مضايقة إيرانية لمدمرة أميركية في مضيق هرمز

واشنطن وصفت سلوك زوارق الحرس الثوري بغير المهني والآمن

مضايقة سفن إيرانية لأخرى أميركية حادثة تكررت أكثر من مرة في السنوات القليلة الماضية  (غيتي)
مضايقة سفن إيرانية لأخرى أميركية حادثة تكررت أكثر من مرة في السنوات القليلة الماضية (غيتي)
TT

مضايقة إيرانية لمدمرة أميركية في مضيق هرمز

مضايقة سفن إيرانية لأخرى أميركية حادثة تكررت أكثر من مرة في السنوات القليلة الماضية  (غيتي)
مضايقة سفن إيرانية لأخرى أميركية حادثة تكررت أكثر من مرة في السنوات القليلة الماضية (غيتي)

شهد أمس مضيق هرمز في الخليج العربي احتكاكات بين المدمرة الأميركية «يو إس إس ماهان» و4 زوارق إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني، لتصف وزارة الدفاع الأميركية سلوك أربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بـ«اللامبالاة وغير الآمنة»، عند اقترابها أمس من المدمرة الأميركية «يو إس إس ماهان» بسرعة عالية في مضيق هرمز الملاحي الدولي.
وأوضحت الوزارة أن أربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني اقتربت أمس في المياه الدولية من المدمرة الأميركية «يو إس إس ماهان» بسرعة عالية.
وأضافت في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «حاولت المدمرة يو إس إس ماهان التواصل مع الزوارق عبر جهاز اللاسلكي، كما أصدرت عدة إنذارات صوتية ومرئية حتى تبتعد الزوارق، لكنها تجاهلت هذه الإنذارات، وهو ما أجبر المدمرة الأميركية لإطلاق ثلاث طلقات تحذيرية من قذيفة عيار 50».
وبحسب وزارة الدفاع الأميركية: «بعد إطلاق التحذير توقفت الزوارق الإيرانية عن اقترابها من المدمرة بسرعة عالية».
ووصفت القيادة المركزية الأميركية سلوك الزوارق الإيرانية بأنها غير مهنية وغير آمنة بسبب لامبالاتها بالتحذيرات الصوتية والمرئية من المدمرة «يو إس إس ماهان».
وكان مسؤولان أميركيان في وزارة الدفاع أكدا أمس قيام مدمرة تابعة للبحرية الأميركية بإطلاق ثلاث طلقات تحذيرية على أربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بعد اقترابها بسرعة كبيرة منها في مضيق هرمز.
وأضاف المسؤولان، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما لـ«رويترز»، أن المدمرة ماهان اتصلت لاسلكيًا بالزوارق، لكنها لم تستجب لمطالب بتخفيض سرعتها، وواصلت بدلاً من ذلك توجيه أسئلة للمدمرة الأميركية، وأطلقت المدمرة الأميركية طلقات تحذيرية وأسقطت طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية قنبلة دخان.
ووفقًا للمسؤولين الأميركيين فإن الزوارق الإيرانية اقتربت لمسافة 800 متر من ماهان التي كانت ترافق سفينتين أميركيتين أخريين.
وتأتي الواقعة فيما يوشك الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على تولي السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي تعهد ترامب بأن أي قطع بحرية إيرانية تزعج البحرية الأميركية في الخليج سيتم تدميرها.
وأحدث واقعة مشابهة كانت في أغسطس (آب) عندما أطلقت سفينة تابعة للبحرية الأميركية طلقات تحذيرية نحو سفينة هجوم سريع إيرانية اقتربت من سفينتين أميركيتين.
وأضاف المسؤول أن الطلقات التحذيرية هي واقعة احتكاك واحدة من بين سبعة بين ماهان وزوارق إيرانية على مدى اليومين الماضيين، لكن الوقائع الباقية اعتبرت آمنة.
ويشعل الحادث توترًا مرة أخرى بين البلدين بعد تكرار الحوادث خلال الأشهر الأخيرة، إضافة إلى التوترات بين واشنطن وطهران بسبب إطلاق الصواريخ الإيرانية الباليستية، وإطلاق طائرات من دون طيار تحلق فوق السفن الأميركية والقبض على بحار أميركي. وقد توترت العلاقات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب اقتراب دورية الحرس الثوري الإيراني من مدمرة أميركية تابعة للبحرية، وصفها البنتاغون بأنه كان اقترابا غير آمن وغير مهني.
وفي سبتمبر الماضي هددت إيران بإسقاط طائرتين للبحرية الأميركية كانتا تحلقان فوق مضيق هرمز بدعوى اقترابهما من المجال الجوي الإيراني. وفي وقت سابق في شهر سبتمبر شاركت سبعة زوارق في احتكاكات غير آمنة مع سفينة أميركية، وفي أغسطس أطلقت البحرية الأميركية ثلاث طلقات تحذيرية على زورق الحرس الثوري الإيراني بعد أن أكد مسؤولون أميركيون أن الزوارق كانت تضايق البحرية الأميركية.
ويأتي الحادث الأخير قبل أسبوعين من انتقال السلطة من إدارة أوباما إلى إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي يتسلم مهام منصبه في العشرين من يناير الحالي، وقد تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بضرب وتدمير أي سفن إيرانية تضايق السفن البحرية الأميركية في الخليج.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».