ماي ترسم خطة خروج بريطاني «سلس» من «الأوروبي»

ترحيب مبدئي من سياسيي الاتحاد وانتقادات من معارضة الداخل

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
TT

ماي ترسم خطة خروج بريطاني «سلس» من «الأوروبي»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

رسمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس ملامح خطة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي في 12 نقطة مفصلة. وأكدت ماي في الكلمة التي ألقتها من قصر «لانكستر هاوس» بالعاصمة لندن أن البرلمان البريطاني سيتمكن من التصويت على أي اتفاق نهائي بشأن خروج البلاد من الاتحاد، في أعقاب ضغط من البرلمان ليكون له كلمة أكبر في عملية الخروج. وقالت: «أستطيع أن أؤكد اليوم أن الحكومة ستطرح الاتفاق النهائي للتصويت عليه في البرلمان بمجلسيه قبل أن يتم العمل به». وأضافت، «إننا نغادر الاتحاد الأوروبي، ولكننا لا نغادر أوروبا». مؤكدة على أن الاستفتاء الذي أجري العام الماضي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، كان «تصويتا لاستعادة... ديمقراطيتنا البرلمانية»، ولكي نكون «أكثر ميلا للتوجه الدولي».
وعند عرضها نقاط الخطة الـ12 أكدت على أنهم وضعوا «لتحقيق هدف واحد كبير: شراكة جديدة وإيجابية وبناءة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي». وفصّلت ماي أهم الخطوط العريضة لخططها بشأن كيفية التفاوض للخروج من الاتحاد، وأهمها إنهاء الشكوك والضبابية فيما يتعلق بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، والسيطرة على القوانين الخاصة ببريطانيا، وإنهاء أي تدخل لمحكمة العدل الأوروبية في الأراضي البريطانية.
كما أكدت ماي أن الخطة ستطالب بالخروج من عضوية السوق الأوروبية الموحدة وإنشاء تجارة مع الأسواق الأوروبية من خلال إبرام اتفاقية التجارة الحرة. ودعت إلى إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع الدول الأخرى والخروج الكامل من «الاتحاد الجمركي الأوروبي» في مساع لتوسيع التعاون الاقتصادي مع دول خارج «الأوروبي».
أما في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب، أكدت ماي أن بريطانيا ستحافظ على علاقتها مع لتشمل اتفاقات عملية في قضايا فرض القانون وتبادل المعلومات والاستخبارات. وكشفت أن بريطانيا ستحد من أعداد الهجرة ضمن خطها إذ تعتزم ضبط عدد الوافدين إلى البلاد من أوروبا مع منح الأولوية «للأفضل والأذكى»، ما قد يعني وجود نظام تأشيرات جديدة خاصة للعمالة الماهرة. ولكنها أكدت على أهمية احترام حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا الذين يبلغون اعتبارا من اللحظة الراهنة أكثر من مليوني نسمة والرعايا البريطانيين في دول الاتحاد البالغ عددهم نحو مليون نسمة، حيث ليست هناك ضمانات راهنة بإمكانية الاحتفاظ بإقاماتهم الحالية.
وتضمنت الخطة قرارا لحماية حقوق العمال من خلال البناء على أسس قوانين العمل الأوروبية لضمان مواكبتها للأحداث، مع التعبير عن أصوات العمال في مجالس إدارات الشركات.
وفي سياق خطابها، أكدت ماي على أهمية تعزيز الأواصر بين الدول الأربع المكونة للمملكة المتحدة والمحافظة على «منطقة التنقل» المشتركة مع آيرلندا، ما يعني ضمنيا عدم وجود حدود ثابتة مع آيرلندا الشمالية.
وأكدت ماي بتفاؤل أن خطة الخروج ترمي إلى جعل بريطانيا أفضل مكان للعلوم والابتكارات والترحيب لمواصلة التعاون مع الشركاء الأوروبيين بشأن المبادرات العلمية، والبحثية، والتقنية. ووعدت بـ«بريكست» سلس ومنظم يتحقق تدريجيا لما بعد مارس (آذار) من عام 2019.
وأمام بريطانيا مهلة عامين من التفاوض على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي فور تفعيل ماي المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تعد إعلانا رسميا بنية بريطانيا للخروج من الاتحاد، وإلا فإنها تخاطر بالخروج من الاتحاد دون التوصل إلى اتفاق. ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 بنهاية مارس (آذار)، وقالت إنها تعتقد أنه يمكن التفاوض على تسوية نهائية واتفاق تجارة بشكل متزامن في إطار عامين. ويشكك البعض في هذا الإطار الزمني، حيث قال وزير خارجية النمسا هانز يورغ شلنغ إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيستغرق خمس سنوات. وأضاف: «من غير الواضح ما إذا كان من الممكن التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وشروط التعاون المستقبلي في نفس الوقت».
وفي مسعى لتهدئة المخاوف من حدوث صدمة في الاقتصاد في حال الخروج المفاجئ من الاتحاد الأوروبي، قالت ماي إنها ستسعى إلى «عملية تنفيذ تدريجية» للخروج. وسيلقى توجهها ترحيبا من الراغبين في الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه سيثير مخاوف من تأثيره على الاقتصاد البريطاني.
فمن جانبه قال ديفيد ديفيز الوزير البريطاني المسؤول عن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في كلمة أمام البرلمان أمس إن نهج بريطانيا للانسحاب من الاتحاد ليس انتقاء العناصر الأفضل لها، وذلك بعد أن حددت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أولوياتها للمفاوضات المقبلة.
وقالت ماي إن بريطانيا ستسعى إلى شراكة متكافئة مع الاتحاد الأوروبي لكنها لن تتبنى نماذج استخدمتها بالفعل دول أخرى لديها اتفاقيات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف قائلا: «منهجنا لا يتعلق بعملية انتقاء بل التوصل لاتفاق يناسب أهداف الجانبين كليهما».
كما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء قوله، «ندرك أن الاتحاد الأوروبي يريد الحفاظ على حرياته الأربع وأن يرسم مساره الخاص. هذا ليس مشروعا ستكون الآن المملكة المتحدة جزءا منه ولذلك نحن سنغادر السوق الموحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي».
وأثنى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فاعتبر في مقابلات صحافية الأحد أن بريكست هو «أمر عظيم»، معلنا عزمه إبرام اتفاق تجاري مع بريطانيا «سريعا».
ولكن اتفاقا كهذا يصعب تحقيقه سريعا على أرض الواقع إذ لا يسمح لبريطانيا بتوقيع اتفاقات تجارية مع طرف دولي ثالث قبل أن تخرج رسميا من الاتحاد الأوروبي. وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي فإن فترة تفاوض أي دولة للخروج تمتد على عامين.
ولكن حتى لو حصلت خطة ماي على تأييد واسع، إلا أن الطعون القانونية يمكن أن تعرقل تنفيذها في إطار الموعد الزمني المحدد.
قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إن خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن الانسحاب من الاتحاد «أكثر واقعية على أقل تقدير»، مضيفا أن الدول الأعضاء السبع والعشرين الأخرى لا تزال متحدة ومستعدة للتفاوض.
وأضاف تاسك، الذي سيشرف على المفاوضات نيابة عن الدول الأخرى الأعضاء على «تويتر» بعدما حددت ماي أولوياتها بشأن مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، «عملية حزينة... لكنه إعلان أكثر واقعية على أقل تقدير بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي».
وتابع: «(الدول الأعضاء) السبع والعشرون بالاتحاد الأوروبي متحدون ومستعدون للتفاوض بعد المادة 50»، في إشارة إلى المفاوضات المقرر أن تبدأ عندما تعلن ماي رسميا انسحاب بريطانيا بموجب المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وهو ما أكده مفاوض المفوضية الأوروبية الفرنسي ميشال بارنييه على «تويتر» قائلا إن «خروجا منظما (لبريطانيا) شرط مسبق أساسي» للعلاقة المقبلة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف بارنييه «إن اتفاقا منظما حول خروج بريطانيا شرط مسبق أساسي للشراكة المقبلة. أولويتي هي التوصل إلى اتفاق جيد للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت في خطاب قبل ساعات أن بلادها «ستخرج من السوق الأوروبية الموحدة».
وقالت إنه لا يمكن لبلادها البقاء في السوق الأوروبية الموحدة، ودعت إلى «شراكة جديدة منصفة» لن تترجم بوضع الدولة العضو الجزئي أو الشريك للاتحاد.
ودعت أيضا إلى «تطبيق ذلك على مراحل» تفاديا «لتغيير جذري» بعد إنهاء مفاوضات بريكست.
وهذه المفاوضات التي ستستمر عامين ستبدأ مع تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة، ووعدت ماي بأنها ستطلق في نهاية مارس (آذار).
وكتب بارنييه في تغريدة ثانية «إننا مستعدون عندما تكون بريطانيا مستعدة. وحده تفعيل (المادة 50) قادر على إطلاق مفاوضات» بريكست.
وعلق جي فيرهوفشتات مفاوض البرلمان الأوروبي لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأن الاعتقاد بأن بريطانيا يمكن أن تحظى بمزايا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي دون قبول الالتزامات التي تستتبع ذلك «وهم».
وقال فيرهوفشتات أيضا إن الاتحاد الأوروبي لن يقبل اتفاقا بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجعل بريطانيا في وضع أفضل من عضويتها بشكل كامل في الاتحاد.
أما الموقف الألماني فعبر عنه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مرحبا «بالوضوح الأكبر نوعا ما» الذي قدمته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بشأن الشكل الذي تريده لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قائلا إن من الجيد أن توضح أنها تريد العمل بشكل بناء مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف في بيان بعد كلمة ألقتها ماي حددت فيها أولوياتها فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: «أكدت أن بريطانيا العظمى تسعى إلى شراكة إيجابية وبناءة وصداقة مع اتحاد أوروبي قوي.. هذا شيء جيد».
وقال شتاينماير إن ألمانيا تريد أيضا أن تكون هناك علاقات أوثق وأكثر ثقة مع بريطانيا، لكنه كرر أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا عندما تفًعل الحكومة البريطانية المادة 50 لبدء محادثات الخروج من الاتحاد.
في تعليقها على خطاب تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قالت نيكولا ستيرجن رئيسة وزراء اسكوتلندا إن اسكوتلندا يجب أن يكون لها حق اختيار الاستقلال عن بريطانيا إذا رفضت مطالبها بشأن خطة تجارة جديدة لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب تقرير لـ«رويترز» فقد قالت ستيرجن إن خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي عرضتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في وقت سابق أمس تمثل «كارثة اقتصادية» لبريطانيا وإن اسكوتلندا لم تصوت لصالحها.
وصوت الاسكوتلنديون لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) على خلاف تصويت بريطانيا ككل للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وقدمت ستيرجن عدة احتجاجات بشأن موقف اسكوتلندا للحكومة.
وقالت: «مع استمرار مناقشة هذه المقترحات ومع تأكيد رئيسة الوزراء اليوم مجددا تعهدها بأن تولي اهتماما بخطتنا فإننا لم نر بعد أي دلائل على أن صوت اسكوتلندا يسمع أو أن مصالحنا تؤخذ في الاعتبار».
وأضافت: «لا يمكن السماح للحكومة البريطانية بإخراجنا من الاتحاد الأوروبي ومن السوق الموحدة بصرف النظر عن آثار ذلك على اقتصادنا وفرص العمل ومستويات المعيشة وعلى سمعتنا كدولة منفتحة متسامحة دون أن يكون لدى اسكوتلندا القدرة على الاختيار بين ذلك وبين مستقبل مختلف».
وتابعت: «رئيسة الوزراء لم تنجح بتصريحاتها اليوم سوى في زيادة فرص مثل هذا الاختيار».
وحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية فقد وصف السياسيون المعارضون لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمؤيدون للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، خطتها للانسحاب من السوق الموحدة التابعة للاتحاد الأوروبي بأنها «متهورة» و«مدمرة»، وبأنها عبارة عن «فوضى تامة».
وتساءل ديفيد لامي وهو عضو بمجلس النواب عن حزب العمال أكبر أحزاب المعارضة البريطانية على حسابه بـ«تويتر» قائلا: «هل انتظرنا شهورا من أجل ذلك؟. من أجل ماذا انتظرنا بالضبط؟».
وقال لامي إن التصريحات المسبقة لماي بدت «من دون معنى على الإطلاق، و«خالية من أي مضمون»، وأضاف: «يا لها من فوضى تامة».
بينما قال تيم فارون زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي: «يمكنك أن تطلق على هذه الخطة للخروج من الاتحاد الأوروبي أنها نظيفة أو حمراء أو بيضاء أو زرقاء أو أي وصف تريده».
وأضاف فارون: «غير أن مثل هذه الأوصاف لا يمكن أن تخفي حقيقة أنها ستكون خطة مدمرة وصعبة، وسيشعر بنتائجها الملايين من المواطنين من خلال ارتفاع الأسعار وتزايد عدم الاستقرار وارتفاع تكلفة الوقود».
من جانبها، اتهمت كارولين لوكاس الرئيسة المشاركة لحزب الخضر البريطاني ماي بأنها «تخاطر بدخول مقامرة رعناء».
وقالت لوكاس إنه يبدو أن ماي «ترغب في التضحية باقتصادنا على مذبح إنهاء حرية التنقل، بدلا من كفالة اقتسام الفوائد بصورة أكثر عدالة». وأضافت: «إننا نعتقد أن هذه الخطة خاطئة تماما».
وواصل جوناثان إدواردز المتحدث باسم الحزب القومي لويلز «بليد سيمرو» لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي الانتقادات بقوله إن «ماي لديها التفويض لمغادرة الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس لديها تفويض بتمزيق الروابط الاقتصادية للبلاد مع القارة الأوروبية».
وأضاف إدواردز أن «الخروج الصعب سيمهد الطريق أمام ظهور أكثر الحكومات اليمينية تشددا في تاريخ المملكة المتحدة منذ عقود»، وحذر من أنه يخشى من أن تستطيع ماي «تحويل الدولة البريطانية إلى ملاذ ضريبي على حساب المواطنين العاديين».
وأيد لامي تصويتا برلمانيا حول ما إذا كان يجب على بريطانيا المضي قدما في عملية الخروج أو التراجع عنها، مشيرا إلى أن الاستفتاء له طابع استشاري فقط.
وقال لامي: «دعونا لا ندمر اقتصادنا على أسس من الأكاذيب وعجرفة وزير الخارجية بوريس جونسون».
وكان جونسون قد شارك في قيادة حملة التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء. ينما قال إيد ميليباند زعيم حزب العمال السابق إنه «كان متأكدا تماما من أن حملة التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي لم تكن تتضمن بند (دعونا نقدم مزيدا من المليارات للشركات الكبرى على هيئة تخفيضات ضريبية)».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.