الجيش العراقي يحرر كوكجلي بالكامل ويقتحم حي الكرامة

«أمنستي» توثق انتهاكات الميليشيات بمعركة الموصل

الجيش العراقي يحرر كوكجلي بالكامل ويقتحم حي الكرامة
TT

الجيش العراقي يحرر كوكجلي بالكامل ويقتحم حي الكرامة

الجيش العراقي يحرر كوكجلي بالكامل ويقتحم حي الكرامة

أفاد الفريق الركن طالب شغاتي قائد العمليات المشتركة، اليوم (الخميس)، باستمرار الاشتباكات بين القوات العراقية وتنظيم "داعش" في جبهات القتال في الموصل (400 كم شمال بغداد). قائلًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن" القوات العراقية تواصل عملياتها العسكرية ضد عناصر داعش في المحور الشمالي والشرقي وايضا الغربي والجنوبي لمدينة الموصل". وأضاف أن" قوات الفرقة الذهبية تشتبك مع عناصر داعش بالقرب من منطقة السماح الأولى والثانية بعد تمشيط وتطهير منطقة كوكجلي بالكامل، فيما يقوم عناصر "داعش" بقصف قواتنا بصواريخ نصبها من فوق أعلى تل التوبة مرقد النبي يونس الذي فجره التنظيم بعد سقوط الموصل في 10 يونيو (حزيران) عام 2104". وذكر أن" قواتنا قتلت العشرات من داعش وهي الآن تشتبك مع عناصر التنظيم في مشارف مناطق السماح والانتصار والقدس من جهة الشرق داخل مدينة الموصل". كما أوضح أن "العشرات من الانتحاريين قتلتهم قواتنا العراقية خلال عمليات الاشتباكات فيما يقصف طيران التحالف الدولي بشكل مكثف التنظيم في محور الساحل الايسر من الموصل".
وقال شغاتي إن قوات الجيش العراقي تنتظر الأوامر لاقتحام قرية السادة عويزة وصولا إلى منطقة الحدباء أول مناطق الموصل السكنية في الجهة الشمالية من الساحل الايسر". وذكر أن ميليشيا الحشد الشعبي تمكنت من اعادة قرية عين الجحش وشركة النفط بعد أن استولى "داعش" عليها في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة الموصل وان الميليشيا تتوجه الآن عبر منطقة الجزيرة الصحراوية ضمن المحور الغربي الى ناحية المحلبية غرب الموصل ومن ثم التقدم إلى قضاء تلعفر من أجل تحرير القضاء.
وتستمر القوات العراقية بتقدمها باتجاه قلب مدينة الموصل منذ انطلاق معركة تحريرها في 17 أكتوبر (تشرين الاول). وفي آخر تطورات الميدان لليوم، فإنّ قوات مكافحة الإرهاب بدأت باقتحام حي الكرامة شرق الموصل من ثلاثة محاور، كما تمكنت القوات الأمنية صباحًا من السيطرة كليًا على حيي كوكجلي والسماح داخل الموصل. وضبطت القوات العراقية آليات تابعة لتنظيم "داعش" خصوصا بحفر الأنفاق شرق الموصل، وقد استغل التنظيم تلك الآليات المختلفة لحفر العشرات من الأنفاق تحت سطح الأرض في الموصل من أجل المناورة في القتال.
على صعيد متصل، نقل التلفزيون العراقي عن قائد فصيل شيعي مسلح في ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، قوله إنّ ميليشيات الحشد تهدف إلى قطع طريق الامداد الغربي إلى مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" اليوم. وأضاف أنّ ميليشيات الحشد تهدف إلى قطع الطريق الرئيس بين الموصل وتلعفر؛ لكنه تابع أن طريق المحلبية له الاولوية لأنّ المتطرفين يستخدمونه منذ استيلائهم على الموصل قبل عامين.
وتقع تلعفر على بعد نحو 55 كيلومترا غربي الموصل على الطريق الى مناطق خاضعة لتنظيم "داعش" في سوريا المجاورة. ويعني قطع الجانب الغربي من المدينة أن يصبح التنظيم محاصرًا من الجهات الاربع.
وتزحف قوات الجيش والأمن العراقية مع قوات البشمركة الكردية من الجنوب والشرق والشمال إلى الموصل منذ بدء الهجوم لتحرير المدينة.
على الصعيد الانساني، ذكرت منظمة العفو الدولية اليوم، أنّ الميليشيات المسلحة "احتجزت بصورة غير قانونية" رجالا وفتيانا من قرى جنوب شرقي الموصل انسحب منها أخيرا تنظيم داعش وعرضتهم "على الملأ للاذلال والتعذيب".
ونقلت المنظمة عن مسؤولين محليين وشهود أنّ عناصر من "ميليشيا عشيرة السبعاوي التابعة لـلحشد العشائري" نفذت "هجمات انتقامية عقابية. وتعرض السكان الذين يُشتبه بوجود صلات لهم مع تنظيم "داعش"، للضرب بقضبان معدنية والصعق بالكهرباء. وقُيد بعضهم فوق أغطية محركات المركبات، وتم استعراضهم أمام المارة في الشوارع، أو وضعوا داخل أقفاص".
واوضح بيان المنظمة أنّ هذه الوقائع جرت على بعد 50 كلم جنوب الموصل في ثلاث قرى تقع على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة استعاد الجيش العراقي احداها من تنظيم "داعش" في 20 اكتوبر (تشرين الاول).
وقالت لين معلوف نائب مدير البحوث بالمكتب الاقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت "ثمة أدلة قوية تشير إلى قيام عناصر ميليشيا عشيرة السبعاوي بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي؛ وذلك بعد أن عذّبوا السكان أو إساؤوا معاملتهم في قاطع السبعاويين انتقاما منهم على الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش". وأضافت "ما من شك في أن مقاتلي تنظيم داعش المشتبه بارتكابهم الجرائم يجب أن يحاسبوا من خلال محاكمات عادلة؛ ولكن اعتقال القرويين وتعريضهم للإذلال والإهانة بصورة علنية، أو ارتكاب انتهاكات أخرى بحقهم بما في ذلك التعذيب، لا يُعد الطريقة التي يمكن من خلالها تأمين تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وتوفير التعويض لضحايا جرائم التنظيم" المتطرف.
وحسب أحد الشهود الذين اوردت اقوالهم منظمة العفو الدولية، فإن المسلحين الذين تورطوا في هذه الافعال "لم يكن لديهم قائد. وكل مقاتل كان ينتقم لنفسه"، خصوصًا من لديهم اقارب قتلهم المتطرفون.
ونددت منظمة العفو الدولية في منتصف اكتوبر (تشرين الاول)، بالتعذيب والاعدامات والتوقيفات التعسفية في حق آلاف المدنيين الفارين من المتطرفين، على أيدي مجموعات مسلحة عراقية والجيش العراقي، حسب قولها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.