«فارك» تبدأ تسليم أسلحتها للحكومة الكولومبية

رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس يحيي جنود الجيش أثناء زيارة لإحدى المناطق المخصصة لمتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) لتسليم أسلحتهم للأمم المتحدة (رويترز)
رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس يحيي جنود الجيش أثناء زيارة لإحدى المناطق المخصصة لمتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) لتسليم أسلحتهم للأمم المتحدة (رويترز)
TT

«فارك» تبدأ تسليم أسلحتها للحكومة الكولومبية

رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس يحيي جنود الجيش أثناء زيارة لإحدى المناطق المخصصة لمتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) لتسليم أسلحتهم للأمم المتحدة (رويترز)
رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس يحيي جنود الجيش أثناء زيارة لإحدى المناطق المخصصة لمتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) لتسليم أسلحتهم للأمم المتحدة (رويترز)

بدأت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك)، أبرز حركات التمرد، اليوم (الأربعاء) تسليم أسلحتها، على أن تنهيه في آخر مايو (أيار)، تطبيقاً لنقطة مهمة في اتفاق السلام الموقع مع الحكومة الكولومبية، لإنهاء النزاع الأقدم في أميركا اللاتينية.
وقال المفوض الأعلى للسلام سيرجيو غاراميللو للصحافيين، أمس: «ستبدأ الأربعاء عملية نزع السلاح التي تتضمن جرداً بالأسلحة وتدمير الأسلحة التي يصعب نقلها، وتخزين الأسلحة المرافقة (رشاشات)».
وينص اتفاق السلام الذي وقع في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أربع سنوات من المفاوضات في كوبا، على أن يسلم عناصر «فارك» أسلحتهم في غضون 180 يوماً ابتداء من الأول من ديسمبر (كانون الأول)، على أن تشرف الأمم المتحدة على هذه العملية. لذلك؛ يفترض أن تنتهي في موعد أقصاه «29 مايو المقبل»، حسبما أعلنت الأمم المتحدة في بيان، وأشادت بـ«توافق الطرفين على البدء فوراً بعملية التخلي عن السلاح».
ولا يزال كثير «القوات المسلحة الثورية في كولومبيا»، نحو 7000 مقاتل وفق ما تفيد معلومات رسمية. وهي أقدم وأقوى حركة تمرد منبثقة من حركة تمرد فلاحية في عام 1964.
وحتى اليوم، يفترض أن تكون «فارك» سلمت 30 في المائة من ترسانتها، بحسب الجدول الزمني المحدد في اتفاق السلام. لكن العمليات تأخرت بسبب مشكلات لوجيستية، على صعيد تجميع عناصر «فارك»، وفق ما قال غاراميللو الذي أوضح أن الموعد النهائي لن يتغير مع ذلك.
وأضاف، أن حركة التمرد والأمم المتحدة ستعملان معاً لتحديد موعد جديد من أجل تسليم هذه الـ30 في المائة. ويتضمن الجدول الزمني أيضاً تسليم 30 في المائة إضافية في الأول من مايو، ثم في الأول من يونيو (حزيران) آخر 40 في المائة.
وفي مؤتمر صحافي، أكد رئيس وفد «فارك» إلى مفاوضات السلام إيفان ماركيز، أن «الأربعاء في الأول من مارس (آذار)، على رغم التأخير... سنعد جرداً بالأسلحة في كل المعسكرات (التابعة لـ«فارك»)، وسنعيد تحديد خطة تدمير الأسلحة التي يصعب نقلها والمتفجرات».
وأضاف: «من أجل البدء الجدي في عملية نزع السلاح وفق ما ينص على ذلك التزامنا التام بالسلام، ستنتقل الأسلحة إلى إشراف الأمم المتحدة».
وفي تغريدة على «تويتر» أمس، كتب الرئيس خوان مانويل سانتوس الذي حصل على جائزة «نوبل» للسلام تقديراً لجهوده من أجل بسط السلام، أن «كولومبيا دخلت مرحلة لا عودة عنها من أجل ترسيخ السلام».
وأعلن في هذه المناسبة، استثمار أربعة مليارات دولار في المناطق الأكثر تأثراً بالنزاع، من خلال إعداد «16 خطة تنمية».
ويتضمن اتفاق السلام الموقع في نوفمبر، جوانب عدة، ولا سيما منها نزع سلاح المتمردين، وتحويل أقوى حركة تمرد في البلاد إلى حزب سياسي.
وأنهى عناصر «فارك» عمليات تجمعهم في 18 فبراير (شباط)، بدلاً من آخر ديسمبر (كانون الأول)، وفق ما هو مقرر في الأصل، في 26 من مناطق البلاد، حيث سيتم تسريحهم وإعداد عودتهم إلى الحياة المدنية، تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال غاراميللو، إن 1200 عنصر من الحركة «سيتسلمون قراراً موقعاً من المفوض الأعلى لتمكين القضاة» من منحهم العفو الذي جرى التفاوض عليه خلال محادثات السلام، للمتهمين بجرائم سياسية أو بارتباطات أخرى.
وتنوي كولومبيا إنهاء نزاع مسلح استمر أكثر من نصف قرن، وشاركت فيه أكثر من 30 حركة تمرد أو حركة شبه عسكرية وقوات النظام، وأسفر عن 260 ألف قتيل على الأقل، وأكثر من 60 ألف مفقود و6.9 مليون مهجر.
ومن أجل التوصل إلى سلام تام، بدأت الحكومة في فبراير الماضي محادثات سلام مع «جيش التحرير الوطني»، التمرد الأخير المستمر على الأراضي الكولومبية. لكن الاعتداءات الأخيرة التي أعلنت هذه المجموعة المسلحة مسؤوليتها عنها، تهدد هذه العملية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.