عشرات القتلى والجرحى بتفجير إرهابي بمدينة مانشستر البريطانية

استهدف حفلا غنائيا

الشرطة البريطانية تضرب طوقاً أمنياً في محيط موقع الانفجار في مانشستر (إ.ف.ب)
الشرطة البريطانية تضرب طوقاً أمنياً في محيط موقع الانفجار في مانشستر (إ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى بتفجير إرهابي بمدينة مانشستر البريطانية

الشرطة البريطانية تضرب طوقاً أمنياً في محيط موقع الانفجار في مانشستر (إ.ف.ب)
الشرطة البريطانية تضرب طوقاً أمنياً في محيط موقع الانفجار في مانشستر (إ.ف.ب)

وقع انفجار في حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي بمدينة مانشستر في شمال بريطانيا، ليل أمس (الاثنين)، ما أدى إلى مقتل 22 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 50.
وقال مسؤولان أميركيان إن الدلائل الأولية تشير إلى أن انتحاريا نفذ التفجير.
وصرحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن السلطات تتعامل مع الحادث باعتباره «هجوما إرهابيا». وإذا تأكد ذلك فسيكون أكثر هجمات المتشددين فتكا في بريطانيا منذ أن قتل أربعة إرهابيين 52 شخصا في تفجيرات انتحارية استهدفت شبكات النقل في لندن في يوليو (تموز) عام 2005.
واستجابت الشرطة في نحو الساعة 21:35 بتوقيت غرينيتش لبلاغات عن انفجار في قاعة مانشستر أرينا للحفلات، التي تتسع لنحو 21 ألف شخص، حيث كانت المغنية الأميركية تحيي حفلا أمام جمهور ضم عددا كبيرا من الأطفال.
وقالت كاثرين ماكفارلين التي حضرت الحفل لـ«رويترز»: «كنا نمضي في طريقنا وعندما وصلنا إلى الباب وقع انفجار هائل وبدأ الجميع يصرخون».
وأضافت: «كان انفجارا ضخما. وكان المشهد فوضويا. الجميع كانوا يركضون ويصرخون ويحاولون الخروج».
ومانشستر أرينا هي أكبر قاعة احتفالات مغلقة في أوروبا وافتتحت في 1995 وتستضيف حفلات موسيقية وأحداثا رياضية.
*مواقف محلية وعالمية
وعبرت ماي، التي تواجه انتخابات خلال أقل من ثلاثة أسابيع، عن تعازيها.
وأشارت في بيان: «نعمل من أجل التعرف على التفاصيل الكاملة للحادث الذي تتعامل معه الشرطة باعتباره هجوما إرهابيا مروعا».
وغرد رئيس بلدية لندن صديق خان بدوره: «لندن تقف إلى جانب مانشستر، أفكارنا تتجه إلى القتلى والمصابين».
كذلك نشرت رئيسة بلدية باريس، آن إيدالغو تغريدة جاء فيها: «باريس تقف هذه الليلة إلى جانب مانشستر».
في نيويورك، أعلن حاكم الولاية أندرو كومو أنه أعطى أوامر بتكثيف الدوريات: «في أماكن حساسة محددة» مثل المطارات ومحطات القطار بعد اعتداء مانشستر، بمثابة «تدبير وقائي». وقال إن «هذا العمل الإرهابي وقع على ما يبدو على هامش حفل موسيقي كان يحضره آلاف الشباب، وهو اعتداء مروع وغير مقبول ضد قيمنا العالمية كبشر»، مؤكدا تضامن نيويورك مع «الشعب البريطاني ومع كل أصدقائنا في العالم ضد قوى الحقد والإرهاب».
وأعلنت وزارة الداخلية الأميركية عن «إجراءات أمنية مشددة في وحول المواقع والأحداث العامة».
صرح زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، تيم فارون قائلا: «هذا هجوم مروع وفظيع، استهدف الأطفال والشباب الذين كانوا ببساطة يستمتعون بحفلة موسيقية». وأضاف: «أعرب عن خالص تعاطفي مع الضحايا ومع الأسر التي فقدت أحباءها».
علق زعيم حزب العمل جيريمي كوربين، على «تويتر» قائلا: «حادث مروع في مانشستر، أفكاري مع جميع المتضررين ولخدمات الطوارئ الرائعة».
ذكرت إدارة مانشستر أرينا، التي تتسع لـ21 ألف شخص، أن الانفجار وقع خارج القاعة أثناء خروج الحضور من الحفل، بينما نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان القول إن تأثير الانفجار كان واضحا في البهو الرئيسي.
وقالت الإدارة في بيان على حسابها الرسمي بموقع «تويتر»: «يمكننا أن نؤكد وقوع حادث بينما كان الناس يغادرون عرض أريانا غراندي الليلة الماضية».
وأضاف البيان أن «الحادث وقع خارج المكان في مكان عام. تعازينا وصلواتنا للضحايا».
*شهود عيان
وقالت إيما جونسون، التي كانت في مانشستر أرينا لإحضار ابنها وابنتها في نهاية الحفل، لهيئة الإذاعة البريطانية: «إنها بالتأكيد كانت قنبلة... كانت تبعد عن البهو الرئيسي نحو 15 قدما (خمسة أمتار)».
ويقع مكان الحادث في وسط مانشستر بالقرب من محطة قطارات فيكتوريا القريبة من موقع الحادث، التي تم إخلاؤها. وتم إلغاء رحلات جميع القطارات بها، كما أغلقت الشرطة جميع الطرق المؤدية إلى الموقع وطالبت المواطنين بالابتعاد عن المنطقة.
وذكر شهود عيان أن كثيرا من الأطفال كانوا في الحفل. وأظهر فيديو نشر على «تويتر» أفرادا من الجمهور يصرخون ويركضون خارجين في المكان. وبحث عشرات الآباء عن أبنائهم في ذعر ونشروا صورا لهم على مواقع التواصل الاجتماعي سعيا للحصول على معلومات عنهم.
وقالت الشرطة إنها نفذت «تفجيرا احترازيا تحت السيطرة» بالقرب من مكان الحادث في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الثلاثاء)، لجسم يعتقد أنه عبوة تفجيرية ولكن اتضح أنه «ملابس متروكة وليس جسما مشبوها».
وقال ممثل عن المغنية غراندي لموقع الأخبار الفنية الأميركي «بيلبورد» إن المغنية بخير.
وفي وقت لاحق، كتبت غراندي في تغريدة على «تويتر»: «منهارة. من أعماق قلبي أنا في غاية الأسف. ليس لدي كلمات».
*مهاجم انتحاري؟
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور لكن مسؤولين أميركيين قارنوا الحادث بالهجمات المنسقة التي نفذها متطرفون في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015. على قاعة باتاكلان للحفلات، ومواقع أخرى في باريس والتي أودت بحياة نحو 130 شخصا.
وأفاد مسؤولان أميركيان طلبا عدم الكشف عن اسميهما بأن الدلائل الأولية تشير إلى أن مهاجما انتحاريا نفذ التفجير.
وقال مسؤول أميركي من سلطات مكافحة الإرهاب طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه: «اختيار الموقع والتوقيت وطريقة الهجوم كلها أمور تشير إلى أنه عمل إرهابي».
وبريطانيا في حالة تأهب أمني عند ثاني أعلى مستوى وهو ما يعني أن احتمال أن ينفذ متطرفون هجوما مرجح بشدة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إنها تعتقل شخصا واحدا كل يوم في المتوسط فيما يتصل بأعمال إرهابية مشتبه بها.
وفي مارس (آذار) دهس شخص بريطاني المولد المشاة بسيارة على جسر وستمنستر في لندن، فقتل أربعة أشخاص قبل أن يقتل ضابط شرطة طعنا في محيط البرلمان. وقُتل المهاجم بالرصاص في الموقع.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.