بن دغر: إفشال ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية الهدنة دليل على عدم جديتها في السلام

خلال استقباله السفير الأميركي لدى اليمن

بن دغر: إفشال ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية الهدنة دليل على عدم جديتها في السلام
TT

بن دغر: إفشال ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية الهدنة دليل على عدم جديتها في السلام

بن دغر: إفشال ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية الهدنة دليل على عدم جديتها في السلام

أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، أنّ إفشال ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية للهدنة الانسانية الاخيرة، وارتكاب خروقات تجاوزت الحصر واستمرار تحشيدها العسكري، ومنع دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة خصوصًا تعز، يبرهن على عدم جديتها أو قبولها الانصياع للسلام والرضوخ للارادة الشعبية وتنفيذ القرارات الدولية الملزمة.
ولفت بن دغر لدى استقباله اليوم (الاربعاء)، ماثيو تولر السفير الاميركي لدى اليمن، إلى "أنّ استعادة أمن واستقرار اليمن وشعبه لن تستقيم ما لم تكف الميليشيا الانقلابية عن جرائمها الوحشية والدموية بحق المواطنين، ورضوخها لارادتهم الرافضة لحكمهم بقوة السلاح ومنطق الغرور والاستعلاء، وعدم الذهاب بعيدًا في المأزق الذي أوقعت نفسها فيه". مضيفا "أنّ الحكومة الشرعية تعود وتكرر للاشقاء والاصدقاء والمجتمع الدولي أنّ المفتاح الحقيقي والوحيد للخروج من هذه الحرب التي اشعلتها الميليشيا المسلحة والمتمردة، هي في التعامل الجاد مع أسبابها وذلك بازالة مظاهر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، بالاستناد إلى مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتوافق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الامن الدولي 2216، وهذا الأمر هو الكفيل بايجاد حل جذري وشامل لما يمر به اليمن، ويحقق تطلعات شعبه في الاستقرار والنهوض". مؤكّدًا أنّ الحكومة الشرعية كانت وستظل مع أي حل سياسي لرفع معاناة اليمنيين، وتعاملت ايجابيا مع كل الجهود الاقليمية والدولية، وأنّ تمسكها بمرجعيات الحل المتوافق عليها، هو لضمان حل عادل وشامل لا يؤسس أو يمهد لصراعات جديدة، وذلك ليس محل خلاف باعتباره يعكس الارادة الشعبية اليمنية ويحترم هيبة القرارات الدولية الملزمة. وأوضح أنّ خارطة الطريق الأممية الجديدة بمضمونها الحالي تتعارض تمامًا مع مرجعيات الحل، وابتعدت كثيرًا عن جذر المشكلة المتمثل في الانقلاب وما ترتب عليه.. مشيرًا إى أنّ أي حل لا يتضمن انسحاب الميليشيات الانقلابية من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة وازالة مظاهر الانقلاب، لن يؤدي إلى السلام المنشود الذي يسعى إليه المجتمع الدولي وينشده اليمنيون وتباركه وتؤيده حكومته الشرعية.
وجدد رئيس الوزراء، موقف الحكومة الداعم للجهود التي تبذلها الامم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، وتجاوبها الصادق مع أي حل سياسي يستند إلى المرجعيات المتوافق عليها، بما يضمن الوصول إلى اتفاق سلام دائم وشامل ينهي الحرب ويزيل مظاهر الانقلاب، واستئناف المسار السياسي بمناقشة مسودة الدستور ثم إجراء الانتخابات. مشيرًا إلى أنّ المجتمع الدولي ومن خلال اللقاءات المكثفة معهم في الآونة الاخيرة، بدأ في تفهم موقف الحكومة اليمنية الرافض لخارطة الطريق الاممية الجديدة، وحرصها على التمسك بالمرجعيات المتوافق عليها، من أجل إيجاد حل شامل وعادل وعدم التأسيس لجولات جديدة من العنف والقتال الذي لم يعد بمقدور شعبنا تحمل تبعاته، بعد ان دفع ثمنا جراء الانقلاب.
كما ناقش بن دغر مع السفير الاميركي خلال اللقاء، مجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين، والدور الاميركي الداعم للحكومة الشرعية والشعب اليمني في تجاوز الاوضاع الراهنة، في اطار الموقف الدولي المساند للتوصل إلى حل سياسي بموجب مرجعيات الحل المتوافق عليها لانهاء الانقلاب واستئناف المسار السياسي.
واستعرض اللقاء مستجدات الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي لإنهاء الحرب في اليمن، وتوضيح الموقف ازاء التحركات الاميركية المبذولة في هذا الجانب لتعزيز الجهود الاممية، وأهمية أن تستند أية مبادرات للحل من المرجعيات المتوافق عليها.
من جانبه، جدد السفير الاميركي، التأكيد على استمرار دعم بلاده للحكومة اليمنية الشرعية، وحرصها على عودة المسار السياسي في اليمن وانهاء الحرب وتسهيل استئناف مشاورات السلام بين الاطراف اليمنية.. مشيرًا إلى تزايد القلق لدى المجتمع الدولي من المعاناة الانسانية القائمة في اليمن، وأنّ الحل لها يكمن في العمل بكل الوسائل على إيقاف الحرب وضرورة الوصول إلى حل سياسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.