ترمب بين اتهامات «العلاقة» مع الروس وصدمة فلين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومستشار الأمن القومي الأميركي المستقيل مايكل فلين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومستشار الأمن القومي الأميركي المستقيل مايكل فلين (إ.ب.أ)
TT

ترمب بين اتهامات «العلاقة» مع الروس وصدمة فلين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومستشار الأمن القومي الأميركي المستقيل مايكل فلين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومستشار الأمن القومي الأميركي المستقيل مايكل فلين (إ.ب.أ)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء) وجود أي روابط مع روسيا بعد استقالة مستشاره لشؤون الأمن القومي مايكل فلين الذي اتهم بالكذب بخصوص علاقاته مع موسكو، معتبرًا أن هذه القضية «سخيفة».
وواجه فلين اتهامات بسبب مكالماته الهاتفية مع السفير الروسي في واشنطن قبل تولي ترمب مهامه، وعدم إبلاغه نائب الرئيس الأميركي بكل مضمون المحادثة. وعلق ترمب اليوم على «تويتر» أن هذه المسألة «بوجود روابط مع روسيا سخيفة، إنها مجرد محاولة للتغطية على الأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها الحملة الخاسرة لهيلاري كلينتون».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قالت نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين إن سجلات هاتفية ومكالمات تم رصدها تظهر أن أعضاء في حملة ترمب بانتخابات الرئاسة ومساعدين آخرين له اتصلوا مرارًا بمسؤولين كبار في الاستخبارات الروسية خلال العام الذي سبق الانتخابات، فيما نفى الكرملين صحة تلك السجلات، قائلاً إنها «تفتقر لأي حقائق».
وذكرت الصحيفة أن ثلاثة من المسؤولين قالوا إن أجهزة تنفيذ القانون والاستخبارات الأميركية اعترضت الاتصالات في الوقت نفسه تقريبًا الذي اكتشفت فيه أدلة على أن روسيا كانت تحاول التأثير في انتخابات الرئاسة بالقرصنة الإلكترونية على اللجنة الوطنية الديمقراطية.
وقالت إن أجهزة الاستخبارات سعت بعد ذلك لمعرفة ما إذا كانت حملة ترمب تتواطأ مع الروس في شأن التسلل أو غيره من الجهود للتأثير في الانتخابات. وأضافت أن مسؤولين قالوا في مقابلات جرت في الأسابيع الماضية إنهم لم يروا أي أدلة حتى الآن على مثل هذا التعاون.
غير أن الاتصالات التي تم اعتراضها أثارت قلق أجهزة تنفيذ القانون والاستخبارات الأميركية لأسباب منها حجم الاتصالات التي كانت تجري في وقت كان يتحدث فيه ترمب بإعجاب شديد عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأفادت «نيويورك تايمز» بأن الاتصالات التي تم اعتراضها مختلفة عن المحادثات التي جرى التنصت عليها في العام الماضي بين مايكل فلين مستشار ترمب السابق للأمن القومي وسيرغي كيسلياك سفير روسيا لدى الولايات المتحدة.
وخلال تلك المحادثات بحث المسؤولان العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على روسيا. وقدم فلين معلومات مضللة للبيت الأبيض في شأن الاتصالات وطُلب منه الاستقالة ليل الاثنين. ونقلت «نيويورك تايمز» عن المسؤولين أن الاتصالات التي تم رصدها لم تقتصر على مسؤولي حملة ترمب وشملت مساعدين آخرين له.
وأبلغ المسؤولون الصحيفة أنه على الجانب الروسي شملت الاتصالات أيضًا أعضاء بالحكومة الروسية خارج أجهزة الاستخبارات. وذكرت «نيويورك تايمز» أن جميع المسؤولين السابقين والحاليين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لأن التحقيقات المستمرة لا تزال سرية.
وأضافت أن المسؤولين قالوا إن أحد المستشارين الذين تم رصد اتصالاتهم كان بول مانافورت الذي قاد حملة ترمب لعدة أشهر العام الماضي، وكان يعمل مستشارًا سياسيًا في روسيا وأوكرانيا. ورفض المسؤولون الكشف عن هوية مساعدي ترمب الآخرين الذين تم رصد اتصالاتهم. ورفض مانافورت روايات المسؤولين الأميركيين في مقابلة هاتفية مع الصحيفة أمس.
وأجرى عدد من مساعدي ترمب مثل مانافورت أعمالاً تجارية في روسيا.
وقالت «نيويورك تايمز» إنه ليس غريبًا أن يتصل رجال أعمال أميركيون مع مسؤولي استخبارات أجانب، أحيانًا عن دون قصد، في بلدان مثل روسيا وأوكرانيا حيث توجد أجهزة الاستخبارات راسخة في المجتمع.
وذكرت أن مسؤولي أجهزة تنفيذ القانون لم يحددوا إلى أي مدى ربما كانت الاتصالات في شأن التجارة.
ورفض المسؤولون الكشف عن كثير من التفاصيل بما في ذلك المسائل التي نوقشت في الاتصالات، والمسؤولون الروس الذين شاركوا فيها وكم عدد مستشاري ترمب الذين تحدثوا مع الروس. وقالت «نيويورك تايمز» إنه لم يتضح أيضًا ما إذا كانت المحادثات لها أي صلة بترمب نفسه.
من جهته، وصف «الكرملين» تقرير «نيويورك تايمز» بأنه «كاذب». وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف في تصريح صحافي: «لا تصدقوا معلومات الصحف، من الصعب جدًا في هذا الوقت التفريق فيها بين الكاذب والخادع». وأكد أن الصحيفة الأميركية لم تكشف عن مصادرها، وقال: «آن الأوان ليتحدث أحدهم في شكل صريح»، مضيفًا: «لا تصدقوا معلومات من دون مصادر، إنها أخبار لا تستند إلى أي واقع».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».