الاتحاد الأوروبي يسعى للتحكم في وتيرة مفاوضات «بريكست»

رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك يعلن في مؤتمر صحافي توجهات إنفصال بريطانيا (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك يعلن في مؤتمر صحافي توجهات إنفصال بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يسعى للتحكم في وتيرة مفاوضات «بريكست»

رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك يعلن في مؤتمر صحافي توجهات إنفصال بريطانيا (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك يعلن في مؤتمر صحافي توجهات إنفصال بريطانيا (إ.ب.أ)

كشف الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة الخطوط العريضة لخطته حول مفاوضات «بريكست» ورفض طلب لندن القيام بمحادثات موازية لاتفاق الانسحاب من أجل تحديد «العلاقة المستقبلية» بين الجانبين.
وقال الاتحاد في مشروع «توجهات المفاوضات» الذي أعده رئيس المجلس الأوروبي إنه يمكن أن يباشر «محادثات تمهيدية» حول «العلاقة المستقبلية» قبل انسحاب بريطانيا بالكامل، لكنه يشترط لذلك تحقيق «تقدم كاف» في اتفاق الخروج وإن الأمر لن يتعلق سوى بـ«محادثات تمهيدية». ولإزالة الغموض الذي يلف المرحلة بين خروج بريطانيا وتوقيع اتفاق حول العلاقة المستقبلية خصوصا على الصعيد التجاري، فإن الدول الـ27 الأعضاء مستعدة لاتخاذ «إجراءات مرحلية».
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في مؤتمر صحافي في فاليتا عاصمة مالطا أنه «الطلاق الأول لي وآمل أن يكون الأخير»، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي سيلتزم بمبادئ خلال المفاوضات التي يأمل ألا تشهد مواجهات. وقال إن «الاتحاد الأوروبي لم ولن ينتهج سياسة عقابية، فبريكست عقاب بحد ذاته».
ويريد الاتحاد الأوروبي التأكيد على وحدته بينما يواجه انفصال أحد أهم أعضائه في حدث هو الأول من نوعه منذ تأسيس الاتحاد قبل 60 عاما. وسترسل توجيهات تاسك إلى قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الـ27 التي يمكن أن تقترح إجراء تعديلات عليه قبل قمة خاصة مقررة في بروكسل للمصادقة عليه في 29 أبريل (نيسان) المقبل.
وقال تاسك إن «بدء محادثات موازية حول كل المواضيع في الوقت نفسه كما اقترحه البعض في بريطانيا، لن يحصل». أضاف: «فقط عندما نحقق تقدما كافيا حول الانسحاب، عندما يمكن التباحث في إطار علاقتنا المستقبلية».
ودعا مشروع التوجيهات إلى «مقاربة تدريجية» تعطي الأولوية لانسحاب منظم يحد من البلبلة التي سيثيرها عند إنجازه في مارس (آذار) من العام 2019. ويتصدر مصير نحو ثلاثة ملايين أوروبي يعيشون في بريطانيا ومليون بريطاني في الاتحاد الأوروبي جدول أعمال المسؤولين. كما يخيم هاجس «فاتورة الخروج» التي سيتعين على بريطانيا تسديدها والمقدرة بنحو 60 مليار يورو، بالإضافة إلى الحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا.
وجاء في مشروع التوجيهات أن «(قادة) المجلس الأوروبي، سيراقبون التقدم عن كثب لتحديد متى يتم تحقيق تقدم كاف يتيح الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات». كما شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إنجاز بريكست قبل التوصل إلى اتفاق تجاري. إلا أنه أبدى في الوقت نفسه، انفتاحا أمام اتفاق مرحلي بعد بريكست قبل اتفاق نهائي غير متوقع قبل سنوات، لكن يجب أن يكون بموجب القوانين الأوروبية ومحكمة العدل الأوروبية.
ومن المتوقع أن يعطي كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بارنييه الضوء الأخضر لبدء المحادثات مع بريطانيا في 22 مايو (أيار) المقبل، بحسب مسؤول أوروبي. يأمل القادة الأوروبيون في إنجاز قضايا الانفصال بحلول نهاية العام قبل الانتقال إلى العلاقة المستقبلية ومرحلة انتقالية محتملة. لكن ذلك لا يترك سوى مهلة 10 أشهر قبل موعد إنهاء المحادثات الذي حدده بارنييه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2018 لإفساح المجال أمام البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء من أجل إقرار ما توصل إليه المفاوضون.
وأبلغت ماي الاتحاد الأوروبي رسميا بنية بلادها الخروج من عضويته في رسالة تسلمها تاسك الاثنين وقال دبلوماسيون إنها كانت بلهجة تصالحية غير متوقعة. إلا أن تحذير ماي من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق تجاري يمكن أن يؤثر على تعاون بريطانيا على صعيد الإرهاب والأمن، أثار استنكار كثيرين.
في هذه الأثناء، بدأت بريطانيا إعداد الخطط للمهمة الشاقة المتمثلة بإلغاء بنود تشريعية أوروبية غير مواتية في القانون البريطاني. كما تواجه ماي صعوبات في توحيد البلاد بعد الانقسام الذي أثاره الاستفتاء حول بريكست في يونيو (حزيران) الماضي وأيده 52 في المائة من السكان في مقابل معارضة 48 في المائة يفضلون البقاء في الاتحاد الأوروبي.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.