أميركا وبريطانيا تحظران حمل كومبيوترات داخل الطائرات

القرارات تشمل شركات طيران آتية من تركيا ودول عربية... وواشنطن بررتها بمخاطر الإرهاب

صورة أرشيفية لمسافر يستعد لعبور الحاجز الإلكتروني في «الجناح الثاني» بمطار هيثرو اللندني (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمسافر يستعد لعبور الحاجز الإلكتروني في «الجناح الثاني» بمطار هيثرو اللندني (إ.ب.أ)
TT

أميركا وبريطانيا تحظران حمل كومبيوترات داخل الطائرات

صورة أرشيفية لمسافر يستعد لعبور الحاجز الإلكتروني في «الجناح الثاني» بمطار هيثرو اللندني (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمسافر يستعد لعبور الحاجز الإلكتروني في «الجناح الثاني» بمطار هيثرو اللندني (إ.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أمس عن إجراءات جديدة تتعلق بالأمن الجوي، تحظر حمل أجهزة إلكترونية على رحلات آتية من دول في منطقة الشرق الأوسط. وقال مسؤولون أميركيون إن حظر حمل أجهزة إلكترونية داخل مقصورات الطائرات سيطبق على 9 شركات طيران آتية من 10 مطارات دولية في 7 دول عربية وتركيا، مشيرين إلى مخاطر حصول اعتداءات «إرهابية»، وذلك في إطار تشديد سياسة الهجرة.
بدورها، قالت بريطانيا إن الحظر يشمل الطائرات الآتية من 5 دول عربية وتركيا. كما أعلنت كندا أنها تدرس اتخاذ إجراءات مشابهة. وعلى الفور، سارعت أنقرة إلى الرد، وطالب وزيرها للنقل «بالعودة» عن هذا القرار أو «تخفيفه»، متحدثاً بشكل خاص عن التأثير المحتمل على تدفق المسافرين.
وقال مسؤولون أميركيون إن شركات مثل «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية التركية» التي تسير رحلات مباشرة من دبي أو إسطنبول نحو الولايات المتحدة أمامها مهلة 96 ساعة (4 أيام) بدءا من أمس الثلاثاء لمنع ركابها من حمل أجهزة إلكترونية أكبر من هاتف جوال. وأضاف المسؤولون أن كل الأجهزة الإلكترونية مثل الكومبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية وآلات التصوير يجب وضعها في حقائب الأمتعة التي تشحن في الطائرة. وقال أحدهم إن «تحليل الاستخبارات يشير إلى أن مجموعات إرهابية تواصل استهداف النقل الجوي وتبحث عن وسائل جديدة لتنفيذ اعتداءاتها مثل إخفاء متفجرات في أجهزة استهلاكية». وأوضح مسؤول آخر أنه على «أساس هذه المعلومات» قرر وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي أنه «بات ضرورياً تشديد الإجراءات الأمنية بالنسبة إلى الركاب المنطلقين مباشرة من بعض المطارات والمتوجهين إلى الولايات المتحدة» من دون أن يحدد طبيعة المعلومات التي تملكها واشنطن.
وكانت شبكة «سي إن إن» الإخبارية نقلت عن مسؤول أميركي أن قرار حظر الأجهزة الإلكترونية التي يزيد حجمها على حجم الهاتف الذكي اتخذ بسبب تهديد مصدره تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»؛ الفرع اليمني لتنظيم القاعدة.
وقال طوم بلانك، المسؤول السابق في وكالة أمن وسائل النقل، إن الأمر يتعلق «باستجابة إلى معطيات محددة للاستخبارات تم إبلاغ السلطات الأميركية» بها، معتبرا أن هذه الإجراءات ستكون «مؤقتة على الأرجح». وابتداء من السبت المقبل، سيشمل القرار إجمالي 50 رحلة يومية تسيرها 9 شركات طيران هي: «الخطوط الجوية الملكية الأردنية» و«مصر للطيران» و«الخطوط الجوية التركية» و«الخطوط الجوية العربية السعودية» و«الخطوط الجوية الكويتية» و«الخطوط الملكية المغربية» و«الخطوط الجوية القطرية» و«طيران الإمارات» و«الاتحاد». وهذا يعني أن الدول المعنية بالقرار هي الأردن ومصر وتركيا والسعودية والكويت وقطر والإمارات والمغرب.
وفي لندن، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي رأست عدة اجتماعات قررت خلالها «تطبيق إجراءات جديدة للأمن الجوي على كل الرحلات المباشرة المتجهة إلى المملكة المتحدة من الدول التالية: تركيا ومصر والسعودية وتونس والأردن ولبنان». وأضاف البيان البريطاني أنه «بموجب هذه الإجراءات الجديدة لن يسمح للركاب الذين يصعدون إلى طائرات متجهة إلى المملكة المتحدة من الدول المعنية، بأن يحملوا معهم داخل الطائرة أي جهاز كومبيوتر محمول أو لوحي أو هاتف جوال يزيد طوله على 16 سم وعرضه 9.3 سم وسمكه 1.5 سم». وتشمل الإجراءات البريطانية شركات طيران: «الخطوط البريطانية (بريتش إيرويز)»، و«إيزي جيت» و«جيت 2 كوم» و«مونارك» و«توماس كوك» و«تومسون» و«الخطوط التركية» و«خطوط الشرق الأوسط اللبنانية» و«مصر للطيران» و«الخطوط الملكية الأردنية» و«الخطوط السعودية» و«الخطوط التونسية».
وفي وقت لاحق أمس، أفاد وزير النقل الكندي بأن بلاده تدرس إمكانية حظر حمل الأجهزة الإلكترونية على متن الرحلات الآتية من تركيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على غرار الولايات المتحدة وبريطانيا. وأوضح الوزير مارك غارنو للصحافيين: «ندقق في المعلومات التي وردت إلينا. سنطلع عليها بتأن ونناقشها بشكل واف مع زملائنا». وأضاف أن «الأوساط الاستخباراتية زودتنا» بالمعلومات المتعلقة بخطر حمل الأجهزة الإلكترونية على متن رحلات الطيران الآتية من دول تلك المناطق.
يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تتشارك المعلومات الاستخباراتية، بما فيها تلك المتعلقة بالتهديدات الإرهابية، بشكل دوري، في جزء من تحالف «فايف آيز»، (الأعين الخمس)، الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وأضاف غارنو أنه سيناقش التهديد المحتمل لخطوط الطيران مع وزير السلامة العامة الكندي رالف غودال... و«عندما نتوصل إلى قرار سنعلنه».
ومباشرة بعد الإعلان الأميركي عن الإجراءات الجديدة، طلبت تركيا استثناء خطوطها الجوية من الحظر. وقال وزير النقل والمواصلات والاتصالات التركي أحمد أرسلان في تصريح أمس إن حكومته أرسلت طلبا إلى السلطات الأميركية في هذا الشأن، مؤكداً أنه «من الضروري التراجع عن الإجراء أو تخفيفه». ولفت أرسلان إلى التأثير الذي يمكن أن ينطوي عليه هذا الإجراء بالنسبة لراحة الركاب وعددهم.
وبرر مسؤول أميركي كبير الإجراء الذي اتخذته سلطات بلاده بالقول: «نعدّ أنه الأمر الصائب للقيام به ضماناً لأمن مسافرينا». وتحدث عن «حوادث واعتداءات عدة أمكن تنفيذها ضد ركاب ومطارات في السنوات الماضية»، مشيرا إلى هجوم تبنته «حركة الشباب» الصومالية في فبراير (شباط) 2016 حين انفجرت عبوة على متن طائرة «إيرباص إيه 321» تابعة لشركة «طيران دالو» وكان على متنها 74 راكبا بعد 15 دقيقة من إقلاع الطائرة من مقديشو، ما تسبب بفجوة في هيكلها وأدى إلى مقتل واضع القنبلة المفترض.
من جهة المعارضة الديمقراطية للرئيس دونالد ترمب، عبّر النائب آدم شيف، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي، عن «دعمه الكامل» لمنع الأجهزة الإلكترونية. وقال: «هذه الإجراءات على السواء ضرورية ومتكافئة مع التهديد. نحن نعلم أن المنظمات الإرهابية تريد إسقاط الطائرات».
وقد أبلغت السلطات الأميركية مسبقا الدول والشركات المعنية وكشف بعضها على «تويتر» مساء أول من أمس بعض المعلومات الموجهة إلى زبائنها. وأشارت شركة «طيران الإمارات» إلى أن هذا الإجراء «سيدخل حيز التنفيذ في 25 مارس (آذار) حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)» المقبل. ونشرت شركة «الخطوط الجوية التركية» بيانا أكدت فيه هذا الحظر وأبلغت ركابها بأن «كل أجهزة إلكترونية أو كهربائية أكبر من حجم هاتف جوال أو هاتف ذكي (باستثناء المعدات الطبية) يجب ألا تنقل على متن الرحلات المتجهة» إلى الولايات المتحدة.
ولم يحدد المسؤولون الأميركيون مدة لهذا الحظر، لكنهم حذروا من أنه في حال لم يتم تطبيق هذه الإجراءات، فإن شركات الطيران يمكن أن تخسر حقوقها في الطيران إلى الولايات المتحدة. ويندرج هذا القرار في إطار مساعي إدارة ترمب لتعزيز الأمن على المنافذ الحدودية الأميركية بعد المرسوم الذي يمنع مواطني 6 دول مسلمة من دخولها وأوقف قضاة فيدراليون تنفيذه.
...المزيد



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».