هل يستخدم ترامب «مبدأ نيكسون» لتحقيق أهدافه؟

هل يستخدم ترامب «مبدأ نيكسون» لتحقيق أهدافه؟
TT

هل يستخدم ترامب «مبدأ نيكسون» لتحقيق أهدافه؟

هل يستخدم ترامب «مبدأ نيكسون» لتحقيق أهدافه؟

أن تحقق نصرا فهذا لا يأتي للدول إلا بعد خوضها حربا، وهذا ما دأبت عليه الوقائع التاريخية، لكن أن تحقق نصرا بدون أن تخوض حربا فهذا منطق ربما كان بعيدا الى وقت ليس بقريب إلا عن أذهان الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي طرد من البيت الأبيض على إثر فضيحة ما سمي وقتها (وترغيت)، فذهب الى تأليف كتابه الشهير Victory Without War 1999 «نصر بلا حرب»، والذي يفترض فيه أسلوبا جديدا للولايات المتحدة يضمن لها تحقيق الانتصارات من دون خوض الحروب، ودون ان يعبر جنودها مع عدتهم المحيط الاطلسي.
لقد أدركت الولايات المتحدة أن الحروب التي أشعلتها جرتها الى مستنقعات مريرة لم تخرج منها إلا بصعوبة، ناهيك من التكلفة الباهظة لها والآثار السلبية التي تعقبها على جميع المستويات، وفيتنام والعراق خير شاهد على ذلك.
من أجل ذلك، انطلق نيكسون لتأسيس هذا المبدأ والذي عرف باسمه (مبدأ نيكسون)، كيف تحقق نصرا بلا حرب؟ والذي قال فيه "إن هزيمة إسرائيل في عام 1973 جعلتني أؤمن بأن المواجهة العسكرية مخاطرة، وأن التفوق في التسليح لا يعنى ضمان النصر».
ونحن نعيش في أجواء واقع الولايات المتحدة الجديد في ظل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي شغل الرأي العالمي والاميركي؛ ربما لكثرة تصريحاته وجرأتها وخطورتها في كثير من الأحيان، حتى أصبحت السيناريوهات المستقبلية لدى كثير من السياسيين والمحللين قاتمة وسوداوية. فهل ان هذه التصريحات كانت مجرد أداة ووسائل دعائية له للوصول الى البيت الابيض، أم ان هناك مفاجآت تنتظر الولايات المتحدة والعالم في ظل حكمه المقبل؟
وربما الذي يعيد للأذهان (مبدأ نيكسون) هو لعب الرئيس الأميركي الجديد على أكثر من جبهة وأكثر من موضوع يشغل العالم؛ منها الصين وروسيا والارهاب والقضية الفلسطينية وإسرائيل وغيرها؟ فهل يا ترى سيعيد ترامب العمل بهذا المبدأ؟
لقد كان لتصريحات ترامب مؤخرا صدى واسع لدى الجانبين الروسي والصيني؛ فمن جهة كان ترامب يتودد الى الجانب الروسي، وقد تبين ذلك واضحا من خلال تعيينه صديقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو ريكس تيلرسون، مشيرا الى محاولة ترميم العلاقات بين البلدين، ومن جهة أخرى يستفز الجانب الصيني بقضية بحر الصين الجنوبي، ومرة بمعاملة تايوان - وهي تعتبر قضية حساسة للغاية بالنسبة للصين- على أنها غير تابعة للصين وتتميز باستقلاليتها. ومرة يصرح بأن من أولويات حكمه ان تكون القدس عاصمة دائمة لإسرائيل، مستفزا بذلك آلاف المسلمين والعرب فضلا عن الفلسطينيين أنفسهم. فماذا يا ترى يخطط ترامب من وراء ذلك... هذا كله والرجل لم يتسلم سدة الرئاىسة في البيت الابيض بعد!
وهذه التصريحات ربما تنبئ أن ترامب يحاول استخدام مبدأ نيكسون لتحقيق أهداف بلاده من دون الحاجة الى خوض الحروب، فهو يحاول من جهة أن يخلخل العلاقات القوية بين الصين وروسيا عبر التقرب من الأخيرة وخلق صراعات داخلية في الصين وشغلها بها مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي وغيرها. وليس بعيدا عن هذا فترامب صرح أنه مع ان تكون القدس عاصمة أبدية لاسرائيل في محاولة لخلق جبهة جديدة للعرب والمسلمين بشكل عام ربما قد تشغلهم؟ وهو لم يخف سياساته من الحرب ضد الارهاب وخاصة في سوريا التي قال انه عازم على إنهاء الدعم الأميركي للمعارضة السورية المسلحة رغم طلبها المساعدة منه، حسبما نقلت صحيفة "الغارديان". التي قالت إن ترامب أكد مجددا أن تحالفا مع روسيا وسوريا لهزيمة تنظيم "داعش" هو السياسة التي يفضلها للتعامل مع الأزمة السورية. فقد أكد ترامب حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" إنه لا يحب الأسد مطلقا، "لكن تعزيز نظامه هو الطريق الأفضل للقضاء على التطرف الذي ازدهر في فوضى الحرب الأهلية والذي يهدد أميركا".
وفيما يخص العراق فقد أقر ترامب أن تدخل الولايات المتحدة في العراق عام 2003 أدى الى زعزعة الشرق الأوسط وظهور داعش، وصرح هو بنفسه لقناة (سي ان ان) الاميركية بالقول "ان زعزعة الشرق الأوسط بالكامل بدأت من الحرب في العراق تحديدا". مما ينبئ انه من الممكن ان يجعل الولايات المتحدة تتخلى عن فكرة التدخل المسلح في الدول؟
لقد أكد نيكسون في مبدئه أن الولايات المتحدة الأميركية يمكنها أن تنتصر على أي دولة في هذا العالم، مهما كانت كبيرة وقوية، وفي أي وقت وتحت أي ظرف دون أن تدخل حرباً فعلية مع هذه الدولة شريطة أن تعتمد وسيلتين الأولى حملة إعلامية مكثفة وضارية لتأليب الرأي العام والعالمي، والثانية حشد أكبر قدر ممكن من الجيوش والأساطيل الأميركية والاستعداد الجدي للحرب، بحيث يدخل في عقل البلد المقصود أن الحرب واقعة لا محالة.
فهل يا ترى سيأخذ ترامب بمبدأ نيكسون فعلا خلال حكمه للولايات المتحدة وما هي يا ترى النتائج؟



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.