نشر قوة شرطية من «المباحث» لمكافحة الإرهاب في شوارع لندن

المتحدثة باسم اسكوتلنديارد: افتحوا عيونكم وآذانكم وأبلغوا عن المشبوهين

رئيس شرطة لامبث الكوماندر ريتشارد وود يتحدث مع أحد المواطنين أمام محطة قطارات الأنفاق («الشرق الأوسط»)
رئيس شرطة لامبث الكوماندر ريتشارد وود يتحدث مع أحد المواطنين أمام محطة قطارات الأنفاق («الشرق الأوسط»)
TT

نشر قوة شرطية من «المباحث» لمكافحة الإرهاب في شوارع لندن

رئيس شرطة لامبث الكوماندر ريتشارد وود يتحدث مع أحد المواطنين أمام محطة قطارات الأنفاق («الشرق الأوسط»)
رئيس شرطة لامبث الكوماندر ريتشارد وود يتحدث مع أحد المواطنين أمام محطة قطارات الأنفاق («الشرق الأوسط»)

انضمت قوات شرطية يرتدي بعض أفرادها الزي الرسمي، بينما يعمل آخرون على نحو سري في دوريات في شوارع لندن في محاولة «لإحباط أي نشاط إرهابي أو جريمة محتملة»، ورصد أي أشخاص يقومون بعمليات «استطلاع عدائية» أو نشاطات إجرامية أخرى. ورفضت متحدثة باسم اسكوتلنديارد في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط» الكشف عن عدد المخبرين السريين (CID) «الذين ينتشرون في شوارع العاصمة البريطانية ضمن خطط لمكافحة الإرهاب». وقالت: «هذه مسائل أمنية لا يمكن مناقشتها». وكانت مصادر إخبارية كشفت أن هناك 10 آلاف عنصر من المباحث السرية ينتشرون في شوارع لندن.
وقالت المتحدثة باسم اسكوتلنديارد لا بد من تشجيع سكان المنطقة المعنية بفتح عيونهم وآذانهم ضمن مبادرة جديدة تعرف باسم «سيرفيتور» وتشمل الاتصال بالجهات الأمنية في حال شعروا بأي عمل مريب أو مثير للشكوك، صادر من أي شخص مشبوه قبل تنفيذ أية جرائم أو اعتداءات إرهابية محتملة.
وستكون لامبيث واندزورث أولى المناطق التي تشهد مرور وحدات الدوريات الجديدة بدءًا من اليوم. ومن المقرر توسيع دائرة نشاطها إلى أحياء لندن الأخرى خلال الشهور المقبلة.
من جهتها، شددت «اسكوتلنديارد» على أن هذه الخطوة «لا تمثل استجابة لتهديد معين». ويطلق على هذه الجهود اسم «عملية سيرفيتور»، وهي عبارة عن تكتيك متبع بالفعل من جانب قوات أخرى، منها شرطة مدينة لندن وشرطة النقل البريطانية.
ورفعت بريطانيا منذ أغسطس (آب) 2014 مستوى الإنذار من تهديد إرهابي إلى الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات. مما يشير إلى اعتداء «مرجح».
وبعد هجمات باريس، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، أعلنت شرطة لندن أنها ستزود أفرادها بأسلحة يدوية وأسلحة نصف آلية ومسدسات للصعق الكهربائي. وأعلنت الشرطة المتروبوليتانية أن هذه العملية «تعتمد على البحث الموسع في الجانب النفسي للعناصر الإجرامية وما يمكنه تقويض نشاطاتهم». وستتاح وحدات أخرى للعمل أيضا، منها كلاب ووحدات قوارب ووحدات من قوات مكافحة الشغب.
من ناحيتها، أكدت صوفي ليندين، نائبة عمدة لندن لشؤون الشرطة ومكافحة الجريمة، أن الإبقاء على سكان لندن آمنين يشكل «الأولوية الأولى» لعمدة لندن صديق خان.
وأضافت: «إننا نعلم جيدًا أن خدمات الطوارئ لدينا تقوم بعمل رائع كل يوم في إطار جهودها لحماية مدينتنا. ومع هذا، لا يمكن أن نكتفي بذلك فحسب. وعليه، نشعر بالرضا حيال تنفيذ الشرطة المتروبوليتانية (عملية سيرفيتور) للمعاونة في ردع ورصد الجرائم داخل أكثر أحياء مدينتنا ازدحامًا». وأوضحت أن: «هذا التكتيك أقره لورد هاريس في إطار مراجعته لمدى استعداد لندن لمواجهة هجوم إرهابي، التي أمر العمدة بإجرائها». وقالت: «أهيب بجميع أبناء لندن البقاء متيقظين والإبلاغ عن أي أمر مريب للشرطة التي تعمل على إبقائنا جميعًا آمنين».
وتوفر «عملية سيرفيتور» الاستراتيجية رجال أمن بالزي الرسمي وآخرين متخفين بالزي المدني من رجال المباحث يجوبون الأماكن المزدحمة. وهي مبنية على بحث متعمق في نفسيات المجرمين ونشاطاتهم.
وسينضم رجال أمن بالزي المدني إلى رجال شرطة بالزي الرسمي في دورياتهم لتعقب أي شخص يبادر بتصرفات تحرض على العنف. كما سينضم إليهم أخصائيون آخرون أحيانا، منهم رجال الأمن الذين يستعينون بالكلاب البوليسية، وفرق دعم إقليمية، ووحدات الشرطة البحرية (مارينز) لمساندة دوريات الشرطة في المناطق التي ينشط فيها المجرمون و«الإرهابيون».
وقالت المتحدثة باسم اسكوتلنديارد لا بد من تشجيع سكان المنطقة المعنية بالمبادرة والاتصال بالجهات الأمنية في حال شعروا بأي عمل مريب أو مثير للشكوك صادر من أي شخص مشبوه لتعطيل أية جرائم أو اعتداءات إرهابية محتملة، وعلى المواطنين الاتصال بالشرطة على 101 وإن كان الأمر طارئا فعليهم الاتصال بالطوارئ على 999.
يذكر أن هذه الاستراتيجية جرى تطويرها وتحسينها على مدى 5 سنوات من قبل خبراء في مركز حماية البنية التحتية الوطنية وجرى توظيفها في أكثر من منطقة في البلاد من ضمنها المناطق التابعة لشرطة لندن وشرطة النقل البريطانية بغرض تعطيل أية جرائم من السرقة إلى الاعتداءات الإرهابية أو التخطيط لها. وتم تفعيلها في محطة باص فوكسال في منطقة لامبيث اللندنية.
وكانت الشرطة الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي، حذرت يوم الجمعة، من أن تنظيم داعش يخطط لشن هجمات جديدة قريبا في أوروبا. وذكرت «يوروبول» - ومقرها لاهاي في هولندا - أن هزائم التنظيم في العراق وسوريا وزيادة أعداد المقاتلين العائدين إلى أوروبا، عززتا من خطورة شن هجمات في أوروبا الغربية. وأشارت في تقرير صادر عن مركز مكافحة الإرهاب التابع لها أن التقديرات المستمدة من أجهزة الاستخبارات توحي بأنه ربما يكون هناك عشرات من مقاتلي التنظيم المحتملين موجودون بالفعل في أوروبا. وقالت «يوروبول» إن أكثر الهجمات ترجيحا ستكون على نمط هجمات السنوات القليلة الماضية، من إطلاق النار الجماعي والتفجيرات الانتحارية في باريس وبروكسل، إلى الطعن وغيره من الاعتداءات التي نفذها متشددون يتصرفون من تلقاء أنفسهم.
وتوقعت أن تصبح تفجيرات السيارات الملغومة وعمليات الخطف الشائعة في سوريا من الأساليب المتبعة في أوروبا، لكن شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية لا تعد أهدافا رئيسية. وأفاد التقرير بأن الاتحاد الأوروبي - بكامل أعضائه البالغين 28 دولة - في خطر، لأن كل حكوماته تؤيد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.