مقتل 3 قادة بـ«القاعدة» بإنزال أميركي في البيضاء اليمنية

معارك عنيفة اندلعت مع المسلحين وإسقاط مروحيتي أباتشي

مقتل 3 قادة بـ«القاعدة» بإنزال أميركي في البيضاء اليمنية
TT

مقتل 3 قادة بـ«القاعدة» بإنزال أميركي في البيضاء اليمنية

مقتل 3 قادة بـ«القاعدة» بإنزال أميركي في البيضاء اليمنية

أكد مسؤول أميركي، اليوم (الأحد)، لشبكة الاعلام الأميركية (سي ان ان)، مقتل 3 قياديين بارزين بتنظيم "القاعدة" في اليمن، بالإضافة إلى عدد من مقاتلي التنظيم، بعملية عسكرية أميركية نفذت في وقت مبكر من اليوم.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل أحد جنودها خلال العملية، كما أُسقطت مروحيتا "أباتشي" أميركية أثناء العملية التي استهدفت كبار عناصر تنظيم القاعدة، وفقا لثلاثة مسؤولين يمنيين. استهدفت منطقة في محافظة البيضاء شمال اليمن، كانت العمود الفقري لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية منذ عشر سنوات تقريباً.
وقالت الشبكة، انه تم إنقاذ طياري المروحيتين، نقلا عن السلطات المحلية، قبل أن تدمرهما صواريخ أميركية، حسبما أضاف اثنان من المسؤولين اليمنيين.
ويقول مسؤولون يمنيون إن بين الذين قتلوا في الغارة: عبد الرؤوف الذهب، زعيم خلية القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وشقيقه سلطان الذهب، ويوسف الجوفي، وذلك في تصريح الصحفي حكيم المسماري لـ (سي ان ان).
كما أعلن احد افراد اليمني انور العولقي، الذي قتل في غارة اميركية في العام 2011، ان ابنة العولقي قتلت في الهجوم ، مضيفا ان "نورة، ابنة انور العولقي والبالغة من العمر ثمانية اعوام، قتلت في الهجوم في يكلا حيث كانت تعيش في منزل خالها"، حسب قوله.
وانور العولقي، احد ابرز قيادات تنظيم القاعدة، قتل في غارة اميركية نهاية سبتمبر(ايلول) 2011 بين منطقتي مأرب والجوف الواقعتين شرق وشمال العاصمة صنعاء. وبعد نحو اسبوعين، قتل عبد الرحمن العولقي، احد ابناء الامام المتشدد، في غارات في قرية عزان بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
من جهته، اشار تيم ليستر المتخصص في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب، إلى أن الولايات المتحدة كانت تلاحق عائلة الذهب منذ ما لا يقل عن أربع سنوات، وان هذه العملية تأتي في أعقاب تزايد الضربات الجوية ضد "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية في الأسابيع الأخيرة.
وقال مسؤول في محافظة البيضاء، إن العملية العسكرية الأميركية بدأت بسلسة من 11 غارة لطائرات دون طيار استهدفت محافظة البيضاء في وقت مبكر من اليوم. وفي أعقاب هجمات الطائرات بدون طيار، تم إنزال عشرات من قوات المارينز من مروحيات أباتشي، داهموا حي يكلا. وأعقب ذلك اشتباكات عنيفة لنحو 30 دقيقة، استخدم المسلحون خلالها المدفعية الثقيلة.
من جانب آخر، قال سكان ومسؤولون محليون لوكالة أنباء "رويترز" إن قوات خاصة على متن طائرات هليكوبتر شنوا غارة في جنوب اليمن فجر اليوم الأحد أسفرت عن سقوط نحو 30 قتيلا بينهم من يشتبه في أنهم أعضاء بتنظيم القاعدة.
واعترف تنظيم القاعدة نفسه بأن الهجوم نفذته الولايات المتحدة، حسب "رويترز".
وهذه أول عملية برية عسكرية أميركية في اليمن من نوعها منذ تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.
وفي رسالة على حسابها الرسمي على "تليغرام" نعى تنظيم القاعدة الذهب ومتشددين آخرين قتلوا في الهجوم دون أن يحدد عدد القتلى من أعضائه.
وقال أحد السكان الذي طلب عدم نشر اسمه "بدأت العملية في الفجر حينما قصفت طائرة بدون طيار منزل عبد الرؤوف الذهب ثم حلقت طائرات هليكوبتر وأنزلت مظليين في منزله وقتلت كل من كانوا بالداخل"، وأضاف "ثم فتح مسلحون النار على الجنود الأميركيين الذي غادروا المنطقة وقصفت الطائرات الهليكوبتر المسلحين وعددا من المنازل مما أسفر عن وقوع عدد كبير من القتلى". فيما أكد ضابط أمن يمني ومسؤول محلي سقوط هذا العدد من القتلى.
وقال فهد وهو أحد السكان طلب أن يذكر اسمه الأول فقط إن عدة جثث لا تزال تحت الأنقاض وأن منازل ومسجدا تعرضت لأضرار بسبب الهجوم.
وحاولت قوات خاصة أميركية إنقاذ رهينة أميركي وآخر من جنوب أفريقيا احتجزهما تنظيم القاعدة في جزء آخر من البلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2014 لكن الرهينتين قتلا في تبادل إطلاق النار الذي اندلع بعد ذلك.
ونفذت الولايات المتحدة عشرات من الضربات بطائرات بدون طيار خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعتبر أخطر فروع التنظيم العالمي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.