إردوغان: ربط هجوم إسطنبول بالتنوع بأنماط الحياة محاولة لشق الصفوف

أنقرة تعلن تعرفها على هوية منفذه

إردوغان: ربط هجوم إسطنبول بالتنوع بأنماط الحياة محاولة لشق الصفوف
TT

إردوغان: ربط هجوم إسطنبول بالتنوع بأنماط الحياة محاولة لشق الصفوف

إردوغان: ربط هجوم إسطنبول بالتنوع بأنماط الحياة محاولة لشق الصفوف

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم (الأربعاء)، أنه تم تحديد هوية منفذ هجوم إسطنبول الدامي الذي وقع ليلة رأس السنة في نادي رينا، موديًا بحياة 39 شخصًا وعشرات الجرحى.
وقال جاويش أوغلو: «تم التعرف إلى هوية الشخص الذي ارتكب الاعتداء الإرهابي في إسطنبول»، دون أن يكشف تفاصيل حول هوية المشتبه به الذي لا يزال طليقًا.
وكان الكثير من اللغط أثير، أمس (الثلاثاء)، بعد أن تم نشر صورة لجواز سفر مواطن من قرغيزستان يدعى ياخيه ماشرابوف على أنه منفذ الهجوم، ليتبين لاحقًا أن الرجل أوقف وحقق معه من قبل السلطات التركية لوجود شبه مع مواصفات المشتبه به في الهجوم، وتم الإفراج عنه.
وفي وقت سابق أمس، نشر فيديو سيلفي قيل إنه لمنفذ الهجوم الذي أعلنت السلطات التركية أنه جاء من سوريا، وقد يكون من شرق الصين أو أوزبكستان.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن خبراء أمنيين قولهم إن منفذ الهجوم الدامي محترف ومتدرب جيدًا على استعمال السلاح، وقد نفذ جريمته بدم بارد.
واليوم الأربعاء، ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء أن الشرطة اعتقلت 5 أشخاص يشتبه بأنهم من أعضاء داعش في مدينة أزمير الغربية، على خلفية هجوم إسطنبول.
وارتفع عدد الموقوفين إلى 14 شخصًا على خلفية الهجوم الذي أعلن "داعش" المسؤولية عنه، بينما قال تلفزيون «إن تي في» إن أجنبيين احتجزا في مطار أتاتورك، وهو المطار الرئيسي في إسطنبول.
وفي تطور لاحق، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، اليوم، في كلمة أمام مسؤولين محليين في القصر الرئاسي في أنقرة، إنّ ربط الاختلافات في أنماط الحياة بالهجوم الذي استهدف ناديًا ليليًا في اسطنبول ليلة رأس السنة، محاولة متعمدة لشق صف الامة، مضيفا أن الدولة لم تتدخل أبدًا في الطريقة التي يعيش بها الناس. وأضاف أنّه "لا معنى لمحاولة تحميل الاختلافات في أنماط الحياة مسؤولية هجوم أورتاكوي".
وتابع أردوغان كلمته التي أذيعت على الهواء مباشرة، أنه "لا يخضع نمط حياة أي فرد لتهديد ممنهج في تركيا. لن نسمح بذلك أبدا".
وأسفر اطلاق النار الكثيف الذي وقع في الساعات الاولى من صباح يوم الاحد الماضي عن مقتل 39 شخصًا وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجوم.
وكانت هيئة الشؤون الدينية التركية أصدرت بيانا في ديسمبر(كانون الاول)، قالت فيه إنّ الاحتفال برأس السنة لا يتوافق مع القيم الاسلامية وهو ما أثار انتقادات من بعض قطاعات المجتمع التركي. وأدانت الهيئة هجوم اسطنبول.
وتواجه تركيا خطر التعرض لمستوى جديد من التهديد على اراضيها من تنظيم "داعش" عقب الهجوم على النادي في اسطنبول، فالتنظيم المتطرف يستهدف البلاد التي تقاتل المتطرفين داخل سوريا.
وعلى الرغم من أنّ المسؤولية ألقيت على تنظيم "داعش" في العديد من الهجمات التي شهدتها تركيا خلال العام الماضي، إلّا أنّ الاعتداء الدامي على نادي رينا الليلي بعد 75 دقيقة من بدء العام 2017 اعتبر هدفًا مميزًا للتنظيم الذي أعلن مسؤوليته بكل وضوح.
من جانبه، رأى سنان الغين رئيس مجلس ادارة مركز الاقتصاد والسياسة الخارجية والباحث الزائر في معهد كارنيغي اوروبا، أنّ "تنظيم داعش قرر بوضوح استهداف تركيا". وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، "لقد قُطعت جميع المراحل وبدأت المعركة".
ووقع الهجوم في منطقة اورتاكوي التي تسكنها مختلف الطوائف وتضم حتى يومنا كنائس مسيحية وكنسا يهودية يرتادها المصلون.
كما جاء الهجوم ليلة رأس السنة الجديدة التي يقول المتطرفون في تركيا إنّه يجب على المسلمين عدم الاحتفال بها.
وقال اوزغور اولوهيسارجكلي مدير مكتب "صندوق مارشال الاميركي" الالماني في انقرة، إنّ الهجوم استهدف "دق اسفين جديد بين الاتراك المحافظين والعلمانيين".
إلّا أنّ اللافت في الهجوم أنّ تنظيم "داعش" أعلن مسؤوليته عنه في بيان رسمي، في أول مرة يتباهى بشكل واضح لا جدل فيه بشن هجوم كبير في تركيا، على الرغم من توجيه أصابع الاتهام إليه في هجمات اخرى.
وكان التنظيم قد أعلن عمليات اغتيال منفردة لنشطاء سوريين مناهضين له في جنوب البلاد، كما تبنى تفجيرًا في جنوب شرقي البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلّا أنّ شكوكًا حامت حول ذلك.
وقال تشارلي وينتر من المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في كلية كنغز كوليج في لندن "يبدو أنّه تم توجيه الهجوم مركزيا بحيث انه ليس هجوما قام به احد المناصرين" للتنظيم. واضاف أنّ تركيا باتت خلال الاشهر الماضية "هدفا مؤكدا" للتنظيم "ربما اكثر من أي بلد آخر"، وخصوصًا أنّ تهديدات عديدة لها وردت في مجلته "دابق".
ونشر تنظيم "داعش" المتطرف الشهر الماضي تسجيل فيديو يظهر احراق جنديين حتى الموت كان قد اسرهما في سوريا. وقالت انقرة ان التنظيم يحتجز ثلاثة جنود في سوريا، لكنها نفت وجود اي دليل يثبت صحة الفيديو.
والقيت على المتطرفين مسؤولية مجموعة من الهجمات في تركيا منذ 2015 بينها التفجير الانتحاري الثلاثي والهجوم المسلح على مطار اتاتورك في يونيو (حزيران)، الذي أدّى إلى مقتل 47 شخصًا. وإضافة إلى المتطرفين فإنّ تركيا تقاتل المتمردين الاكراد الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن تفجير مزدوج في اسطنبول عقب مباراة في كرة القدم في 10 ديسمبر (كانون الاول)، أدّى إلى مقتل 44 شخصًا.
وعلق اولوهيسارجكلي "لا عصا سحرية أو علاجا سريعا لمشكلة الارهاب في تركيا".



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.