تصميم سعودي ـ فرنسي على دحر الإرهاب ومواجهة التطرف

إيرولت: السعودية بلد مسؤول وقطب من أقطاب الاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الفرنسي جان مارك إيرولت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الفرنسي جان مارك إيرولت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض (واس)
TT

تصميم سعودي ـ فرنسي على دحر الإرهاب ومواجهة التطرف

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الفرنسي جان مارك إيرولت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الفرنسي جان مارك إيرولت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض (واس)

أكدت السعودية وفرنسا عزمهما القوي على دحر الإرهاب ومواجهته أينما كان، وإحلال السلام في المنطقة وكل الدول التي تعاني من أزمة هذه الآفة الخطيرة، مشيرين إلى أن البلدين ضحيتان للإرهاب.
وأوضح جان مارك إيرولت، وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي، أن السعودية تقوم بعمل كبير في مكافحة الراديكالية والتطرف الديني، مبينًا أن قناعة فرنسا واضحة بأن المملكة بلد مستقر ومسؤول، وأن الإرهاب هو التهديد الأول الذي يطال المملكة كما فرنسا.
وأشار إيرولت إلى تعاون وثيق وقوي بين أجهزة الاستخبارات في مجال مكافحة الإرهاب، مشيدًا بالمبادرات السعودية ومنها إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب الذي يضم نحو 40 دولة، ومشاركتها في التحالف الدولي للقضاء على «داعش» في العراق وسوريا.
وقال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي على هامش مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السعودي أمس بالرياض، إن السلطات السعودية العليا، وعلى رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أدانت الإرهاب والتطرف، كذلك أعلى سلطة دينية في المملكة ممثلة في المفتي وصف «داعش» و«القاعدة» بأنهما العدو الأول للإسلام، وذكر بأن المسلمين أول ضحايا التطرف.
من جانبه، أكد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن العلاقات السعودية - الفرنسية تاريخية واستراتجية، لافتًا إلى وجود تطابق كبير جدًا جدًا بين البلدين بشأن التحديات التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، والإرهاب وتمويله، إلى جانب التجارة والاقتصاد، وعملية السلام، وتدخلات إيران في المنطقة.
ووصف الجبير محادثات خادم الحرمين الشريفين مع الوزير الفرنسي بأنها كانت إيجابية جدًا وأكدت حرص البلدين على هذه العلاقات وتطويرها.
وفي رده على سؤال حول موقف المملكة من محادثات آستانة بين المعارضة السورية والنظام، أوضح وزير الخارجية السعودي أن موقف المملكة داعم لأي جهود تؤدي لوقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية في سوريا، وقال: «ندعم أي جهود تؤدي لاستئناف المفاوضات بناء على بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 الذي ينص على مجلس انتقالي للحكم يدير البلاد، المباحثات في آستانة بين الأطراف الهدف منها وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ومن ثم الانتقال لجنيف للمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة... تنسيقنا مع تركيا متين وقائم وندعم أي جهود تؤدي إلى إخراج سوريا من المأساة التي تعيشها».
بالعودة لوزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي الذي يزور السعودية للمرة الأولى، شدد على أن العلاقات مع السعودية استراتيجية «ونريد أن نعززها ونقويها»، وأضاف: «نحن مصممون على دحر الإرهاب وإحلال السلام في المنطقة وكل الدول التي تعاني من أزمة في مكافحة الإرهاب، ونعرف أن بلدينا ضحيتان للإرهاب».
واعتبر جان مارك إيرولت الحرب على الإرهاب هي قبل كل شيء الحرب على «داعش» و«القاعدة»، وتابع: «لقد ذكرت بضرورة التعاون في الحرب على التطرف وهذا ما تقوم به المملكة وما نقوم به نحن في مجتمعنا الفرنسي، ولكن علينا أن ننسق ذلك على الصعيد الدولي ونقضي على الشبكات الإرهابية وهي موجودة ولم تختف، والعمل على تجفيف منابع الإرهاب في إطار تمويل الإرهاب، وهناك فريق عمل برئاسة مشتركة مع السعودية في إطار التحالف الدولي وهذا الفريق يقوم بعمل ممتاز، وهناك تطابق كبير في وجهات النظر حول عدد كبير من المواضيع».
وفي إجابته على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الاتهامات التي وجهها مرشحون فرنسيون للسعودية بدعمها الإرهاب وتعليق الحكومة الفرنسية على ذلك، أكد إيرولت قناعته بأنه في هذه المنطقة من العالم غير المستقرة وأحيانا في حالة حرب، تبقى السعودية بلدا مستقرا ومسؤولا، وهذا ما يفسر الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والمملكة.
وأردف: «كما قلت نحن أمام تهديد بزعزعة الاستقرار، والتهديد الأول هو الإرهاب، وهو يطال المملكة كما فرنسا، وكما يطال دولا أخرى، ومؤخرا تعرضت السعودية لهجمات إرهابية، أجهزة الاستخبارات تتعاون بين البلدين، وقد يكون هناك أناس في فرنسا لا يعلمون عن ذلك».
وتطرق الوزير الفرنسي إلى المبادرات السعودية لمكافحة الإرهاب، ومنها تشكيل تحالف جديد ضد الإرهاب من 40 دولة، والمشاركة السعودية في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب عبر تنفيذ ضربات جوية مثل فرنسا، واستطرد: «السلطات السعودية العليا وعلى رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز قد أدانت الإرهاب والتطرف وأعلى سلطة دينية في المملكة، المفتي، وصف «داعش» و«القاعدة» بأنهما العدو الأول للإسلام، وذكر بأن المسلمين أول ضحايا التطرف، وهناك إصلاحات تم تبينها منذ 2014 لمكافحة تمويل الإرهاب، كل المنح التي تذهب للخارج في إطار الزكاة يجب الإعلان عنها، كثيرون لا يعرفون ذلك، ووزارة الداخلية السعودية ساهرة على هذا الموضوع».
وتابع: «أعتقد أن هناك عملا كبيرا تقوم به السعودية لمكافحة الراديكالية والتطرف الديني، إن انتشار الفكر الديني المتطرف يمكن أن يتم عن طريق الإنترنت، ويؤثر على مجتمعاتنا وبخاصة الشباب، وهناك عمل لإزالة هذا التطرف ومن المهم القدوم للرياض لنفهم بشكل ونتعرف أفضل ونتحدث عن علم لأن الكلام من دون علم لا يسمح بالتقدم».
وكشف وزير الشؤون الخارجية الفرنسي عن أن الأشهر العشرة الأولى من 2016 شهدت زيادة الصادرات الفرنسية للمملكة بنسبة 20 في المائة مقارنة بعام 2015، وقال: «نعمل على تثبيت هذا التوجه، كان هناك عقد لشراء طائرات إيرباص أعلن عنه وهذه إشارة واعدة، وقد زرت ورشة مترو الرياض الذي تقوم بتنفيذه مجموعة الستوم بمشاركة شركات سعودية، وهناك مشروعات أخرى أطلقتها المملكة ونحن مستعدون للمشاركة فيها، ومستعدون للعمل مع السعودية اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا ونساهم معا في حل النزاعات والخروج من الأزمات وتعزيز السلام وبناء عالم متوازن يفتح الآفاق وخصوصا للشباب، الشراكة قائمة وهي قوية في عالم محفوف بتقلبات ويتغير بقرارات سياسية مثل بريكسيت، ومن المهم وجود أقطاب مستقرة، والسعودية قطب من أقطاب الاستقرار والتعاون الاستراتيجي الفرنسي السعودي».
وفي الشأن العراقي، أكد جان مارك إيرولت أنه ناقش مع الجبير عملية تحرير الموصل معقل «داعش» ومواصلة الحرب بعد ذلك للوصول إلى الرقة في سوريا، لكنه أشار إلى أن خسارة «داعش» النهائية تأتي من خلال المصالحة الوطنية العراقية وإشراك جميع الأطياف في العملية السياسية، وأردف: «نرى جزءا من النسيج الوطني العراقي غير مندمج في الحكم وهذا يبقي خطر التطرف، بالنسبة لنا المسألة المركزية هي أن المصالحة الوطنية أمر لا بد منه وضروري وملح».



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.