم وحسم ضد من يحاول إثارة القلاقل والفتن، وحفاظا على أرواح المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة، ومن أجل أن يستتب الأمن ويعم السلام، على حد تعبيرها.
وجاء بيان الحكومة بعدما قالت قوة العمليات الخاصة إنها تنوي حماية عودة مهجري العاصمة طرابلس إلى بيوتهم وتأمينهم والدفاع عنهم.
وقال قائد القوة الرائد عماد الطرابلسي إنه تم إخطار جميع الجهات بهذه الخطوة، بما في ذلك المجلس الرئاسي لحكومة السراح وبعثة الأمم المتحدة وبعض السفارات الغربية العاملة في طرابلس.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».