خامنئي يحذر حلفاءه الفلسطينيين من صراع داخلي

اشترط لعلاقة الفصائل بإيران {التمسك بالمقاومة}

جانب من الحضور في «مؤتمر دعم الانتفاضة» في طهران أمس، وبدا بري وشلح ونصر (وكالة تسنيم)
جانب من الحضور في «مؤتمر دعم الانتفاضة» في طهران أمس، وبدا بري وشلح ونصر (وكالة تسنيم)
TT

خامنئي يحذر حلفاءه الفلسطينيين من صراع داخلي

جانب من الحضور في «مؤتمر دعم الانتفاضة» في طهران أمس، وبدا بري وشلح ونصر (وكالة تسنيم)
جانب من الحضور في «مؤتمر دعم الانتفاضة» في طهران أمس، وبدا بري وشلح ونصر (وكالة تسنيم)

في وقت تشهد علاقات إيران والمجموعات الفلسطينية المقاومة تراجعا ملحوظا في السنوات القليلة الماضية بسبب دور إيران في سوريا والعراق واليمن والملفات الإقليمية الأخرى، وجه المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، تحذيرا إلى المنظمات الفلسطينية بشأن الموقف من «المقاومة»، معتبرا «الحروب الداخلية والفتن» في المنطقة تهدف إلى التراجع عن «مبدأ تحرير فلسطين» كما طالب الفلسطينيين بإدارة الخلافات قبل تحولها إلى مواجهة داخلية، وذلك في حين شن أمين عام حركة الجهاد الإسلامية هجوما على السلطة الفلسطينية من المكان نفسه، متهما إياها بـ«الندب على الاستيطان».
واعتبر خامنئي خلال افتتاحه مؤتمر «دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني» أن مواقف إيران من القضية الفلسطينية «أصولية»، مشيرا إلى عمق علاقات المجموعات الفلسطينية مع إيران مقياسه «التزامها بأصل المقاومة» وقال خامنئي مخاطبا الفلسطينيين إن «أي مجموعة تترك راية المقاومة على الأرض من المؤكد ستنبثق مجموعة أخرى من الشعب الفلسطيني لحمل الراية». ومع ذلك، صرح خامنئي بأنه «لا يحق لأي طرف أن تكون له توقعات خاصة من المجموعات الفلسطينية»، نافيا أن يكون الدعم الإيراني منحصرا في جماعة خاصة.
وشدد خامنئي على أن أي مجموعة تحافظ على وجودها في مسار المقاومة، فإيران معها، وخلاف ذلك فإن ابتعادها عن المسار يعد بمثابة الابتعاد عن إيران. وطالب خامنئي المنظمات الفلسطينية بضرورة الابتعاد عن «الخلافات الطائفية والقومية والخلافات الداخلية في دول المنطقة».
والملاحظ أن خامنئي عاد من بوابة القضية الفلسطينية لتوجيه رسائل تتعلق بالدفاع عن دور بلاده في المنطقة، الذي يواجه معارضة واسعة بين عدد من الدول المنطقة خاصة خلال الأيام الأخيرة.
وعبر إخراجه مفهوم «المقاومة» من القضية الفلسطينية وتعميمه ضمنيا إلى التيار الذي تقود إيران في سوريا والعراق حاول خامنئي إنعاش الرهان الإيراني على القضية الفلسطينية في التأثير على الرأي العام في الدول الإسلامية.
في السياق ذلك، ذكر خامنئي أن مشروعات الرهان على «التسوية» أثبتت فشلها، واتهم أطرافا لم يذكرها بالاسم بالقيام بمعاملات سرية بهدف «تحريف مفهوم المقاومة»، وأطلق خامنئي وعودا بهزيمة إسرائيل عبر انتفاضة ثالثة تطلقها المقاومة.
بموازاة ذلك، أعرب خامنئي عن مخاوفه تجاه مستقبل العلاقات بين المجموعات الفلسطينية، مطالبا بإدارة الخلافات الداخلية بين المجموعات الفلسطينية قبل أن تحولها إلى صراع ومواجهات مباشرة.
انطلاقا من ذلك، انتقد خامنئي بحدة الأزمات في عدد من دول المنطقة، واعتبرها سببا في تراجع الدعم للقضية الفلسطينية وتحرير القدس. وحمل خامنئي الجهات التي وقفت وراء ظهور إسرائيل في المنطقة مسؤولية بالوقوف وراء «الفتن الأخرى في المنطقة»، على حد تعبيره.
نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كشف عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه عن خلافات عميقة بين إيران وحماس حول الأزمة السورية، وقال فلاحت بيشه حينها في تصريح لصحيفة «قانون»: إن طهران غاضبة على الحركة الفلسطينية بسبب «تذبذب مواقف قادتها» من التطورات في سوريا. وخلال تلك التصريحات طلب فلاحت بيشه من حماس إعادة النظر في سياساتها «العدائية» تجاه سوريا قبل دخول علاقات الجانبين مرحلة اللاعودة، وتوجه طهران إلى تيارات فلسطينية أخرى بدلا من حماس.
ولوّح فلاحت بيشه حينها بقطع العلاقات مع حماس «إذا واصلت اتجاهها السياسي في عرقلة الأمور»، مشددا على أن إيران «ستفتح علاقات جديدة مع المجاميع الفلسطينية الأخرى، من دون إلحاق أضرار جدية بالمقاومة» وأضاف أنه «لا يرى في حركة حماس كلية المقاومة».
لكن تهديد خامنئي الضمني حول راية المقاومة يعيد إلى الأذهان بيان حركة حماس في يوليو (تموز) الماضي، ردت فيه رسميا على تصريحات صدرت من مستشار الحرس الثوري الإيراني العميد خسرو عروج. وعبر تلك التصريحات اتهمها بالسعي وراء التفاوض مع تل أبيب من بوابة أنقرة. وتوترت العلاقات بين حركة حماس وإيران خلال السنوات الأخيرة بسبب المواقف المتباينة بين الجانبين حول الأزمة الداخلية السورية وتشارك إيران قوات النظام، بينما تدعم الحركة جماعات من المعارضة السورية، وتقول طهران إن مواقفها في سوريا تأتي في سياق دعمها تيار «المقاومة» في المنطقة.
وقال خامنئي إن «إسرائيل ورم سرطاني لا بد من إزالته»، مضيفا أن «مشكلة التسوية ليست فقط في التنازل من حق شعب، وإنما المشروعية لإسرائيل، وهو خطأ كبير، ولا يمكن غفرانه، ولا يتناسب إطلاقا مع القضية الفلسطينية، ولا يأخذ الخصائص التوسعية والقمعية والحرص الإسرائيلي بعين الاعتبار». في السياق نفسه، انتقد خامنئي أميركا ودولا غربية على دعمها سياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، بما فيها اغتصاب الأراضي وبناء المستوطنات.
وشهد المؤتمر الذي يستغرق يومين مشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين وحضور مجموعات فلسطينية، من ضمنها حركة الجهاد الإسلامي التي مثلها الأمين العام رمضان عبد الله، ووفد من حركة حماس يرأسه مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة أسامة حمدان والقياديان سامي أبو زهري ومحمد نصر، وضم الوفد ممثل الحركة في طهران علي بركة، ومن لبنان شارك رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ونائب أمين عام «حزب الله» اللبناني نعيم قاسم. وتزامن ذلك مع حضور الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيسي القضاء والبرلمان الإخوة صادق وعلي لاريجاني وقادة الحرس الثوري. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن 700 أجنبي من 80 دولة حضروا المؤتمر.
بدوره، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح خلال كلمته في المؤتمر إنه «لا يخفى على أحد اليوم، أن الوضع الفلسطيني الراهن لا يسرُ صديقًا ولا يغيظ عدوًا»، مطالبا بضرورة «توحيد الجبهات في حال شن أي عدوان صهيوني واندلاع حرب على الجبهتين الجنوبية والشمالية لفلسطين، في ظل التهديد بحرب جديدة على غزة ولبنان».
ووجه شلح انتقادات إلى أطراف فلسطينية مشيرا إلى «الانتفاضة محاصرة ومطاردة، ليس من الاحتلال فقط، إنما من البيت الفلسطيني». وتعليقا على دعوات وحدة الفصائل الفلسطينية، قال: «نعم مع الوحدة وهي الطريق نحو التحرير واستعادة الحقوق، ولكن لا يمكن ذلك دون التحرير من تبيعات أوسلو، فكلنا يعرف من زرع إسرائيل، ونحن نراهن على قوتنا الذاتية، وعلى احتضان أمتنا».
وهاجم شلح من طهران السلطة الفلسطينية بقوله إن «ندب السلطة حول الاستيطان لا معنى ولا قيمة له، كيف سنواجه الاستيطان دولة الرئيس بسلطة تحرس الاحتلال، لقد سقط الوهم ووصل خيار التسوية إلى مراحله النهائية، كما سقط برنامج الحد الأدنى لمنظمة التحرير» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
من جهته، اعتبر القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، أن مؤتمر طهران «فرصة لأحياء القضية الفلسطينية في ظل انشغال دول المنطقة بالأزمات الداخلية»، لافتا إلى تأكيد حماس على الوحدة الإسلامية ودعم القضية الفلسطينية في هذا المؤتمر.
على الصعيد نفسه، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إنه «يجب أن نقتنع بألا أحدا في إسرائيل يريد حلا سياسيا، والممارسات الاحتلالية اليومية تؤشر وتؤكد ذلك، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أمر يشجع إسرائيل على المزيد من القرارات الاستباقية».
وتابع بري «إن القرارات الاستيطانية (الإسرائيلية) المتصاعدة تعبير عن أعلى درجات إرهاب الدولة، والاستخفاف بالرأي العام الدولي»، مضيفا: «إن إسرائيل تسعى اليوم إلى كسب الوقت لتطوير اتفاق الهدنة، وليس لرفع الحصار عن غزة».
ودعا بري إلى «استعداد عربي - إسلامي لرد يتمثل بإغلاق السفارات في واشنطن؛ إذ إن سفاراتنا لا تفعل شيئا هناك سوى تلقي الأوامر الأميركية»، معتبرا «أن الوحدة الفلسطينية تتطلب تنازلات من جميع الفصائل»، وقال بري «حان وقت أن نجتمع ونحقق العدالة للفلسطينيين، فعلى القاصي والداني أن يعلم أن إشعال الحرب في الشرق الأوسط يبدأ من فلسطين وينتهي بها».



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.