تتصاعد مشاعر الغضب في غزة مع اقتصار توفير التيار الكهربائي على أربع ساعات يوميًا، في ظل موجة برد شديدة تسببت بوفاة أطفال، حسب بعض التقارير، فيما شهد القطاع مظاهرات احتجاج عمدت حركة حماس إلى قمعها.
في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس والمحاصر من إسرائيل، يصعب التأكد من أسباب الوفيات، لكن من الواضح أنّ أزمة الكهرباء تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة أصلا للسكان.
وشهدت المخيمات والمدن في قطاع غزة في الفترة الأخيرة احتجاجات يومية تندد بالأزمة المستمرة منذ عشر سنوات، لكنّها تفاقمت وباتت تطال كل جوانب الحياة مع البرد القارس الذي يجتاح المنطقة.
وتعاملت القوى الأمنية التابعة لحركة حماس بعصبية مع الاحتجاجات، وفرقت المظاهرات بالقوة.
كما عمد عناصر من حماس إلى ضرب مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، أثناء تصويره مظاهرة في شمال القطاع أمس الخميس.
ورفعت خلال الاحتجاجات لافتات تطالب بإنهاء الأزمة، مثل «ندعو لحل جذري لمشكلة الكهرباء لأنّها تزيد من معاناتنا نحن وأبناء شعبنا». وردد المواطنون الغاضون هتافات «بدنا كهربا» و«على طول للحكومة بنقول بدنا كهربا بدنا كهربا» و«لا كهربا ولا طحين ولا بنزين بدنا نعيش».
وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا «نحن اليوم نشهد حالة من الغضب واستياء كبيرًا من انقطاع الكهرباء في شوارع غزة. يجب أن نقدر ذلك وإلّا نتعرض لهذه الهبّة الجماهيرية».
من جهّته، أفاد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع بأنّ «قطاع غزة يشهد أزمة كهرباء خانقة طاحنة لم نشهد لها مثيلا، وهذا يؤثر على الأنشطة الاقتصادية وأدى إلى توقف الكثير من المصانع نتيجة قلة ساعات توفير الكهرباء».
واتهمت حركة فتح حركة حماس باعتقال العشرات من المواطنين الذين شاركوا في المظاهرات، حسب ما ذكرت وكالة «وفا» التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقالت الوكالة إنّ «عناصر من أمن حركة حماس نفذت فجر اليوم (الجمعة)، وخلال ساعات الصباح، حملة اعتقالات كبيرة طالت أكثر من 30 مواطنًا ممن شاركوا في مسيرات التنديد بانقطاع الكهرباء».
ودانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان «ما تقوم به الأجهزة الأمنية في قطاع غزة من ملاحقة واعتقال أبناء شعبنا وكوادر الجبهة الشعبية»، معتبرة أنّ «هذا المدخل الأمني لن يعالج الأزمة بل سيفاقمها».
في المقابل، شارك المئات من أنصار حماس اليوم، في مسيرة وحملوا السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مسؤولية المشكلة. ودعت حركة حماس إلى تنظيم المسيرة في شمال قطاع غزة «ضد مؤامرة عباس بقطع الكهرباء».
وحمل النائب من حركة حماس مشير المصري في كلمة ألقاها في المسيرة، السلطة الفلسطينية «المسؤولية الكاملة والمباشرة» عن أزمة الكهرباء. ففي المقابل، اعتبرت حماس في بيان أنّ أزمة الكهرباء «مفتعلة ومسيسة، (..) تهدف إلى إحداث حالة من الإرباك والفوضى»، مؤكدة «إنّنا جاهزون للتعاطي وبشكل جدي وإيجابي مع أي جهود أو حلول تضمن وضع حد نهائي لهذه الأزمة».
وتتهم حماس إسرائيل بتشديد الحصار والسلطة الفلسطينية بإهمال قطاع غزة.
ورد وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة: «إنّ مجموع تكلفة الطاقة التي تؤمنها الحكومة لقطاع غزة يبلغ 270 مليون دولار، وهذا المبلغ يشكل أكثر من 30 في المائة من عجز الموازنة».
ويحتاج سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليونين إلى نحو 500 ميغاواط من الكهرباء يوميًا لا يحصلون على نصفها. وتوجد في غزة محطة واحدة لتوليد الكهرباء تضرّرت خلال الحروب المتتالية. ولا يدفع نحو 70 في المائة من المنازل فواتير الكهرباء، إمّا بسبب الفقر وإمّا بسبب عدم وجود جباية منظمة.
وتشتري السلطة الفلسطينية الكهرباء من مصر وإسرائيل.
وقال الطباع إنّ أزمة الكهرباء «استنزفت من مواطني قطاع غزة ما يزيد على مليار ونصف المليار دولار خلال عشر سنوات، (...) وهذا المبلغ كفيل بإنشاء خمس محطات لتوليد الكهرباء».
9:41 دقيقه
موجة غضب في قطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء
https://aawsat.com/home/article/829651/%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1
موجة غضب في قطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء
فلسطينيون يتظاهرون احتجاجًا على انقطاع التيار الكهربائي في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة
موجة غضب في قطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء
فلسطينيون يتظاهرون احتجاجًا على انقطاع التيار الكهربائي في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










