وزير الدفاع البرتغالي: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية إطالة معاناة سوريا واليمن

لوبيز قال لـ «الشرق الأوسط» إن لشبونة تقف إلى جانب الرياض في مشروع التحالف الإسلامي

خوسيه ألبيرتو إيزيريدو لوبيز وزير الدفاع البرتغالي
خوسيه ألبيرتو إيزيريدو لوبيز وزير الدفاع البرتغالي
TT

وزير الدفاع البرتغالي: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية إطالة معاناة سوريا واليمن

خوسيه ألبيرتو إيزيريدو لوبيز وزير الدفاع البرتغالي
خوسيه ألبيرتو إيزيريدو لوبيز وزير الدفاع البرتغالي

حذّر مسؤول برتغالي من أن تتشعب الحرب في سوريا أكثر مما هي عليه بسبب تعدد أقطابها، في ظل تشتت جهود المجتمع الدولي، مشددا على ضرورة توحيد الجهود وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الشعب السوري، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الفرصة التي تمثلها الهدنة الهشة، تكمن في القدرة على استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع في اليمن.
وقال خوسيه ألبيرتو إيزيريدو لوبيز، وزير الدفاع البرتغالي، في حوار مباشر مع جريدة «الشرق الأوسط» في الرياض، مساء أول من أمس: «إن السعودية دولة محورية تتمتع بإمكانات كبيرة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتلعب دورا محوريا من أجل استقرار المنطقة»، متطلعا لتعزيز شراكة بلاده مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن إطلاق الرياض لـ«التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب»، يؤكد على دورها الريادي والقيادي في المنطقة.
وإلى تفاصيل الحوار:
* كيف تنظر إلى الدور الذي تلعبه السعودية في استقرار المنطقة؟
- بالتأكيد، تلعب السعودية دورا محوريا مهما ومتعاظما ومتقدما جدا في منطقة الشرق الأوسط، وتقوم بأدوار فعالة من أجل تعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة وتهدئة الأوضاع ونزع فتيل الصراعات والنزاعات التي تعاني منها دول المنطقة. ليس هذا فحسب، بل المملكة تلعب دورا كبيرا كذلك في سبيل السلام والأمن الدوليين، وهي عضو فعال في الأحداث الكبرى التي تُبحث في أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية. ونجد بالمقابل أن البرتغال قررت أن يكون لها حضور فعال في عدد من القضايا ولها جهود جبارة تبذلها في أكثر من بلد في العالم، ولها تواجد فعلي على سبيل المثال في العراق والدول الأفريقية كالنيجر ومالي. وبالتالي هناك نقطة التقاء بين الرياض ولشبونة يمكن أن توظف لصالح السلام والاستقرار في المنطقة وفي العالم، في ظل الرغبة الأكيدة من قبل البرتغال للعب دور مشترك في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل توفر إرادة سياسية كبرى في البلدين.
* أطلقت السعودية مؤخرًا «التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب».. ما دلالات ذلك لديكم؟
- من الجدير بالذكر أن إطلاق السعودية لمكون إسلامي جديد، تحت مسمى «التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب» هو مشروع وفكرة جديرة بالاهتمام والثناء عليها، وتدل على حكمة كبيرة تتعامل بها السعودية لمعالجة القضايا الملحة، واستحقاقها قيادة العالم الإسلامي عن جدارة. ونؤكد أن البرتغال تقف إلى جانب السعودية في هذا المشروع، وفي عملها المقدر في مكافحة الإرهاب، وسيكون ذلك مشروع تعاوننا الاستراتيجي مستقبلا، ويمكننا الانتصار معا، مع علمنا أن الحرب على الإرهاب حرب طويلة الأمد، وبالتأكيد إلى جانبنا العرب والغربيون في ذلك؛ لأنها حرب من أجل مكافحة الإرهاب وترسيخ السلام والأمن الدوليين، فالحديث عن تنظيمات إرهابية مثل «داعش»، يعني أنها كيانات ضد الإنسانية وضد البشرية وضد السلام والأمن والاستقرار، ولشبونة تقف بقناعة تامة إلى جانب الرياض في حربها ضد الإرهاب، وضد العنف بحق الأطفال والنساء والشيوخ. وجدير بالاهتمام أن نرى لشبونة تقف إلى جانب الرياض في هذا المنحى، وتعملان سويا وتتبادلان التجارب في ذلك، وهذا هدفي الرئيسي من هذه الزيارة، التي هيأت لنا فرصة عظيمة لتوحيد جهودنا المشتركة في هذا الصدد، وتعزيز تعاوننا العسكري والأمني إلى أبعد مدى ممكن.
* ما تقييمك لشكل التعاطي مع الصراعات التي تدور رحاها في كل من سوريا واليمن؟
- على الصعيد السوري، نجد أنفسنا نتحدث عن حرب تجمع بين الحرب التقليدية والحرب غير التقليدية، الأمر الذي جعل الصراع في سوريا يأخذ المسار الإقليمي الدولي المتعدد الأقطاب؛ لأننا نتحدث عن نظام ومعارضة وعن حرب دولية ضد الإرهاب، ومثيلة لها في العراق. وعند النظر لما كان يحدث في عام 2014 نفهم أننا أمام مواجهة مع التنظيمات الإرهابية التي تتجول بين بغداد ودمشق مثل تنظيم داعش. وفي ظل هذا الواقع المأساوي، يتحتم على المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يوحدوا جهودهم من أجل تعزيز السلام. وعلى المجتمع الدولي تحمل المسؤولية كاملة لإنقاذ الشعب السوري من المعاناة التي طال أمدها، ومعالجة أوضاع اللاجئين وإنقاذ الأطفال والشيوخ من الموت بسبب الحرب. وفي هذا الصدد استمعت للرؤية السعودية جيدا، وأرى أنها تبذل جهودا حثيثة للاستقرار والتعجيل بالحل السياسي في سوريا، وهذا ما يتحتم على المجتمع الدولي بأسره العمل من أجله. وعلى الصعيد اليمني، أيضا الوضع مأساوي ومعقد جدا للأسف، وكلنا نتفق على أن هناك مجموعات خارجة على الشرعية وأخرى تعمل من أجل الشرعية، تولد عن ذلك العنف، وأجد من الأهمية الالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي صدرت في هذا الشأن، وكانت السعودية قد نجحت في التعاون مع الأمم المتحدة لإطلاق حوار، آمل أن يتواصل ويستفيد من الهدنة الهشة التي تسود اليمن حاليا. ولا بد من اللجوء إلى طاولة المفاوضات لإنهاء هذا الصراع في أقرب وقت ممكن حتى يعود الاستقرار للإقليم والمنطقة بأكملها.
* إلى أي حد نجحت زيارتك للرياض في تحقيق الأهداف المنشودة منها؟
- من الأهداف المهمة جدا لهذه الزيارة، اغتنام فرصة كبيرة، استطعنا أن نؤكد من خلالها للمسؤولين السعوديين وأصحاب القرار، تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: أولا التأكيد على مدى أهمية الارتقاء بمستوى علاقات البلدين وضرورة تعزيز العمل المشترك في مختلف المجالات التي تهم البلدين سياسيا واقتصاديا بشكل عام، وعلى الجانبين الدفاعي والأمني بشكل خاص. ثانيا فإن لقائي مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، كان غاية في الأهمية، لما له من بعد استراتيجي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وبخاصة أن السعودية تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال، وحققت كثيرا من النجاحات فيه، وبالتالي فإن هذا اللقاء كان من الأهمية بمكان لتعزيز عملنا المشترك فيما يتصل بمحاربة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين. ثالثا في ظل هذا التقارب بين البلدين والتطابق في الرؤى في كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، نجد أنفسنا مهمومين بالعمل سويا على الصعيدي الثنائي والإقليمي والدولي، ومساندة المجتمع الدولي في حربه ضد الإرهاب من خلال دول التحالف الدولي في الحرب على «داعش»، حيث قدمت البرتغال مساهمات والتزامات لمكافحة هذا التنظيم الإرهابي، وبخاصة أن المملكة في أولى الضربات الجوية للتحالف ضد «داعش» في سوريا، ولدينا أمل في أن يزورنا ولي ولي العهد في البرتغال بعد أن قدمنا له الدعوة، حتى نتمكن من نقل التجربة السعودية والتشارك معه بشكل أفضل في مختلف القضايا الملحة التي تشغل البلدين، بل تشغل المنطقة والمجتمع الدولي بأسره، وتعظيم العمل الأمني والدفاعي. كذلك هناك دعوة سيلبيها الرئيس البرتغالي لزيارة السعودية في وقت لاحق، وهذا يعني بطبيعة الحال التوجه بشكل فعال نحو العمل الثنائي الاستراتيجي في مجمله، لتعزيز علاقاتنا السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية أيضا، وتحفيز العمل على زيادة الاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري، وخلق شراكات جديدة في قطاعات حيوية بالدرجة الأولى، ما من شأنه أن يعود بالمنفعة الكبيرة لبلدينا وشعبينا أمنًا ورخاء.
* على ماذا تركزت مباحثاتك مع ولي ولي العهد السعودي؟
- سبق هذا اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، لقاءات أخرى، أحدها كان في واشنطن، خلال اجتماع التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، ولكن يعتبر هذا اللقاء منصة حقيقية للتقارب بشكل أفضل وشرح الرؤى والأفكار المهمة جدا في مجالات الدفاع والأمن والحرب على الإرهاب، وغيرها من القضايا المهمة. فالسعودية دولة محورية واستراتيجية في المنطقة، ولها جهود ملموسة على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والدولي، فاستمعت بشكل جيد إلى الرؤية الجديدة التي أطلقها، وهي رؤية طموحة وفيها برامج خلاقة من شأنها أن تحدث نقلة كبيرة في السعودية على أكثر من صعيد، وتفتح نوافذ كثيرة لتعضيد العمل المشترك بين الرياض ولشبونة. وكانت فرصة للاستماع للإمكانات الهائلة التي يتمتع بها البلدان ويمكن استغلالها بشكل أفضل، فالمملكة بلد اقتصادي من الطراز الأول، ولها من الفرص المهمة ما يمكن أن يجعل من العمل الاقتصادي والاستثماري والتجاري مرحلة مهمة في مستقبل علاقات بلدينا.
* إلى أي مدى ستسعى لشبونة لتحويل هذه المباحثات إلى حقائق على أرض الواقع؟
- البرتغال تعلم جيدا ويقينا، أن السعودية بلد الفرص في مجال الاستثمار، وبخاصة أن بلادنا كانت قد واجهت الأزمة المالية العالمية، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بصلابة، واستطاعت أن تضع برامج تمكنها من العبور بسلام وأن ينمو اقتصادها بشكل أفضل من غيرها من البلاد المحيطة في أوروبا. وبالتالي هناك إمكانية كبيرة للاستفادة من العلاقات الثنائية في تنشيط الاستثمار في بلادنا في القطاعات الحيوية. فالبرتغال حاليا تلعب دورا مهما في حركة الاستثمارات مع عدد من البلاد الأفريقية ناهيك عن الأوروبية، ومن خلال قطاع الأعمال السعودي والشركات السعودية يمكن خلق شراكات استثمارية من الطراز الناجح، والذي يمكن أن يشكل نموذجا يحتذى به في هذا الصدد. كذلك نرى بالمقابل أن المملكة موقع ممتاز جدا لإطلاق الاستثمارات البرتغالية، عبر الشركات المختلفة، حيث إننا أطلقنا للتو «محلّ كافيه» ضخمًا في العاصمة السعودية الرياض، وينتظره مستقبل باهر في مسيرة الاستثمار المشترك. ويسعدنا أن نرى مستثمرين سعوديين في بلادنا كما يسعدنا أن نرى حاليا مستثمرين برتغاليين في السعودية. ونبغي أيضا أن نوصل حقيقة أننا نتمتع بحياة جميلة جدا، وإنتاج يتمتع بأعلى معايير الجودة، فالبرتغال بلد السلام والأمن، حيث إنها، كما تقول الإحصاءات، تحتل المرتبة الرابعة بين البلاد المسالمة في العالم وأكثرها هدوءا وسكينة، ولقد شرحت ذلك لولي ولي العهد. وعلى صعيد شخصي فقد وجدت السعودية دولة جميلة ومتطورة، وذات إمكانات هائلة، وبالتالي كانت «الرؤية السعودية» رؤية ثاقبة ومهمة لاختيار الشراكات الاستراتيجية الكبيرة.
* ما الاتفاقيات التي خرجت بها المباحثات التي جرت بين الرياض ولشبونة اليومين الماضيين؟
- بالتأكيد كانت هناك مباحثات على مستوى اللجنة السعودية البرتغالية المشتركة، في دورتها الثالثة، امتدت إلى يومين، ناقش خلالها الجانبان سبل زيادة الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي يعتبر في حجمه الحالي البالغ 3543 مليون ريال في عام 2015، لا يرقى إلى مستوى وإمكانات البلدين. وكذلك المضي قدما نحو تعزيز التعاون الثنائي الاقتصادي بينهما، حيث استعرضت اجتماعات اللجنة عددا من الفرص الاستثمارية بما ينسجم مع برامج «الرؤية السعودية 2030». وتم توقيع اتفاقية للاستثمار في مجال المترو. وهناك توجه لتوقيع اتفاقية لإلغاء الازدواج الضريبي، التي بُحثت منذ الرابع من شهر سبتمبر (أيلول). كذلك تقديم الإطار القانوني للاستثمار بين البلدين وحمايته. واتسع المجال في اجتماع هذه اللجنة لبحث فرص وإمكانية تعظيم التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في مختلف المجالات المتاحة، لا سيما مجالات التصنيع والطاقة الشمسية، والبحوث والتقنية، وتقنية النانو، والصناعات المعرفية ومستقبل الطاقة والتقنية والتكنولوجيا والبرمجيات، بجانب مجالات الثروة السمكية والرعاية الصحية والطبية والزراعة، وغيرها من المجالات، بجانب التعاون في الصناعات الصغيرة والمتوسطة والمجالات المالية والمصرفية. وستستمر مباحثات اللجنة السعودية – البرتغالية المشتركة، لاستكشاف مزيد من الفرص والاتفاقيات التي تعظم عمل القطاع الاقتصادي بشقيه الحكومي والخاص في كلا البلدين. وقدمنا دعوة لوزير التجارة والاستثمار السعودي لزيارة البرتغال والوقوف بشكل قريب على الفرص التي يمكن أن تعزز العمل الاستثماري والتجاري بين الرياض ولشبونة. أعود فأقول إن الثلاثة أيام التي قضيتها في السعودية، كانت من أجمل الأيام التي قضيتها في مهمة رسمية خارج البرتغال، شاهدت خلالها اللطف والرقي السعودي وحسن الاستضافة والرفادة.



اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
TT

اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)

جدّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من خطورة التصعيد الحوثي في مختلف جبهات القتال، مؤكدة امتلاكها أدلة على وجود تنسيق وتخادم بين الجماعة وتنظيمات إرهابية، في الوقت الذي كثّفت فيه تحركاتها الدبلوماسية لحشد دعم دولي أوسع لتعزيز قدرات جهاز مكافحة الإرهاب، ومواجهة التهديدات المتزايدة التي تطول الأمنين الإقليمي والدولي.

ووفق مصادر رسمية، ترى الحكومة أن استمرار هذا التصعيد يُقوّض فرص السلام، ويعزز بيئة الفوضى التي تستغلها التنظيمات المتطرفة، مشددة على أن أي تسوية سياسية لن تكون قابلة للاستدامة دون إنهاء الانقلاب الحوثي، وتجفيف منابع الإرهاب بكل أشكاله.

وخلال لقاء جمع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن اللواء شلال شايع مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، ناقش الجانبان التهديدات الأمنية الراهنة، وفي مقدمتها ما وصفه المسؤول اليمني بـ«التخادم الميداني» بين الحوثيين وتنظيمات مثل «القاعدة» و«داعش» وحركة «الشباب» الصومالية.

اليمن يتطلع إلى مزيد من الدعم الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب (إعلام حكومي)

وأوضح شايع أن هذا التنسيق لا يقتصر على تبادل المصالح، بل يمتد إلى تنسيق عملياتيّ يهدف إلى زعزعة الاستقرار، وخلق بؤر توتر تستنزف قدرات الدولة، وتهدد أمن الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد الحوثي الأخير في عدد من الجبهات يأتي ضمن استراتيجية أوسع لخلط الأوراق، وإرباك المشهد الأمني، بما يمنح التنظيمات الإرهابية مساحة أكبر لإعادة تنظيم صفوفها، وتنفيذ عمليات نوعية.

جهود أمنية

في موازاة التحذيرات، استعرض رئيس جهاز مكافحة الإرهاب اليمني سلسلة من العمليات الأمنية التي نفّذتها القوات المختصة، وأسفرت عن تفكيك خلايا إرهابية، وإحباط مخططات استهدفت منشآت حيوية، إلى جانب ضبط شبكات تهريب أسلحة ومخدرات.

وأكد أن هذه النجاحات تحققت بفضل التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مُشيداً بالدعم الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» في دعم الاقتصاد اليمني، بما يسهم في تقليص بيئة الفقر التي تستغلها الجماعات المتطرفة.

تنسيق يمني بريطاني لمواجهة الأنشطة الإرهابية (إعلام حكومي)

كما أشار شائع إلى أهمية تطوير قدرات الجهاز في مجالات التدريب والتأهيل، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يمكّنه من مواكبة التحديات الأمنية المتغيرة، خاصة في ظل تشابك التهديدات بين الإرهاب والجريمة المنظمة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية حرص بلادها على دعم اليمن في هذا المجال، مشددة على أهمية بناء قدرات المؤسسات الأمنية، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، وضمان استقرار المناطق المحرَّرة.

في سياق متصل، بحث المسؤول اليمني مع السفير الأميركي لدى اليمن، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب، حيث جرى التركيز على تطوير التعاون في مجالات التدريب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية.

وخلال اللقاء، شدد شائع على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة ما وصفه بـ«التحالف غير المعلَن» بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، محذراً من تداعيات هذا التنسيق على الأمن الإقليمي، وسلامة الملاحة الدولية.

كما دعا إلى تنفيذ صارم للعقوبات الدولية المفروضة على الحوثيين، خاصة ما يتعلق بحظر تهريب الأسلحة، وتجفيف مصادر التمويل، مؤكداً أن استمرار تدفق الأسلحة يسهم في إطالة أمد الصراع، ويعزز قدرات الجماعة على تهديد الأمن البحري.

وأشاد بالدور الأميركي في دعم جهود مكافحة الإرهاب، وعدَّ أن هذا الدعم يشكل عنصراً حاسماً في تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية اليمنية على مواجهة التحديات الراهنة.

تحركات رئاسية

على الصعيد السياسي، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد ناقش مع السفيرة البريطانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأولويات الدعم الدولي لليمن، خاصة في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار. وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وأكد العليمي أن استقرار اليمن يرتبط بشكل وثيق بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة تعزز قناعة المجتمع الدولي بخطورة الدور الذي تلعبه إيران في زعزعة استقرار المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل السفيرة البريطانية (إعلام حكومي)

كما شدد على أهمية تشديد العقوبات على الحوثيين، وردع انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والنازحين، والتي تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.

وتطرّق إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة، وتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتحسين مستوى الخدمات، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.


تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
TT

تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)

يتصاعد القلق الدولي من تداخل المسارين العسكري والإنساني في اليمن، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال انخراط الجماعة الحوثية في الحرب الدائرة إلى جانب إيران، بالتوازي مع تحذيرات أممية من تدهور غير مسبوق في مستويات الأمن الغذائي، خلال الأشهر المقبلة.

وتُجمِع التقديرات على أن أي تصعيد عسكري جديد لن يقتصر أثره على الجبهات، بل سيمتدّ إلى حياة ملايين اليمنيين الذين يواجهون، بالفعل، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

يأتي ذلك في وقتٍ تشير فيه تقارير حديثة إلى أن توقيت انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية لا يزال مرتبطاً بحسابات استراتيجية أوسع تقودها طهران، وسط مخاوف من أن يتحول اليمن إلى ساحة إضافية لتصفية الحسابات، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي والاقتصاد الهش.

في السياقين السياسي والعسكري، تعززت المؤشرات على أن قرار انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية لا يزال مؤجَّلاً بانتظار توقيت مناسب تُحدده القيادة الإيرانية، وتحديداً دوائر صنع القرار المرتبطة بـ«الحرس الثوري».

مخاوف من أن يؤدي تصعيد الحوثيين عسكرياً إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

وتؤكد تصريحات قيادات في الجماعة أن الجاهزية العسكرية قائمة، لكن تفاصيل التحرك تبقى رهناً بما وصفوه بـ«عنصر المفاجأة»، وهو ما يعكس طبيعة الدور الوظيفي الذي قد تؤديه الجماعة، ضِمن شبكة النفوذ الإقليمي لإيران.

وتذهب تحليلات دولية إلى أن هذا التأجيل لا يعكس حياداً بقدر ما يمثل جزءاً من استراتيجية إدارة التصعيد، حيث يجري الاحتفاظ بالحوثيين كورقة ضغط يمكن تفعيلها في مراحل لاحقة من الصراع. ويُنظَر إلى هذا التكتيك على أنه يهدف إلى رفع كلفة المواجهة على الخصوم، دون استنزاف مبكر للأدوات الإقليمية.

أزمة تتجه نحو الأسوأ

بالتوازي مع هذه التطورات، حذّرت شبكة الإنذار المبكر من المجاعة من أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم، خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) المقبلين، وهي فترة الذروة السنوية لاحتياجات المساعدات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 16 مليون يمني قد يحتاجون إلى مساعدات غذائية خلال هذه الفترة، في ظل استمرار تدهور سُبل العيش وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب التراجع الحاد لفرص العمل والدخل.

كما أن معظم مناطق اليمن، وفق هذه البيانات، ستظل ضمن المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، ما يعني أن شريحة واسعة من السكان تُواجه أزمة حقيقية في تأمين احتياجاتها الأساسية.

ثلاث محافظات يمنية تحت سيطرة الحوثيين تواجه حالة طوارئ غذائية (الأمم المتحدة)

ويُعزى هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، وفي مقدمتها استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وتقلبات المناخ، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة التجارة والإمدادات. كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر يزيد من صعوبة حصول الأُسر على الغذاء، خصوصاً في ظل تآكل القدرة الشرائية.

وتُظهر البيانات أن حدة الأزمة تختلف من منطقة لأخرى، إلا أن ثلاث محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين هي الحديدة، وحجة، وتعز ( الأخيرة خاضعة جزئياً)، مرشحة للوصول إلى مستوى الطوارئ في انعدام الأمن الغذائي، وهو من أخطر المراحل التي تسبق المجاعة.

ولا تبدو المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً بمنأى عن الأزمة، حيث يُتوقع أن تواجه بعض الأُسر في محافظات مثل لحج والضالع وأبين وشبوة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتفاقمت الأزمة، بشكل أكبر، بسبب تعليق المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر الماضي، ما أثّر على أكثر من تسعة ملايين شخص كانوا يعتمدون عليها بشكل أساسي.

في المقابل، يخطط برنامج الغذاء العالمي للوصول إلى نحو 1.6 مليون مستفيد في مناطق الحكومة الشرعية، خلال العام الحالي، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة، مقارنة بحجم الاحتياجات.

مؤشرات مُقلقة

تؤكد بيانات الأمم المتحدة أن الوضع الغذائي في اليمن لا يزال عند مستويات مُقلقة، حيث لم تتمكن 64 في المائة من الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية مع نهاية عام 2025، في حين يعاني 37 في المائة من السكان الحرمان الغذائي الحاد.

كما تضطر الأسر إلى إنفاق نحو 72 في المائة من دخلها على الغذاء، ما يترك هامشاً ضيقاً للغاية لتغطية بقية الاحتياجات مثل الصحة والتعليم. ولجأت نحو 59 في المائة من الأسر إلى استراتيجيات تكيُّف قاسية، من بينها تقليص الوجبات أو التسول، مع تسجيل نسب أعلى في مناطق سيطرة الحوثيين.

غلاء الأسعار يشكل قيوداً كبيرة على حصول الأُسر اليمنية على الغذاء (الأمم المتحدة)

وتبرز مشكلة سوء التغذية كأحد أخطر أوجه الأزمة، إذ يعاني نحو 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم نصف مليون في حالة حرجة، إضافة إلى تأثر 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع. وترتبط هذه الأرقام بانتشار الأمراض، وتدهور الخدمات الصحية، وفقدان مصادر الدخل.

كما سجلت تقارير الرصد ارتفاعاً في مؤشرات الإنذار المرتبطة بواردات الغذاء والوقود، حيث تجاوزت الأسعار المستويات العالمية بشكل كبير، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويحدّ من قدرة السكان على التكيف.


مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.