الأنظار تترقب أول ظهور لماكرون على الساحة الدولية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه (رويترز)
TT

الأنظار تترقب أول ظهور لماكرون على الساحة الدولية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه (رويترز)

يشهد الأسبوع الحالي أول ظهور كبير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المسرح الدولي. فمن المقرر أن يشارك بعد غد الخميس في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل، ثم يتوجه إلى مدينة تاورمينا في جزيرة صقلية الإيطالية للمشاركة في أعمال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.
وتتوجه أنظار الكثيرين في مختلف أنحاء العالم إلى هاتين القمتين باعتبارهما أول اختبار دولي كبير للرئيس ماكرون، الذي تولى منصبه في السابع من مايو (أيار) الحالي، وأيضا بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تسلم السلطة في الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
غير أنه بينما تولى ترمب منصبه كرئيس قادم من المجهول على الأقل في اعتبارات الدبلوماسية الدولية، فإن هذه الحالة لا تنطبق على ماكرون، وذلك وفقا لما تقوله كلير ديمسماي من المجلس الألماني للعلاقات الخارجية.
وقد يكون ماكرون الذي يبلغ 39 عاما من العمر أصغر رئيس سنا في تاريخ فرنسا، غير أنه شارك بالفعل في الإعداد لعدد من القمم الدولية السابقة. وكان ماكرون بمثابة «مرشد» لسلفه الرئيس فرنسوا هولاند، وكان أحد المبعوثين رفيعي المستوى الذين يجتمعون قبيل انعقاد مؤتمرات القمة لوضع جدول الأعمال، وصياغة الاتفاقيات وتسوية القضايا التي تدور حولها خلافات.
وتشير ديمسماي إلى أن ماكرون لا يعد فقط شخصية معروفة في مجموعة الدول السبع وكذلك «الناتو»، ولكن معظم المشاركين في أعمال القمتين كانوا يتمنون فوزه في انتخابات الرئاسة الفرنسية على مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف والمناهضة للاتحاد الأوروبي.
وترى ديمسماي أن «الأنظار تتوجه عادة إلى الزعماء عند أول مشاركة لهم في مؤتمرات القمة، وهم يشعرون بالقلق إزاء كيفية خلق انطباع جيد عنهم». وتقول إن «ماكرون أعطى انطباعا بالفعل بأنه شخص جاد، ومن هنا فإنه تم بشكل ما فعلا إنجاز أول مهمة له في القمتين».
كما أن ظهور ماكرون كرئيس لفرنسا في هاتين القمتين التي تحضرهما عدة دول، سيكون بمثابة وسيلة لتدعيم صورته الرئاسية في بلده. وسعى ماكرون لإعادة بناء مفهوم منصب الرئيس ليصبح أرفع شأنا من مجرد متابعة الشؤون السياسية اليومية، حيث إنه يدرك صغر سنه النسبي وافتقاره الخبرة الكافية في الحكم، إلى جانب تشككه الواضح للمنهاج العملي لهولاند الذي كان أحد آخر ارتباطاته الرسمية زيارته لمصنع للحلوى أشاد خلالها بأنواع من الكعك والفطائر.
وكان هذا الاتجاه واضحا من أولى لحظات رئاسته عندما ظهر ماكرون أمام مؤيديه المنتصرين، حيث قام بالسير لمسافة طويلة وببطء منفردا إلى المنصة أمام متحف اللوفر، على أنغام النشيد الوطني الأوروبي «قصيدة إلى السعادة» المأخوذ من جزء من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن.
ولرفض هذا الاتجاه اعتاد جان لوك ميلينشون المنافس اليساري لماكرون في انتخابات الرئاسة على إدانة أسلوب «الرئاسة الملكية» بفرنسا. وعلى العكس من ذلك انتهز الرئيس الجديد فرصة أول اجتماع لحكومته الأسبوع الماضي لمطالبة وزرائه بالولاء والحكمة، وللتأكيد على دور الرئيس في «تحديد المسار» واتخاذ قرارات حول القضايا بعيدة المدى.
وأخبر ماكرون حكومته بأن الأمور المتعلقة بتسيير الشؤون اليومية ستكون تحت مسؤولية رئيس الوزراء إدوارد فيليب. وسوف يساعد ظهور ماكرون مع زعماء العالم في بروكسل وتاورمينا على تدعيم الصورة التي يرغب فيها على المستوى الداخلي. وهذا بدوره لا يمكن أن يلحق به ضررا قبيل الانتخابات البرلمانية الفرنسية المقرر إجراؤها في يونيو (حزيران) المقبل، حيث يحتاج إلى الفوز بأغلبية فيها أو ما يقرب من ذلك ليكون قادرا على تنفيذ برنامجه الليبرالي. ومن بين القضايا التي ستخضع للمتابعة بشكل وثيق في قمتي «الناتو» والدول السبع هي كيفية التعامل بين ترمب وماكرون.
وكان ماكرون قد اتهم مرارا أثناء حملته الانتخابية كلا من ترمب وتصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي بأنهما يمثلان مخاطر العزلة السياسية والشعبوية. ويتناقض عداء الرئيس الأميركي للهجرة وحرية التجارة مع أفكار ماكرون الليبرالية والموالية لأوروبا. وكان أسلوب ترمب في حملته الانتخابية الحافل بالضجيج والتشهير يتناقض أيضا مع سعي ماكرون لإيجاد توازن بين تياري اليمين واليسار، والاستعداد للتحاور لفترات طويلة مع الناخبين المتشككين.
ويقول إريك نيلسن كبير الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة «يونيكريديت» المصرفية الدولية إن «ترمب سيلتقي بنقيضه» على شكل ماكرون. وكتب نيلسون أول من أمس الأحد يقول: «سيصل ماكرون إلى صقلية يوم الخميس وهو على استعداد كامل للقمة، حافلا بالثقة وبتفويض قوي». أضاف: «أعتقد أن ترمب سيصل دون استعداد كاف، هذا إذا كان لديه أي استعداد، كما سيكون مليئا بالثقة التي يتصورها داخل ذاته ومن دون تفويض حقيقي».
غير أن ديمسماي تقول إنه «من الخطأ توقع حدوث زوابع بين ترمب وماكرون، كما أنهما حددا بالفعل مقابلة بينهما بعد غد الخميس». وتتوقع أن «يسعى ماكرون لإظهار منهاجه العملي ونواياه الحسنة وانفتاحه على التعاون»، وتقول إن «ترمب أرسل إشارات بالفعل بحسن النوايا، وأعتقد أن الجانبين يريدان تهدئة الأمور». وتضيف «في عالم اليوم، ومع تزايد عدم الاستقرار، يعلم الرئيسان أن الوقت ليس مناسبا للقيام بألعاب سياسية».



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».