مسلمو الهند يستبدلون بالأضاحي البيض والأسماك

السلطات تحلل عينات وجبة «البرياني» الشعبية بحثًا عن اللحم البقري

جانب من احتفالات عيد الأضحى في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
جانب من احتفالات عيد الأضحى في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
TT

مسلمو الهند يستبدلون بالأضاحي البيض والأسماك

جانب من احتفالات عيد الأضحى في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)
جانب من احتفالات عيد الأضحى في سريناغار عاصمة كشمير الهندية أمس (إ.ب.أ)

اتخذت عائلة قادري في دلهي قرارا بعدم تناول أي وجبات تحتوي على اللحوم في عيد الأضحى هذا العام. وعلى المنوال نفسه تعهدت عائلة قريشي في غيرغاون الواقعة على تخوم دلهي، بالاكتفاء بالأسماك والبيض في احتفالها بالعيد.
وشأن هاتين العائلتين، يخشى كثير من المسلمين في أنحاء الهند، خصوصا في المناطق الشمالية من تناول وجبات اللحوم وقرروا اجتنابها هذا العيد، بسبب تدقيق الشرطة الهندية في وجباتهم وبحثها عن لحم البقر.
يجد المسلمون أنفسهم في وضع صعب في الهند، إذ شهدت الجالية عدة حالات اعتداء وصدامات مع مجموعات «مقدسي البقر»، من المتطوعين، بل وتعرضهم للملاحقة القانونية من قبل الشرطة بذريعة حيازة لحم بقري.
وبيد أن أفراد هذه العصابات لا يهتمون إلا باللحم البقري، إلا أن كلمة اللحوم تحولت فجأة إلى كلمة محرمة في كثير من أنحاء الهند، بسبب المخاوف التي تعززت مؤخرا، بعد أن فرض كثير من الولايات الهندية حظرا على ذبح الأبقار. ونتيجة الخوف من مجموعات حماية البقر والآن الشرطة، ووسط تضييقات قوية وإجراءات مشددة على ذبح الثيران وحظر العجول، يجد المسلمون في الهند أنفسهم في وضع صعب في عيد الأضحى.
شابير الذي يعيش في غازي أباد، المجاورة لدلهي، قام وأفراد أسرته بتربية عجل لاستخدامه أضحية في هذا العيد. وهو يخشى من القيام بهذا بسبب الحظر، وقال: «أقوم برعاية العجل لساعات بعد عملي خلال ساعات النهار، وأقدم له العلف ليظل في صحة جيدة».
ويضيف: «لا أقدر بمفردي على التضحية بواحدة من الأغنام أو الماعز عن كل واحد من أفراد أسرتي». كذلك يقول أنصاري إن اقتراب عيد الأضحى ملأه بالخوف. ويوضح: «للمرة الأولى في حياتي، لا أستطيع التضحية بالثيران. وحتى إذا كنت سأضحي بعنزة أو واحدة من الأغنام، أخشى أن يتم اتهامي بالتضحية ببقرة أو ثور».
وقد منعت ولاية مهارشترا، حيث يعيش أنصاري، ذبح الثيران والأبقار. ويرى أنصاري بأنه ليس من حق الحكومة أن تملي على الناس ماذا يأكلون، ويقول: «أسعار الماعز وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق بسبب الحظر المفروض على لحوم الأبقار في الولاية. الهند ديمقراطية علمانية والدستور يصون الحرية الشخصية، وهي ما تتضمن حرية اختيار المأكل».
وفي الوقت ذاته، قال ضابط كبير بشرطة مهارشترا إن أحدا لن يتم السماح له بتنفيذ القانون بيديه، وإنه سيتم اتخاذ إجراءات مشددة بحق مجموعات حماية البقر التي تفسد الأجواء في الولاية. وقد أصدر الضابط أوامر مشددة بعدم السماح لمجموعات حماية البقر بتنفيذ مداهمات من تلقاء أنفسهم للتفتيش عن مبيعات لحوم الأبقار، قائلا إنه إذا كانت لدى جماعات حماية البقر أي معلومات حول عمليات لنقل الأبقار أو العجول أو ذبحها، فيجب أن تحال هذه المعلومات إلى مركز الشرطة المحلي، ويتولى الضابط المسؤول تنفيذ المداهمة.
وقد اتجه عدد متزايد من المطاعم في دلهي ومحيطها إلى تقديم قوائم وجبات تحتوي لحوم الضأن والدجاج والأسماء فقط، مخافة اتهامها بتقديم لحم الأبقار لزبائنها. وفي حين تقيدت قوائم الوجبات بما لا يشمله الحظر القانوني على تقديم لحوم الأبقار، فإن منتجي لحوم الجاموس تعرضوا لضربة كذلك.
يقول صاحب مطعم في غورغايون، يقتصر الآن على تقديم أطباق الأسماك والوجبات النباتية فقط، إنه «قبل عامين قمت بحذف الوجبات التي تتضمن لحوم الأبقار من قائمة مأكولات مطعمنا». وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه مخافة الاستهداف: «في ذلك الوقت، كان قرارا صحيحا، بالنظر إلى عدد الناس الذين يتعرضون لاعتداءات لمجرد نقل لحوم الأبقار».
من المفترض أن لحوم الأبقار تشكل 5 في المائة من إجمالي إنتاج الهند من اللحوم، ومع هذا فالخوف من جماعات حماية البقر يصل لدرجة أن المرء يمكن أن يتعرض للاستهداف حتى ولو لم تكن له أي علاقة بلحوم الأبقار. ولقد بلغ الخوف مبلغا دفع بعض المطاعم هذه الأيام إلى الطلب إلى مرتاديها ألا يتلفظوا بكلمة «لحم بقري» بصوت عال. يقول صاحب المطعم من غورغايون: «من يدري من سيبلغ بأننا نقدم لحم الأبقار؟ نحن في حالة رعب. أولا يهاجمون الناس وبعد ذلك نعرف أن سبب الاعتداء كان لحم الأبقار».
وإذا كان ثمة التباس حول ماهية لحم الأبقار، فإن هناك ارتباكا أكبر حول ما ينبغي عمله مع منتجي لحوم الأبقار. يأتي إمداد الهند من اللحوم من مجازر معتمدة من الحكومة، مملوكة في كثير من الأحيان لمصدرين. وبدلا من مساعدة المصدرين في مواجهة المخاوف المتزايدة، حيث خسرت الهند، وهي أكبر مصدر لحوم الأبقار في العالم، حصتها السوقية في الصين، لصالح البرازيل، تستمر الأجهزة الحكومية في حملتها على كل ما يتعلق بلحوم الأبقار.
وقد دخلت سياسات الأبقار واللحم البقري في الهند منعطفا جديدا. وتفيد تقارير صحافية بأنه تم تكليف مسؤولي الشرطة في حي ميوات، وهو الحي الوحيد الذي يهيمن عليه المسلمون في ولاية هاريانا، بجمع عينات من وجبات البرياني. وجاءت هذه الخطوة قبل أيام قليلة على عيد الأضحى. وانضمت هاريانا إلى دلهي في قوانينها المشددة التي تحظر على المسلمين لحوم الأبقار بعد تلقي بلاغات تفيد بوجود لحم الأبقار في أطباق البرياني (وهو وجبة من الأرز واللحم). وأدى قيام الشرطة في ميوات بأخذ عينات من الوجبات بإثارة المخاوف في أوساط المسلمين. وقد أفاد تقرير لمعمل حكومي، حيث يتم فحص عينات وجبات البيرياني، إيجابيتها، باحتوائها على اللحم البقري، ما أثار الذعر في أوساط
ويواجه كل من وجد متلبسا بذبح بقرة، وهي حيوان مقدس في الهند، أو أكل لحم البقر في هاريانا، عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجنا وغرامة قيمتها 100 ألف روبية. ومنذ تولى ناريندرا مودي وحزبه القومي الهندوسي، بهارتيا غاناتا السلطة في 2014، نالت مجموعات حماية الأبقار الهندسية اهتماما إعلاميا. وخلال حملته الانتخابية، كان مودي يذكر في كثير من الأحيان الحاجة إلى حماية الأبقار. وفي الشهور القليلة الماضية، قامت هذه الجماعات باعتداءات على المسلمين والفئات المجتمعية الدنيا، الذين يشتبهون بنقلهم للأبقار أو ذبحها أو أكل لحومها.
وفي الشهر الماضي، اندلعت احتجاجات بعد أن قامت إحدى هذه المجموعات بجلد 4 مزارعين قرويين في ولاية غوجرات، مسقط رأس مودي. قال القرويون إنهم كانوا فقط يقومون بسلخ بقرة نفقت لأسباب طبيعية.
وبعد أن دخلت سلسلة من الاعتداءات من جانب هذه الجماعات بؤرة الاهتمام الإعلامي الشهر الماضي، رفع مودي صوته انتقادا لعمليات البطش من جانب مواطنين «ينفذون القانون بأيديهم»، ووصفهم بـ«العناصر المعادية للمجتمع»، الذين هم مجرمون في الليل، لكنهم يصورون أنفسهم على أنهم حماه للأبقار في النهار.
والبقرة حيوان مقدس لدى كثير من أبناء المجتمع الهندوسي، ولهذا يعتبر ذبحها غير مقبول بالنسبة لهم. ويرد تحريم ذبح البقر كأحد المبادئ التوجيهية لسياسة الدولة بموجب المادة 48 من الدستور الهندي.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.