احتجاجات تعمّ شوارع ألمانيا تنديدًا باتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي

تخوفًا من تقويض المعايير البيئية والاجتماعية في «الاتحاد الأوروبي»

احتجاجات تعمّ شوارع ألمانيا تنديدًا باتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي
TT

احتجاجات تعمّ شوارع ألمانيا تنديدًا باتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي

احتجاجات تعمّ شوارع ألمانيا تنديدًا باتفاقية التبادل الحر عبر الأطلسي

أعلنت الشرطة الألمانية، اليوم (السبت)، عن بدء مظاهرات المحتجين على اتفاقيتي تحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكل من كندا وأميركا، بأعداد تقل كثيرًا عما توقعه المنظمون.
وأوضحت الشرطة أنّ أعداد المتظاهرين في المسيرة الأكبر في العاصمة برلين، بلغت في بدايتها نحو 30 ألف شخص، على الرغم من أنّ المنظمين يتوقعون أن تتراوح أعداد المشاركين في هذه المظاهرة بين 80 إلى 100 ألف شخص، كما ذكرت الشرطة أنّ عدد المتظاهرين الذين تجمعوا في بداية المظاهرة في مدينة كولونيا 10 آلاف شخص، وفي هامبورغ 6000 شخص، وفي فرانكفورت 5000 شخص.
ويعتزم منظمو المظاهرات الإدلاء بتصريحات عن أعداد المتظاهرين في وقت لاحق من بعد ظهر اليوم، ومن المتوقع أيضًا تنظيم مظاهرات أخرى في مدن ميونيخ ولايبتسيغ وشتوتغارت.
ودعا إلى المظاهرات تحالف يضم نقابات وروابط لحماية البيئة ومجموعات كنسية، ويتخوف دعاة المظاهرات من أن تؤدي الاتفاقيتان إلى تقويض المعايير البيئية والاجتماعية في الاتحاد الأوروبي. في المقابل، يرى مؤيدو الاتفاقيتين أنّهما ستؤديان إلى إنعاش النمو الاقتصادي.
تسبب هذه المفاوضات المدعومة من المستشارة أنجيلا ميركل، انقسامات في حكومتها حتى إنّ نائبها الاشتراكي - الديمقراطي سيغمار غابرييل، انتقد المعاهدة علنا.
وفي برلين حيث كانت التعبئة كبيرة العام الماضي، يرتقب أن يشارك 80 ألف شخص في التظاهرة التي تنطلق ظهرًا احتجاجا على هذا النص الرامي إلى تنمية المبادلات الأميركية - الأوروبية.
أمّا التظاهرات الأخرى تحت عنوان «من أجل تجارة عالمية منصفة»، فستنظم في هامبورغ وميونيخ وفرانكفورت وكولونيا وشتوتغارت ولايبزيغ. وإضافة إلى معاهدة التبادل الحر عبر الأطلسي التي حددت جولة مفاوضات جديدة لها مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، يعتزم المتظاهرون التعبير عن معارضتهم لمعاهدة التبادل الحر مع كندا التي يُتوقع أن يوقع عليها نهائيا نهاية الشهر المقبل.
وتُقلق المعاهدتان منذ زمن الألمان، في حين أكدت ميركل على الدوام دعمها لهما، مشدّدة على أنّهما تضمنان «تنمية الوظائف». وقالت: «من مصلحتنا ألّا نتخلف عن مناطق أخرى في العالم مثل المناطق الآسيوية التي أبرمت مثل هذا الاتفاق مع الولايات المتحدة».
لكن حسب استطلاع لمعهد إيبسوس، يرى 52 في المائة من الألمان إنّ التبادل الحر يؤدي إلى إضعاف برامج الدعم الاجتماعية ويسمح باستيراد منتجات قد تضر بالصحة.
وأعلنت سيلفي ماتيلي مساعدة مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية لوكالة الصحافة الفرنسية أخيرا، أنّ الذين بدأوا المفاوضات «لم يفكروا أنّه بعد أزمة 2008، لم تعد فكرة زيادة التبادل الحر تلقى قبولا لدى الرأي العام».
أما وزير الاقتصاد ونائب المستشارة سيغمار غابرييل فقد أعلن مطلع الشهر، أنّ معاهدة التبادل الحر عبر الأطلسي «مصيرها الفشل». قائلاً: «نحن - الأوروبيين - علينا ألّا نرضخ لمطالبهم (الأميركيين)».
وازداد عدد الاشتراكيين - الديمقراطيين الذين لم يعودوا يؤمنون في ذلك لدرجة أنّ بعض الفروع المحلية دعت إلى التظاهر اليوم.
وعلى الحزب الاشتراكي - الديمقراطي أن يقرر الاثنين، خلال مؤتمر مصغ، إذا كان يوافق أم لا على معاهدة التبادل الحر مع كندا التي ترى الحكومة أنّها «اتفاق ناجح جدا».
وهذه الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها منذ منتصف 2013، بين الحكومة الأميركية والمفوضية الأوروبية، ترمي إلى إلغاء الحواجز التجارية والعراقيل القانونية على جانبي الأطلسي لإيجاد منطقة واسعة للتبادل الحر.
ويندد منظمو المظاهرات في ألمانيا أيضًا بالمفاوضات المحاطة بسرية تامة. ورأت منظمة «فود ووتش» غير الحكومية أنّها «تعد على الديمقراطية».
وهناك دول أوروبية أخرى، كالنمسا وخصوصًا فرنسا، تعارض بشدة هذه الاتفاقية.
والأربعاء أكد ماتياس فيكل وزير الدولة الفرنسي للتجارة الخارجية، أنّ المفاوضات بين المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة، لا تحظى بدعم سياسي فرنسي. كما طلب مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، بـ«وقف المفاوضات».
وتريد واشنطن مثل ميركل إنهاء المفاوضات قبل نهاية العام، قبل رحيل باراك أوباما من البيت الأبيض.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.